
التهاب الحويضة والكلية: أعراضه وطرق علاجه والوقاية منه
التهاب الحويضة والكلية، ويُسمى أيضًا التهاب الكلوة والحويضة أو عدوى الكلى، هو عدوى تصيب نسيج الكلية والحويضة التي تجمع البول قبل انتقاله إلى الحالب. غالبًا تبدأ العدوى في الجزء السفلي من المسالك البولية ثم تصعد إلى إحدى الكليتين أو كلتيهما. وهي تختلف عن التهاب المثانة البسيط؛ لأنها قد تؤثر في الصحة العامة وتسبب مضاعفات إذا تأخر علاجها. يساعد التعرف المبكر على الأعراض والحصول على العلاج المناسب في التعافي وحماية الكلى.
أهم النقاط
- التهاب الحويضة والكلية عدوى تصيب إحدى الكليتين أو كلتيهما، وغالبًا تنتقل البكتيريا إليها من المثانة.
- الحمى والقشعريرة وألم الخاصرة، خصوصًا مع حرقة البول أو تكراره، تستدعي تقييمًا طبيًا في اليوم نفسه.
- المضادات الحيوية هي أساس العلاج، وقد يلزم دخول المستشفى عند شدة الأعراض أو تعذر تناول السوائل والأدوية.
- حصوات المسالك البولية والانسداد والحمل وضعف المناعة تزيد أهمية التقييم المبكر لتجنب المضاعفات.
- تحسن الأعراض لا يعني إيقاف العلاج، وعدم التحسن خلال نحو 48 ساعة يستلزم مراجعة الطبيب.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
كيف تحدث عدوى الحويضة والكلية؟
تدخل البكتيريا عادة عبر الإحليل، وهو الأنبوب الذي يخرج منه البول، ثم تتكاثر في المثانة وتصعد عبر الحالب إلى الكلية. تُعد بكتيريا الإشريكية القولونية، الموجودة طبيعيًا في الأمعاء، من أكثر المسببات شيوعًا. ولا يعني حدوث العدوى بالضرورة وجود إهمال في النظافة الشخصية.
يساعد التدفق الطبيعي للبول على التخلص من الجراثيم. لكن احتباس البول أو انسداد مساره يسمح للبكتيريا بالتكاثر. وفي حالات أقل شيوعًا، قد تصل العدوى إلى الكلى عبر الدم من موضع آخر في الجسم. ليست كل آلام الكلى عدوى؛ فالحصوات ومشكلات العضلات قد تسبب ألمًا مشابهًا وتحتاج إلى تمييز طبي.
ما أعراض التهاب الحويضة والكلية؟
قد تظهر الأعراض خلال ساعات أو أيام، وتتفاوت شدتها. وأكثر ما يثير الاشتباه اجتماع أعراض عامة، مثل الحمى، مع ألم في الخاصرة أو أعراض بولية. وتشمل العلامات المحتملة:
- ارتفاع درجة الحرارة مع قشعريرة أو تعرق.
- ألم في أحد جانبي الظهر أسفل الأضلاع، وقد يمتد نحو البطن أو الأربية.
- حرقة عند التبول أو حاجة متكررة وملحة للتبول.
- بول عكر أو دم في البول، وأحيانًا تغير في رائحته.
- غثيان أو قيء وفقدان للشهية.
- إرهاق واضح وشعور عام بالمرض.
قد تحدث عدوى الكلى دون حرقة أو تكرار للتبول، لذلك لا يستبعد غياب هذه الأعراض الإصابة. كما أن تغير رائحة البول وحده لا يكفي لتشخيص العدوى، فقد يرتبط بالجفاف أو الطعام أو بعض الأدوية.
الأعراض لدى الأطفال وكبار السن
قد يظهر المرض عند الرضع والأطفال الصغار بحمى غير مفسرة، أو ضعف الرضاعة، أو قيء وخمول، دون القدرة على تحديد موضع الألم. ولدى كبار السن قد تكون الأعراض أقل وضوحًا، وقد يظهر تدهور عام أو ارتباك جديد. يحتاج الارتباك إلى تقييم سريع للبحث عن أسبابه المختلفة، ولا ينبغي افتراض أنه عدوى بولية اعتمادًا عليه وحده.
من الأكثر عرضة للإصابة؟
يمكن أن تصيب العدوى أي شخص، لكنها أكثر شيوعًا لدى النساء بسبب قصر الإحليل وقربه من منطقة الشرج. وهناك عوامل تجعل وصول البكتيريا إلى الكلى أو التخلص منها أكثر صعوبة، منها:
- حصوات الكلى أو أي انسداد في المسالك البولية، بما في ذلك تضخم البروستاتا.
- الحمل، بسبب تغيرات تؤثر في تصريف البول.
- ارتجاع البول من المثانة إلى الحالبين أو عيوب تركيبية في المسالك.
- صعوبة إفراغ المثانة بسبب اضطرابات عصبية أو أسباب أخرى.
- استخدام قسطرة بولية أو الخضوع لإجراء في المسالك البولية.
- السكري، خصوصًا عند ضعف ضبطه، أو ضعف الجهاز المناعي.
وجود أحد هذه العوامل لا يعني الإصابة حتمًا، لكنه يجعل سرعة التقييم والمتابعة أكثر أهمية عند ظهور الأعراض.
كيف يشخص الطبيب التهاب الحويضة والكلية؟
يسأل الطبيب عن الحمى والألم وأعراض البول والعدوى السابقة، ويراجع الأمراض المزمنة والأدوية واحتمال الحمل. ثم يفحص العلامات الحيوية والبطن والظهر، ويتحقق من وجود ألم عند فحص المنطقة المحيطة بالكلى.
تحليل البول والمزرعة
يساعد تحليل البول على اكتشاف مؤشرات الالتهاب، بينما تحدد مزرعة البول نوع البكتيريا والمضادات الحيوية التي قد تكون فعالة ضدها. يُفضل جمع عينة نظيفة قبل بدء المضاد الحيوي متى أمكن، لكن لا ينبغي تأخير العلاج الضروري في الحالات الشديدة انتظارًا للعينة أو النتيجة.
تحاليل الدم والتصوير
قد يطلب الطبيب تحاليل لتقييم وظائف الكلى وشدة الالتهاب، وأحيانًا مزرعة للدم إذا اشتبه بانتشار العدوى. لا يحتاج كل مريض إلى تصوير؛ فقد تُستخدم الموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية عند الاشتباه بحصوة أو انسداد، أو تكرار العدوى، أو عدم التحسن كما هو متوقع. ويُختار الفحص بحسب الحالة واحتمال الحمل.
كيف يُعالج التهاب الحويضة والكلية؟
المضادات الحيوية هي أساس العلاج. يختار الطبيب الدواء بناءً على شدة الحالة ووظائف الكلى والحساسية الدوائية واحتمال الحمل وأنماط مقاومة البكتيريا، ثم قد يعدله وفق نتيجة المزرعة. ليست كل الأدوية المستخدمة لالتهاب المثانة مناسبة لعدوى الكلى، لأن بعضها لا يصل إلى نسيج الكلية بتركيز كافٍ.
يمكن علاج بعض الحالات المستقرة في المنزل بمضاد حيوي يؤخذ بالفم مع المتابعة. أما القيء المستمر أو الجفاف أو علامات العدوى الشديدة فقد تستلزم دخول المستشفى لتلقي السوائل والمضادات عبر الوريد. ويكون التقييم بالمستشفى مهمًا خصوصًا أثناء الحمل أو عند ارتفاع خطر المضاعفات.
إذا كانت العدوى مصحوبة بانسداد، فقد لا يكفي المضاد الحيوي وحده، وقد يلزم تدخل عاجل لتصريف البول بواسطة اختصاصي المسالك البولية. كذلك قد يحتاج الخراج، إن وُجد، إلى إجراء إضافي إلى جانب الدواء.
ما الذي يساعد أثناء التعافي؟
- تناول العلاج حسب الوصفة ولا توقفه عند التحسن دون توجيه الطبيب.
- اشرب سوائل بانتظام لتجنب الجفاف، ما لم تكن لديك تعليمات بتقييدها بسبب مرض كلوي أو قلبي.
- خذ قسطًا من الراحة، واسأل الطبيب عن مسكن وخافض حرارة مناسبين.
- تجنب تناول مضادات الالتهاب مثل الإيبوبروفين من نفسك، خاصة مع الجفاف أو ضعف وظائف الكلى.
- لا تستخدم مضادات متبقية أو وصفات منزلية بديلًا للعلاج.
يبدأ التحسن غالبًا خلال يومين من العلاج المناسب، لكن استعادة النشاط قد تستغرق مدة أطول. إذا لم تبدأ الأعراض بالتحسن خلال نحو 48 ساعة، أو ساءت في أي وقت، فتلزم إعادة التقييم لاحتمال مقاومة البكتيريا أو وجود انسداد أو سبب آخر.
ما المضاعفات المحتملة؟
يتعافى معظم المرضى جيدًا عند العلاج المبكر. لكن العدوى الشديدة أو المتكررة، خصوصًا مع الانسداد، قد تسبب خراجًا أو تندبًا في الكلى أو تراجعًا في وظائفها. وقد تؤدي إلى الإنتان، وهو استجابة خطيرة للعدوى يمكن أن تؤثر في أعضاء متعددة. وخلال الحمل ترتبط عدوى الكلى بزيادة خطر مضاعفات للأم والولادة المبكرة.
متى تزور الطبيب؟
اطلب تقييمًا طبيًا في اليوم نفسه عند ظهور حمى مع ألم الخاصرة، أو أعراض بولية مصحوبة بقشعريرة أو قيء. ولا تؤجل المراجعة إذا كنت حاملًا، أو لديك كلية واحدة، أو ضعف مناعة، أو مرض كلوي، أو إذا ظهرت حمى غير مفسرة لدى طفل صغير.
اذهب إلى الطوارئ فورًا عند حدوث ارتباك جديد أو نعاس شديد، أو ضيق وتسارع في التنفس، أو إغماء، أو انخفاض واضح في كمية البول، أو تدهور سريع في الحالة. كذلك يستدعي الألم الشديد مع الحمى، أو تعذر الاحتفاظ بالسوائل بسبب القيء، رعاية عاجلة.
كيف تقلل احتمال تكرار العدوى؟
يساعد شرب كمية مناسبة من الماء، وعدم تأجيل التبول، وإفراغ المثانة بانتظام على دعم صحة المسالك البولية. وللنساء يُنصح بالمسح من الأمام إلى الخلف وتجنب الغسول المهبلي والمنتجات المعطرة المهيجة. وقد يفيد تجنب مبيدات النطاف إذا ارتبطت بتكرار عدوى البول.
الأهم هو علاج أسباب احتباس البول أو الانسداد، وضبط السكري، وتقييم العدوى المتكررة بدل تكرار المضادات دون فحص. منتجات التوت البري ليست علاجًا لعدوى الكلى ولا ينبغي أن تؤخر المراجعة. وقد يوصي الطبيب بخطة وقائية خاصة بحسب السبب؛ فهذه المعلومات للتوعية ولا تغني عن التشخيص ووصفة العلاج المناسبة.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين التهاب المثانة والتهاب الحويضة والكلية؟
يصيب التهاب المثانة الجزء السفلي من المسالك البولية، وغالبًا يسبب حرقة وتكرار التبول وألمًا أسفل البطن. أما عدوى الكلى فتميل إلى التسبب بحمى وقشعريرة وألم في الخاصرة وغثيان، وتحتاج إلى تقييم وعلاج أسرع.
هل التهاب الحويضة والكلية معدٍ؟
لا ينتقل عادة بالمخالطة اليومية، وليس مرضًا منقولًا جنسيًا بحد ذاته. غالبًا تسببه بكتيريا من أمعاء الشخص تدخل إلى المسالك البولية، رغم أن النشاط الجنسي قد يزيد احتمال عدوى البول لدى بعض الأشخاص.
هل يمكن الشفاء بشرب الماء وحده؟
لا، فالماء يساعد على تجنب الجفاف لكنه لا يغني عن المضاد الحيوي المناسب. الاعتماد على السوائل أو الأعشاب وحدها قد يؤخر العلاج ويزيد خطر المضاعفات.
هل يلزم إجراء مزرعة بول بعد انتهاء العلاج؟
ليس ذلك ضروريًا لكل شخص اختفت أعراضه تمامًا. قد يطلب الطبيب المزرعة عند استمرار الأعراض أو عودتها، وفي بعض الحالات مثل الحمل أو وجود عوامل تزيد خطر المضاعفات.
هل تسبب عدوى الكلى فشلًا كلويًا دائمًا؟
هذا ليس المصير المعتاد؛ فمعظم الحالات المعالجة مبكرًا تتعافى دون ضرر دائم. يزداد خطر تأثر وظائف الكلى مع العدوى الشديدة أو المتكررة أو وجود انسداد، لذلك تهم سرعة العلاج ومعالجة السبب.



