الخلية الأصفرية ودورها في التبويض وبداية الحمل

الخلية الأصفرية ودورها في التبويض وبداية الحمل

الخلية الأصفرية مصطلح من علم الأنسجة يشير إلى خلية تتكوّن في المبيض بعد خروج البويضة، وتصبح جزءًا من بنية مؤقتة تُسمّى الجسم الأصفر. وظيفتها الأساسية إنتاج هرمونات تساعد على تهيئة الرحم لاستقبال الحمل ودعمه في بدايته. وجود هذه الخلايا طبيعي، ولا يعني الإصابة بمرض. كما أنها ليست من كريات الدم البيضاء، ولا ترتبط تسميتها بنقص اللمفاويات. لفهم أهميتها، من المفيد التعرف إلى ما يحدث في المبيض خلال الدورة الشهرية.

أهم النقاط

  • الخلية الأصفرية خلية طبيعية في المبيض، وليست مرضًا أو نوعًا من كريات الدم البيضاء.
  • تنتج خلايا الجسم الأصفر البروجسترون الذي يهيئ بطانة الرحم ويدعم الحمل المبكر.
  • يتراجع الجسم الأصفر عند عدم حدوث الحمل، بينما يحافظ عليه هرمون الحمل مؤقتًا عند حدوثه.
  • أكياس الجسم الأصفر غالبًا حميدة وتختفي تلقائيًا، لكن الألم المفاجئ الشديد يحتاج إلى تقييم عاجل.
  • لا يثبت تحليل بروجسترون واحد جودة الطور الأصفري، ولا ينبغي استخدام الهرمونات دون وصفة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الخلية الأصفرية؟

تنمو البويضة داخل كيس صغير في المبيض يُسمّى الجريب. وعند حدوث التبويض، ينفتح الجريب وتخرج البويضة، لكن الخلايا المتبقية لا تختفي فورًا؛ بل تتغير بنيتها ووظيفتها تحت تأثير الهرمون اللوتيني، وتتحول إلى خلايا أصفرية تكوّن الجسم الأصفر.

تتميز هذه الخلايا بقدرتها على تصنيع الهرمونات الستيرويدية، وأهمها البروجسترون. وترتبط تسمية الجسم الأصفر بمظهره المائل إلى الصفرة نتيجة وجود الدهون والأصباغ داخل خلاياه. وهو تركيب مؤقت يتغير حجمه ونشاطه بحسب حدوث الحمل أو عدم حدوثه.

أنواع الخلايا الأصفرية

  • خلايا أصفرية حبيبية: تنشأ من الخلايا الحبيبية التي كانت تحيط بالبويضة، وتكون كبيرة نسبيًا، وتشارك بصورة رئيسية في إنتاج البروجسترون.
  • خلايا أصفرية غلافية: تنشأ من خلايا الغلاف الداخلي للجريب، وتكون أصغر، وتتعاون مع الخلايا الحبيبية في تصنيع الهرمونات.

هذا التقسيم مهم في دراسة الأنسجة، لكنه لا يعني أن المرأة تحتاج إلى فحص هذه الخلايا مباشرة؛ فالتقييم المعتاد يعتمد على الدورة والأعراض والتحاليل والتصوير عند الحاجة.

كيف تدعم الخلايا الأصفرية الدورة والحمل؟

بعد التبويض تبدأ مرحلة تُسمّى الطور الأصفري. خلالها يزداد إفراز البروجسترون، فتتحول بطانة الرحم إلى نسيج أكثر استعدادًا لانغراس الجنين. ويساهم الهرمون أيضًا في تقليل تقلصات عضلة الرحم، وقد يسبب ارتفاعًا طفيفًا في درجة حرارة الجسم الأساسية.

إذا لم يحدث حمل، يتراجع نشاط الجسم الأصفر عادة خلال نحو أسبوعين من التبويض. وينخفض البروجسترون والإستروجين، فتنسلخ بطانة الرحم ويبدأ الحيض. ثم يتحول الجسم الأصفر تدريجيًا إلى أثر ليفي صغير يُعرف بالجسم الأبيض.

أما إذا حدث الحمل، فإن هرمون الحمل الذي تنتجه الخلايا المكوّنة للمشيمة يحافظ على نشاط الجسم الأصفر مؤقتًا. ويستمر إنتاج البروجسترون إلى أن تتولى المشيمة تدريجيًا إنتاج كمية كافية منه خلال الثلث الأول من الحمل. لذلك يختلف مصير الجسم الأصفر بين الدورة غير المصحوبة بحمل وبداية الحمل.

هل الخلية الأصفرية مرض له أعراض؟

الخلية الأصفرية الطبيعية لا تسبب مرضًا بحد ذاتها، ولا توجد مجموعة أعراض يمكن نسبتها إليها وحدها. وقد تظهر بعد التبويض أعراض مثل حساسية الثدي أو الانتفاخ أو تغير المزاج، لكنها ترتبط بتقلبات الهرمونات ولا تثبت وجود خلل في الجسم الأصفر.

كذلك لا يمكن الاعتماد على هذه الأعراض لتأكيد الحمل، لأنها قد تشبه أعراض ما قبل الحيض. عند تأخر الدورة، يكون اختبار الحمل في الوقت المناسب أكثر فائدة من تفسير الأعراض وحدها.

أما اضطراب الدورة أو صعوبة الحمل فقد ينتجان عن أسباب متعددة، منها اضطرابات التبويض والغدة الدرقية وارتفاع البرولاكتين وتغير الوزن. لذلك لا يصح افتراض أن السبب هو ضعف الخلايا الأصفرية دون تقييم شامل.

ما كيس الجسم الأصفر؟

قد يتجمع سائل أو دم داخل الجسم الأصفر فيتكون كيس وظيفي. هذه الأكياس شائعة نسبيًا، وغالبًا حميدة، وقد تُكتشف مصادفة أثناء التصوير بالموجات فوق الصوتية. وفي كثير من الحالات تتراجع تلقائيًا خلال أسابيع أو بضعة أشهر.

قد لا يسبب الكيس أي أعراض، أو قد يسبب ثقلًا أو ألمًا في أحد جانبي الحوض. وتعتمد المتابعة على حجمه ومظهره في التصوير وشدة الأعراض ووجود حمل. وظهور كيس الجسم الأصفر في بداية الحمل لا يعني تلقائيًا وجود خطر على الجنين.

  • قد يوصي الطبيب بالمراقبة وإعادة التصوير بعد مدة محددة.
  • قد يحتاج الألم إلى مسكن مناسب للحالة، مع مراعاة احتمال الحمل.
  • قد تُبحث الجراحة عند وجود مضاعفات أو كيس مستمر ذي صفات تستدعي التقييم.

من المضاعفات الأقل شيوعًا تمزق الكيس مع نزيف، أو التواء المبيض. وهاتان الحالتان قد تسببان ألمًا شديدًا مفاجئًا وتحتاجان إلى تقييم عاجل، بدل الاكتفاء بالعلاج المنزلي.

ماذا يعني قصور الطور الأصفري؟

يُستخدم هذا المصطلح لوصف احتمال عدم كفاية تأثير البروجسترون أو قصر المرحلة التالية للتبويض بما قد يؤثر في تهيئة بطانة الرحم. لكن تشخيصه ليس بسيطًا؛ فلا يوجد اختبار منفرد موثوق يثبت الحالة في جميع الظروف، كما أن اعتباره سببًا مستقلًا للعقم أو فقد الحمل ما زال محل نقاش طبي.

قد يدفع تكرر قصر الفترة بين التبويض والحيض أو حدوث تبقيع قبل الدورة إلى التقييم، لكن هذه العلامات لا تكفي للتشخيص. وقد يرتبط اضطراب التبويض بنقص التغذية أو الإجهاد البدني الشديد أو اضطرابات هرمونية تحتاج إلى علاج السبب الأساسي.

كيف يقيّم الطبيب وظيفة الجسم الأصفر؟

يبدأ التقييم بالسؤال عن انتظام الدورة، وتوقيت النزيف والألم، والأدوية المستخدمة، ومحاولات الحمل. ثم يختار الطبيب الفحوص المناسبة، ولا تحتاج كل امرأة إلى جميع الاختبارات.

  • اختبار الحمل عند تأخر الدورة أو وجود ألم أو نزيف مع احتمال الحمل.
  • الموجات فوق الصوتية لتقييم المبيضين وبطانة الرحم وأي أكياس موجودة.
  • تحليل البروجسترون في توقيت يناسب الدورة، وغالبًا قبل موعد الحيض المتوقع بنحو أسبوع، لا في يوم ثابت للجميع.
  • تحاليل أخرى مثل وظائف الغدة الدرقية والبرولاكتين بحسب الأعراض.

يتذبذب مستوى البروجسترون خلال اليوم؛ لذا قد يدعم التحليل المفرد حدوث تبويض حديث، لكنه لا يحدد وحده جودة الطور الأصفري. ولا تُجرى خزعة بطانة الرحم روتينيًا لتشخيص هذا القصور.

العلاج والعناية بالصحة الهرمونية

لا تحتاج الخلايا الأصفرية الطبيعية إلى علاج. وعند وجود مشكلة، يُوجَّه التدخل إلى السبب، مثل علاج اضطراب الغدة الدرقية أو تحسين التغذية أو تنظيم علاج اضطرابات التبويض. وقد يُوصف البروجسترون في حالات محددة، منها بعض برامج الإخصاب المساعد وبعض حالات النزيف المبكر في الحمل وفق التاريخ الطبي والإرشادات المناسبة.

لا يُنصح باستخدام البروجسترون أو منشطات التبويض من تلقاء النفس، ولا توجد أدلة موثوقة على أن زيت اللافندر أو الأعشاب تنشّط الخلايا الأصفرية أو تعالج قصور الطور الأصفري. وتشمل العادات المفيدة تناول غذاء متوازن، وتجنب الحميات القاسية والتدخين، وممارسة نشاط معتدل، والحصول على نوم كافٍ. لكنها لا تغني عن تقييم اضطراب الدورة المستمر.

متى تزور الطبيب؟

احجزي موعدًا إذا تكرر عدم انتظام الدورة، أو النزيف بين الدورات، أو ألم الحوض، أو تأخر الحمل. ويُنصح عادة بتقييم الخصوبة بعد سنة من المحاولة لمن هن دون الخامسة والثلاثين، وبعد ستة أشهر بدءًا من هذا العمر، وأبكر عند وجود دورة غير منتظمة أو مشكلة معروفة.

اطلبي رعاية عاجلة عند ألم مفاجئ شديد في الحوض، خصوصًا مع القيء أو الدوخة أو الإغماء أو النزيف الغزير. وإذا ترافق الألم أو النزيف مع اختبار حمل إيجابي أو احتمال الحمل، فيجب استبعاد الحمل خارج الرحم وغيره من الأسباب الخطرة، وعدم افتراض أن الأعراض ناتجة عن كيس بسيط.

أسئلة شائعة

هل الخلية الأصفرية من خلايا الدم البيضاء؟

لا. الخلية الأصفرية خلية هرمونية في الجسم الأصفر بالمبيض، وليست خلية مناعية. نقص كريات الدم البيضاء أو اللمفاويات موضوع مختلف يحتاج إلى تقييم مستقل.

هل ظهور الجسم الأصفر في السونار يعني حدوث حمل؟

لا، فهو يتكوّن بعد التبويض سواء حدث حمل أم لم يحدث. يُثبت الحمل باختبار هرمون الحمل، ويُستخدم السونار لاحقًا لتقييم مكان الحمل وتطوره.

هل كيس الجسم الأصفر يسبب العقم؟

غالبًا لا؛ فهو كيس وظيفي مؤقت يختفي تلقائيًا في كثير من الحالات. لكن استمرار الكيس أو الألم أو وجود صفات غير معتادة في التصوير يستدعي المتابعة.

هل يجب إجراء تحليل البروجسترون في اليوم الحادي والعشرين؟

ليس للجميع. يُختار التوقيت عادة قبل الدورة المتوقعة بنحو أسبوع؛ لذا يختلف بحسب طول الدورة وتوقيت التبويض، وقد يصعب تحديده في الدورات غير المنتظمة.

هل يمكن تقوية الجسم الأصفر بالغذاء أو الأعشاب؟

يساعد الغذاء الكافي والمتوازن على دعم الوظائف الهرمونية عمومًا، لكن لا يوجد طعام أو عشب ثبت أنه يقوّي الجسم الأصفر تحديدًا. وأي اضطراب مستمر يحتاج إلى تشخيص السبب.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد