التهاب الأغشية المحيطة بالخصية: الأعراض وطرق العلاج

التهاب الأغشية المحيطة بالخصية: الأعراض وطرق العلاج

قد يثير الألم أو التورم حول الخصية قلقًا كبيرًا، خاصة عند سماع تعبير «التهاب حوائط الخصية». والمقصود بهذا الاسم قد يكون التهاب الأغشية أو الأنسجة المحيطة بالخصية، لكن المصطلح ليس شائعًا أو موحد الاستخدام مثل التهاب الخصية أو التهاب البربخ. لذلك لا يكفي الاسم وحده لمعرفة السبب أو اختيار العلاج. والأهم أن بعض أسباب ألم الخصية تحتاج إلى تدخل عاجل، ولا يجوز افتراض أنها التهاب بسيط اعتمادًا على الأعراض فقط.

أهم النقاط

  • التهاب حوائط الخصية تسمية قد تشير إلى التهاب الأغشية المحيطة بها، وليس مرادفًا تلقائيًا لالتهاب الخصية أو البربخ.
  • الألم المفاجئ والشديد في الخصية حالة طارئة حتى يُستبعد التواء الخصية، ولو لم توجد حمى.
  • يعتمد التشخيص على الفحص، وقد يشمل تحليل البول وفحوص العدوى والموجات فوق الصوتية بالدوبلر.
  • تُستخدم المضادات الحيوية عند وجود عدوى بكتيرية مشتبه بها أو مؤكدة، وليس لكل حالات ألم الصفن.
  • تختلف المضاعفات بحسب السبب ومدى تأثر الخصية والبربخ؛ ولا يعني تورم الصفن بالضرورة تضرر الخصوبة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما المقصود بالتهاب حوائط الخصية؟

توجد الخصيتان داخل كيس الصفن، وتحيط بكل منهما أغلفة واقية، منها الغلالة المهبلية، وهي غشاء يسمح بحركة الخصية بسلاسة داخل الصفن. وقد تتأثر هذه الأغلفة بالالتهاب، أحيانًا نتيجة امتداد التهاب من الخصية أو البربخ، أو كرد فعل لإصابة أو مشكلة مجاورة.

البربخ أنبوب ملتف خلف الخصية تُخزن فيه الحيوانات المنوية وتنضج. أما التهاب الخصية فيصيب نسيجها نفسه. وقد تجتمع هذه الالتهابات مع تورم الأغشية وتجمع سائل حول الخصية، ولذلك يحتاج الطبيب إلى تحديد البنية المصابة بدل التعامل مع جميع الحالات باعتبارها مرضًا واحدًا.

الأعراض التي قد تظهر

تختلف الأعراض بحسب السبب وسرعة تطوره. وقد تبدأ تدريجيًا مع بعض الالتهابات، لكن طريقة البداية وحدها لا تؤكد التشخيص. وتشمل الأعراض المحتملة:

  • ألم في إحدى جهتي الصفن أو كلتيهما، مع حساسية عند اللمس.
  • تورم حول الخصية أو شعور بالثقل والشد.
  • احمرار جلد الصفن أو ارتفاع حرارته.
  • حمى وقشعريرة أو شعور عام بالتعب عند وجود عدوى.
  • حرقان البول أو كثرة التبول أو إفرازات من الإحليل في بعض الحالات.
  • ألم يمتد إلى الأربية أو أسفل البطن.

لا تظهر هذه العلامات جميعها لدى كل شخص، وغياب الحمى أو أعراض البول لا يستبعد سببًا مهمًا. كذلك لا يمكن الاعتماد على تحسن الألم عند رفع الصفن للتمييز بين الالتهاب والتواء الخصية.

الأسباب وعوامل الخطورة

امتداد التهاب من الأنسجة المجاورة

قد يصاحب التهاب البربخ أو الخصية تهيج الأغشية المحيطة وتجمع سائل تفاعلي. ويمكن أن ترتبط هذه الحالات ببكتيريا المسالك البولية، أو بعدوى منقولة جنسيًا مثل الكلاميديا والسيلان بحسب التاريخ المرضي والتعرض. ولا تعني الإصابة بألم الصفن بالضرورة وجود عدوى جنسية.

قد يحدث التهاب الخصية أيضًا بسبب عدوى فيروسية مثل النكاف. ويختلف العلاج هنا عن علاج العدوى البكتيرية؛ فالمضادات الحيوية لا تعالج الفيروسات. وفي حالات أقل شيوعًا، يبحث الطبيب عن أسباب عدوى أخرى إذا استمرت الأعراض أو وُجدت عوامل خطورة محددة.

الإصابات والإجراءات الطبية

قد تؤدي ضربة على الصفن أو إصابة رياضية أو جراحة حديثة إلى تورم وتفاعل التهابي حول الخصية. وقد يرتبط بعض الالتهابات باستخدام القسطرة البولية أو إجراءات المسالك البولية. كما تزيد مشكلات إفراغ المثانة أو انسداد مجرى البول احتمال بعض أنواع العدوى.

حالات تشبه الالتهاب

القيلة المائية، وهي تجمع سائل حول الخصية، ليست التهابًا بالضرورة. كما قد ينتج التورم عن فتق أربي أو تجمع دموي أو كتلة في الخصية. وتحتاج الكتلة غير المؤلمة أيضًا إلى الفحص؛ فلا ينبغي استبعاد أهميتها لمجرد غياب الألم.

لماذا يجب استبعاد التواء الخصية؟

يحدث التواء الخصية عندما يلتف الحبل المنوي، فيقل وصول الدم إلى الخصية أو ينقطع. وقد يتشابه مع الالتهاب في الألم والتورم، لكنه طارئ جراحي قد يسبب تلف الخصية خلال ساعات. يظهر غالبًا بألم مفاجئ وشديد، وقد يصاحبه غثيان أو قيء أو ارتفاع الخصية عن وضعها المعتاد.

قد يحدث الالتواء في أي عمر، وهو مهم خصوصًا لدى الأطفال والمراهقين. إذا كان الاشتباه قويًا، فلا ينبغي أن تؤخر الفحوص أو محاولة العلاج المنزلي التقييم الجراحي. وحتى الألم المفاجئ الذي يختفي تلقائيًا يستحق تقييمًا عاجلًا، لاحتمال حدوث التواء متقطع.

كيف يشخص الطبيب الحالة؟

يسأل الطبيب عن بداية الألم، والإصابات، وأعراض البول، والحمى، والعمليات السابقة، والتعرض المحتمل لعدوى جنسية. ثم يفحص البطن والأربية والصفن لتحديد مكان التورم واستبعاد الفتق أو العلامات المقلقة. وقد تُطلب فحوص وفق الحالة، منها:

  • تحليل البول ومزرعته للبحث عن عدوى واختيار العلاج المناسب.
  • فحوص للكلاميديا والسيلان بعينة مناسبة عند الاشتباه بهما.
  • موجات فوق صوتية بالدوبلر لتقييم تدفق الدم والبحث عن سائل أو خراج أو كتلة.
  • تحاليل دم عند وجود حمى أو أعراض عامة شديدة.

لا يحتاج كل مريض إلى جميع هذه الاختبارات. كما تُفسر نتيجة التصوير مع الأعراض والفحص، ولا تُستخدم وحدها لتجاهل اشتباه سريري قوي بالتواء الخصية.

علاج التهاب الأغشية المحيطة بالخصية

علاج السبب الأساسي

إذا رجح الطبيب وجود عدوى بكتيرية، يختار المضاد الحيوي بحسب مصدرها المحتمل ونتائج الفحوص والحالة الصحية. لا تستخدم مضادًا متبقيًا من وصفة قديمة، ولا توقف العلاج الموصوف بمجرد تحسن الألم دون مراجعة الطبيب. أما الالتهاب الفيروسي أو التورم غير المعدي، فقد يحتاج إلى علاج داعم أو معالجة السبب بدل المضادات.

إذا ثبتت عدوى منقولة جنسيًا، فقد يحتاج الشريك أو الشركاء إلى الفحص والعلاج حتى دون أعراض. ويجب الامتناع عن العلاقة الجنسية إلى اكتمال علاج الطرفين وزوال الأعراض وفق إرشادات الطبيب. وقد يستدعي الخراج أو التجمع المصاب تصريفًا جراحيًا، بينما تتطلب الحالات الشديدة دخول المستشفى.

تخفيف الألم بأمان

  • الراحة النسبية وتجنب حمل الأوزان والأنشطة التي تزيد الألم.
  • ارتداء ملابس داخلية داعمة ومريحة لتقليل حركة الصفن.
  • استخدام كمادات باردة ملفوفة بقماش لفترات قصيرة، دون وضع الثلج مباشرة على الجلد.
  • استخدام مسكن مناسب بعد التأكد من ملاءمته، خاصة مع أمراض الكلى أو قرحة المعدة أو مميعات الدم.

هذه التدابير مساعدة بعد التقييم، وليست بديلًا عنه. تجنب تدليك الخصية أو محاولة تغيير وضعها بنفسك أو استخدام خلطات موضعية قد تهيج الجلد.

التعافي والمضاعفات المحتملة

قد يبدأ الألم والحمى بالتحسن خلال أيام من العلاج المناسب، بينما يستغرق التورم وقتًا أطول، وقد يمتد لأسابيع. إذا لم يظهر تحسن واضح خلال نحو ثلاثة أيام من بدء علاج التهاب مشخص، أو ساءت الحالة قبل ذلك، يلزم إعادة التقييم لاحتمال تشخيص آخر أو وجود مضاعفات.

تشمل المضاعفات المحتملة لبعض الأسباب خراجًا أو ألمًا مزمنًا أو استمرار تجمع السائل. وقد تتأثر الخصوبة في بعض حالات الالتهاب الشديد الذي يصيب الخصية أو البربخ، خصوصًا عند إصابة الجانبين، لكن التهاب الأغشية أو التورم وحده لا يعني العقم. ولا يلزم تحليل السائل المنوي لكل حالة، بل يحدد الطبيب الحاجة إليه.

متى تزور الطبيب؟

اذهب إلى الطوارئ فورًا عند ألم مفاجئ أو شديد في الخصية، أو ألم مصحوب بقيء، أو تورم سريع، أو تغير واضح في وضع الخصية. وكذلك عند احمرار سريع الانتشار مع ألم شديد وحمى أو تغير لون الجلد إلى الداكن، أو بعد إصابة قوية مع تورم ملحوظ.

اطلب تقييمًا طبيًا سريعًا عند ألم جديد أو تورم مستمر، أو حمى، أو حرقان البول، أو إفرازات، أو كتلة محسوسة. ويمكن تقليل بعض الأسباب بممارسة الجنس الآمن، وعلاج التهابات البول، واستكمال التطعيمات الموصى بها ومنها لقاح النكاف، واستخدام واقٍ رياضي مناسب. يبقى التشخيص المبكر أفضل وسيلة لتجنب تأخر علاج الحالات المهمة.

أسئلة شائعة

هل التهاب حوائط الخصية هو التهاب البربخ؟

لا. التهاب البربخ يصيب الأنبوب الملتف خلف الخصية، بينما قد يشير التهاب الحوائط إلى الأغشية المحيطة بها. قد تترافق الحالتان، ويحدد الفحص موضع الالتهاب وسببه.

هل التهاب حوائط الخصية معدٍ؟

الالتهاب نفسه لا ينتقل، لكن بعض أسبابه قد تكون معدية، مثل الكلاميديا والسيلان. أما التورم المرتبط بإصابة أو سبب غير معدٍ فلا ينتقل إلى الشريك.

هل يمكن علاجه في المنزل فقط؟

يحتاج ألم الخصية الجديد إلى تقييم طبي أولًا، لأن التواء الخصية قد يشبه الالتهاب. بعد التشخيص يمكن أن تساعد الراحة والدعم والكمادات الباردة إلى جانب العلاج الذي يحدده الطبيب.

هل يؤدي التهاب الأغشية المحيطة بالخصية إلى العقم؟

ليس بالضرورة. يعتمد الخطر على السبب وشدة الالتهاب وتأثر نسيج الخصية أو البربخ وإصابة جانب واحد أو الجانبين، ولا يمكن تقدير الخصوبة من التورم وحده.

متى يختفي التورم بعد العلاج؟

قد يتراجع الألم قبل التورم الذي قد يستمر لأسابيع بحسب السبب. يلزم إعادة التقييم إذا ساءت الأعراض أو لم يبدأ تحسن واضح خلال نحو ثلاثة أيام من العلاج، أو بقيت كتلة أو صلابة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد