
6 نصائح لممارسة الرياضة بأمان مع السكري
الرياضة جزء أساسي من التعايش الصحي مع السكري، وليست نشاطًا مخصصًا لمن يريدون إنقاص الوزن فقط. فالمشي، وركوب الدراجة، وتمارين تقوية العضلات قد تساعد على تحسين سكر الدم وزيادة القدرة على أداء الأعمال اليومية. لكن الاستجابة للتمرين تختلف بحسب نوع السكري والأدوية والطعام وشدة النشاط. لذلك، لا توجد خطة واحدة تناسب الجميع؛ والأفضل بناء روتين تدريجي مع معرفة كيفية الوقاية من انخفاض السكر أو ارتفاعه غير المعتاد.
أهم النقاط
- تساعد التمارين المنتظمة على تحسين استجابة الجسم للإنسولين ودعم صحة القلب، حتى دون فقدان كبير للوزن.
- الجمع بين النشاط الهوائي وتمارين المقاومة والتوازن أفضل من الاعتماد على نوع واحد فقط.
- تزداد احتمالات انخفاض السكر مع الإنسولين وبعض أدوية السكري، وقد يحدث الانخفاض بعد التمرين بساعات.
- احمل مصدرًا سريعًا للسكر، وراقب قدميك، ولا تغيّر جرعات الدواء دون خطة متفق عليها مع فريق العلاج.
- أجّل التمرين عند وجود كيتونات مرتفعة، واطلب المساعدة العاجلة عند فقدان الوعي أو ألم الصدر.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
لماذا تعتبر التمارين مهمة لمرضى السكري؟
تستخدم العضلات الجلوكوز لإنتاج الطاقة أثناء الحركة، وتساعد الرياضة المنتظمة الجسم على الاستجابة للإنسولين بصورة أفضل. وقد يستمر هذا التأثير بعد انتهاء النشاط، وهو أمر مفيد لضبط السكر، لكنه يفسر أيضًا احتمال حدوث انخفاض متأخر لدى بعض الأشخاص.
- تدعم صحة القلب والأوعية الدموية وتساعد على تحسين ضغط الدم والدهون.
- تساهم في التحكم بالوزن والحفاظ على الكتلة العضلية.
- تحسن اللياقة والنوم والمزاج وتخفف التوتر.
- تساعد على التوازن والحركة والاستقلالية، خصوصًا مع التقدم في العمر.
هذه الفوائد ممكنة حتى إذا لم يتغير الوزن كثيرًا. ومع ذلك، لا تحل الرياضة محل الإنسولين أو الأدوية الموصوفة، ولا تعني قراءة جيدة بعد المشي أن العلاج لم يعد ضروريًا.
ما أنواع التمارين المناسبة؟
التمارين الهوائية
تشمل المشي السريع والسباحة وركوب الدراجة والرقص. وهي أنشطة ترفع التنفس والنبض لفترة متواصلة. في الشدة المتوسطة تستطيع عادة التحدث، لكن يصعب عليك الغناء. اختر نشاطًا تستمتع به ويسهل إدخاله في يومك، مع مراعاة حالة القدمين والمفاصل.
تمارين المقاومة
تستخدم الأوزان أو الأربطة المطاطية أو وزن الجسم، مثل النهوض من الكرسي. تساعد على تقوية العضلات وتحسين الوظائف اليومية. ابدأ بمقاومة خفيفة وتعلم الطريقة الصحيحة، وتجنب حبس النفس أثناء المجهود، خاصة إذا كان لديك ارتفاع في ضغط الدم.
تمارين المرونة والتوازن
تساعد الإطالات اللطيفة وبعض حركات اليوغا والتاي تشي على تحسين الحركة والتوازن. وهي مكملة للتمارين الهوائية والمقاومة وليست بديلًا عنهما. استخدم دعامة ثابتة عند الحاجة، ولا تدفع المفصل إلى وضع مؤلم.
التدريب المتقطع
يعتمد على التناوب بين فترات نشاط أعلى شدة وفترات أخف. يمكن أن يحسن اللياقة، لكنه ليس ضروريًا لكل شخص. أما التدريب المتقطع عالي الشدة فيحتاج إلى استعداد وتقييم عند وجود مضاعفات، وقد يرفع السكر مؤقتًا بسبب هرمونات التوتر.
ست نصائح أساسية للتمرين الآمن
1. ضع خطة تناسب علاجك ومضاعفات السكري
ناقش خطة النشاط مع فريق الرعاية إذا كنت تستخدم الإنسولين أو دواء قد يسبب انخفاض السكر، أو لديك مرض قلبي أو مشكلات بالعين أو الكلى أو الأعصاب. قد تحتاج إلى تعديل توقيت الطعام أو العلاج وفق خطة محددة، وليس باجتهاد شخصي.
المشي الخفيف بداية مناسبة لكثير من الناس، ولا يحتاج الجميع إلى اختبار مجهود قبل البدء. لكن اعتلال الشبكية المتقدم قد يستدعي تجنب رفع الأوزان الثقيلة والجهد الشديد، بينما تستلزم قرح القدم اختيار نشاط لا يضغط على المنطقة المصابة بإرشاد طبي.
2. ابدأ تدريجيًا ووزع الحركة على الأسبوع
إذا كنت قليل الحركة، ابدأ بفترات قصيرة ثم زد المدة والشدة تدريجيًا. يستهدف معظم البالغين نحو 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط الهوائي متوسط الشدة، موزعة على ثلاثة أيام على الأقل، مع تجنب مرور أكثر من يومين متتاليين دون نشاط، بحسب القدرة الصحية.
أضف تمارين المقاومة يومين إلى ثلاثة أيام غير متتالية أسبوعيًا. ابدأ الجلسة بإحماء خفيف واختمها بالتهدئة. وقلل الجلوس الطويل بالوقوف أو المشي القصير كل نحو 30 دقيقة؛ فالحركة اليومية الصغيرة مهمة أيضًا.
3. راقب السكر بحسب خطر الانخفاض
تكون المراقبة قبل النشاط وأثناءه وبعده مهمة خصوصًا مع الإنسولين وبعض الأدوية المحفزة لإفرازه، أو عند تجربة نشاط جديد أو طويل. أما من لا يستخدمون أدوية تسبب الانخفاض فقد لا يحتاجون إلى فحص متكرر مع كل مشي قصير؛ ويحدد الفريق المعالج الخطة المناسبة.
- قبل التمرين: افحص السكر إذا كنت معرضًا للانخفاض. إذا كان أقل من 90 ملغم/دل، فقد تحتاج إلى كربوهيدرات وتأجيل البداية حتى يصبح مناسبًا وفق خطتك.
- عند ارتفاعه: إذا تجاوز 250 ملغم/دل، خاصة في السكري من النوع الأول أو مع المرض، افحص الكيتونات وفق تعليمات فريقك. لا تتمرن مع ارتفاع الكيتونات، وتجنب الجهد الشديد حتى تصحيح الارتفاع.
- أثناءه: افحص عند ظهور الأعراض، وخلال النشاط الطويل حسب الخطة. لا تعتمد على الشعور وحده إذا كنت لا تلاحظ علامات الانخفاض عادة.
- بعده: أعد الفحص، وراقب لاحقًا أو قبل النوم عند الحاجة؛ فقد يحدث انخفاض متأخر خلال الليل أو اليوم التالي.
هذه حدود إرشادية وليست تصريحًا تلقائيًا بالتمرين. وقد تتأخر قراءة حساس السكر عن تغير الدم أثناء الحركة؛ فإذا لم تتفق القراءة مع الأعراض، أكدها بقياس الإصبع إن أمكن، ولا تؤخر علاج انخفاض مشتبه به.
4. استعد لانخفاض السكر قبل الخروج
احمل مصدرًا سريعًا للكربوهيدرات، مثل أقراص الجلوكوز أو عصير عادي، وهاتفًا وتعريفًا بأنك مصاب بالسكري. أخبر رفيق التمرين بما ينبغي فعله. تشمل علامات الانخفاض الرجفة والتعرق والجوع والخفقان والدوخة والتشوش، وقد تشبه بعض آثار المجهود.
إذا انخفض السكر عن 70 ملغم/دل أو ظهرت أعراض واضحة، توقف وتناول نحو 15 غرامًا من الكربوهيدرات سريعة الامتصاص إذا كنت واعيًا وقادرًا على البلع. أعد القياس بعد 15 دقيقة وكرر العلاج إذا بقي منخفضًا. لا تستأنف النشاط حتى زوال الأعراض واستقرار القراءة. وقد يحتاج الأطفال إلى كمية مختلفة وفق خطتهم.
5. نسق الطعام والسوائل مع النشاط
تجنب بدء تمرين طويل بعد تفويت وجبة، خاصة مع علاج قد يخفض السكر. ليست الوجبة الإضافية ضرورية للجميع؛ فالحاجة إليها تعتمد على القراءة ومدة النشاط والإنسولين الموجود بالجسم. سجل استجابتك لتتعرف مع فريقك على النمط المناسب.
اشرب الماء بانتظام، وزد الانتباه في الحر، مع الالتزام بأي قيود للسوائل بسبب أمراض القلب أو الكلى. لا تحتاج معظم الجلسات المعتدلة إلى مشروبات رياضية محلاة؛ فهي قد ترفع السكر دون ضرورة.
6. احمِ قدميك وانتبه لإشارات جسمك
ارتدِ حذاءً مناسبًا وجوارب مريحة، وافحص القدمين قبل النشاط وبعده بحثًا عن احمرار أو فقاعات أو جروح. تجنب التمرين حافيًا، ولا تستمر في المشي فوق جرح مؤلم أو قرحة. عند ضعف الإحساس قد توجد إصابة دون ألم، لذا يبقى الفحص البصري مهمًا.
متى تزور الطبيب؟
راجع الطبيب عند تكرر انخفاض السكر مع النشاط، أو استمرار ارتفاعه، أو ظهور جرح بالقدم أو خدر جديد أو دوخة متكررة. واطلب تقييمًا قبل زيادة الشدة إذا ظهر ضيق نفس غير معتاد أو تراجع واضح في تحمل المجهود.
اطلب الإسعاف عند ألم الصدر أو الإغماء أو التشوش الشديد. وإذا فقد الشخص الوعي أو تعذر عليه البلع، فلا تعطِه طعامًا أو شرابًا؛ استخدم الجلوكاجون إن كان موصوفًا ومتاحًا مع معرفة طريقة استعماله. كذلك يستدعي ارتفاع السكر المصحوب بكيتونات وقيء أو ألم بطن أو تنفس سريع رعاية عاجلة.
أسئلة شائعة
هل المشي بعد الطعام مفيد لمرضى السكري؟
قد يساعد المشي الخفيف بعد الوجبة على تقليل ارتفاع السكر بعدها. ابدأ بمدة قصيرة، وراقب استجابتك إذا كنت تستخدم الإنسولين أو أدوية تسبب انخفاض السكر.
هل يستطيع المصاب بالسكري ممارسة تمارين الأوزان؟
نعم، تفيد تمارين المقاومة كثيرًا من المصابين بالسكري عند البدء تدريجيًا وبطريقة صحيحة. وقد تحتاج إلى تعديلها أو تجنب الأوزان الثقيلة عند وجود اعتلال شبكية متقدم أو حالات صحية أخرى.
لماذا يرتفع السكر أحيانًا بعد الرياضة؟
قد تؤدي التمارين الشديدة إلى إفراز هرمونات تجعل الكبد يطلق مزيدًا من الجلوكوز، فيرتفع السكر مؤقتًا. راقب القراءة واتبع خطة التصحيح الموصوفة، ولا تضف جرعة إنسولين عشوائيًا لأن الانخفاض قد يحدث لاحقًا.
هل التمرين على معدة فارغة آمن؟
يعتمد ذلك على العلاج والقراءة ونوع النشاط. يزداد خطر الانخفاض مع الإنسولين وبعض الأدوية، لذا لا تبدأ تمرينًا طويلًا على معدة فارغة دون خطة مناسبة من فريق الرعاية.
هل يمكن أن ينخفض السكر أثناء النوم بعد تمرين مسائي؟
نعم، خاصة بعد نشاط طويل أو غير معتاد لدى مستخدمي الإنسولين. قد تحتاج إلى فحص قبل النوم ومتابعة ليلية أو تنبيهات الحساس وفق خطتك، دون تعديل العلاج من تلقاء نفسك.



