
التهاب المبيض: أسبابه وأعراضه وطرق علاجه
قد يُستخدم تعبير التهاب المبيض لوصف ألم في أحد جانبي أسفل البطن، لكن الألم وحده لا يعني وجود التهاب في المبيض. فالمبيضان عضوان صغيران ينتجان البويضات والهرمونات، وقد تتسبب حالات مختلفة في ألم قريب منهما. أما التهاب نسيج المبيض نفسه فهو غير شائع، وغالبًا يرتبط بعدوى تشمل أجزاء أخرى من الجهاز التناسلي، وتُعرف باسم التهاب الحوض. يساعد التقييم المبكر على تحديد السبب وعلاجه، خاصة عند ظهور حمى أو إفرازات غير معتادة أو ألم متزايد.
أهم النقاط
- التهاب المبيض وحده غير شائع، وقد يحدث ضمن التهاب الحوض الذي يصيب أعضاء الجهاز التناسلي العلوي.
- ألم الحوض والحمى والإفرازات غير المعتادة قد تشير إلى عدوى، لكنها لا تكفي وحدها لتحديد السبب.
- ألم الحوض المفاجئ الشديد، خصوصًا مع القيء أو احتمال الحمل، يحتاج إلى تقييم عاجل.
- العلاج المبكر بالمضادات الحيوية المناسبة يقلل احتمال الخراج وتلف قناتي فالوب ومشكلات الخصوبة.
- التهاب المبيض ليس هو تكيس المبايض أو سرطان المبيض، ولكل حالة أسبابها وفحوصها وعلاجها.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما التهاب المبيض؟
التهاب المبيض هو التهاب يصيب نسيج أحد المبيضين أو كليهما. وفي الحالات المرتبطة بالعدوى، قد ينتقل الالتهاب إلى المبيض من قناة فالوب المجاورة، بدلًا من أن يبدأ داخله. ولهذا يتعامل الأطباء غالبًا مع هذه الحالة ضمن طيف التهاب الحوض، الذي قد يشمل الرحم وقناتي فالوب والمبيضين والأنسجة المحيطة.
أحيانًا تتجمع إفرازات صديدية وتتكون كتلة التهابية تضم قناة فالوب والمبيض، وتسمى خراجًا أنبوبيًا مبيضيًا. وهي حالة أكثر خطورة تحتاج إلى متابعة دقيقة، وقد تتطلب علاجًا في المستشفى. وتوجد صور نادرة لالتهاب المبيض غير المعدي، مثل الالتهاب المناعي الذاتي، لكنها تختلف عن التهاب الحوض الجرثومي ولا تُشخَّص من الأعراض وحدها.
ما الأعراض المحتملة؟
تختلف الأعراض بحسب شدة العدوى والأعضاء المصابة. وقد تكون أعراض التهاب الحوض خفيفة أو غير واضحة، لذلك لا يستبعد غياب الحمى وجوده. ومن العلامات التي قد تظهر:
- ألم أسفل البطن أو الحوض، في جانب واحد أو الجانبين.
- إفرازات مهبلية غير معتادة، وقد تصاحبها رائحة مختلفة.
- ألم أثناء الجماع أو بعده.
- نزيف بين الدورات الشهرية أو بعد الجماع.
- حمى أو قشعريرة أو شعور عام بالتعب.
- ألم عند التبول، وأحيانًا غثيان أو قيء في الحالات الأشد.
قد يصاحب الألم انتفاخ أو انزعاج يمتد إلى أسفل الظهر، لكن هذه الأعراض غير محددة. كذلك لا يُعد فقدان الوزن أو الإمساك أو كثرة التبول دليلًا على التهاب المبيض؛ واستمرارها يحتاج إلى تقييم لأسباب نسائية وبولية وهضمية وغيرها.
الأسباب وعوامل الخطر
السبب المعتاد للالتهاب المعدي هو صعود بكتيريا من المهبل أو عنق الرحم إلى الجهاز التناسلي العلوي. وقد ترتبط العدوى بالكلاميديا أو السيلان، لكن بكتيريا أخرى موجودة في المنطقة التناسلية قد تشارك أيضًا. لذلك فإن تشخيص التهاب الحوض لا يعني تلقائيًا وجود عدوى منقولة جنسيًا.
يزداد احتمال الإصابة مع وجود التهاب حوض سابق أو عدوى منقولة جنسيًا لم تُعالج، ومع ممارسة الجنس دون واقٍ عند احتمال التعرض للعدوى. وقد يرتبط الالتهاب أحيانًا بفترة ما بعد الولادة أو الإجهاض أو بعض الإجراءات داخل الرحم.
يرتفع خطر التهاب الحوض بدرجة بسيطة خلال الأسابيع الأولى بعد تركيب اللولب، خصوصًا إذا كانت هناك عدوى غير معالجة وقت التركيب. لكن اللولب ليس سببًا شائعًا لالتهاب مستمر، ولا ينبغي نزعه ذاتيًا عند ظهور الألم. كما يُنصح بتجنب الغسول المهبلي الداخلي لأنه قد يخل بالتوازن الطبيعي للبكتيريا.
هل يختلف عن التكيس والأكياس وسرطان المبيض؟
نعم، هذه حالات مختلفة، ولا يمكن استعمال أسمائها بالتبادل. متلازمة تكيس المبايض اضطراب هرموني قد يسبب عدم انتظام الدورة وزيادة الشعر ومشكلات الإباضة، وليست عدوى تُعالج بالمضادات الحيوية. أما أكياس المبيض فهي تجاويف مملوءة بسائل، وكثير منها وظيفي ويختفي تلقائيًا، لكن بعضها يسبب ألمًا أو مضاعفات.
سرطان المبيض أيضًا ليس مرادفًا للالتهاب. وقد يستدعي الانتفاخ المستمر، والشبع المبكر، وألم الحوض، أو تكرار التبول تقييمًا طبيًا، خاصة إذا كانت الأعراض جديدة ومتكررة. هذه العلامات لها أسباب حميدة كثيرة، لكنها لا تُفسَّر تلقائيًا بأنها التهاب. كذلك قد ينتج ألم الحوض عن بطانة الرحم المهاجرة أو التهاب المسالك البولية أو الزائدة الدودية.
كيف يشخّص الطبيب الحالة؟
يسأل الطبيب عن بداية الألم وشدته، والدورة الشهرية، واحتمال الحمل، والإفرازات والأعراض البولية، وأي إجراءات نسائية حديثة. وقد يسأل عن التاريخ الجنسي بصورة مهنية لأن ذلك يساعد على اختيار الفحوص والعلاج، وليس لإصدار أحكام. ويُجرى فحص البطن وفحص الحوض عند الحاجة وبعد شرح خطواته والحصول على الموافقة.
- اختبار الحمل: مهم لاستبعاد أسباب خطرة مثل الحمل خارج الرحم.
- مسحات أو عينات بول: للكشف عن الكلاميديا والسيلان أو عدوى أخرى بحسب الحالة.
- تحاليل الدم: قد تساعد على تقييم الالتهاب وشدة المرض، لكنها لا تثبت التهاب المبيض وحدها.
- الموجات فوق الصوتية: لتقييم المبيضين وقناتي فالوب والبحث عن خراج أو كيس أو أسباب أخرى للألم.
قد لا تظهر تغيرات واضحة في التصوير خلال المراحل المبكرة من التهاب الحوض، كما أن سلبية مسحات عنق الرحم لا تستبعد العدوى في الأعضاء الداخلية. لذلك يجمع الطبيب بين القصة المرضية والفحص والنتائج، وقد يبدأ العلاج قبل اكتمالها إذا كان الاشتباه قويًا. ونادرًا ما تُحتاج فحوص إضافية أو منظار لتوضيح التشخيص.
كيف يُعالج التهاب المبيض المرتبط بالعدوى؟
يعتمد العلاج على مضادات حيوية يختارها الطبيب لتغطية أنواع البكتيريا المحتملة، وقد تُستخدم عدة أدوية معًا. يجب إكمال المدة الموصوفة حتى مع تحسن الألم، وعدم استخدام مضادات متبقية من وصفة سابقة. ويمكن للطبيب اقتراح مسكن مناسب، مع الراحة وشرب السوائل بحسب القدرة.
تحتاج بعض الحالات إلى المستشفى، مثل وجود خراج، أو حمل، أو مرض شديد، أو قيء يمنع تناول الدواء، أو عدم القدرة على استبعاد سبب جراحي. وقد يحتاج الخراج إلى تصريف أو جراحة إذا لم يتحسن أو ظهرت مضاعفات. لا يُعد استئصال المبيض علاجًا روتينيًا للالتهاب، ويُحدَّد التدخل وفق الضرورة الطبية.
إذا ارتبط الالتهاب بعدوى منقولة جنسيًا، يلزم تقييم الشريك وعلاجه وفق توجيه الطبيب حتى إن لم تظهر أعراض. ويُتجنب الجماع حتى اكتمال العلاج لدى المعنيين وزوال الأعراض. من المهم إعادة التقييم إذا لم يبدأ التحسن خلال نحو ثلاثة أيام، أو قبل ذلك عند التدهور.
هل يؤثر في الخصوبة؟ وكيف تقللين الخطر؟
قد يؤدي التهاب الحوض، خصوصًا إذا تأخر علاجه أو تكرر، إلى تندب قناتي فالوب، وزيادة احتمال الحمل خارج الرحم، وصعوبة الحمل أو ألم الحوض المزمن. لكن الإصابة لا تعني حتمية العقم؛ فالعلاج المبكر يقلل المضاعفات، وإن كان لا يعكس التندب الذي حدث بالفعل.
للوقاية، يُنصح باستخدام الواقي عند احتمال التعرض للعدوى، وإجراء فحوص العدوى المنقولة جنسيًا بحسب عوامل الخطر وتوصية الطبيب، وعلاج الشريك عند الحاجة. تجنبي الغسول الداخلي، وراجعي الطبيب عند ظهور إفرازات أو ألم غير معتاد بدلًا من الاكتفاء بعلاجات منزلية.
متى تزور الطبيب؟
اطلبي موعدًا قريبًا إذا استمر ألم الحوض أو تكرر، أو ترافق مع إفرازات غير طبيعية أو ألم أثناء الجماع أو نزيف بين الدورات. ولا تنتظري ظهور جميع الأعراض للحصول على التقييم.
- اذهبي للطوارئ عند ألم مفاجئ شديد، خاصة في جانب واحد مع غثيان أو قيء؛ فقد يشير إلى التواء المبيض.
- اطلبي مساعدة عاجلة عند ألم مع احتمال الحمل، خصوصًا مع نزيف أو دوخة أو إغماء.
- راجعي الطوارئ عند حمى مرتفعة مع ألم شديد، أو تدهور سريع، أو قيء متكرر، أو نزيف غزير.
هذه معلومات للتوعية وليست تشخيصًا شخصيًا؛ فالفحص الطبي هو الأساس للتمييز بين العدوى وغيرها من أسباب ألم الحوض واختيار العلاج الآمن.
أسئلة شائعة
هل يمكن أن يحدث التهاب المبيض دون حمى؟
نعم، قد يكون التهاب الحوض المصاحب خفيف الأعراض ولا يسبب حمى. استمرار ألم الحوض أو ظهور إفرازات غير معتادة أو نزيف غير معتاد يستدعي التقييم، حتى مع درجة حرارة طبيعية.
هل يظهر التهاب المبيض في السونار دائمًا؟
لا، قد يكون التصوير طبيعيًا في المراحل المبكرة من التهاب الحوض. يساعد السونار على اكتشاف الخراج أو الأكياس وأسباب أخرى للألم، ويُفسَّر مع الفحص والأعراض والتحاليل.
هل التهاب المبيض يمنع الحمل؟
ليس بالضرورة. ترتبط مخاطر الخصوبة غالبًا بتضرر قناتي فالوب بسبب التهاب الحوض، وتزداد مع تأخر العلاج أو تكرار العدوى. العلاج المبكر يقلل هذه المخاطر.
هل يمكن علاج التهاب المبيض بالأعشاب؟
لا توجد أدلة موثوقة على أن الأعشاب تعالج العدوى المسببة. قد تؤخر الاعتماد عليها العلاج المناسب، ولا تُغني الراحة أو وسائل تخفيف الألم عن المضادات الحيوية عندما يصفها الطبيب.
هل يجب نزع اللولب عند التهاب الحوض؟
ليس تلقائيًا؛ يمكن غالبًا بدء العلاج مع بقاء اللولب والمتابعة القريبة. يقرر الطبيب الحاجة إلى نزعه بحسب الاستجابة للعلاج ورغبة المريضة، ولا ينبغي محاولة نزعه في المنزل.



