التهاب الغدد التناسلية الملحقة عند الرجل: الأعراض والعلاج

التهاب الغدد التناسلية الملحقة عند الرجل: الأعراض والعلاج

قد يُستخدم تعبير «خمج الغدد التناسلية الملحقة عند الرجل» لوصف عدوى تصيب غددًا تسهم في إنتاج السائل المنوي، وأبرزها البروستاتا والحويصلات المنوية. والخمج يعني العدوى، لكن استعمال المصطلح في تقييم الخصوبة قد يشمل حالات التهاب لا تثبت فيها عدوى ميكروبية. لذلك لا يعني ألم الحوض أو تغير السائل المنوي تلقائيًا الحاجة إلى مضاد حيوي. يساعد تحديد العضو المصاب وسبب الأعراض على اختيار العلاج المناسب، وتجنب الفحوص والأدوية غير الضرورية.

أهم النقاط

  • تشمل الغدد التناسلية الملحقة البروستاتا والحويصلات المنوية والغدد البصلية الإحليلية، وتشارك إفرازاتها في تكوين السائل المنوي.
  • ألم الحوض أو اضطراب التبول والقذف لا يعني دائمًا وجود عدوى بكتيرية؛ وقد تكون الأعراض ناتجة عن التهاب غير جرثومي.
  • يعتمد التشخيص على الأعراض والفحص وتحاليل موجهة، ولا تكفي زيادة كريات الدم البيضاء في السائل المنوي لإثبات العدوى.
  • تُستخدم المضادات الحيوية عند وجود عدوى بكتيرية مؤكدة أو مرجحة طبيًا، ويختلف العلاج باختلاف موضع الإصابة والميكروب.
  • الحمى مع ألم الحوض أو العجز عن التبول تستدعي تقييمًا عاجلًا، والألم المفاجئ الشديد في الخصية حالة طارئة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الغدد التناسلية الملحقة؟

تنتج الخصيتان الحيوانات المنوية، بينما تضيف الغدد التناسلية الملحقة سوائل تساعد على تكوين السائل المنوي ودعم وظيفة الحيوانات المنوية. وتشمل هذه الغدد:

  • البروستاتا: تقع أسفل المثانة وتحيط بجزء من الإحليل، وهو الأنبوب الذي يخرج عبره البول.
  • الحويصلات المنوية: تقع خلف المثانة وتنتج جزءًا كبيرًا من سوائل المني.
  • الغدد البصلية الإحليلية: غدد صغيرة تفرز سائلًا يساعد على ترطيب الإحليل.

قد توجد التهابات متزامنة في أجزاء أخرى من الجهاز التناسلي، مثل البربخ الذي تنضج فيه الحيوانات المنوية وتُخزن. لكنه ليس غدة ملحقة، ويحتاج ألم الخصية أو تورمها إلى تقييم مستقل. ويُعد التهاب البروستاتا أكثر الحالات المعروفة ضمن هذا السياق، وله أشكال بكتيرية وأخرى غير بكتيرية.

الأسباب والعوامل التي تزيد الاحتمال

قد تصل البكتيريا إلى البروستاتا من المسالك البولية، وقد ترتبط بعض الالتهابات بعدوى تنتقل جنسيًا، مثل الكلاميديا أو السيلان. إلا أن الإصابة لا تعني بالضرورة انتقال عدوى عبر الجنس، ولا يمكن تحديد السبب من الأعراض وحدها.

من الظروف التي قد تزيد احتمال بعض هذه الالتهابات:

  • التهابات المسالك البولية المتكررة أو صعوبة إفراغ المثانة.
  • استخدام قسطرة بولية أو الخضوع لإجراء داخل المسالك البولية.
  • وجود مشكلة تعوق جريان البول.
  • التعرض لعدوى منقولة جنسيًا عند ممارسة الجنس دون وسائل وقاية مناسبة.
  • ضعف المناعة أو بعض الأمراض المزمنة، بحسب الحالة.

في المقابل، قد ينتج ألم الحوض المزمن عن اضطراب عضلات قاع الحوض أو آليات عصبية والتهابية أخرى دون عدوى نشطة. وقد تزيد الجلسات الطويلة أو الضغط على منطقة العجان الانزعاج لدى بعض الرجال، لكنها ليست دليلًا على سبب بكتيري.

الأعراض المحتملة

تختلف الأعراض بحسب موضع الالتهاب وسرعة ظهوره. فقد تبدأ العدوى الحادة بصورة واضحة مع حمى وتعب، بينما تتكرر أعراض الحالات المزمنة أو تكون أقل شدة. وأحيانًا تُكتشف مؤشرات التهاب خلال تقييم تأخر الإنجاب دون أعراض بارزة.

  • ألم أو ثقل أسفل البطن، أو في الحوض، أو بين كيس الصفن والشرج.
  • حرقة البول، وكثرة التبول، والإلحاح البولي.
  • ضعف تدفق البول أو صعوبة بدء التبول.
  • ألم أثناء القذف أو بعده، وأحيانًا ظهور دم في السائل المنوي.
  • حمى وقشعريرة وشعور عام بالإعياء في بعض الإصابات الحادة.
  • إفرازات من الإحليل عند وجود التهاب مرافق، خصوصًا في بعض العدوى المنقولة جنسيًا.

هذه العلامات ليست خاصة بعدوى الغدد الملحقة؛ فقد تظهر مع حصوات أو أمراض بولية أخرى. كما أن تغير لون المني أو قوامه وحده لا يكفي لتشخيص العدوى، والدم في المني له أسباب متعددة، كثير منها غير خطير، لكنه يحتاج تقييمًا بحسب العمر والتكرار والأعراض المصاحبة.

كيف يُشخَّص الالتهاب؟

يسأل الطبيب عن مدة الأعراض، والحمى، ومشكلات التبول، والعدوى السابقة، والإجراءات البولية، واحتمالات التعرض لعدوى جنسية. وقد يفحص البطن والأعضاء التناسلية، ويجري فحصًا للبروستاتا عبر المستقيم عند الحاجة. لا يُجرى تدليك البروستاتا عند الاشتباه بالتهاب بكتيري حاد، لتجنب دفع البكتيريا إلى الدم.

الفحوص التي قد تُطلب

  • تحليل البول ومزرعته للبحث عن التهاب وتحديد البكتيريا وحساسيتها للمضادات.
  • اختبارات الكلاميديا والسيلان من عينة مناسبة إذا وُجد احتمال عدوى منقولة جنسيًا.
  • تحاليل دم، وقد تشمل مزرعة الدم، عند وجود حمى أو علامات مرض شديد.
  • تحليل السائل المنوي عند تقييم الخصوبة أو في حالات يحددها الطبيب.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية أو وسائل أخرى عند الاشتباه بخراج أو انسداد، أو إذا لم تتحسن الحالة كما هو متوقع.

وجود كريات دم بيضاء في السائل المنوي يشير إلى التهاب محتمل، لكنه لا يثبت وحده عدوى بكتيرية. كذلك قد تتلوث عينة المني ببكتيريا من الجلد أو الإحليل؛ لذا تُفسر نتائج المزرعة مع الأعراض وبقية الفحوص، ولا تكون ضرورية لكل مريض.

العلاج بحسب السبب

عند وجود عدوى بكتيرية

يختار الطبيب المضاد الحيوي بناءً على العضو المصاب، والميكروب المرجح أو المثبت، ونتائج المزرعة، والحالة الصحية. وقد يحتاج التهاب البروستاتا البكتيري إلى علاج أطول من بعض التهابات المثانة. يجب الالتزام بالمدة الموصوفة وعدم استخدام مضاد متبقٍ من وصفة قديمة أو مشاركته مع شخص آخر.

قد تتطلب العدوى الشديدة دخول المستشفى وإعطاء مضادات عبر الوريد. وإذا تكوّن خراج فقد يحتاج إلى تصريف، إلى جانب العلاج الدوائي. وعند ثبوت عدوى منقولة جنسيًا، يُقيَّم الشريك ويُعالج وفق نوع العدوى، مع تجنب العلاقة الجنسية حتى استيفاء توصيات الطبيب بشأن إكمال العلاج وزوال الأعراض.

تخفيف الأعراض ومعالجة الالتهاب غير الجرثومي

قد يصف الطبيب مسكنًا مناسبًا أو دواء يساعد على ارتخاء عضلات مخرج المثانة عند وجود أعراض بولية. وفي ألم الحوض المزمن، قد يفيد العلاج الطبيعي المتخصص لقاع الحوض وتعديل العادات اليومية. لا تُكرر المضادات الحيوية تلقائيًا إذا لم تدعم الفحوص وجود عدوى أو لم يظهر منها نفع واضح.

هل يؤثر في الخصوبة؟

قد يرتبط الالتهاب عند بعض الرجال بتغير حركة الحيوانات المنوية أو وظائفها، أو بتغير إفرازات الغدد. وقد تؤثر مضاعفات معينة في مرور الحيوانات المنوية، لكن الإصابة لا تعني حتمًا العقم، ولا يثبت تحليل غير طبيعي واحد وجود مشكلة دائمة.

علاج العدوى المثبتة مهم للصحة، لكنه لا يضمن تحسن الخصوبة أو حدوث الحمل. إذا تأخر الإنجاب، يُقيَّم الطرفان وتُراجع عوامل أخرى مؤثرة. وقد يطلب الطبيب إعادة تحليل السائل المنوي بعد التعافي بوقت مناسب، بدل الحكم على الخصوبة أثناء المرض الحاد.

العناية اليومية وتقليل المخاطر

  • اشرب سوائل بقدر مناسب لحالتك الصحية، دون الإفراط أو مخالفة قيود السوائل الموصوفة لك.
  • قلل الجلوس الطويل والأنشطة التي تزيد الألم، وقد تساعد الحمامات الدافئة على تخفيف الانزعاج.
  • خفف الكافيين أو الأطعمة والمشروبات التي تلاحظ أنها تهيج أعراض المثانة.
  • استخدم الواقي لتقليل خطر العدوى الجنسية، واطلب الفحص عند التعرض المحتمل.
  • راجع الطبيب عند تكرر التهاب البول أو صعوبة إفراغ المثانة.

لا توجد مكملات أو خلطات عشبية ثبت أنها بديل لعلاج العدوى، وقد تتداخل بعض المنتجات مع الأدوية. كما لا تُمارس تدليك البروستاتا ذاتيًا لعلاج الألم.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا استمرت حرقة البول أو آلام الحوض، أو تكرر ألم القذف أو الدم في المني، أو ظهرت إفرازات إحليلية. واطلب تقييمًا عاجلًا عند وجود حمى وقشعريرة مع أعراض بولية أو ألم بالحوض، أو عند تدهور الأعراض رغم العلاج.

توجه إلى الطوارئ إذا عجزت عن التبول، أو ظهر ارتباك أو إعياء شديد، أو حدث ألم مفاجئ شديد في خصية واحدة؛ فقد يشير الأخير إلى التواء الخصية الذي يحتاج تدخلًا سريعًا. التشخيص المبكر يميز العدوى عن الأسباب الأخرى ويوجه إلى العلاج الأنسب.

أسئلة شائعة

هل التهاب الغدد التناسلية الملحقة مرض منقول جنسيًا؟

ليس دائمًا؛ فقد تسببه بكتيريا من المسالك البولية، وقد ترتبط بعض الحالات بعدوى مثل الكلاميديا أو السيلان. تحدد الفحوص والتاريخ الصحي الحاجة إلى تقييم الشريك وعلاجه.

هل زيادة كريات الدم البيضاء في السائل المنوي تعني وجود عدوى؟

لا. قد تدل على التهاب، لكنها لا تحدد سببه ولا تثبت وجود بكتيريا. يفسر الطبيب النتيجة مع الأعراض والفحوص الأخرى قبل تقرير العلاج.

هل يمكن أن يسبب هذا الالتهاب العقم؟

قد يؤثر في بعض خصائص السائل المنوي لدى بعض الرجال، لكنه لا يعني بالضرورة العقم. يعتمد تقييم الخصوبة على الصورة الكاملة، وقد يستلزم إعادة التحليل بعد التعافي.

لماذا قد يستمر ألم الحوض بعد علاج العدوى؟

قد يستمر الألم بسبب شد عضلات قاع الحوض أو تغيرات عصبية والتهابية، وليس بالضرورة بسبب بقاء البكتيريا. تحتاج الأعراض المستمرة إلى إعادة تقييم بدل تكرار المضادات دون دليل.

هل يحتاج كل مريض إلى مزرعة للسائل المنوي؟

لا، فهي ليست فحصًا روتينيًا لكل حالة. غالبًا يبدأ التقييم بتحليل البول ومزرعته، وتُختار الفحوص الإضافية بحسب الأعراض واحتمال العدوى الجنسية ومشكلات الخصوبة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد