التهاب العظم والنقي: علامات العدوى وطرق علاجها

التهاب العظم والنقي: علامات العدوى وطرق علاجها

التهاب العظم والنقي هو عدوى تصيب العظم وقد تشمل نخاعه، أي النسيج الموجود داخله. قد تبدأ فجأة بألم وحمى، أو تتطور ببطء مع جرح لا يلتئم أو إفرازات متكررة. وهي حالة تختلف عن التهاب الجرح السطحي؛ لأن وصول العدوى إلى العظم قد يضر بترويته ويسبب موت أجزاء منه. يساعد التشخيص المبكر والعلاج المناسب على السيطرة على العدوى والحفاظ على وظيفة الطرف، بينما قد يؤدي التأخر إلى مرض مزمن يصعب علاجه.

أهم النقاط

  • التهاب العظم والنقي عدوى تصيب العظم، وقد تنتقل إليه عبر الدم أو تمتد من جرح أو قرحة قريبة.
  • الألم العميق والتورم والسخونة الموضعية علامات مهمة، لكن الحمى قد تغيب خصوصًا في الحالات المزمنة.
  • يعتمد التشخيص على الفحص والتحاليل والتصوير، وقد تلزم عينة من العظم لتحديد الميكروب.
  • العلاج غالبًا مضادات حيوية لعدة أسابيع، وقد تتطلب العدوى تصريف خراج أو إزالة أنسجة ميتة جراحيًا.
  • قرح القدم السكرية والجروح فوق الكسور تستدعي اهتمامًا مبكرًا، ولا تكفي المراهم لعلاج عدوى العظم.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما التهاب العظم والنقي؟

تحدث الحالة عندما تتمكن الميكروبات، وغالبًا البكتيريا، من الوصول إلى العظم والتكاثر داخله. تعد المكورات العنقودية الذهبية من أكثر مسبباتها شيوعًا، لكن نوع الميكروب يختلف بحسب مصدر العدوى والحالة الصحية. وقد تسبب الفطريات بعض الحالات النادرة، خاصة لدى أشخاص يعانون ضعف المناعة.

يمكن أن يصيب الالتهاب أي عظم. لدى الأطفال، يشيع في العظام الطويلة مثل عظم الفخذ والساق، بينما قد يصيب لدى البالغين الفقرات أو عظام القدم، خصوصًا مع السكري والقرح. وقد يرتبط بعملية جراحية أو بوجود مثبتات معدنية. يوصف بأنه حاد عند ظهوره حديثًا، أو مزمن عند استمرار العدوى مع تغيرات مثل العظم الميت أو قناة تصرف الصديد إلى الجلد.

كيف تصل العدوى إلى العظم؟

  • عبر مجرى الدم: تنتقل البكتيريا من بؤرة عدوى أخرى، مثل الجلد أو المسالك البولية، ثم تستقر في العظم.
  • من الأنسجة المجاورة: تمتد العدوى من جرح عميق أو قرحة مزمنة، كما يحدث في بعض قرح القدم السكرية وقرح الضغط.
  • بالدخول المباشر: تدخل الميكروبات بعد كسر مفتوح أو إصابة نافذة أو أثناء جراحة، رغم إجراءات الوقاية المتبعة.

ليس كل جرح متقيح دليلًا على التهاب العظم، لكن استمرار الإفرازات أو عمق الجرح أو انكشاف العظم يرفع الشك. كذلك لا يشترط وجود جرح ظاهر؛ فقد تحدث العدوى المنقولة بالدم دون أي تغير ملحوظ في الجلد.

من الأكثر عرضة للإصابة؟

يمكن أن يصاب أي شخص، لكن بعض الظروف تضعف قدرة الجسم على مقاومة العدوى أو تقلل وصول الدم إلى الأنسجة، ومنها:

  • السكري، خاصة مع اعتلال الأعصاب أو قرح القدم.
  • ضعف الدورة الدموية الطرفية والتدخين.
  • الكسور المفتوحة والإصابات الشديدة وجراحات العظام الحديثة.
  • الأجهزة والمثبتات المزروعة، إذ يمكن أن تتجمع الميكروبات على أسطحها.
  • ضعف المناعة بسبب مرض أو علاج، والغسيل الكلوي أو القساطر الوعائية.
  • تعاطي المخدرات بالحقن، وما قد يصاحبه من دخول بكتيريا إلى الدم.

قد يزيد فقر الدم المنجلي أيضًا خطر بعض أنواع عدوى العظام. ولا يعد التهاب العظم والنقي المعدي مرضًا وراثيًا أو مناعيًا ذاتيًا في الأصل؛ ومع ذلك توجد حالات التهابية غير معدية للعظم تشبهه، ويحتاج التفريق بينها إلى تقييم متخصص.

أعراض التهاب العظم والنقي

الأعراض المعتادة

أبرز الأعراض ألم موضعي عميق ومستمر، قد يزداد مع الحركة أو الضغط. وقد يظهر تورم واحمرار وسخونة فوق العظم، مع حمى أو قشعريرة أو تعب عام. إذا وُجد جرح قريب، فقد يتأخر التئامه أو يخرج منه صديد. وقد يصعب تحريك الطرف أو تحميل الوزن عليه.

أعراض قد تكون أقل وضوحًا

قد يرفض الطفل المشي أو استخدام الذراع المصابة، ويصبح سريع الانزعاج أو أقل نشاطًا. أما التهاب الفقرات فقد يظهر كألم ظهر مستمر، أحيانًا دون حمى. وفي العدوى المزمنة أو لدى كبار السن وضعيفي المناعة، قد تكون الأعراض محدودة. كما قد يخفي اعتلال الأعصاب السكري الألم رغم وجود عدوى مهمة.

كيف يُشخَّص التهاب العظم والنقي؟

يسأل الطبيب عن بداية الألم والجروح والعمليات السابقة والأمراض المصاحبة، ثم يفحص المنطقة والدورة الدموية والإحساس. لا يوجد عرض واحد أو تحليل منفرد يكفي دائمًا للتشخيص، ولذلك تُجمع نتائج الفحص مع الاختبارات المناسبة.

  • تحاليل الدم: تشمل تعداد الدم ومؤشرات الالتهاب، وقد تُطلب مزرعة دم لتحديد الميكروب، خاصة عند وجود حمى أو اشتباه بعدوى منتشرة.
  • الأشعة السينية: تساعد على تقييم العظم، لكنها قد لا تكشف العدوى في بدايتها.
  • الرنين المغناطيسي: يفيد في كشف تغيرات العظم والأنسجة المحيطة وتحديد وجود خراج أو امتداد العدوى.
  • فحوص تصوير أخرى: قد يلزم التصوير المقطعي أو فحوص الطب النووي بحسب الحالة وإمكان إجراء الرنين.
  • عينة من العظم أو الأنسجة العميقة: قد تؤخذ لفحصها وزراعتها، لتحديد المسبب واختيار العلاج الأدق.

مسحة سطح الجرح لا تعكس دائمًا الميكروب الموجود داخل العظم. ويفضل أخذ العينات المناسبة قبل المضادات عندما تكون الحالة مستقرة، لكن لا يؤخر العلاج العاجل عند الاشتباه بإنتان أو عدوى شديدة.

علاج التهاب العظم والنقي

المضادات الحيوية

تحتاج العدوى البكتيرية عادة إلى مضادات حيوية لعدة أسابيع، وتُحدد المدة وفق العظم المصاب وشدة العدوى ونتائج الجراحة والاستجابة. قد يبدأ العلاج وريديًا ثم يتحول إلى دواء فموي مناسب، وقد تناسب الخيارات الفموية بعض الحالات منذ البداية تحت إشراف متخصص. يختار الطبيب الدواء بناءً على المزارع ووظائف الكلى والحساسية الدوائية.

لا توقف العلاج عند تحسن الألم، ولا تستخدم مضادًا متبقيًا من وصفة سابقة. وقد يطلب الطبيب تحاليل متابعة لرصد الاستجابة والآثار الجانبية. أما العدوى الفطرية فتحتاج علاجًا مختلفًا يحدده الفريق المعالج.

التدخل الجراحي

قد تلزم الجراحة لتصريف خراج، أو إزالة العظم والأنسجة الميتة، أو التعامل مع مثبتات معدنية مصابة. وقد يحتاج المريض إلى ترميم العظم أو تغطية الجرح بأنسجة سليمة. لا تتطلب كل الحالات جراحة، وتُوازن القرارات بين السيطرة على العدوى والحفاظ على ثبات العظم ووظيفته. ونادرًا قد يلزم البتر إذا تعذر إنقاذ الطرف أو أصبحت العدوى تهدد الحياة.

العناية الداعمة

تشمل الخطة تنظيف الجروح وتغطيتها بالطريقة الموصى بها، وتخفيف الضغط عن المنطقة المصابة، وضبط سكر الدم وتحسين التغذية وإيقاف التدخين. وقد يلزم علاج ضعف التروية الدموية. تُحدد الحركة والتأهيل حسب استقرار العظم؛ فلا يُنصح بالتدليك أو التمارين المجهدة فوق موضع العدوى دون توجيه طبي.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا سريعًا عند ألم عظم مستمر مع تورم أو سخونة، أو حمى بعد جراحة عظام، أو خروج إفرازات من جرح لا يلتئم. ويستدعي جرح القدم لدى مريض السكري اهتمامًا مبكرًا، خاصة إذا كان عميقًا أو تغير لونه أو انتشر الاحمرار حوله، حتى دون ألم.

  • اذهب للطوارئ عند تدهور سريع، أو ارتباك، أو ضيق تنفس، أو إغماء مع علامات عدوى.
  • اطلب رعاية عاجلة لألم ظهر مصحوب بضعف جديد في الأطراف أو فقد التحكم بالبول أو البراز.
  • الكسر المفتوح أو الجرح العميق مع عظم ظاهر حالة طارئة، ولا تحاول إعادة العظم إلى مكانه.

المضاعفات والوقاية من عودة العدوى

قد تؤدي العدوى إلى خراج أو موت جزء من العظم، وقد تمتد إلى مفصل قريب أو الدم. وفي الأطفال قد تتأثر منطقة نمو العظم. ويمكن أن تعود العدوى بعد تحسنها، لذا تُعد المتابعة والالتزام بالعلاج ضروريين.

للوقاية، نظّف الجروح البسيطة وغطها، واطلب تقييم الجروح العميقة أو الملوثة، وافحص القدمين يوميًا إذا كنت مصابًا بالسكري. بعد الإصابات، يراجع الطبيب الحاجة إلى الوقاية من الكزاز بحسب الجرح وسجل التطعيم؛ فلقاح الكزاز لا يعالج التهاب العظم والنقي ولا يغني عن المضادات أو الجراحة عند الحاجة.

أسئلة شائعة

هل التهاب العظم والنقي معدٍ للآخرين؟

لا تنتقل عدوى العظم نفسها عادة بالمخالطة العادية. لكن إفرازات الجروح قد تحمل ميكروبات؛ لذلك ينبغي تغطية الجرح وغسل اليدين وعدم مشاركة أدوات العناية به.

هل يمكن الشفاء من التهاب العظم والنقي تمامًا؟

نعم، يمكن الشفاء خاصة مع التشخيص المبكر والعلاج المناسب. وقد تحتاج الحالات المزمنة أو المصحوبة بعظم ميت أو ضعف تروية إلى علاج أطول وجراحة، مع متابعة لاحتمال عودة العدوى.

هل غياب الحمى يستبعد عدوى العظام؟

لا، فقد تغيب الحمى في العدوى المزمنة والتهاب الفقرات ولدى كبار السن أو ضعيفي المناعة. استمرار الألم أو وجود جرح عميق لا يلتئم يستدعي التقييم حتى دون حمى.

هل تكفي المراهم لعلاج التهاب العظم والنقي؟

لا تصل المراهم إلى داخل العظم بتركيز يعالج العدوى. تحتاج الحالة إلى علاج موجّه بوصفة طبية، وقد تحتاج أيضًا إلى تصريف خراج أو إزالة أنسجة ميتة.

هل الأشعة السينية الطبيعية تعني عدم وجود التهاب بالعظم؟

ليس بالضرورة، فقد تكون الأشعة السينية طبيعية في المراحل المبكرة. إذا استمر الاشتباه، قد يطلب الطبيب رنينًا مغناطيسيًا أو فحوصًا أخرى.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد