الرضاعة الطبيعية مع كورونا: فوائد الحليب وطرق حماية الرضيع

الرضاعة الطبيعية مع كورونا: فوائد الحليب وطرق حماية الرضيع

قد تقلق الأم عند إصابتها بفيروس كورونا من أن تنقل العدوى إلى طفلها أثناء الرضاعة، أو تتساءل إن كان حليبها ما يزال مناسبًا له. في معظم الحالات، يمكن الاستمرار في الرضاعة الطبيعية مع اتخاذ احتياطات بسيطة. لكن عبارة «كورونا لا يؤثر على الرضاعة» تحتاج إلى توضيح: حليب الأم ليس طريقًا مثبتًا لانتقال العدوى، بينما قد يؤثر التعب والحمى وصعوبة التنفس في قدرة الأم على الإرضاع أو انتظام الرضعات.

أهم النقاط

  • يمكن لمعظم الأمهات المصابات بكورونا الاستمرار في الرضاعة الطبيعية مع احتياطات تقليل انتقال العدوى.
  • لا تشير الأدلة المتاحة إلى أن حليب الأم طريق لانتقال عدوى كورونا؛ الخطر الأساسي هو التعرض للجسيمات التنفسية المعدية.
  • غسل اليدين وارتداء الأم كمامة مناسبة أثناء المخالطة القريبة وتحسين التهوية تساعد على حماية الرضيع.
  • عند تعذر الرضاعة المباشرة، يمكن شفط الحليب ليقدمه شخص سليم مع تنظيف أدوات الشفط والتغذية جيدًا.
  • صعوبة التنفس أو ضعف الرضاعة أو علامات الجفاف تستدعي تقييمًا طبيًا، والحمى لدى رضيع دون ثلاثة أشهر تحتاج إلى تقييم عاجل.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

هل ينتقل فيروس كورونا عبر حليب الأم؟

لا تشير الأدلة المتاحة إلى أن انتقال العدوى بفيروس كورونا عبر حليب الأم يمثل طريقًا للعدوى. ويختلف العثور على أجزاء من المادة الوراثية للفيروس في عينة عن إثبات وجود فيروس حي قادر على إصابة الطفل. لذلك، لا تُعد إصابة الأم وحدها سببًا للتخلص من حليبها أو إيقاف الرضاعة.

أما الخطر الأساسي أثناء الرضاعة فهو المخالطة القريبة لشخص مصاب؛ إذ ينتقل الفيروس عبر الجسيمات التنفسية التي تخرج مع التنفس والكلام والسعال والعطاس. وهذا الخطر قد يوجد أثناء حمل الطفل أو تهدئته أيضًا، وليس بسبب الرضاعة نفسها. وتساعد الاحتياطات التنفسية والنظافة على تقليله دون حرمان الطفل من الحليب.

لماذا يُنصح باستمرار الرضاعة الطبيعية؟

يوفر حليب الأم غذاءً مناسبًا للرضيع، ويحتوي على أجسام مضادة وعوامل مناعية تساعد في حمايته من أنواع مختلفة من العدوى. وقد توجد فيه أجسام مضادة مرتبطة بكورونا بعد إصابة الأم أو تلقيها التطعيم، لكن ذلك لا يضمن منع إصابة الطفل، ولا يغني عن وسائل الوقاية الأخرى.

كما تساعد الرضاعة على تلبية احتياجات الطفل من السوائل والتغذية وتهدئته وقت المرض. وترى منظمة الصحة العالمية أن فوائد الرضاعة الطبيعية والتلامس بين الأم وطفلها تفوق عادةً مخاطر انتقال كورونا المحتملة عند تطبيق الاحتياطات المناسبة. لذلك لا يُنصح بالفصل الروتيني بينهما لمجرد الاشتباه في العدوى أو تأكيدها.

كيف ترضعين طفلك مع تقليل خطر العدوى؟

إذا كانت حالتك تسمح بحمل الطفل وإرضاعه، فاستمري في الرضعات بحسب احتياجاته. لا يلزم جدول مختلف بسبب الإصابة، لكن رتبي مكان الرضاعة بحيث يكون مريحًا وجيد التهوية، واطلبي المساعدة في الأعمال المنزلية ورعاية الطفل بين الرضعات لتوفير طاقتك.

  • اغسلي يديك بالماء والصابون قبل لمس الطفل أو شفط الحليب، وبعد السعال والعطاس أو تنظيف الأنف.
  • ارتدي كمامة مناسبة ومحكمة أثناء الرضاعة والمخالطة القريبة عند الإصابة أو ظهور أعراض تنفسية، وبدليها إذا ابتلت أو اتسخت.
  • غطي السعال والعطاس بمنديل، وتخلصي منه، ثم نظفي يديك.
  • حسني تهوية الغرفة بطريقة آمنة، وتجنبي توجيه تيار هواء شديد مباشرة إلى الطفل.
  • نظفي الأسطح كثيرة اللمس، وقللي مخالطة الأشخاص المرضى للرضيع.
  • لا تضعي كمامة على الرضيع أو على طفل دون عامين؛ فقد تعوق التنفس.

إذا لم تتوفر كمامة، فلا يعني ذلك ضرورة وقف الرضاعة. اهتمي ببقية الاحتياطات، وتجنبي السعال باتجاه الطفل، واحصلي على كمامة مناسبة عندما تستطيعين.

هل يجب غسل الثدي قبل كل رضعة؟

لا يلزم غسل الثدي قبل كل رضعة، ولا استخدام مطهرات عليه. تكفي النظافة المعتادة، لأن الغسل المتكرر والمواد القوية قد يسببان تهيج الجلد وتشقق الحلمة. إذا سعلتِ مباشرة على الثدي المكشوف، اغسلي المنطقة برفق بالماء والصابون قبل الإرضاع، مع إزالة بقايا الصابون.

لا تضعي الكحول أو الكلور أو أي معقم للأسطح على الثدي، ولا تستخدمي هذه المواد لتنظيف جلد الطفل. الاهتمام بنظافة اليدين وآداب السعال أكثر فائدة من إجراءات تطهير مبالغ فيها قد تسبب أذى.

ماذا لو كان التعب يمنع الرضاعة المباشرة؟

قد تجعل الحمى وآلام الجسم الرضاعة مرهقة، بينما قد تستدعي الأعراض الشديدة دخول المستشفى. إذا استطعتِ شفط الحليب يدويًا أو بالمضخة، يمكن لشخص سليم تقديمه للطفل بأداة مناسبة لعمره واحتياجاته. يساعد تفريغ الثدي بانتظام، قدر الإمكان وبما يقارب نمط رضعات الطفل، على الحفاظ على الإدرار وتقليل الاحتقان.

  • اغسلي يديك قبل الشفط أو التعامل مع الحليب.
  • نظفي الأجزاء التي تلامس الحليب بعد كل استخدام، واتركيها تجف وفق تعليمات الشركة المصنعة.
  • اتبعي قواعد حفظ حليب الأم وتبريده وإذابته، ولا تتركيه خارج التبريد مدة غير آمنة.
  • اطلبي إرشادًا إضافيًا بشأن تعقيم الأدوات إذا كان الطفل خديجًا أو ضعيف المناعة.

إذا تعذر توفير كمية كافية من حليبك، ناقشي البدائل مع طبيب الطفل أو مختصة الرضاعة. قد تشمل الحليب البشري المتبرع به من مصدر معتمد حيث يتوفر، أو الحليب الصناعي المناسب. ولا يُنصح بالحليب المتداول عبر مصادر غير موثوقة أو بوصفات الحليب المنزلية.

هل يمكن أن تقل كمية الحليب أثناء كورونا؟

قد ينخفض الإدرار مؤقتًا بسبب قلة الرضعات أو الشفط، أو الجفاف، أو الإرهاق، وليس لأن الحليب أصبح مضرًا. حاولي الحصول على الراحة، وتناول الطعام بانتظام، وشرب السوائل بحسب العطش. لا حاجة إلى إجبار نفسك على كميات مفرطة من الماء أو تناول أعشاب لزيادة الحليب دون استشارة.

راقبي كفاءة الرضاعة وعدد الحفاضات المبللة مقارنة بالمعتاد وزيادة الوزن. وإذا توقفت الرضاعة فترة، فقد تساعد العودة التدريجية إلى الرضعات والشفط مع دعم متخصص على استعادة الإدرار. لا تفترضي أن التوقف المؤقت يعني انتهاء الرضاعة نهائيًا.

أدوية كورونا والتطعيم أثناء الرضاعة

ليست جميع أدوية الزكام والسعال أو علاجات كورونا متشابهة من حيث ملاءمتها للرضاعة. أخبري الطبيب أو الصيدلي بأنك مرضعة، واذكري عمر الطفل وما إذا كان خديجًا أو لديه مرض مزمن. بعض الأدوية قد تؤثر في إدرار الحليب، ويعتمد القرار على المادة الفعالة والحالة الصحية، لا على الاسم التجاري وحده.

لا تبدئي مضادًا حيويًا أو علاجًا مضادًا للفيروسات من تلقاء نفسك، ولا توقفي دواءً موصوفًا دون مراجعة. ويمكن للمرضعات تلقي تطعيم كورونا وفق التوصيات المحلية وحالتهن الصحية؛ ولا يلزم عادةً وقف الرضاعة أو التخلص من الحليب بعد التطعيم.

إذا أصيب الرضيع بكورونا

تظل الرضاعة الطبيعية مفيدة عادةً إذا أصيب الطفل، وقد يفضل رضعات أقصر وأكثر تكرارًا عند التعب أو احتقان الأنف. يمكن تنظيف الأنف بمحلول ملحي مخصص للرضع عند الحاجة لتسهيل الرضاعة. لا تعطي الرضيع أدوية السعال والزكام دون توجيه طبي، وراقبي التنفس واليقظة والتبول بدل الاكتفاء بمتابعة الحرارة.

متى تزور الطبيب؟

تواصلي مع الطبيب إذا كانت الأعراض تتفاقم، أو تعذر عليك شرب السوائل، أو انخفضت الرضاعة بوضوح، أو كان الطفل خديجًا أو لديه مرض مزمن. واطلبي تقييمًا مبكرًا إذا كانت لديك عوامل تزيد خطر الإصابة الشديدة، لأن بعض العلاجات تكون أنفع عند بدئها مبكرًا.

  • اطلبي الطوارئ للأم عند صعوبة التنفس، أو ألم الصدر المستمر، أو التشوش، أو صعوبة الاستيقاظ.
  • اطلبي الطوارئ للطفل عند صعوبة التنفس أو انكماش الصدر مع الشهيق، أو ازرقاق الشفتين، أو الخمول الشديد.
  • يحتاج الرضيع دون ثلاثة أشهر إلى تقييم طبي عاجل إذا بلغت حرارته 38 درجة مئوية أو أكثر.
  • راجعي الطبيب سريعًا عند رفض الرضاعة أو انخفاض الحفاضات المبللة بوضوح أو ظهور علامات الجفاف.

الخلاصة أن الإصابة بكورونا لا تستدعي عادةً إيقاف الرضاعة الطبيعية. يتحدد الأسلوب الأنسب وفق قدرة الأم وحالة الطفل، مع احتياطات العدوى والدعم الطبي عند الحاجة.

أسئلة شائعة

هل يجب التخلص من حليب الأم المصابة بكورونا؟

لا، لا يلزم التخلص من الحليب لمجرد الإصابة بكورونا. يمكن تقديمه للطفل مع الالتزام بنظافة اليدين وأدوات الشفط وقواعد الحفظ، ما لم يوجد سبب طبي آخر يتعلق بعلاج معين أو بحالة الأم.

هل يجب فصل الأم المصابة عن رضيعها؟

لا يُنصح بالفصل الروتيني لمجرد الإصابة. يمكن غالبًا استمرار الرعاية والرضاعة مع الاحتياطات، بينما قد تستلزم شدة مرض الأم ترتيب رعاية مؤقتة يقدمها شخص سليم.

هل تحمي الأجسام المضادة في الحليب الرضيع من كورونا تمامًا؟

قد يوفر الحليب عوامل مناعية مفيدة، لكن وجود الأجسام المضادة لا يضمن منع الإصابة. تظل التهوية ونظافة اليدين واحتياطات المخالطة القريبة مهمة.

هل أحتاج إلى اختبار سلبي قبل استئناف الرضاعة؟

لا يُشترط عادةً اختبار سلبي للاستمرار في الرضاعة أو استئنافها. ترتبط العودة إلى الرضاعة المباشرة بقدرتك الصحية، مع اتباع الإرشادات المحلية بشأن احتياطات العدوى.

هل يضر تطعيم كورونا بحليب الأم؟

لا يُعد التطعيم سببًا لوقف الرضاعة أو التخلص من الحليب. يمكن تلقيه وفق التوصيات المحلية، مع مراجعة الطبيب عند وجود مانع طبي خاص.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد