التهاب حول الكلوة: علامات العدوى وطرق العلاج

التهاب حول الكلوة: علامات العدوى وطرق العلاج

التهاب حول الكلوة هو التهاب يصيب الأنسجة المحيطة بالكُلية، وغالبًا ما يرتبط بعدوى بكتيرية امتدت من الكُلية نفسها. وقد تؤدي العدوى إلى تكوّن خراج حول الكُلية، أي تجمع للصديد في المساحة المحيطة بها. هذه الحالة أقل شيوعًا من التهاب المسالك البولية المعتاد، لكنها تحتاج إلى تقييم سريع؛ لأن تأخير العلاج قد يسمح بانتشار العدوى أو تضرر وظيفة الكُلية. ولا يمكن التأكد منها اعتمادًا على مكان الألم أو الأعراض وحدها.

أهم النقاط

  • التهاب حول الكلوة يصيب الأنسجة المحيطة بالكُلية، وقد يصاحبه خراج يحتوي على الصديد.
  • الحمى وألم الخاصرة المستمر من العلامات المهمة، وقد تغيب حرقة البول أو كثرة التبول.
  • يزداد الخطر عند وجود حصوات أو انسداد بالمسالك البولية، أو سكري، أو ضعف في المناعة.
  • يعتمد التشخيص على الفحص والتحاليل والتصوير، ولا يكفي تحليل البول وحده لاستبعاد الحالة.
  • يشمل العلاج المضادات الحيوية، وقد يلزم تصريف الخراج ومعالجة أي انسداد يعيق خروج البول.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما المقصود بالتهاب حول الكلوة؟

تقع الكُليتان في الجزء الخلفي من البطن، وتحيط بكل منهما طبقة من الدهون وأغلفة من الأنسجة توفر الحماية والدعم. عندما تصل العدوى إلى هذه المنطقة يحدث التهاب حول الكُلية، وقد يبقى التهابًا منتشرًا أو يتجمع الصديد في موضع محدد مكوّنًا خراجًا.

ويختلف ذلك عن التهاب الحويضة والكُلية، الذي يصيب نسيج الكُلية والجهاز الذي يجمع البول داخلها، مع إمكان حدوث الحالتين معًا. كذلك لا يعني التهاب حول الكلوة تلقائيًا وجود مرض كلوي مزمن؛ فالأسباب والتشخيص والعلاج تختلف بين هذه الحالات.

كيف تعمل الكُلى وما أثر الالتهاب عليها؟

ترشح الكُلى الدم للتخلص من الفضلات والماء الزائد عبر البول، وتساعد على ضبط الأملاح وحموضة الدم وضغطه. كما تنتج هرمونات تسهم في تكوين كريات الدم الحمراء والحفاظ على صحة العظام. وينتقل البول من كل كُلية عبر الحالب إلى المثانة.

قد تؤثر العدوى الشديدة أو انسداد مجرى البول في كفاءة هذا العمل، وقد يحدث تراجع حاد في وظائف الكُلى. لكن تورم القدمين والحكة والطعم المعدني ليست علامات مميزة لالتهاب حول الكلوة؛ بل قد تظهر في اضطرابات كلوية أخرى، خصوصًا عند تراجع الوظيفة بدرجة كبيرة.

الأسباب وعوامل الخطر

من الأسباب المهمة امتداد عدوى بكتيرية من الكُلية إلى الأنسجة المحيطة بها، خاصة إذا تأخر علاجها أو تعطل تصريف البول. وفي حالات أخرى تصل البكتيريا عبر الدم من بؤرة عدوى بعيدة، مثل عدوى الجلد. وقد تحدث العدوى أيضًا بعد إجراء طبي في المسالك البولية أو إصابة بالمنطقة.

تزداد احتمالات الإصابة أو تعقّد العدوى في الحالات التالية:

  • حصوات الكُلى أو الحالب، خاصة عندما تسبب انسدادًا وركودًا للبول.
  • داء السكري، ولا سيما إذا كانت مستويات السكر مرتفعة باستمرار.
  • ضعف المناعة بسبب مرض أو أدوية تثبط الاستجابة المناعية.
  • التهابات المسالك البولية المتكررة أو وجود خلل بنيوي فيها.
  • القساطر البولية أو التدخلات الحديثة في المسالك البولية.

وجود عامل خطر لا يعني حتمية الإصابة، لكنه يزيد أهمية التعامل المبكر مع الحمى وألم الخاصرة. كما أن غياب هذه العوامل لا يستبعد المرض إذا كانت الأعراض والفحوص تشير إليه.

الأعراض التي قد تظهر

قد تبدأ الأعراض بصورة تشبه التهاب الكُلى، أو تتطور تدريجيًا وتكون غير واضحة. ومن العلامات الشائعة الحمى والقشعريرة، مع ألم في الخاصرة أو جانب الظهر أسفل الأضلاع. وقد يزداد الألم مع الحركة أو الضغط على المنطقة، لكنه ليس خاصًا بهذه الحالة وحدها.

  • إرهاق ووهن وشعور عام بالمرض.
  • غثيان أو قيء وفقدان للشهية.
  • ألم في البطن أو الظهر قد يستمر رغم الراحة.
  • حرقة البول أو تكرار التبول إذا وجدت عدوى بولية مصاحبة.
  • أحيانًا تغير مظهر البول أو وجود دم فيه.

قد تغيب الأعراض البولية تمامًا، لذلك لا ينفي التبول الطبيعي وجود التهاب أو خراج حول الكُلية. ولدى كبار السن أو ضعيفي المناعة قد تكون الحمى أقل وضوحًا، بينما يبرز الضعف الشديد أو الارتباك. واستمرار الحمى رغم علاج عدوى بولية يستدعي إعادة التقييم بحثًا عن انسداد أو تجمع صديدي.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا طبيًا في اليوم نفسه إذا ظهرت حمى مصحوبة بألم في الخاصرة، أو قيء متكرر، أو تدهور بعد تشخيص التهاب بولي. وتزداد الحاجة إلى التقييم العاجل لدى الحوامل ومرضى السكري وضعيفي المناعة ومن لديهم كُلية واحدة أو مرض كلوي معروف.

توجّه إلى الطوارئ فورًا إذا ظهرت علامات قد تشير إلى عدوى شديدة أو إنتان، وهو استجابة خطرة للعدوى يمكن أن تؤذي الأعضاء، ومنها:

  • ارتباك جديد، نعاس غير معتاد، أو صعوبة في الاستيقاظ.
  • ضيق نفس أو تنفس سريع بصورة ملحوظة.
  • إغماء أو دوخة شديدة مع تدهور الحالة العامة.
  • قلة شديدة في البول أو انقطاعه.
  • ألم شديد مع حمى وقشعريرة وعدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل.

كيف يُشخَّص التهاب حول الكلوة؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض، والتهابات البول السابقة، والحصوات، والأدوية والأمراض المزمنة، ثم يفحص البطن والخاصرتين ويقيس العلامات الحيوية. ولأن الأعراض قد تتشابه مع حصوات الكُلى أو أمراض البطن والظهر، يحتاج التشخيص عادة إلى الجمع بين الفحص والتحاليل والتصوير.

تحاليل البول والدم

يساعد تحليل البول ومزرعته على كشف عدوى مصاحبة وتحديد البكتيريا وحساسيتها للمضادات. وقد تُطلب صورة دم ومؤشرات التهاب واختبارات وظائف الكُلى والأملاح. وفي العدوى الشديدة تؤخذ مزارع دم. ومع ذلك، قد لا تُظهر مزرعة البول الميكروب إذا كان الخراج لا يتصل بالمسالك البولية.

التصوير وأخذ عينة من الصديد

يساعد التصوير بالموجات فوق الصوتية على اكتشاف انسداد أو بعض التجمعات، لكن الأشعة المقطعية غالبًا أدق لتحديد وجود الخراج وحجمه وامتداده. ويختار الطبيب طريقة التصوير واستعمال الصبغة بحسب وظيفة الكُلى واحتمال الحمل. وإذا صُرّف الخراج، تُرسل عينة من الصديد للمزرعة لتوجيه العلاج.

كيف يُعالج التهاب حول الكلوة؟

يعتمد العلاج على شدة العدوى ووجود خراج أو انسداد والحالة العامة للمريض. وقد يستلزم دخول المستشفى، خصوصًا عند وجود أعراض شديدة أو صعوبة تناول السوائل والأدوية. ولا تكفي الأعشاب أو المسكنات لعلاج العدوى أو تفريغ تجمع صديدي.

  • المضادات الحيوية: قد يبدأ العلاج عبر الوريد، ثم يُعدّل وفق نتائج المزارع والاستجابة. ويحدد الطبيب مدة العلاج وموعد الانتقال إلى دواء بالفم.
  • تصريف الخراج: قد تحتاج التجمعات الكبيرة أو الحالات غير المستجيبة إلى أنبوب تصريف يُوضع بتوجيه التصوير، وأحيانًا إلى تدخل جراحي.
  • إزالة الانسداد: إذا كان البول محتبسًا بسبب حصاة أو غيرها، فقد يلزم تصريف عاجل بدعامة للحالب أو أنبوب عبر الجلد إلى الكُلية.
  • الرعاية الداعمة: تشمل ضبط السوائل والسكر والألم، مع متابعة وظائف الكُلى والعلامات الحيوية.

التعافي وتقليل خطر التكرار

التزم بالعلاج والمراجعات حتى لو تحسنت الأعراض، ولا تستخدم مضادًا متبقيًا من وصفة سابقة. وقد يطلب الطبيب تحاليل أو تصويرًا لاحقًا للتأكد من زوال التجمع. أما استمرار الحمى أو عودة الألم أو تراجع كمية البول فيحتاج إلى مراجعة دون انتظار الموعد التالي.

يساعد علاج الحصوات واضطرابات تصريف البول وضبط السكري على تقليل تكرار العدوى. اشرب السوائل وفق توجيه الطبيب، ولا تفرط فيها إذا كانت لديك تعليمات بتقييدها. واستشره قبل تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، لأنها قد تؤثر في الكُلى، خاصة مع الجفاف. والتشخيص المبكر ومعالجة سبب العدوى هما أساس حماية الكُلية ومنع المضاعفات.

أسئلة شائعة

هل التهاب حول الكلوة هو نفسه التهاب الكُلى؟

لا. التهاب الكُلى يصيب نسيج الكُلية وأجزاءها الداخلية، أما التهاب حول الكلوة فيصيب الأنسجة المحيطة بها. وقد تمتد عدوى الكُلية إلى هذه الأنسجة فتجتمع الحالتان.

هل يمكن وجود خراج حول الكُلية دون حرقة بول؟

نعم، قد تظهر الحمى وألم الخاصرة والإرهاق دون حرقة أو كثرة تبول. كما أن تحليل البول أو مزرعته قد لا يكشفان العدوى دائمًا، لذلك قد يلزم التصوير.

هل يحتاج كل خراج حول الكُلية إلى جراحة؟

ليس بالضرورة. قد تستجيب بعض الخراجات الصغيرة للمضادات مع متابعة دقيقة، بينما تحتاج أخرى إلى تصريف بأنبوب عبر الجلد. وتُستخدم الجراحة في حالات مختارة بحسب الامتداد والاستجابة للعلاج.

هل يؤدي التهاب حول الكلوة إلى فشل كلوي دائم؟

ليس حتميًا، وكثير من المرضى يتحسنون مع العلاج المناسب. لكن العدوى الشديدة أو الانسداد أو تأخير العلاج قد يسبب تضررًا كلويًا، ويتأثر التعافي أيضًا بصحة الكُلى قبل الإصابة.

هل التهاب حول الكلوة معدٍ للمخالطين؟

لا ينتقل عادة بالمخالطة اليومية. فهو غالبًا مضاعفة لعدوى داخل الجسم أو انسداد بولي، وليس مرضًا ينتشر بالجلوس أو تناول الطعام مع المصاب.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد