الخراج اللوزي: علامات تميّزه عن التهاب الحلق وطرق علاجه

الخراج اللوزي: علامات تميّزه عن التهاب الحلق وطرق علاجه

قد يبدأ الخراج اللوزي بأعراض تشبه التهاب الحلق المعتاد، ثم يصبح الألم شديدًا، خصوصًا في جهة واحدة، مع صعوبة البلع أو فتح الفم. وهذه الحالة لا يناسبها الانتظار طويلًا أو الاعتماد على المشروبات الدافئة وحدها؛ فقد تحتاج إلى تصريف الصديد وعلاج طبي عاجل. يساعد التعرف المبكر إلى العلامات المميزة على تقليل الجفاف ومنع انتشار العدوى، كما أن معظم المرضى يتحسنون جيدًا عند تلقي العلاج المناسب.

أهم النقاط

  • الخراج اللوزي غالبًا تجمع للصديد في الأنسجة المحيطة بإحدى اللوزتين، وليس مجرد التهاب حلق عادي.
  • ألم الحلق الشديد في جهة واحدة مع صعوبة فتح الفم وتغير الصوت يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.
  • صعوبة التنفس أو العجز عن بلع اللعاب من علامات الخطر التي تستدعي الطوارئ فورًا.
  • يحتاج معظم المرضى إلى تصريف الخراج مع المضادات الحيوية وتسكين الألم وتعويض السوائل.
  • تجنب التدخين والعناية بالفم وعلاج العدوى وفق إرشادات الطبيب قد تساعد على تقليل الخطر، لكنها لا تمنع جميع الحالات.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما هو الخراج اللوزي؟

يُقصد بالخراج اللوزي في الاستخدام الشائع خراج ما حول اللوزة، وهو جيب ممتلئ بالصديد يتكون في الأنسجة بين اللوزة والعضلات المجاورة لجدار الحلق. أما تجمع الصديد داخل نسيج اللوزة نفسها فهو أقل شيوعًا. ويظهر خراج ما حول اللوزة غالبًا في جهة واحدة، وقد يدفع اللوزة إلى الداخل ويزيح اللهاة، وهي النسيج المتدلي في منتصف سقف الحلق، إلى الجهة المقابلة.

يختلف الخراج عن التهاب اللوزتين البسيط؛ فالالتهاب قد يسبب احمرارًا وتورمًا وطبقة بيضاء على اللوزتين، بينما يعني الخراج وجود تجمع صديدي محصور. وقد تسبق تكوّنه مرحلة التهاب في الأنسجة المحيطة باللوزة دون تجمع واضح للصديد، ولا يمكن التمييز بين هذه الحالات بدقة اعتمادًا على النظر في المرآة وحده.

أسباب الخراج اللوزي وعوامل الخطر

ينشأ الخراج بسبب عدوى بكتيرية، وقد تشترك في تكوينه أنواع متعددة من البكتيريا الموجودة في الفم والحلق، ومنها البكتيريا العقدية وبكتيريا تنمو في البيئات قليلة الأكسجين. ويحدث أحيانًا كمضاعفة لالتهاب اللوزتين، لكنه قد يظهر أيضًا دون تاريخ واضح لالتهاب متكرر، وربما تسهم عدوى الغدد اللعابية الصغيرة القريبة من اللوزة في بعض الحالات.

يشيع الخراج بين المراهقين والشباب، لكنه ممكن في أعمار أخرى. ومن العوامل المرتبطة بزيادة احتماله:

  • الإصابة السابقة بخراج حول اللوزة أو التهابات اللوزتين المتكررة.
  • التدخين، الذي يضر أنسجة الفم والحلق.
  • سوء صحة الفم وأمراض اللثة والأسنان.
  • ضعف المناعة، الذي قد يزيد قابلية العدوى أو شدتها.

وجود أحد هذه العوامل لا يعني حتمية الإصابة، كما أن الخراج قد يحدث رغم العناية الجيدة بالصحة. ولا تنتقل كتلة الخراج نفسها من شخص إلى آخر، لكن بعض الميكروبات التي تسبب التهاب الحلق قد تنتقل عبر الرذاذ أو المخالطة القريبة.

أعراض تميّزه عن التهاب الحلق المعتاد

العلامة الأبرز هي ألم حلق شديد يتفاقم، ويكون عادة أشد في جهة واحدة. وقد يمتد الألم إلى الأذن في الجهة نفسها دون أن تكون الأذن مصابة بعدوى. ومن الأعراض والعلامات الأخرى:

  • ألم وصعوبة عند البلع، وقد يصل الأمر إلى صعوبة شرب الماء.
  • صعوبة فتح الفم بسبب تشنج العضلات المحيطة بالفك.
  • تغير الصوت ليصبح مكتومًا، كأن الشخص يتحدث وفي فمه شيء.
  • الحمى والشعور بالإعياء وتضخم العقد اللمفاوية في الرقبة.
  • رائحة فم غير مستحبة وتورم غير متناظر في مؤخرة الحلق.
  • سيلان اللعاب أو بصقه بسبب صعوبة بلعه.

ليس من الضروري ظهور كل العلامات معًا، وقد تكون الحمى غائبة عند بعض المرضى. كذلك لا تكفي البقع البيضاء على اللوزتين لإثبات وجود خراج؛ فقد تظهر مع أنواع مختلفة من التهاب الحلق.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا في اليوم نفسه إذا كان ألم الحلق شديدًا في جهة واحدة، خصوصًا مع صعوبة فتح الفم أو تغير الصوت أو تورم واضح. وينطبق ذلك أيضًا إذا ساءت الأعراض رغم علاج التهاب الحلق، أو أصبح تناول السوائل صعبًا. يحتاج الاشتباه بالخراج عادة إلى تقييم في مكان يمكنه توفير رعاية الأنف والأذن والحنجرة.

توجّه إلى الطوارئ فورًا، أو اتصل بالإسعاف عند تعذر الانتقال بأمان، إذا ظهرت أي من العلامات التالية:

  • صعوبة التنفس أو صوت غير طبيعي أثناء التنفس.
  • العجز عن بلع اللعاب أو سيلانه باستمرار.
  • تورم سريع في الحلق أو الرقبة، أو تيبس شديد بالرقبة.
  • تشوش الوعي أو تدهور واضح في الحالة العامة.
  • علامات جفاف شديد، مثل قلة التبول والدوخة الشديدة.

عند صعوبة التنفس أو البلع، لا تحاول فحص الحلق بعمق أو إدخال أدوات فيه، ولا تجبر المصاب على الأكل أو الشرب. وتكون عتبة طلب المساعدة أقل لدى الأطفال ومرضى ضعف المناعة.

كيف يُشخَّص الخراج اللوزي؟

يسأل الطبيب عن بداية الألم وتطوره والقدرة على البلع والتنفس، ثم يفحص الفم والحلق والرقبة ويقيّم الجفاف. وقد يكون شكل التورم مع الأعراض كافيًا لترجيح التشخيص. وتُراعى أثناء الفحص حالات أخرى قد تسبب أعراضًا مشابهة، مثل التهاب الأنسجة حول اللوزة أو عدوى المساحات العميقة في الرقبة.

قد يُستخدم سحب محتويات المنطقة بإبرة على يد طبيب مدرّب لتأكيد وجود الصديد، وقد يكون ذلك جزءًا من العلاج أيضًا. وعندما يكون التشخيص غير واضح، يمكن الاستعانة بالموجات فوق الصوتية. أما التصوير المقطعي، فيُطلب خصوصًا عند الاشتباه بامتداد العدوى إلى الرقبة أو تعذر تقييم المنطقة جيدًا.

قد يحتاج بعض المرضى إلى تحاليل دم لتقييم شدة العدوى والجفاف، أو فحص عينة من الصديد في حالات مختارة، لكنها ليست ضرورية بالطريقة نفسها لكل مريض.

علاج الخراج اللوزي

تصريف الصديد والسيطرة على العدوى

يعتمد العلاج في معظم الحالات على تصريف الخراج، إما بسحب الصديد بإبرة أو بإجراء شق صغير، مع التخدير المناسب وفي مكان مجهز للتعامل مع مشكلات مجرى التنفس. ولا يجوز محاولة فتح الخراج أو عصره في المنزل؛ فالمنطقة قريبة من أوعية دموية مهمة، وقد تحدث إصابة أو نزف أو دخول للصديد إلى مجرى التنفس.

يصف الطبيب مضادًا حيويًا يغطي البكتيريا المتوقعة، ويختار طريقة إعطائه بحسب شدة الحالة والقدرة على البلع والحساسية الدوائية. وقد تُعالج حالات صغيرة ومختارة بالأدوية والمراقبة الدقيقة دون تصريف، لكن هذا قرار طبي وليس خيارًا منزليًا. يجب الالتزام بمدة العلاج الموصوفة وعدم استخدام مضاد متبقٍ من وصفة سابقة.

السوائل وتخفيف الألم والمتابعة

يشمل العلاج مسكنات مناسبة وتعويض السوائل، وقد تُعطى السوائل والمضادات عبر الوريد عند تعذر البلع. وقد يضيف الطبيب كورتيكوستيرويد لفترة قصيرة في بعض الحالات لتخفيف التورم والألم، لكنه لا يغني عن علاج العدوى أو تصريف الخراج عند الحاجة.

يمكن لبعض المرضى العودة إلى المنزل بعد العلاج إذا استقر التنفس وأصبح شرب السوائل ممكنًا وتوفرت متابعة قريبة. بينما يستلزم الجفاف أو خطر انسداد مجرى التنفس أو العدوى الشديدة دخول المستشفى. ولا يُستأصل اللوزتان لكل مريض؛ فقد يُناقش الاستئصال عند تكرر الخراج أو وجود التهابات متكررة تستدعي ذلك، وأحيانًا في ظروف حادة يحددها الاختصاصي.

المضاعفات المحتملة

قد يؤدي تأخر العلاج إلى الجفاف أو انسداد مجرى التنفس أو انتشار العدوى إلى الأنسجة العميقة في الرقبة. وفي حالات نادرة قد تحدث عدوى شديدة في الدم أو مضاعفات بالأوعية المجاورة. كما أن تمزق الخراج تلقائيًا لا يعني الشفاء؛ إذ يمكن أن تدخل إفرازاته إلى مجرى التنفس وتظل العدوى بحاجة إلى علاج.

التعافي وتقليل احتمال تكرار الخراج

بعد العلاج، تناول السوائل على دفعات والأطعمة اللينة حسب قدرتك على البلع، وتجنب التدخين والمهيجات. يُتوقع بدء التحسن خلال وقت قصير، لكن استمرار التدهور أو عودة الحمى والتورم يستلزمان إعادة التقييم، ولا تنتظر انتهاء المضاد إذا ظهرت علامات الخطر.

لا توجد وسيلة تضمن الوقاية تمامًا. ومع ذلك، تفيد العناية بالأسنان واللثة، والإقلاع عن التدخين، وغسل اليدين، وعدم مشاركة أدوات الشرب أثناء العدوى. وراجع الطبيب عند التهاب حلق شديد أو متكرر، والتزم بالعلاج إذا ثبتت الحاجة إلى مضاد حيوي؛ فليس كل التهاب حلق بكتيريًا أو محتاجًا إلى مضاد.

أسئلة شائعة

هل الخراج اللوزي معدٍ؟

الخراج نفسه لا ينتقل، لكن بعض الميكروبات المسببة لالتهاب الحلق قد تنتقل بالمخالطة والرذاذ. يساعد غسل اليدين وعدم مشاركة الأكواب وأدوات الطعام على تقليل انتقال العدوى.

هل يمكن علاج الخراج اللوزي بالمضاد الحيوي فقط؟

يحتاج معظم المرضى إلى تصريف الصديد مع المضاد الحيوي. قد يكتفي الطبيب بالأدوية في حالات صغيرة ومختارة مع متابعة دقيقة، ولا يمكن اتخاذ هذا القرار دون فحص.

هل خروج الصديد تلقائيًا يعني زوال الخراج؟

لا؛ فقد تبقى العدوى أو يدخل الصديد إلى مجرى التنفس. يلزم التقييم الطبي حتى إذا خف الألم بعد خروج الصديد، وتستدعي صعوبة التنفس التوجه فورًا إلى الطوارئ.

هل يستلزم الخراج استئصال اللوزتين؟

ليس عادة بعد كل إصابة. يناقش الطبيب الاستئصال عند تكرر الخراج أو وجود التهابات لوزتين متكررة تستدعيه، وقد يُجرى في ظروف حادة مختارة.

متى يبدأ التحسن بعد علاج الخراج اللوزي؟

يبدأ الألم والبلع غالبًا بالتحسن خلال يوم أو يومين بعد العلاج المناسب، ويختلف التعافي بين الأشخاص. عدم التحسن أو عودة التورم والحمى يستدعي مراجعة الطبيب سريعًا.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد