التهاب العظم قرب المفصل: الأعراض والعلاج وحماية الحركة

التهاب العظم قرب المفصل: الأعراض والعلاج وحماية الحركة

قد يُستخدم تعبير «التهاب النقي في المفصل» لوصف ألم أو عدوى في منطقة مفصل، لكنه ليس تسمية طبية دقيقة. المقصود غالبًا هو التهاب العظم والنقي، أي عدوى تصيب العظم ونخاعه، وقد تكون قريبة من المفصل. أما العدوى داخل تجويف المفصل فتُسمّى التهاب المفصل الإنتاني. التفريق بين الحالتين مهم، لأن كلتيهما تحتاج إلى تقييم سريع، وقد تجتمعان أحيانًا وتؤثران في سلامة العظم والغضروف والقدرة على الحركة.

أهم النقاط

  • التهاب العظم والنقي يصيب العظم ونخاعه، ويختلف عن التهاب المفصل الإنتاني الذي يصيب تجويف المفصل.
  • قد تصل العدوى إلى العظم عبر الدم أو من جرح عميق أو عدوى مجاورة أو بعد جراحة.
  • الألم الموضعي والتورم والحمّى أو صعوبة تحميل الوزن تستدعي تقييمًا طبيًا، وقد تغيب الحمّى في بعض الحالات.
  • يعتمد التشخيص على الفحص وتحاليل الدم والتصوير، وقد تلزم عينة من العظم أو سائل المفصل.
  • يتطلب العلاج مضادات ميكروبية مناسبة، وأحيانًا جراحة، مع معالجة عوامل مثل السكري وضعف التروية.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما التهاب العظم والنقي؟

التهاب العظم والنقي عدوى تسبب التهابًا داخل النسيج العظمي، وقد تعطل وصول الدم إلى أجزاء منه. تصيب الأطفال والبالغين، ويمكن أن تحدث في عظام الأطراف أو العمود الفقري أو القدم وغيرها. عندما تكون قريبة من مفصل، قد يبدو الألم وكأنه صادر من المفصل نفسه.

قد يظهر المرض بصورة حادة تتطور خلال فترة قصيرة، أو يصبح مزمنًا مع عدوى مستمرة أو متكررة ووجود أنسجة عظمية ميتة. ولا تعني قلة الألم أو غياب الحرارة أن المشكلة بسيطة، خصوصًا لدى المصابين بالسكري أو ضعف المناعة.

الفرق بين عدوى العظم وعدوى المفصل

في التهاب العظم والنقي يكون موضع العدوى الأساسي داخل العظم. أما التهاب المفصل الإنتاني فيصيب سائل المفصل وأنسجته، ويسبب عادة ألمًا شديدًا وتقييدًا واضحًا للحركة. يحتاج التهاب المفصل الإنتاني إلى علاج عاجل، لأن العدوى قد تتلف الغضروف سريعًا.

قد تنتقل العدوى بين العظم والمفصل المجاور، خاصة في بعض الحالات لدى الأطفال. ولا يمكن التمييز بينهما اعتمادًا على الأعراض وحدها؛ فقد يحتاج الطبيب إلى تصوير المنطقة وسحب عينة من سائل المفصل عند الاشتباه بإصابته.

كيف تصل العدوى إلى العظم؟

تُعد البكتيريا السبب الأكثر شيوعًا، ومن أبرزها المكورات العنقودية الذهبية. وتختلف الميكروبات المحتملة باختلاف مصدر العدوى والحالة الصحية، بينما تحدث العدوى الفطرية بدرجة أقل وفي ظروف معينة. تصل الميكروبات إلى العظم عبر عدة طرق:

  • مجرى الدم: من عدوى في مكان آخر بالجسم، حتى إن لم يكن مصدرها واضحًا.
  • الانتشار من الأنسجة المجاورة: مثل قرحة قدم مصابة أو جرح عميق لا يلتئم.
  • الدخول المباشر: بعد كسر مفتوح أو إصابة نافذة أو جراحة بالعظام.
  • عدوى مرتبطة بزرعات: مثل صفائح تثبيت الكسور أو المسامير أو المفاصل الصناعية.

من الأكثر عرضة للإصابة؟

يزداد الخطر مع السكري، وضعف الدورة الدموية، وفقدان الإحساس بالأطراف، والجروح المزمنة. كما يرتفع لدى من يتلقون أدوية مثبطة للمناعة، أو يخضعون لغسيل الكلى، أو لديهم إصابة أو جراحة حديثة بالعظام. وقد يزيد التدخين صعوبة التئام الأنسجة، لكنه ليس سببًا مباشرًا للعدوى بمفرده.

الأعراض التي ينبغي الانتباه إليها

تختلف الأعراض حسب العمر ومكان الإصابة ومدة العدوى. وقد يتطور الألم تدريجيًا أو يظهر بسرعة، ويزداد مع لمس المنطقة أو استعمال الطرف. تشمل العلامات المحتملة:

  • ألم عميق أو مستمر في العظم أو حول المفصل.
  • تورم واحمرار ودفء في المنطقة المصابة.
  • حمّى أو قشعريرة أو تعب عام.
  • صعوبة المشي أو تحميل الوزن أو تحريك الطرف.
  • إفرازات صديدية من جرح، أو فتحة جلدية يتكرر خروج الإفراز منها.
  • تأخر التئام جرح أو عودة الألم بعد تحسن سابق.

عند الأطفال، قد يظهر المرض على هيئة عرج مفاجئ، أو رفض المشي، أو الامتناع عن تحريك ذراع أو ساق. وقد يكون الرضيع سريع الانزعاج أو أقل رضاعة. أما كبار السن ومرضى ضعف المناعة فقد تكون أعراضهم أقل وضوحًا، كما قد يقل الألم لدى المصابين باعتلال الأعصاب السكري.

كيف يؤكد الطبيب التشخيص؟

يسأل الطبيب عن بداية الألم، والحمّى، والجروح، والجراحات السابقة، والأمراض المزمنة. ويفحص الجلد والعظم والمفصل، ويقيّم الحركة والدورة الدموية والإحساس. لا يكفي اختبار واحد دائمًا لإثبات العدوى أو استبعادها.

التحاليل والعينات

قد تشمل الفحوص تعداد الدم ومؤشرات الالتهاب، مع مزرعة دم عند الاشتباه بانتشار العدوى عبره. تساعد هذه النتائج في التقييم والمتابعة، لكنها لا تحدد السبب وحدها. وقد تُؤخذ عينة من العظم أو نسيج عميق لتحديد الميكروب واختيار العلاج، لأن مسحة سطح الجرح قد لا تعكس ما يحدث داخل العظم.

التصوير وفحص المفصل

قد يبدأ الطبيب بالأشعة السينية، لكن صورتها قد تكون طبيعية في المراحل المبكرة. يساعد الرنين المغناطيسي في كشف إصابة العظم والأنسجة المحيطة والخراجات. وتفيد الموجات فوق الصوتية في كشف تجمع السائل حول بعض المفاصل وتوجيه سحب العينة. إذا كانت الحالة مستقرة، يُفضَّل أخذ العينات قبل المضادات متى أمكن، لكن لا يُؤخَّر العلاج عند وجود خطر عاجل.

علاج التهاب العظم والنقي قرب المفصل

تُحدَّد الخطة بحسب موضع العدوى وشدتها والميكروب المسبب، ووجود أنسجة ميتة أو زرعات معدنية. قد يشارك في العلاج اختصاصيو العظام والأمراض المعدية، مع فريق العناية بالجروح أو الأوعية الدموية عند الحاجة.

المضادات الميكروبية

تُستخدم مضادات مناسبة، وقد يبدأ العلاج عبر الوريد ثم يُستكمل بالفم إذا سمحت الحالة ونوع الدواء. يستمر العلاج عادة عدة أسابيع، وقد يطول في الحالات المعقدة. يحدد الطبيب المدة وفق الاستجابة والفحوص، ولا ينبغي إيقاف الدواء لمجرد انخفاض الألم أو تناول مضاد متبقٍ من وصفة سابقة.

التدخل الجراحي

قد يلزم تصريف الخراج وإزالة الأنسجة والعظام الميتة وتنظيف موضع العدوى. وعند إصابة المفصل قد يحتاج إلى تصريف وغسل عاجلين. إذا وُجدت أدوات تثبيت أو مفصل صناعي، يُقرَّر الاحتفاظ بها أو تبديلها أو إزالتها حسب ثباتها ومدة العدوى وحالة العظم، وليس بصورة واحدة لجميع المرضى.

دعم الالتئام واستعادة الحركة

تشمل الرعاية ضبط سكر الدم، وتحسين التغذية، والعناية بالجرح، ومعالجة ضعف التروية، والتوقف عن التدخين. وقد يحتاج الطرف إلى تخفيف تحميل الوزن مؤقتًا. يبدأ التأهيل الحركي وفق توجيه الفريق المعالج، فلا تُفرض تمارين قوية على منطقة مصابة قبل التأكد من أمانها.

المضاعفات والمتابعة والوقاية

قد يؤدي تأخر العلاج إلى موت جزء من العظم أو عدوى مزمنة أو كسر في عظم ضعيف. وإذا امتدت العدوى إلى المفصل فقد تتضرر الحركة، وقد تتأثر منطقة النمو لدى الأطفال. وفي الحالات الشديدة قد تنتشر العدوى إلى الدم وتسبب الإنتان. يساعد التدخل المبكر على تقليل هذه المخاطر.

تتطلب المتابعة مراقبة الجرح والألم والقدرة على الحركة ومؤشرات الالتهاب بحسب الحاجة. ولتقليل الخطر، اعتنِ بالجروح مبكرًا، والتزم بتعليمات العناية بعد الجراحة، وافحص القدمين يوميًا إذا كنت مصابًا بالسكري. لا تحاول فتح خراج أو تنظيف جرح عميق بنفسك، ولا تتجاهل الإفرازات المستمرة.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا طبيًا في اليوم نفسه عند ظهور ألم عظمي موضعي مع حمّى أو تورم، أو خروج صديد من جرح، أو ازدياد الألم بعد جراحة. ويحتاج الطفل الذي يرفض المشي أو استعمال أحد أطرافه إلى تقييم عاجل، حتى لو لم تظهر حمّى واضحة.

اذهب إلى الطوارئ عند وجود مفصل شديد الألم ومتورم مع عجز عن تحريكه، أو تدهور سريع بالحالة العامة. كما تستدعي علامات مثل الارتباك، وصعوبة التنفس، والإغماء، أو تغيّر لون الجلد رعاية إسعافية لاحتمال وجود عدوى شديدة. هذا الدليل للتوعية، ولا يغني عن الفحص لتحديد مصدر الألم والعلاج المناسب.

أسئلة شائعة

هل التهاب النقي في المفصل هو نفسه التهاب المفصل الإنتاني؟

لا. التهاب العظم والنقي يصيب العظم ونخاعه، بينما يصيب التهاب المفصل الإنتاني تجويف المفصل. قد تتجاور الحالتان أو تجتمعان، ويحدد الفحص والتصوير والعينات موضع العدوى.

هل يمكن حدوث التهاب العظم والنقي دون حمّى؟

نعم، خاصة في العدوى المزمنة ولدى كبار السن أو المصابين بضعف المناعة. كما قد يكون الألم محدودًا عند وجود اعتلال بالأعصاب، لذلك يجب عدم تجاهل الجروح المزمنة أو الإفرازات.

هل يحتاج التهاب العظم والنقي دائمًا إلى جراحة؟

ليس دائمًا؛ فقد تكفي المضادات المناسبة في بعض الحالات. تزداد الحاجة إلى الجراحة عند وجود خراج أو عظم ميت أو عدوى مرتبطة بزرعات أو استجابة غير كافية للعلاج.

هل الأشعة السينية الطبيعية تستبعد عدوى العظم؟

لا، فقد لا تظهر التغيرات في البداية. إذا استمر الاشتباه، قد يطلب الطبيب رنينًا مغناطيسيًا أو فحوصًا أخرى وفق الحالة.

هل يمكن الشفاء تمامًا من التهاب العظم والنقي؟

يمكن الشفاء، خصوصًا مع التشخيص والعلاج المبكرين. تعتمد النتيجة على امتداد العدوى والتروية الدموية والأمراض المصاحبة، وقد تعود بعض الحالات المزمنة وتحتاج إلى متابعة أطول.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد