التهاب الحلمة: أسبابه وطرق العناية والعلاج

التهاب الحلمة: أسبابه وطرق العناية والعلاج

التهاب الحلمة مشكلة قد تظهر في صورة ألم أو حكة أو احمرار أو تشققات، وتؤثر أحيانًا في الرضاعة والنوم وارتداء الملابس. ورغم شيوعها أثناء الرضاعة الطبيعية، فإنها قد تصيب غير المرضعات والرجال أيضًا. لا يشير هذا الوصف إلى مرض واحد محدد، ولا يعني بالضرورة وجود عدوى؛ فقد يكون السبب احتكاكًا بسيطًا أو حساسية جلدية أو مشكلة تحتاج إلى علاج طبي. يساعد الانتباه إلى شكل التغيرات ومدتها والأعراض المصاحبة على اختيار العناية المناسبة وتجنب تأخر التشخيص.

أهم النقاط

  • التهاب الحلمة وصف للتهيج والألم والتغيرات الجلدية، وقد يحدث مع العدوى أو من دونها.
  • الاحتكاك والأكزيما والالتقام غير الصحيح أثناء الرضاعة من الأسباب الشائعة.
  • الحمى مع احمرار الثدي وألمه، أو وجود تورم مؤلم، تستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا.
  • التغير المستمر في حلمة واحدة، خصوصًا مع نزف أو إفراز دموي أو انكماش جديد، يحتاج إلى فحص.
  • يعتمد العلاج على السبب؛ فلا تستخدم المضادات أو الكريمات العلاجية عشوائيًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما المقصود بالتهاب الحلمة؟

هو تهيج أو التهاب يصيب جلد الحلمة، وقد يمتد إلى الهالة، وهي المنطقة المحيطة بها. يختلف عن ألم الثدي المرتبط بالتغيرات الهرمونية، الذي يكون عادة أوسع انتشارًا وقد يزداد قبل الدورة الشهرية. كما يختلف عن التهاب الثدي الذي يصيب أنسجة أعمق، وقد يصاحبه تورم وسخونة وشعور عام بالتعب.

قد تتداخل هذه الحالات؛ فالتشققات الناتجة عن الرضاعة أو الاحتكاك قد تسمح بدخول الجراثيم، لكن ليس كل تشقق مصابًا بعدوى. لذلك لا يمكن تحديد العلاج اعتمادًا على الألم وحده أو على صورة الجلد فقط.

أعراض التهاب الحلمة

تختلف الأعراض باختلاف السبب وشدة الالتهاب، وقد تصيب حلمة واحدة أو الحلمتين. وتشمل العلامات المحتملة:

  • ألمًا عند اللمس أو احتكاك الملابس أو بدء الرضاعة.
  • حكة أو لسعًا أو إحساسًا بالحرقان.
  • احمرارًا أو تغيرًا في لون الجلد، وقد يكون أقل وضوحًا في البشرة الداكنة.
  • جفافًا أو تقشرًا أو شقوقًا سطحية، وقد يحدث نزف بسيط منها.
  • قشورًا أو رشحًا من الجلد أو تورمًا حول الحلمة.

من المهم التمييز بين السائل الخارج من تشقق جلدي والإفراز الخارج من فتحة الحلمة نفسها. ويحتاج الإفراز التلقائي، خصوصًا إذا كان دمويًا أو من جهة واحدة، إلى تقييم طبي حتى لو لم يصاحبه ألم.

أسباب التهاب الحلمة

الاحتكاك والمواد المهيجة

قد تسبب الملابس الخشنة أو الضيقة والتمارين المتكررة احتكاكًا يهيج الجلد، خاصة مع التعرق. وقد تؤدي الصوابين المعطرة والمنظفات والعطور وبعض الكريمات أو لاصقات الثدي إلى التهاب جلد تهيجي أو تحسسي. أحيانًا تظهر الحساسية تجاه منتج استُخدم سابقًا دون مشكلة، لذلك يفيد مراجعة جميع المنتجات الملامسة للمنطقة.

الأكزيما والأمراض الجلدية

تسبب الأكزيما جفافًا وحكة وتقشرًا، وقد تصيب الحلمة والهالة لدى من يعانون حساسية جلدية في مناطق أخرى. وقد تظهر الصدفية أو حالات جلدية أخرى في المكان نفسه. الحك المتكرر يزيد التشققات ويطيل الالتهاب، بينما قد تخفي الكريمات المستخدمة عشوائيًا شكل المشكلة أو تزيدها سوءًا.

مشكلات الرضاعة الطبيعية

من أكثر أسباب الألم والتشقق شيوعًا عدم التقام الطفل للثدي بصورة صحيحة، مما يضغط على الحلمة بدلًا من توزيع الضغط على الثدي. وقد تؤدي مضخة الحليب ذات القمع غير المناسب أو الشفط القوي إلى إصابة مماثلة. الألم المستمر طوال الرضعة أو تشوه الحلمة بعد انتهائها ليس أمرًا ينبغي تحمله دون تقييم لوضعية الرضاعة.

العدوى والتهاب الثدي

قد تحدث عدوى بكتيرية في الجلد المتشقق، وتظهر معها قشور أو إفرازات أو زيادة في الألم والاحمرار. وإذا امتد الالتهاب إلى أنسجة الثدي، فقد تظهر منطقة ساخنة ومؤلمة مع حمى وقشعريرة. أما العدوى الفطرية فهي احتمال في بعض الحالات، لكن الحرقان أو اللون الوردي وحدهما لا يكفيان لتشخيصها، ولا ينبغي افتراض أن كل ألم أثناء الرضاعة سببه الفطريات.

حالات تشبه الالتهاب

قد يسبب تشنج الأوعية الدموية ألمًا حارقًا مع تحول الحلمة إلى الأبيض ثم الأزرق أو الأحمر، خاصة بعد الرضاعة أو التعرض للبرد. ونادرًا، قد يشبه مرض باجيت في الثدي الأكزيما، فيظهر كتقشر أو تقرح مستمر يبدأ في حلمة واحدة. لا تعني هذه التغيرات بالضرورة وجود سرطان، لكنها تحتاج إلى فحص إذا استمرت.

كيف يشخّص الطبيب السبب؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض، ووجود رضاعة أو حمل، والمنتجات المستخدمة، وأي إفرازات أو كتلة أو حمى. ثم يفحص الحلمة والهالة والثديين، وقد يفحص العقد اللمفاوية. أثناء الرضاعة، تكون مشاهدة رضعة كاملة وتقييم استخدام المضخة مفيدين لكشف الضغط أو الاحتكاك غير الطبيعي.

لا تحتاج جميع الحالات إلى تحاليل أو تصوير. قد تؤخذ مسحة من الإفرازات إذا اشتُبه في عدوى أو لم يتحسن الالتهاب. ويُطلب التصوير بالموجات فوق الصوتية عند الاشتباه في خراج أو كتلة، وقد يلزم تصوير إضافي بحسب العمر والفحص. أما التغير الجلدي المستمر أو غير المعتاد فقد يستدعي خزعة صغيرة لاستبعاد أسباب أخرى.

علاج التهاب الحلمة

العناية اللطيفة وإزالة السبب

تبدأ العناية بإيقاف المنتجات المهيجة وتقليل الاحتكاك. اغسل المنطقة بلطف بالماء الفاتر دون فرك، وجففها بالتربيت. تجنب الكحول والمطهرات القوية والخلطات العشبية والزيوت العطرية؛ فقد تزيد التهيج. وقد يفيد مرطب بسيط خالٍ من العطر إذا كان السبب جفاف الجلد، بعد التأكد من ملاءمته، خاصة أثناء الرضاعة.

العلاج حسب التشخيص

قد يصف الطبيب كريمًا مضادًا للالتهاب لمدة محدودة في حالات الأكزيما، أو مضادًا حيويًا عند وجود عدوى بكتيرية، أو مضادًا للفطريات عند ترجيح عدوى فطرية. تختلف طريقة الاستخدام بحسب الحالة وموقع الإصابة والرضاعة. وإذا تكوّن خراج، فقد يحتاج إلى تصريف طبي، ولا يكفي وضع كريم على الحلمة.

تعديل الرضاعة واستخدام المضخة

يساعد تصحيح الالتقام والوضعية وضبط مقاس قمع المضخة وقوة الشفط على إزالة السبب المتكرر للإصابة. غالبًا يمكن الاستمرار في الرضاعة، ولا يلزم التخلص من الحليب تلقائيًا عند التهاب الثدي. إذا كان الألم يمنع الرضاعة، يمكن التعبير بلطف بقدر حاجة الطفل والراحة إلى حين الحصول على المساعدة، دون إفراط في الضخ أو محاولة تفريغ الثدي بالقوة.

تجنب التدليك العميق وعصر المواضع المؤلمة. وعند وصف مستحضر للحلمة، اسأل عن توقيت وضعه والحاجة إلى إزالة بقاياه قبل الرضعة. وجود بثور أو قرح غير معتادة يتطلب تقييمًا قبل إرضاع الطفل من الجانب المصاب، لأن بعض العدوى تستلزم احتياطات خاصة.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا طبيًا في اليوم نفسه إذا ظهرت حمى أو قشعريرة مع ألم الثدي واحمراره، أو توسع الاحمرار سريعًا، أو ظهرت كتلة مؤلمة أو إفرازات صديدية. وإذا صاحبت ذلك دوخة شديدة أو ارتباك أو تدهور واضح في الحالة العامة، فتوجه إلى الطوارئ.

  • احجز فحصًا قريبًا إذا استمرت الأعراض رغم إزالة المهيجات والعناية اللطيفة أو تكررت.
  • لا تؤجل الفحص عند وجود تقشر أو قرحة مستمرة في حلمة واحدة.
  • راجع الطبيب عند ظهور إفراز دموي تلقائي أو انكماش جديد للحلمة أو كتلة بالثدي.
  • اطلب مساعدة مبكرة إذا جعل الألم الرضاعة صعبة أو ترافق مع ضعف رضاعة الطفل وقلة حفاضاته المبللة.

نصائح لتقليل تكرار الالتهاب

اختر ملابس ناعمة ومقاسًا مريحًا لحمالة الصدر، وبدّل الملابس الرطبة بعد الرياضة وفوط الرضاعة عند ابتلالها. تجنب الإفراط في غسل الحلمة، ولا تنزع القشور أو تفتح البثور. أثناء الرضاعة، عالج صعوبات الالتقام مبكرًا بدلًا من الاعتماد على الكريمات وحدها. معظم حالات التهيج تتحسن عند معالجة السبب، لكن استمرار التغيرات يستدعي إعادة التقييم لا تكرار العلاج نفسه دون تشخيص.

أسئلة شائعة

هل التهاب الحلمة يعني الإصابة بسرطان الثدي؟

لا، فالأسباب الشائعة تشمل الاحتكاك والأكزيما ومشكلات الرضاعة. لكن التقشر أو التقرح المستمر في حلمة واحدة، أو الإفراز الدموي أو الانكماش الجديد، يحتاج إلى فحص لاستبعاد أسباب أقل شيوعًا.

هل يمكن الاستمرار في الرضاعة مع التهاب الحلمة؟

غالبًا نعم، مع معالجة السبب وتصحيح الالتقام. لكن وجود بثور أو قرح غير معتادة يستلزم تقييمًا قبل الرضاعة من الجانب المصاب، ويجب التأكد من ملاءمة أي كريم مستخدم للرضاعة.

هل الحرقان في الحلمة دليل على الفطريات؟

ليس بالضرورة؛ فقد ينتج عن الاحتكاك أو الأكزيما أو تشنج الأوعية أو إصابة مرتبطة بالرضاعة. يحتاج تحديد السبب إلى تقييم الأعراض والفحص بدلًا من استخدام مضاد فطري تلقائيًا.

هل يصيب التهاب الحلمة الرجال؟

نعم، وقد يحدث بسبب الاحتكاك أثناء الرياضة أو الحساسية أو الأكزيما أو العدوى. وجود كتلة أو إفرازات أو تغير مستمر في حلمة واحدة لدى الرجل يستدعي فحصًا طبيًا.

كم يستغرق تحسن التهاب الحلمة؟

يعتمد ذلك على السبب وشدة إصابة الجلد. قد يبدأ التهيج البسيط بالتحسن خلال أيام بعد إزالة السبب، بينما تحتاج العدوى والأكزيما إلى علاج مناسب. لا تنتظر إذا ظهرت حمى أو ازداد الألم والاحمرار.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد