إصابة القرنية والتهابها: الأعراض والإسعاف والعلاج

إصابة القرنية والتهابها: الأعراض والإسعاف والعلاج

القرنية هي الطبقة الشفافة التي تغطي مقدمة العين وتساعد على تركيز الضوء. ولأنها غنية بالنهايات العصبية، فقد يسبب خدش صغير فيها ألمًا واضحًا ودموعًا وصعوبة في فتح العين. يُستخدم تعبير التهاب القرنية الرضحي لوصف التهاب يرتبط بإصابة هذه الطبقة، لكن الإصابة قد تكون مجرد سحجة سطحية، أو جرحًا أعمق، أو مدخلًا لعدوى. لذلك لا يمكن تقدير خطورتها من شدة الاحمرار وحدها، ويظل فحص العين مهمًا عند ظهور الألم أو تغير الرؤية بعد الرضوض.

أهم النقاط

  • قد تسبب إصابة القرنية خدشًا سطحيًا والتهابًا غير معدٍ، لكن تلف سطحها قد يسمح بحدوث عدوى.
  • ألم العين مع حساسية للضوء أو تشوش الرؤية بعد إصابة يستدعي فحصًا عاجلًا.
  • لا تفرك العين، ولا تحاول إخراج جسم مغروس فيها، ولا تستخدم قطرات التخدير أو الكورتيزون من نفسك.
  • عند التعرض لمادة كيميائية، ابدأ غسل العين فورًا بماء نظيف فاتر لمدة لا تقل عن 20 دقيقة واطلب الطوارئ.
  • تتوقف خطة العلاج على عمق الإصابة ووجود عدوى واستخدام العدسات اللاصقة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الفرق بين خدش القرنية والتهابها؟

خدش القرنية، أو سحجة القرنية، هو فقدان جزء من الخلايا التي تغطي سطحها. قد يرافقه التهاب ناتج عن الإصابة نفسها دون وجود ميكروبات. أما التهاب القرنية فهو وصف أوسع يشمل الالتهاب المعدي وغير المعدي، وقد يمتد إلى طبقات أعمق.

إذا اخترقت الجراثيم السطح المتضرر، فقد تظهر قرحة في القرنية، وهي فقدان نسيجي يرتبط كثيرًا بعدوى وقد يترك ندبة تؤثر في النظر. لا تتحول كل سحجة إلى قرحة، لكن العدسات اللاصقة وتأخر الفحص وبعض أنواع الإصابات تزيد الحاجة إلى الحذر.

أسباب إصابة القرنية وعوامل الخطر

قد تحدث الإصابة خلال نشاط يومي بسيط أو أثناء العمل والرياضة. وتشمل الأسباب الشائعة:

  • خدش العين بظفر، أو طرف ورقة، أو فرشاة مستحضرات التجميل.
  • دخول الرمل أو الغبار أو شظايا الخشب والمعدن، خصوصًا أثناء القص والطحن.
  • فرك العين بقوة مع وجود جسم غريب تحت الجفن.
  • ارتداء عدسات لاصقة تالفة أو غير مناسبة، أو التعامل معها بطريقة تسبب خدشًا.
  • التعرض لمادة كيميائية أو حرارة؛ وهي إصابات تحتاج إلى تقييم خاص.

النوم بالعدسات أو تعريضها لماء الصنبور والسباحة بها يزيد خطر عدوى القرنية، حتى إن لم يتذكر الشخص إصابة محددة. كما أن الإصابة بفرع شجرة أو مادة ملوثة بالتربة قد تنقل فطريات أو جراثيم. ويزيد جفاف العين الشديد واضطراب سطحها قابلية حدوث تلف وبطء الالتئام.

أعراض التهاب القرنية الرضحي

تظهر الأعراض عادة بعد الإصابة مباشرة أو خلال ساعات. وقد يشعر المصاب بأن شيئًا ما لا يزال داخل العين، حتى لو خرج الجسم الذي سبب الخدش. ومن العلامات المحتملة:

  • ألم أو حرقة وإحساس بالرمل داخل العين.
  • احمرار وزيادة الدموع وصعوبة إبقاء العين مفتوحة.
  • انزعاج من الضوء أو تشنج الجفنين.
  • تشوش الرؤية، خصوصًا عندما تقع الإصابة في وسط القرنية.
  • إفرازات أو بقعة بيضاء على القرنية عند حدوث بعض أنواع العدوى.

الألم الشديد لا يعني بالضرورة وجود جرح عميق، لأن الخدوش السطحية قد تكون مؤلمة جدًا. وفي المقابل، لا يستبعد الألم البسيط الإصابة الخطيرة، خاصة لدى من لديهم نقص في إحساس القرنية.

متى تزور الطبيب؟

اطلب فحصًا عاجلًا في اليوم نفسه إذا ظهر ألم ملحوظ أو حساسية للضوء أو تشوش الرؤية بعد إصابة العين. ولا تنتظر التحسن المنزلي إذا كنت تستخدم العدسات اللاصقة ولديك عين حمراء مؤلمة، لأن بعض عدوى القرنية قد تتفاقم سريعًا.

اذهب إلى الطوارئ فورًا عند وجود أي من العلامات التالية:

  • فقدان مفاجئ للرؤية أو تراجع واضح فيها.
  • جسم مغروس في العين، أو إصابة بأداة حادة، أو شظية انطلقت بسرعة عالية.
  • تعرض العين لمادة كيميائية، مع بدء الغسل فورًا قبل الوصول للرعاية.
  • تغير شكل الحدقة، أو خروج سائل، أو وجود دم داخل العين بعد الإصابة.
  • ألم شديد متزايد أو بقعة بيضاء على القرنية مع احمرار وتشوش.

بعد تشخيص سحجة سطحية، يلزم التقييم مجددًا إذا لم يبدأ التحسن خلال يوم إلى يومين، أو إذا ازدادت الأعراض في أي وقت. وقد يحدد الطبيب متابعة أقرب بحسب حجم الخدش ومكانه.

الإسعاف الأولي: ماذا تفعل وماذا تتجنب؟

إذا كان السبب غبارًا أو جسمًا سطحيًا

اغسل يديك، وتجنب فرك العين. يمكن شطفها بلطف بماء نظيف أو محلول ملحي معقم لإخراج الجسيمات السائبة. أزل العدسة اللاصقة إذا أمكن بسهولة، ولا تعد ارتداءها. إذا استمر الإحساس بالجسم الغريب، فلا تحاول حك القرنية أو استخدام ملقط أو عود قطني لإزالته.

إذا كانت الإصابة كيميائية

ابدأ غسل العين فورًا بتيار لطيف من ماء نظيف فاتر لمدة لا تقل عن 20 دقيقة، مع إبقاء الجفنين مفتوحين قدر الإمكان. أزل العدسات أثناء الغسل إن أمكن، دون تأخير بدء الشطف. لا تحاول معادلة المادة بمادة أخرى، واطلب المساعدة الطارئة وخذ عبوة المنتج إن كان ذلك آمنًا.

إذا اشتبهت في جرح نافذ

لا تضغط على العين ولا تنزع الجسم المغروس ولا تغسلها. احمها بواقٍ صلب دون ملامسة مقلة العين إن توفر، وتوجه إلى الطوارئ. تجنب الضمادات الضاغطة والقطرات العشوائية، ولا تستخدم قطرات التخدير أو الكورتيزون من تلقاء نفسك.

كيف يشخص الطبيب الإصابة؟

يسأل الطبيب عن آلية الإصابة وتوقيتها واستخدام العدسات، ثم يقيس النظر ويفحص العين بالمصباح الشقي. تساعد صبغة الفلوريسئين على إظهار مناطق فقدان الخلايا السطحية، وقد يفحص باطن الجفن بحثًا عن جسم عالق يواصل خدش القرنية.

إذا ظهرت قرحة أو اشتبه الطبيب بعدوى شديدة، فقد يأخذ عينة لفحص الميكروبات واختيار العلاج. وقد تحتاج إصابات الشظايا السريعة أو الجروح العميقة إلى تصوير وفحوص إضافية لاستبعاد جسم غريب داخل العين.

علاج خدش القرنية والتهابها

يعتمد العلاج على عمق الإصابة وسببها ووجود عدوى. يستطيع الطبيب إزالة الجسم السطحي بأدوات مناسبة، بينما تحتاج الأجسام المغروسة والجروح النافذة إلى تدخل متخصص، وقد تستلزم جراحة.

  • حماية السطح: قد تساعد المرطبات العينية المناسبة على تقليل الاحتكاك والانزعاج.
  • مكافحة العدوى: قد يصف الطبيب مضادًا حيويًا موضعيًا لبعض السحجات، ويختار تغطية خاصة لمستخدمي العدسات. العدوى الفطرية أو غيرها تحتاج أدوية مختلفة.
  • تخفيف الألم: قد تناسب بعض المسكنات الفموية الحالة الصحية للمصاب، وقد يستخدم الطبيب قطرات معينة لتخفيف تشنج العين عند الحاجة.
  • المتابعة: القرحة المعدية تحتاج متابعة لصيقة، وقد تتطلب علاجًا مكثفًا أو دخول المستشفى في الحالات الشديدة.

لا تُغطى السحجات البسيطة عادة برقعة ضاغطة، لأنها لا تسرّع الالتئام وقد تكون غير مناسبة خصوصًا مع العدسات. وقد يستخدم اختصاصي العيون عدسة علاجية في حالات مختارة مع مراقبة دقيقة. أما الكورتيزون فقد يؤخر الالتئام أو يفاقم بعض العدوى، ولا يُستخدم إلا بقرار اختصاصي.

التعافي والوقاية والتمييز عن أمراض أخرى

تلتئم سحجات صغيرة كثيرة خلال 24 إلى 48 ساعة، بينما تستغرق الإصابات الأكبر أو المصابة بعدوى وقتًا أطول. تجنب العدسات ومكياج العين حتى اكتمال التعافي وموافقة الطبيب. وقد يتكرر الألم عند الاستيقاظ بعد إصابة قديمة بسبب تآكل القرنية المتكرر، وهو سبب يستدعي الفحص.

للوقاية، ارتدِ نظارات واقية أثناء الأعمال المتطايرة والرياضات المعرضة للإصابات، واعتنِ بنظافة العدسات ولا تنم أو تسبح بها. التهاب الملتحمة يسبب غالبًا إفرازات أو حكة، لكن الألم الواضح وحساسية الضوء وتراجع النظر ترجح ضرورة فحص القرنية. أما القرنية المخروطية وحثول القرنية وصغر القرنية فهي حالات مختلفة، ولا تعالج بخطة علاج الخدش. هذه المعلومات للتوعية ولا تغني عن تقييم طبيب العيون.

أسئلة شائعة

هل التهاب القرنية الرضحي معدٍ؟

الالتهاب الناتج عن الإصابة وحدها ليس معديًا. لكن قد تحدث عدوى ثانوية، وقد تتزامن الأعراض مع التهاب ملتحمة معدٍ؛ لذلك يُنصح بغسل اليدين وعدم مشاركة المناشف والقطرات.

هل يلتئم خدش القرنية دون علاج؟

قد تلتئم السحجات الصغيرة سريعًا، لكن الفحص يحدد إن كان هناك جسم عالق أو عدوى أو جرح أعمق. لا تعتمد على الانتظار عند وجود ألم واضح أو تشوش رؤية أو عند استخدام العدسات اللاصقة.

متى يمكن ارتداء العدسات اللاصقة مجددًا؟

بعد التئام القرنية واختفاء الأعراض وإكمال العلاج الموصوف وموافقة الطبيب. اسأله أيضًا عن استبدال العدسات والعلبة، خاصة إذا اشتبه في تلوثهما أو وجود عدوى.

هل يترك جرح القرنية ضعفًا دائمًا في النظر؟

غالبًا تلتئم الخدوش السطحية دون أثر دائم. أما الجروح العميقة والقرح فقد تترك ندبة، ويزداد تأثيرها في الرؤية إذا كانت في مركز القرنية.

لماذا يعود ألم العين صباحًا بعد شفاء الخدش؟

قد لا تلتصق الخلايا السطحية الجديدة جيدًا، فتتأذى عند فتح الجفن بعد النوم؛ وتسمى الحالة تآكل القرنية المتكرر. يحتاج تكرر الألم إلى فحص لاختيار علاج يحمي سطح العين.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد