الدراق اللساني: كتلة درقية في اللسان وكيف تُعالج

الدراق اللساني: كتلة درقية في اللسان وكيف تُعالج

الدراق اللساني حالة نادرة يظهر فيها نسيج الغدة الدرقية عند قاعدة اللسان، بدلًا من وجوده بالكامل في موضعه المعتاد أسفل مقدمة الرقبة. وقد يبقى هذا النسيج صغيرًا ولا يسبب مشكلة، أو يتضخم فيؤثر في البلع والصوت والتنفس. ورغم أن اكتشاف كتلة في اللسان قد يثير القلق، فإن هذه الحالة ليست مرادفًا للسرطان. والأهم قبل التفكير في إزالتها هو معرفة ما إذا كانت تمثل المصدر الوحيد لهرمونات الغدة الدرقية في الجسم.

أهم النقاط

  • الدراق اللساني نسيج درقي موجود في قاعدة اللسان منذ التطور الجنيني، ولا يعني وجوده الإصابة بالسرطان.
  • قد يكون النسيج الموجود في اللسان المصدر الوحيد لهرمونات الغدة الدرقية لدى بعض المصابين.
  • يعتمد التشخيص على فحص الحلق، وتحاليل وظائف الغدة، والتصوير لتحديد موضع النسيج الدرقي ونشاطه.
  • الحالات التي لا تسبب أعراضًا قد تحتاج إلى المتابعة فقط، بينما يتحدد العلاج وفق حجم الكتلة ووظيفة الغدة وتأثيرها في البلع والتنفس.
  • صعوبة التنفس أو النزيف الملحوظ أو العجز عن بلع اللعاب تستدعي التوجه إلى الطوارئ.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الدراق اللساني؟

يُعرف وجود نسيج الغدة الدرقية في قاعدة اللسان باسم الغدة الدرقية اللسانية، وهو أحد أشكال الغدة الدرقية المنتبذة، أي الموجودة خارج مكانها الطبيعي. ويُستخدم تعبير الدراق اللساني خصوصًا عندما يتضخم هذا النسيج. وعادة تقع الكتلة في منتصف الجزء الخلفي من اللسان، ولذلك قد لا يراها الشخص عند فتح فمه أمام المرآة.

قد يكتشف الطبيب الحالة مصادفة أثناء فحص الحلق أو إجراء تصوير لسبب آخر. وفي حالات أخرى، تظهر بسبب إحساس مستمر بوجود شيء في الحلق أو صعوبة في تناول الطعام. وهي مشكلة في موضع النسيج الدرقي، وليست في الأصل اضطرابًا عصبيًا في النطق، وإن كان حجم الكتلة قد يغير طريقة خروج الصوت.

كيف تتكون الغدة الدرقية في اللسان؟

تبدأ الغدة الدرقية بالتشكل قرب قاعدة اللسان في الأسابيع الأولى من نمو الجنين، ثم تنتقل تدريجيًا إلى موضعها الطبيعي في الرقبة. إذا لم تكتمل هذه الرحلة، فقد يبقى جزء من النسيج أو كله عند قاعدة اللسان. لذلك فإن أصل الحالة خلقي، حتى لو لم تُكتشف إلا في المراهقة أو مرحلة البلوغ.

قد يزداد حجم النسيج عندما يرتفع احتياج الجسم إلى هرمونات الغدة الدرقية، كما يحدث خلال البلوغ أو الحمل. وإذا لم ينتج النسيج كمية كافية من الهرمونات، يرتفع الهرمون المنبه للغدة الدرقية، وقد يحفز ذلك تضخمه. لا يعني ظهور الأعراض متأخرًا أن الحالة نشأت حديثًا، كما أنها ليست نتيجة سوء نظافة الفم أو عدوى معدية.

أعراض الدراق اللساني

تختلف الأعراض بحسب حجم النسيج وموقعه وكمية الهرمونات التي ينتجها. قد لا توجد أعراض إطلاقًا، بينما يعاني آخرون من مشكلة تدريجية تزداد مع تضخم الكتلة. ومن الأعراض المحتملة:

  • الإحساس بكتلة أو جسم غريب في مؤخرة الحلق.
  • صعوبة البلع، خصوصًا مع الأطعمة الصلبة، أو انزعاج أثناءه.
  • تغير الصوت أو صدوره بصورة مكتومة.
  • الشخير أو اضطراب التنفس أثناء النوم.
  • ضيق التنفس عندما تكون الكتلة كبيرة.
  • السعال أو الاختناق أثناء الأكل، وأحيانًا نزف من سطح الكتلة.

علامات نقص هرمونات الغدة

قد يترافق الدراق اللساني مع قصور الغدة الدرقية. وتشمل علاماته التعب، والشعور الزائد بالبرد، والإمساك، وجفاف الجلد، وزيادة الوزن غير المفسرة. لدى الأطفال، قد يظهر القصور في صورة تباطؤ النمو أو تأخر التطور. لكن هذه الأعراض ليست خاصة بالدراق اللساني، ولا يمكن تأكيد نقص الهرمونات من الأعراض وحدها.

كيف يشخّص الطبيب الحالة؟

يبدأ التقييم بالسؤال عن البلع والتنفس وتغير الصوت وسرعة ظهور الأعراض، ثم فحص الفم والرقبة. وقد يستخدم اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة منظارًا مرنًا لرؤية قاعدة اللسان والحنجرة وتقدير مدى تأثير الكتلة في مجرى الهواء. ولا يكفي شكلها وحده لتأكيد طبيعتها.

تحاليل وظائف الغدة الدرقية

تشمل الفحوص عادة قياس الهرمون المنبه للغدة الدرقية وهرمون الثيروكسين الحر. تساعد النتائج في معرفة ما إذا كان إنتاج الهرمونات كافيًا، لكنها لا تحدد مكان النسيج الدرقي. وقد تكون التحاليل طبيعية رغم وجود غدة درقية لسانية واضحة.

التصوير لتحديد موضع النسيج

يُستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية للرقبة للبحث عن غدة في مكانها المعتاد. ويمكن للمسح النووي للغدة الدرقية إظهار النسيج الدرقي العامل في قاعدة اللسان أو في مواضع أخرى. وقد يحتاج الطبيب إلى التصوير بالرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية لتحديد حجم الكتلة وعلاقتها بالأنسجة المحيطة. ويُختار نوع الفحص بعناية لدى الحوامل والمرضعات.

ليست الخزعة خطوة تلقائية لكل كتلة مشتبه بأنها غدة درقية لسانية؛ فقد يكون النسيج غنيًا بالأوعية الدموية ويحدث نزف عند أخذ عينة منه. يقرر الاختصاصي الحاجة إليها بعد التقييم والتصوير، خصوصًا إذا ظهرت سمات غير معتادة تثير الشك في تشخيص آخر.

هل الدراق اللساني ورم سرطاني؟

وجود نسيج درقي في اللسان لا يعني أنه ورم خبيث، ومعظم الحالات ليست سرطانية. ويمكن أن تحدث تغيرات سرطانية في هذا النسيج، لكنها نادرة. لذلك لا يُفترض وجود السرطان لمجرد وجود الكتلة، ولا تُهمَل أيضًا علامات مثل النمو السريع أو التقرح المستمر أو تضخم العقد اللمفاوية في الرقبة.

هناك أسباب أخرى لكتل قاعدة اللسان، منها الأكياس وبعض الأورام الحميدة والآفات الوعائية. ولهذا يجب تأكيد التشخيص قبل أي إجراء لإزالة الكتلة، بدلًا من التعامل معها على أنها زائدة بسيطة في الفم.

خيارات علاج الدراق اللساني

لا توجد خطة واحدة تناسب الجميع. يعتمد القرار على شدة الأعراض، وحجم الكتلة، والعمر، ووظيفة الغدة، ووجود نسيج درقي آخر. وغالبًا يشارك في المتابعة اختصاصي الغدد الصماء واختصاصي الأنف والأذن والحنجرة.

المراقبة والعلاج الهرموني

إذا كانت الكتلة لا تسبب أعراضًا ووظائف الغدة طبيعية، فقد تكفي المتابعة الدورية. وعند وجود قصور، قد يصف الطبيب هرمون الغدة الدرقية التعويضي. وقد يساعد خفض ارتفاع الهرمون المنبه للغدة في تقليل تحفيز النسيج وحجمه لدى بعض المرضى، لكن التحسن ليس مضمونًا ويحتاج إلى متابعة التحاليل والأعراض.

الجراحة والعلاجات الأخرى

قد تُناقش الجراحة عند وجود انسداد في مجرى التنفس، أو صعوبة بلع مؤثرة، أو نزف متكرر، أو اشتباه بخباثة. وقبلها يجب تحديد ما إذا كان النسيج اللساني هو النسيج الدرقي الوحيد؛ فإزالته قد تستلزم تعويض الهرمونات مدى الحياة. وقد يُستخدم اليود المشع في حالات مختارة، لكنه ليس مناسبًا للجميع، ولا يُستخدم أثناء الحمل أو الرضاعة.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا استمر الإحساس بكتلة في الحلق، أو تغير الصوت، أو ظهرت صعوبة في البلع أو أعراض قصور الغدة. ويحتاج الطفل الذي يعاني صعوبة الرضاعة أو ضعف النمو إلى تقييم مبكر. أما صعوبة التنفس المتفاقمة، أو التنفس المصحوب بصوت حاد، أو النزف الملحوظ، أو عدم القدرة على بلع اللعاب فتستدعي التوجه إلى الطوارئ دون انتظار.

التعايش والمتابعة على المدى الطويل

تكون النتائج جيدة غالبًا مع التشخيص الصحيح والمتابعة المناسبة. لا تحاول لمس الكتلة أو ثقبها، ولا تستخدم مكملات اليود أو هرمونات الغدة من تلقاء نفسك؛ فهي لا تعيد النسيج إلى مكانه الطبيعي وقد تربك وظيفة الغدة. التزم بالفحوص التي يحددها الطبيب، وأبلغه عن أي تغير في البلع أو التنفس، وعن التخطيط للحمل، لأن احتياجات الهرمونات والمتابعة قد تتغير خلاله.

أسئلة شائعة

هل يمكن أن يوجد نسيج درقي في اللسان مع غدة طبيعية في الرقبة؟

نعم، قد يوجد نسيج درقي في أكثر من موضع، لكن بعض المصابين لا يملكون غدة في مكانها الطبيعي. يحدد التصوير توزيع النسيج الدرقي قبل اتخاذ قرار العلاج.

هل الدراق اللساني يسبب عسر التلفظ العصبي؟

ليس هو اضطراب عسر التلفظ العصبي. قد تؤثر الكتلة في الصوت أو وضوح الكلام بسبب موقعها وحجمها، بينما يرتبط عسر التلفظ العصبي بخلل في التحكم بعضلات الكلام.

هل يجب استئصال الدراق اللساني في كل الحالات؟

لا، قد تكفي المراقبة إذا لم توجد أعراض وكانت وظائف الغدة طبيعية. تُناقش الجراحة أو خيارات أخرى عندما تسبب الكتلة مشكلات مهمة أو توجد علامات مقلقة.

هل تحاليل الغدة الطبيعية تنفي الدراق اللساني؟

لا، قد ينتج النسيج اللساني كمية كافية من الهرمونات فتكون التحاليل طبيعية. يحتاج تحديد موضع النسيج وطبيعة الكتلة إلى الفحص والتصوير المناسب.

هل يحتاج المريض إلى هرمون الغدة طوال حياته؟

ليس بالضرورة. يعتمد ذلك على وظيفة النسيج الدرقي والعلاج المستخدم. إذا أُزيل النسيج اللساني وكان المصدر الوحيد للهرمونات، فعادة يلزم العلاج التعويضي المستمر.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد