الخشاء خلف الأذن: وظيفته وعلامات التهابه وطرق علاجه

الخشاء خلف الأذن: وظيفته وعلامات التهابه وطرق علاجه

الخشاء هو جزء عظمي يقع خلف الأذن، ويمكن تحسسه عادةً كبروز صلب أسفل المنطقة الخلفية لصيوانها. وجود هذا البروز طبيعي، ولا يعني في حد ذاته وجود ورم أو التهاب. وتأتي أهمية الخشاء من اتصاله بالأذن الوسطى وقربه من تراكيب مهمة للأعصاب والسمع والتوازن. لذلك، فإن الألم أو التورم في هذه المنطقة يحتاج إلى فهم سببه، خاصةً إذا ترافق مع التهاب أذن أو حمى. يوضح هذا الدليل طبيعة الخشاء، وما الذي يحدث عند التهابه، وكيف يُشخَّص ويُعالج.

أهم النقاط

  • الخشاء جزء طبيعي من العظم الصدغي خلف الأذن، وليس اسمًا لمرض بحد ذاته.
  • قد تنتقل عدوى الأذن الوسطى إلى التجاويف الهوائية داخل الخشاء وتسبب التهابًا يحتاج إلى علاج عاجل.
  • التورم والاحمرار خلف الأذن مع الحمى أو اندفاع صيوان الأذن إلى الخارج علامات تستدعي التقييم الطبي في اليوم نفسه.
  • يعتمد علاج التهاب الخشاء غالبًا على مضادات حيوية في المستشفى، وقد يلزم تصريف الصديد أو إجراء جراحة.
  • ليس كل ألم أو انتفاخ خلف الأذن ناتجًا عن الخشاء؛ فقد يكون مصدره الجلد أو العضلات أو العقد اللمفاوية.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الخشاء وأين يقع؟

الخشاء جزء من العظم الصدغي، وهو العظم الموجود على جانبي الجمجمة. ويُطلق اسم الناتئ الخشائي على البروز الممتد خلف الأذن وإلى أسفلها. لا يتكون الخشاء من كتلة عظمية مصمتة بالكامل، بل يحتوي على تجاويف صغيرة تُعرف بالخلايا الهوائية الخشائية، وتتصل بالأذن الوسطى عبر تجويف أكبر يسمى الغار الخشائي.

تُبطَّن هذه الفراغات بغشاء مخاطي متصل ببطانة الأذن الوسطى، وهو ما يفسر إمكانية انتقال الالتهاب بين المنطقتين. ويختلف حجم الخشاء وعدد خلاياه الهوائية بين الأشخاص، كما يستمر نموه وتطور تهويته خلال الطفولة. لذلك لا يبدو هذا الجزء عند الرضيع مماثلًا تمامًا لما هو عليه عند البالغ.

ما وظيفة الخشاء؟

يوفر الناتئ الخشائي موضع ارتباط لعضلات تساعد على تحريك الرأس والرقبة وتثبيتهما. أما تجاويفه الهوائية فترتبط بتهوية الأذن الوسطى وتبادل الغازات فيها، وقد تسهم في تخفيف تقلبات الضغط داخلها. ومع ذلك، تظل قناة استاكيوس المسار الأساسي لمعادلة ضغط الأذن الوسطى مع الهواء الخارجي.

يمر العصب الوجهي داخل العظم الصدغي بالقرب من منطقة الخشاء، كما توجد بجواره تراكيب الأذن الداخلية وأوعية وريدية وأغشية تحيط بالدماغ. يفسر هذا التقارب التشريحي ضرورة التعامل الجاد مع العدوى العميقة في هذه المنطقة، دون أن يعني أن كل ألم خلف الأذن حالة خطيرة.

هل البروز خلف الأذن طبيعي أم علامة مرض؟

غالبًا يكون البروز العظمي الصلب الذي لا يتغير سريعًا ولا يسبب ألمًا جزءًا طبيعيًا من الخشاء. لكن ظهور كتلة جديدة أو زيادة الحجم أو وجود ألم واحمرار يستدعي الفحص؛ إذ لا يمكن تحديد طبيعة الكتلة باللمس وحده، وقد يختلط البروز العظمي مع مشكلات سطحية قريبة منه.

  • تضخم عقدة لمفاوية بسبب التهاب في فروة الرأس أو الأذن.
  • كيس جلدي أو التهاب موضعي في الجلد.
  • شد في عضلات الرقبة المرتبطة بالمنطقة.
  • التهاب في الأذن الخارجية أو الوسطى يسبب ألمًا يمتد خلف الأذن.
  • التهاب الخشاء، وهو أقل شيوعًا لكنه يحتاج إلى اهتمام عاجل.

تختلف هذه الأسباب في علاجها، لذلك لا يُنصح بعصر الانتفاخ أو تدليكه بقوة أو محاولة فتحه في المنزل.

ما التهاب الخشاء وما أسبابه؟

التهاب الخشاء عدوى تصيب الخلايا الهوائية داخل هذا الجزء من العظم، وتحدث غالبًا بوصفها مضاعفة لالتهاب الأذن الوسطى الحاد. قد تتجمع الإفرازات والصديد داخل التجاويف، وفي الحالات المتقدمة قد تتضرر الحواجز العظمية الفاصلة بينها أو يتشكل خراج خلف الأذن.

قد يظهر الالتهاب عندما لا تُعالج عدوى الأذن بالشكل المناسب أو لا تستجيب للعلاج، لكنه قد يحدث أيضًا رغم بدء العلاج. ويمكن أن يرتبط بالتهابات الأذن المزمنة أو بالورم الكوليسترولي، وهو تراكم غير طبيعي لخلايا الجلد داخل الأذن وليس سرطانًا، لكنه قد يؤدي إلى تلف الأنسجة والعظام المحيطة.

يُشاهد التهاب الخشاء أكثر لدى الأطفال بسبب شيوع التهابات الأذن الوسطى لديهم، لكنه يصيب البالغين أيضًا. وقد يزيد ضعف المناعة أو وجود مرض مزمن في الأذن من تعقيد العدوى والحاجة إلى تقييم متخصص.

أعراض التهاب الخشاء

عادةً تتطور الأعراض أثناء التهاب الأذن أو بعده، ولا يشترط ظهورها جميعًا. ومن أبرز العلامات:

  • ألم أو حساسية واضحة عند لمس العظم خلف الأذن.
  • احمرار وتورم خلف صيوان الأذن.
  • اندفاع الأذن إلى الخارج أو تغير موضعها بسبب التورم.
  • حمى وشعور بالتعب أو الاعتلال العام.
  • إفرازات تخرج من الأذن، وقد يرافقها ضعف في السمع.
  • صداع أو استمرار ألم الأذن رغم العلاج.

عند الأطفال الصغار قد يظهر المرض على هيئة تهيج أو بكاء زائد أو ضعف رضاعة أو خمول، لأن الطفل لا يستطيع وصف موضع الألم. وغياب الإفرازات أو الحمى لا يستبعد المشكلة وحده، خاصةً لدى من تناول مضادًا حيويًا أو لديه ضعف في المناعة.

كيف يُشخَّص التهاب الخشاء؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض والتهابات الأذن السابقة والأدوية المستخدمة، ثم يفحص المنطقة خلف الأذن ويفحص طبلة الأذن بمنظار خاص. ويبحث عن علامات التهاب الأذن الوسطى أو ثقب الطبلة أو تجمع الصديد، وقد يقيّم السمع وحركة عضلات الوجه والتوازن وفقًا للحالة.

قد تُطلب تحاليل دم لتقدير شدة الالتهاب، أو تُؤخذ عينة من الإفرازات للمساعدة على اختيار المضاد الحيوي المناسب. وقد يلزم التصوير المقطعي للعظم الصدغي عند الشك في خراج أو تآكل عظمي أو عندما يكون التشخيص غير واضح. ويُستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي في بعض الحالات عند الاشتباه بامتداد العدوى داخل الجمجمة.

لا يكفي وصف وجود سوائل في خلايا الخشاء في تقرير الأشعة وحده لتأكيد التهاب خشاء خطير؛ إذ يجب تفسير الصورة مع الأعراض ونتائج الفحص السريري.

كيف يُعالج التهاب الخشاء؟

المضادات الحيوية والمتابعة

يحتاج التهاب الخشاء عادةً إلى تقييم عاجل من اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة، وغالبًا يبدأ العلاج في المستشفى بمضادات حيوية عبر الوريد. يختار الطبيب العلاج وفقًا للعمر وشدة المرض والحساسية الدوائية ونتائج المزرعة عند توفرها، ثم يقرر موعد التحول إلى علاج فموي بحسب الاستجابة.

تصريف الصديد والجراحة عند الحاجة

قد يحتاج المريض إلى إجراء فتحة صغيرة في طبلة الأذن، مع وضع أنبوب تهوية أحيانًا، لتصريف الإفرازات. وإذا وُجد خراج أو تلف بالعظم أو لم تتحسن الحالة، فقد تُجرى جراحة لتنظيف الخشاء وإزالة الأنسجة المصابة. ولا يحتاج كل مريض إلى استئصال الخشاء؛ فالقرار يعتمد على الفحص والتصوير والاستجابة للعلاج.

المسكنات المناسبة قد تخفف الألم لكنها لا تعالج العدوى نفسها. ولا تكفي قطرات الأذن أو الوصفات المنزلية لعلاج التهاب الخشاء، كما ينبغي عدم استخدام مضادات متبقية من وصفة سابقة أو إيقاف العلاج الموصوف دون مراجعة الطبيب.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا طبيًا في اليوم نفسه عند ظهور ألم وتورم أو احمرار خلف الأذن، خصوصًا مع حمى أو إفرازات أو بروز الصيوان إلى الخارج. وتلزم إعادة التقييم إذا ساء التهاب الأذن أو لم يبدأ التحسن خلال يومين إلى ثلاثة أيام من بدء العلاج، أو وفق الموعد الذي حدده الطبيب.

اذهب إلى الطوارئ فورًا إذا ترافق ذلك مع صداع شديد، أو تيبس الرقبة، أو قيء متكرر، أو اضطراب الوعي، أو تشنجات، أو ضعف جديد في عضلات الوجه. فقد تشير هذه العلامات إلى مضاعفات نادرة مثل التهاب السحايا أو خراج داخل الجمجمة أو جلطة في الأوردة المجاورة.

هل يمكن الوقاية من التهاب الخشاء؟

لا يمكن منع جميع الحالات، لكن العناية بالتهابات الأذن ومتابعة الأعراض المستمرة تقللان خطر المضاعفات. لا يحتاج كل التهاب أذن إلى مضاد حيوي، والطبيب هو من يحدد الحاجة إليه. احرص على إكمال العلاج الموصوف، والالتزام بتطعيمات الأطفال، وتجنب التعرض لدخان التبغ، وعدم إدخال أدوات أو أعواد قطنية داخل الأذن. كما تستدعي الإفرازات المتكررة أو ضعف السمع المستمر فحصًا متخصصًا حتى في غياب الألم.

أسئلة شائعة

هل الخشاء مرض أم جزء من الجسم؟

الخشاء جزء طبيعي من العظم الصدغي خلف الأذن. أما التهاب الخشاء فهو عدوى تصيب التجاويف الهوائية الموجودة داخله، وغالبًا ترتبط بالتهاب الأذن الوسطى.

هل كل ألم خلف الأذن يعني التهاب الخشاء؟

لا، فقد ينشأ الألم عن شد عضلي أو التهاب جلدي أو تضخم عقدة لمفاوية أو مشكلة في الأذن. وجود تورم واحمرار مع الحمى أو تغير موضع صيوان الأذن يستدعي تقييمًا عاجلًا.

هل التهاب الخشاء معدٍ؟

التهاب الخشاء نفسه لا ينتقل عادةً من شخص إلى آخر، لكن بعض عدوى الجهاز التنفسي التي قد تسبق التهاب الأذن يمكن أن تكون معدية.

هل يحتاج التهاب الخشاء دائمًا إلى جراحة؟

ليس دائمًا؛ فقد تستجيب بعض الحالات للمضادات الحيوية مع تصريف إفرازات الأذن عند الحاجة. تُبحث الجراحة عند وجود خراج أو تلف عظمي أو عدم تحسن كافٍ بالعلاج.

هل يمكن أن يؤثر التهاب الخشاء في السمع؟

نعم، قد يسبب ضعفًا مؤقتًا في السمع بسبب السوائل والالتهاب، وقد يحدث ضرر مستمر في الحالات المعقدة. يساعد العلاج المبكر والمتابعة وفحص السمع عند الحاجة على تقليل هذا الخطر.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد