التهاب السرة عند حديثي الولادة: علامات الخطر والعناية

التهاب السرة عند حديثي الولادة: علامات الخطر والعناية

تحتاج سرة المولود إلى عناية بسيطة خلال الأيام الأولى، لكن بعض التغيرات حولها تستدعي الانتباه السريع. فالتهاب السرة عند حديثي الولادة عدوى تصيب جذع الحبل السري والأنسجة المحيطة به، وقد تبدأ باحمرار أو إفرازات ثم تنتشر إلى جدار البطن أو الدم. ليس كل تغير في لون الجذع أو كل أثر دم علامة مرض، لذلك يساعد فهم الالتئام الطبيعي وعلامات العدوى على التصرف دون تأخير أو استخدام علاجات منزلية قد تضر الطفل.

أهم النقاط

  • احمرار الجلد حول السرة مع التورم أو الصديد يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا، حتى دون وجود حمى.
  • ضعف الرضاعة والخمول واضطراب حرارة الجسم قد تشير إلى انتشار العدوى لدى حديثي الولادة.
  • العناية المعتادة تعتمد على إبقاء جذع الحبل السري نظيفًا وجافًا وعدم شده أو وضع خلطات عليه.
  • قد يتطلب التهاب السرة دخول المستشفى ومضادات حيوية وريدية، ولا تكفي الكريمات المنزلية لعلاجه.
  • الحبيبة السرية وبقايا القنوات الجنينية قد تسبب إفرازات تشبه العدوى، ويحدد الفحص سببها.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما التهاب السرة وكيف يحدث؟

بعد الولادة يُقطع الحبل السري، وتبقى قطعة قصيرة تجف تدريجيًا وتسقط غالبًا خلال الأسبوعين الأولين، وقد يستغرق ذلك وقتًا أطول لدى بعض الأطفال. وخلال الالتئام قد تمثل هذه المنطقة مدخلًا للبكتيريا، خصوصًا إذا تلوثت أو ظلت رطبة. يحدث الالتهاب عندما تتكاثر الجراثيم وتغزو الأنسجة، وليس لمجرد وجودها على سطح الجلد.

تزيد احتمالات العدوى مع الولادة أو قطع الحبل بأدوات غير معقمة، ووضع مواد ملوثة على السرة، وضعف نظافة اليدين. كما قد يكون الخدج والأطفال منخفضو الوزن أكثر عرضة للمضاعفات. ومع ذلك، يمكن أن تحدث العدوى رغم العناية الجيدة، ولا يعني ظهورها بالضرورة أن الوالدين ارتكبا خطأ.

كيف تبدو السرة أثناء الالتئام الطبيعي؟

يتحول جذع الحبل تدريجيًا من لون فاتح إلى بني أو أسود مع الجفاف، وهذا تغير متوقع. وقد تظهر نقطة دم صغيرة عند انفصاله أو كمية ضئيلة من الرطوبة لفترة قصيرة بعد سقوطه. الأهم أن يكون الجلد المحيط دون احمرار منتشر أو سخونة أو تورم، وأن يرضع الطفل ويتصرف كالمعتاد.

أما الإفرازات المستمرة، أو الرائحة الكريهة الواضحة، أو النزف المتكرر، فتحتاج إلى استشارة طبية، خاصة إذا صاحبتها تغيرات في الجلد. ولا يكفي النظر إلى لون الجذع وحده للحكم على سلامة السرة؛ إذ يركز الطبيب أيضًا على حالة الجلد والطفل عمومًا.

أعراض التهاب السرة عند المولود

تظهر العلامات الموضعية في السرة أو حولها، وقد تشمل واحدة أو أكثر من الآتي:

  • احمرارًا يمتد من قاعدة الحبل إلى جلد البطن.
  • تورمًا أو تصلبًا وسخونة في الأنسجة المحيطة.
  • خروج صديد أو إفرازات ذات رائحة كريهة.
  • ألمًا أو بكاءً ملحوظًا عند لمس المنطقة.
  • ازدياد مساحة الاحمرار أو الإفرازات خلال ساعات.

قد يصاحب ذلك ضعف الرضاعة أو خمول أو تهيج غير معتاد. ويمكن أن ترتفع حرارة الجسم أو تنخفض، وقد تتغير سرعة التنفس أو لون الجلد. غياب الحمى لا يستبعد العدوى الخطيرة عند حديثي الولادة، ولذلك لا ينبغي انتظارها قبل طلب المساعدة.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا في اليوم نفسه إذا ظهر احمرار في الجلد المحيط بالسرة، أو تورم، أو صديد، حتى إن بدا الطفل بحالة جيدة. وإذا تعذر الوصول سريعًا إلى طبيب، فتوجه إلى قسم الطوارئ؛ فالتهاب السرة المشتبه به لا يناسب الانتظار عدة أيام لمراقبته في المنزل.

اذهب إلى الطوارئ فورًا إذا ظهرت أي من العلامات التالية:

  • حرارة تبلغ 38 درجة مئوية أو أكثر لدى طفل أصغر من ثلاثة أشهر، أو انخفاض غير معتاد في الحرارة.
  • صعوبة إيقاظ الطفل، أو رفض الرضاعة، أو ضعف واضح في الاستجابة.
  • صعوبة التنفس، أو ازرقاق، أو شحوب شديد.
  • احمرار ينتشر بسرعة، أو جلد داكن أو أرجواني، أو ظهور فقاعات حول السرة.
  • قلة واضحة في الحفاضات المبللة أو تدهور سريع في الحالة العامة.

ما الحالات التي قد تشبه التهاب السرة؟

الحبيبة السرية وبقايا القنوات الجنينية

قد تبقى بعد سقوط الحبل كتلة صغيرة رطبة وردية أو حمراء تسمى الحبيبة السرية. يمكن أن تفرز سائلًا خفيفًا دون احمرار منتشر أو مرض عام، لكنها تحتاج إلى فحص لتأكيد طبيعتها وتحديد العلاج. لا تستخدم مواد كاوية أو وصفات منزلية عليها دون توجيه طبي.

وفي حالات أقل شيوعًا، قد تبقى قناة جنينية تصل السرة بالمثانة أو الأمعاء. قد يظهر حينها سائل يشبه البول أو إفراز مخاطي أو شبيه بمحتويات الأمعاء. استمرار الإفرازات أو تكررها يتطلب تقييمًا، وقد يستلزم تصويرًا واستشارة جراح أطفال.

التهيج والعدوى الجلدية والطفح الطبيعي

قد تسبب لواصق الجلد أو منتجات التنظيف التهابًا تماسيًا حول السرة. كما قد تسبب القوباء قشورًا أو بثورًا، وتظهر عدوى المبيضات أحيانًا في الثنيات أو منطقة الحفاض مع بقع صغيرة مجاورة. يميز الطبيب هذه الحالات بحسب مكانها وشكلها والأعراض المصاحبة.

أما بعض أنواع الطفح الشائعة لدى المواليد، مثل الحمامى السمية أو التصبغ الجلدي الخلقي المعروف بالبقعة المنغولية، فلا تسبب عادة صديدًا من السرة أو التهابًا مؤلمًا حولها. لا يصح اعتبار الاحمرار السري طبيعيًا لمجرد وجود طفح آخر على جسم الطفل.

كيف يشخص الطبيب التهاب السرة؟

يفحص الطبيب السرة وحدود الاحمرار ووجود التورم أو الإفرازات، ويقيّم حرارة الطفل وتنفسه ورضاعته ودورته الدموية. ويسأل عن موعد ظهور الأعراض، وكيفية العناية بالحبل، وأي مستحضرات وُضعت عليه، وظروف الولادة.

قد تشمل الفحوص تعداد الدم ومؤشرات الالتهاب ومزرعة الدم، مع أخذ عينة من الإفرازات عند وجودها. وإذا ظهرت حمى أو علامات عدوى عامة، قد يلزم فحص البول ومزرعته، وأحيانًا البزل القطني وفق عمر الطفل وحالته. وتُطلب أشعة الصدر عند وجود داعٍ سريري، وليس بشكل روتيني لكل التهاب سرة.

قد يساعد التصوير بالموجات فوق الصوتية في كشف خراج أو قناة جنينية باقية. أما التصوير المقطعي فليس فحصًا معتادًا، ويُستخدم عند الحاجة بحسب تقدير الفريق المعالج. ولا ينبغي أن تؤخر الفحوص العلاج إذا كان الطفل غير مستقر.

العلاج والمضاعفات المحتملة

يحتاج التهاب السرة الحقيقي لدى حديث الولادة غالبًا إلى علاج داخل المستشفى بمضادات حيوية وريدية تغطي الجراثيم المحتملة، ثم يُعدّل العلاج بناءً على نتائج المزارع والاستجابة. وقد يحتاج الطفل أيضًا إلى دعم السوائل والتغذية والمراقبة الدقيقة. الكريمات الموضعية وحدها ليست بديلًا مناسبًا عند الاشتباه بعدوى تمتد إلى الأنسجة.

قد يؤدي التأخر إلى التهاب النسيج الخلوي في جدار البطن، أو تكوّن خراج، أو إنتان الدم. ونادرًا ما تحدث عدوى سريعة مدمرة للأنسجة تسمى التهاب اللفافة الناخر، وتحتاج إلى تدخل جراحي عاجل إلى جانب المضادات الحيوية. العلاج المبكر يقلل احتمال هذه المضاعفات.

العناية الآمنة بالسرة والوقاية

  • اغسل يديك قبل لمس الحبل السري وبعد تغيير الحفاض.
  • أبقِ الجذع نظيفًا وجافًا، وإذا تلوث بالبول أو البراز فنظفه بلطف بالماء وجففه جيدًا.
  • اطوِ مقدمة الحفاض أسفل السرة لتقليل الاحتكاك والرطوبة.
  • لا تشد الجذع ولو بدا معلقًا بخيط رفيع، واتركه يسقط تلقائيًا.
  • تجنب الزيوت والأعشاب والمساحيق والضمادات المحكمة، ولا تضع كحولًا أو مضادًا حيويًا من تلقاء نفسك.

العناية الجافة هي المعتادة في كثير من البيئات، بينما قد توصي البرامج الصحية بالكلورهيكسيدين في ظروف محددة ذات خطورة أعلى؛ اتبع تعليمات فريق الولادة المحلي. وإذا بقي الجذع أكثر من ثلاثة أسابيع أو استمر النزف أو الإفراز، فاستشر الطبيب. هذه الإرشادات للوقاية والعناية الطبيعية، وليست علاجًا لالتهاب قائم.

أسئلة شائعة

هل اسوداد الحبل السري يعني وجود التهاب؟

لا، يصبح الجذع بنيًا أو أسود عادة أثناء جفافه. ما يثير القلق هو احمرار الجلد المحيط أو تورمه أو خروج صديد أو تغير حالة الطفل.

هل يمكن أن يحدث التهاب السرة دون حمى؟

نعم، قد لا ترتفع حرارة حديث الولادة رغم وجود عدوى مهمة. الاحمرار المحيط بالسرة أو الصديد يستدعي تقييمًا عاجلًا حتى مع حرارة طبيعية.

هل تكفي مراهم المضادات الحيوية لعلاج التهاب السرة؟

لا تكفي عادة لعلاج التهاب السرة الحقيقي عند المولود، الذي قد يحتاج إلى مضادات حيوية وريدية ومراقبة في المستشفى. يحدد الطبيب العلاج بعد الفحص.

ماذا أفعل إذا خرجت نقطة دم بعد سقوط الحبل؟

قد تكون نقطة صغيرة عابرة جزءًا من الالتئام. حافظ على نظافة المنطقة وجفافها، واطلب تقييمًا إذا استمر النزف أو تكرر أو ترافق مع تورم أو احمرار أو إفرازات.

هل تأخر سقوط الحبل السري علامة مرض؟

ليس بالضرورة، فموعد سقوطه يختلف بين الأطفال. استشر الطبيب إذا بقي أكثر من ثلاثة أسابيع، أو ظهرت علامات عدوى في أي وقت.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد