الخلايا الجنسية: دور البويضة والحيوان المنوي في الإنجاب

الخلايا الجنسية: دور البويضة والحيوان المنوي في الإنجاب

الخلية الجنسية هي خلية متخصصة تشارك في التكاثر، وتُسمى أيضًا المشيج. عند الإنسان، تتمثل في الحيوان المنوي لدى الرجل والبويضة لدى المرأة. تحمل كل منهما نصف العدد المعتاد من الكروموسومات، وعندما تتحدان أثناء الإخصاب تتكوّن أول خلية في الجنين. والمصطلح يصف نوعًا من الخلايا، ولا يعني مرضًا منقولًا جنسيًا. فهم طبيعة هذه الخلايا يساعد على تفسير الخصوبة وبعض أسباب تأخر الحمل، مع الانتباه إلى أن الإنجاب يعتمد على عوامل أخرى إلى جانب البويضة والحيوان المنوي.

أهم النقاط

  • الخلية الجنسية هي البويضة أو الحيوان المنوي، وليست مرضًا أو عدوى منقولة جنسيًا.
  • تحمل الخلية الجنسية الطبيعية 23 كروموسومًا، ويكتمل العدد المعتاد إلى 46 بعد الإخصاب.
  • تتأثر الخصوبة بعوامل تشمل العمر والهرمونات وصحة الأعضاء التناسلية وبعض العادات اليومية.
  • اضطرابات الخصوبة قد لا تسبب أعراضًا واضحة، ويحتاج تقييمها إلى فحوص للطرفين.
  • لا توجد مكملات أو وسائل منزلية تضمن تحسين جودة الخلايا الجنسية أو حدوث الحمل.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الفرق بين الخلايا الجنسية وخلايا الجسم؟

تحتوي معظم خلايا الجسم ذات النواة على 46 كروموسومًا مرتبة في 23 زوجًا. أما البويضة والحيوان المنوي فيحتوي كل منهما عادةً على 23 كروموسومًا فقط. يحدث هذا الاختزال عبر عملية متخصصة تسمى الانقسام المنصف، وتسمح باستعادة العدد المعتاد عند الإخصاب بدلًا من تضاعفه في كل جيل.

تحمل الكروموسومات الجينات التي تسهم في تحديد الصفات الوراثية ووظائف الجسم. وخلال تكوين الأمشاج يُعاد توزيع المادة الوراثية، لذلك يختلف الأبناء وراثيًا بعضهم عن بعض. أما الخلايا الجرثومية فهي السلالة الخلوية التي تنشأ منها الأمشاج، ولا يقصد بكلمة «جرثومية» هنا البكتيريا أو العدوى.

كيف تتكوّن البويضة والحيوانات المنوية؟

الحيوانات المنوية

تتكوّن الحيوانات المنوية داخل الأنابيب المنوية في الخصيتين، تحت تنظيم هرمونات صادرة من الدماغ والخصيتين. يبدأ إنتاجها عند البلوغ ويستمر عادةً خلال الحياة، مع تغير الكفاءة بتقدم العمر والحالة الصحية. ثم تنتقل إلى البربخ، حيث تكتسب مزيدًا من النضج والقدرة على الحركة.

يتكوّن الحيوان المنوي من رأس يحمل المادة الوراثية، وقطعة وسطى تمده بالطاقة، وذيل يساعده على الحركة. وهو ليس مرادفًا للسائل المنوي؛ فالسائل يحتوي أيضًا على إفرازات من غدد تناسلية، تساعد في نقله وتوفير بيئة مناسبة له.

البويضات

يتكوّن مخزون الخلايا البيضية الأساسي قبل الولادة، ويتناقص تدريجيًا مع العمر. وبعد البلوغ، تنمو مجموعة من الجريبات داخل المبيض خلال الدورة، وينضج غالبًا جريب واحد ليطلق خلية بيضية عند الإباضة. لا تنتج المبايض مخزونًا متجددًا بالطريقة نفسها التي تُنتج بها الخصيتان الحيوانات المنوية.

البويضة أكبر بكثير من الحيوان المنوي، وتحتوي على مكونات خلوية تدعم المراحل المبكرة بعد الإخصاب. ومن الناحية الدقيقة، تكون الخلية التي تُطلَق أثناء الإباضة خلية بيضية ثانوية، وتُكمل المرحلة الأخيرة من الانقسام المنصف إذا حدث الإخصاب.

ماذا يحدث عند الإخصاب؟

يحدث الإخصاب عادةً داخل قناة فالوب عندما يتمكن حيوان منوي من الاندماج مع الخلية البيضية. تتحد المادتان الوراثيتان لتكوين اللاقحة، وهي أول خلية في الجنين. ثم تبدأ الانقسامات أثناء الانتقال نحو الرحم، ويحدث الانغراس لاحقًا إذا توافرت الظروف المناسبة.

لذلك لا يكفي وجود بويضات وحيوانات منوية لحدوث الحمل؛ إذ يلزم أيضًا توقيت مناسب، ووصول الحيوان المنوي إلى البويضة، وسلامة المسار التناسلي، وقدرة الجنين على التطور والانغراس. وأي خلل في هذه الخطوات قد يؤخر الحمل دون أن تكون المشكلة في الخلايا الجنسية نفسها.

ما العوامل التي تؤثر في صحة الخلايا الجنسية؟

تتداخل عوامل متعددة في إنتاج الأمشاج ووظيفتها، ولا يمكن اختزال الخصوبة في عامل واحد أو نتيجة تحليل منفردة. ومن أبرز العوامل المؤثرة:

  • العمر: ينخفض عدد البويضات وتزداد احتمالات اضطرابات كروموسوماتها مع التقدم في العمر، وقد تتأثر بعض خصائص الحيوانات المنوية أيضًا.
  • اضطرابات الهرمونات: قد تعطل الإباضة أو إنتاج الحيوانات المنوية، مثل بعض اضطرابات الغدة الدرقية أو الغدة النخامية.
  • أمراض الجهاز التناسلي: مثل دوالي الخصية لدى بعض الرجال، وتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء.
  • التدخين والمخدرات والإفراط في الكحول: قد تضر بالخصوبة والصحة العامة.
  • بعض العلاجات والتعرضات: مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي وبعض المواد السامة المهنية.
  • الستيرويدات البنائية والتستوستيرون الخارجي: قد تثبط إنتاج الحيوانات المنوية، حتى لو زادت الكتلة العضلية أو حسّنت بعض الأعراض مؤقتًا.

هل اضطراب الخلايا الجنسية يسبب أعراضًا؟

لا توجد مجموعة أعراض محددة تسمى «أعراض الخلية الجنسية». فقد يقل عدد الحيوانات المنوية أو تتراجع حركتها دون ألم أو تغير ظاهر في السائل المنوي. وقد تتراجع الخصوبة المرتبطة بالعمر مع استمرار الدورة الشهرية بانتظام.

لكن بعض العلامات قد تشير إلى سبب يحتاج إلى التقييم، مثل انقطاع الدورة أو عدم انتظامها، وألم الخصية أو تورمها، واضطراب القذف، أو علامات اضطراب الهرمونات. هذه الأعراض لا تثبت وجود خلل في الأمشاج، كما أن غيابها لا يضمن الخصوبة.

ما العلاقة بالأمراض المنقولة جنسيًا؟

الخلايا الجنسية ليست عدوى، لكن بعض العدوى المنقولة جنسيًا قد تؤثر في القدرة على الإنجاب. فالكلاميديا والسيلان قد يسببان التهاب الحوض وتندب قناتي فالوب، أو التهاب البربخ لدى الرجال. وقد تكون العدوى بلا أعراض، لذلك لا يكفي الشعور بالصحة لاستبعادها.

الإفرازات غير المعتادة، وحرقة التبول، والقروح أو الثآليل التناسلية تستدعي تقييمًا منفصلًا. الواقي يقلل انتقال كثير من العدوى لكنه لا يمنع جميعها تمامًا. كما تساعد اللقاحات الموصى بها ضد فيروس الورم الحليمي البشري والتهاب الكبد ب في الوقاية من عدوى محددة، لكنها لا تعالج اضطرابات الأمشاج.

كيف تُقيَّم الخصوبة والخلايا الجنسية؟

يبدأ التقييم بالتاريخ الصحي والإنجابي للطرفين ومراجعة الأدوية والفحص السريري عند الحاجة. يُستخدم تحليل السائل المنوي لقياس العدد والتركيز والحركة والشكل، وقد يُعاد بسبب التباين الطبيعي بين العينات. النتيجة غير الطبيعية لا تعني استحالة الإنجاب، والنتيجة الطبيعية لا تضمن حدوثه.

لدى المرأة، قد يشمل التقييم انتظام الإباضة، وفحوص الهرمونات، والتصوير بالموجات فوق الصوتية، وفحص سلامة الأنابيب بحسب الحالة. اختبارات مخزون المبيض، مثل الهرمون المضاد لمولر، تساعد على تقدير المخزون والاستجابة المتوقعة للتنشيط، لكنها لا تقيس جودة البويضات مباشرة ولا تحسم فرصة الحمل الطبيعي. وتُطلب الفحوص الوراثية في حالات مختارة فقط.

العلاج والحفاظ على الصحة الإنجابية

يعتمد العلاج على السبب، وقد يشمل معالجة اضطراب هرموني أو عدوى، أو تدخلًا جراحيًا لحالات محددة، أو وسائل الإخصاب المساعد مثل أطفال الأنابيب والحقن المجهري. لا يحتاج الجميع إلى الإجراء نفسه، ولا توجد وسيلة تضمن نجاح الحمل.

  • امتنع عن التدخين والمنشطات البنائية، وناقش الأدوية والمكملات مع الطبيب دون إيقاف العلاج الموصوف بنفسك.
  • حافظ على غذاء متوازن ونشاط بدني ووزن مناسب، وعالج الأمراض المزمنة.
  • تجنب التعرض المهني غير المحمي للمواد السامة، والحرارة المرتفعة المتكررة على الخصيتين.
  • لا تعتمد على مكملات «تنشيط الخصوبة»؛ فائدتها ليست مؤكدة للجميع وقد تكون لها أضرار.
  • ناقش حفظ البويضات أو الحيوانات المنوية قبل علاج قد يضر بالخصوبة، إن سمحت الحالة.

متى تزور الطبيب؟

يُنصح بتقييم تأخر الحمل بعد عام من الجماع المنتظم دون وسائل منع حمل إذا كان عمر المرأة أقل من 35 عامًا، وبعد ستة أشهر إذا كان عمرها 35 عامًا أو أكثر. وعند تجاوز الأربعين، أو وجود دورة غير منتظمة أو مشكلة تناسلية معروفة أو علاج سابق مؤثر في الخصوبة، يُفضّل طلب التقييم مبكرًا دون انتظار.

اطلب رعاية عاجلة عند حدوث ألم مفاجئ وشديد في الخصية، أو ألم حوض شديد مصحوب بحمى، أو ألم ونزف مع احتمال وجود حمل. وفي غير الحالات الطارئة، تذكّر أن تقييم الطرفين معًا أدق من افتراض أن تأخر الإنجاب مسؤولية أحدهما وحده.

أسئلة شائعة

هل الخلية الجنسية هي نفسها الخلية الجرثومية؟

الخلية الجنسية أو المشيج هي البويضة أو الحيوان المنوي. أما الخلايا الجرثومية فتشمل السلالة الخلوية التي تتطور إلى أمشاج، ولا تعني خلايا مصابة بجراثيم.

كم عدد الكروموسومات في الخلية الجنسية؟

تحتوي الخلية الجنسية الطبيعية على 23 كروموسومًا. وعند اتحاد البويضة والحيوان المنوي يتكون عادةً جنين تحمل خلاياه 46 كروموسومًا.

هل تحليل مخزون المبيض يكشف جودة البويضات؟

لا يقيس جودة البويضات مباشرة. يساعد في تقدير المخزون والاستجابة المتوقعة لتنشيط المبيض، وتُفسر نتيجته مع العمر والتاريخ الصحي وبقية الفحوص.

هل يمكن معرفة جودة الحيوانات المنوية من شكل السائل المنوي؟

لا يمكن الحكم على عدد الحيوانات المنوية أو حركتها أو شكلها بالنظر إلى السائل المنوي. يحتاج ذلك إلى تحليل مخبري، وقد يطلب الطبيب تكراره.

هل كل خلل في الخلايا الجنسية يؤدي إلى تشوهات خلقية؟

لا. قد تسبب بعض الاضطرابات الوراثية أو الكروموسومية صعوبة الإخصاب أو الإجهاض أو حالات وراثية لدى الجنين، لكن ضعف الخصوبة وحده لا يعني حدوث تشوهات خلقية.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد