الساونا بين الاسترخاء والمخاطر: هل تحرق الدهون؟

الساونا بين الاسترخاء والمخاطر: هل تحرق الدهون؟

ترتبط الساونا لدى كثيرين بالراحة بعد التمرين، ويستخدمها آخرون أملًا في إنقاص الوزن أو تحسين البشرة. لكن التعرق الغزير قد يترك انطباعًا مضللًا بأن الجسم يتخلص من الدهون. فالساونا تعرّض الجسم للحرارة، ولها فوائد محتملة وحدود واضحة، كما قد تسبب الجفاف والإجهاد الحراري إذا أُسيء استخدامها. فهم ما يحدث داخل الجسم يساعد على الاستفادة منها دون توقعات غير واقعية أو تعريض الصحة للخطر.

أهم النقاط

  • انخفاض الوزن بعد الساونا ينتج غالبًا عن فقد الماء بالتعرق، وليس عن حرق كمية مؤثرة من الدهون.
  • قد تساعد الساونا على الاسترخاء وتخفيف الإحساس بالشد العضلي، لكنها لا تعوّض الرياضة أو العلاج.
  • الجفاف وهبوط الضغط والإجهاد الحراري من أهم مخاطر التعرض للحرارة.
  • تحتاج الحوامل ومرضى القلب والكلى ومن يتناولون أدوية تؤثر في السوائل أو الضغط إلى استشارة الطبيب أولًا.
  • ابدأ بجلسة قصيرة، واشرب الماء، واخرج فورًا عند الدوار أو الغثيان أو الخفقان.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الساونا وكيف تؤثر في الجسم؟

الساونا غرفة ساخنة تكون رطوبتها عادة منخفضة، بينما تعتمد غرفة البخار على حرارة رطبة. وهناك ساونا بالأشعة تحت الحمراء تستخدم مصدرًا حراريًا مختلفًا لتدفئة الجسم. ورغم اختلاف التجربة، فإن هذه الأنواع جميعًا ترفع العبء الحراري على الجسم، ولا يوجد نوع يخلو من مخاطر الجفاف أو ارتفاع الحرارة.

عند التعرض للحرارة، تتوسع الأوعية الدموية القريبة من الجلد، ويزداد تدفق الدم إليه، ويرتفع معدل ضربات القلب، ويبدأ التعرق لتبريد الجسم. وقد يشعر الشخص بالاسترخاء بعد الجلسة، لكن هذه الاستجابات لا تعني أن الساونا تؤدي وظيفة التمرين أو تحسن اللياقة بالقدر نفسه.

هل الساونا تحرق الدهون وتساعد على التخسيس؟

النقص السريع على الميزان بعد الساونا هو في معظمه ماء مفقود، وليس دهونًا. وعندما يشرب الشخص ويستعيد توازن السوائل، يعود هذا الوزن غالبًا. لذلك لا يصح استخدام الوزن قبل الجلسة وبعدها لقياس نجاح حمية غذائية أو مقدار الدهون التي فقدها الجسم.

قد تزيد الحرارة استهلاك الطاقة بدرجة ما، لكن الأدلة لا تدعم الاعتماد على الساونا وحدها لتحقيق خسارة دهون مهمة ومستدامة. كما أن ارتفاع النبض بسبب الحرارة لا يساوي المشي السريع أو تمارين المقاومة من حيث فوائد العضلات والتحمل وصحة القلب.

خسارة الدهون تحتاج إلى نمط غذائي مناسب ونشاط بدني منتظم ونوم كافٍ. ويمكن أن تكون الساونا وسيلة إضافية للاسترخاء إذا كانت مناسبة صحيًا، لا وسيلة لتعويض الإفراط في الطعام. وتجنب تعمد تقليل الشرب أو إطالة الجلسات لخفض الوزن، خصوصًا قبل المنافسات الرياضية؛ فهذا قد يسبب اضطراب السوائل والأملاح.

ما فوائد الساونا المحتملة؟

الاسترخاء وتخفيف التوتر

قد تساعد الأجواء الهادئة والدفء على الاسترخاء وتقليل الإحساس بالتوتر مؤقتًا. وقد يشعر بعض الأشخاص براحة تساعدهم على النوم، لكن الاستجابة تختلف، ولا تعد الساونا علاجًا للأرق أو اضطرابات القلق. إذا كانت الحرارة نفسها تسبب انزعاجًا، فلا توجد ضرورة لتحملها بحثًا عن فائدة مفترضة.

تخفيف الإحساس بالشد العضلي

قد يخفف الدفء تيبس العضلات والإحساس بالشد لدى بعض الأشخاص. ومع ذلك، لا يوجد ضمان بأن الجلسة تسرّع تعافي إصابة أو تمنع ألم العضلات بعد التمرين. ولا ينبغي استخدامها بدل تقييم الألم المستمر أو علاج إصابة حادة، خاصة إذا رافقها تورم أو ضعف في الحركة.

تأثيرات محتملة في الأوعية الدموية

تشير بعض الأبحاث إلى ارتباط الاستخدام المنتظم بتحسن بعض مؤشرات صحة القلب والأوعية لدى فئات معينة. لكن جزءًا مهمًا من هذه الأدلة قائم على الملاحظة، ولا يثبت أن الساونا وحدها سبب التحسن. وهي ليست علاجًا لارتفاع الضغط، ولا مبررًا لتغيير أدوية القلب أو إيقافها.

هل تنظف الساونا الجسم وتحسن البشرة؟

التعرق وسيلة لتنظيم حرارة الجسم، وليس طريقة رئيسية للتخلص من السموم؛ فالكبد والكليتان يؤديان الدور الأساسي في معالجة الفضلات وإخراجها. لذلك فإن عبارات مثل «تنظيف الجسم» أو «إذابة الدهون مع العرق» لا تصف بدقة ما تفعله الساونا.

قد يبدو الجلد أكثر احمرارًا أو نضارة مؤقتًا بسبب زيادة تدفق الدم، لكن الساونا ليست علاجًا مثبتًا لحب الشباب ولا تنظف المسام تنظيفًا عميقًا. وقد تزيد الحرارة والتعرق تهيج البشرة أو الوردية والحكة لدى بعض الأشخاص. اغسل الجلد بلطف بعد الجلسة، وتجنب الفرك القاسي، واستخدم مرطبًا مناسبًا عند الحاجة.

أضرار الساونا ومخاطر الإفراط فيها

تزداد المخاطر مع طول الجلسة، وشدة الحرارة، وقلة الشرب، أو استخدامها بعد مجهود مرهق. ومن أبرز المشكلات:

  • الجفاف: قد يظهر في صورة عطش وجفاف الفم وصداع وقلة البول أو تغير لونه إلى الداكن.
  • هبوط الضغط: قد يسبب دوارًا أو إغماءً، خاصة عند الوقوف سريعًا أو مع تناول أدوية تخفض الضغط.
  • الإجهاد الحراري: قد يصاحبه غثيان وضعف وتعرق شديد وخفقان، وقد يتطور إلى حالة خطرة.
  • الحروق والتهيج: قد تنتج عن ملامسة الأسطح الساخنة أو التعرض غير الملائم للحرارة والبخار.

كما أن الانتقال المفاجئ من الساونا إلى ماء شديد البرودة يغير استجابة القلب والأوعية بسرعة، وقد يكون خطرًا خصوصًا لدى مرضى القلب. والتعرض المتكرر للحرارة المرتفعة قد يؤثر مؤقتًا في إنتاج الحيوانات المنوية؛ لذا يستحسن مناقشة الاستخدام المتكرر مع الطبيب عند وجود صعوبات في الإنجاب.

من يحتاج إلى الحذر أو استشارة الطبيب أولًا؟

يمكن أن يتحمل كثير من البالغين الأصحاء جلسات قصيرة، لكن الأمان يعتمد على الحالة الصحية والأدوية. وتحتاج الفئات التالية إلى احتياط إضافي:

  • الحوامل، بسبب مخاطر ارتفاع حرارة الجسم، خصوصًا في بداية الحمل.
  • مرضى القلب، وخاصة من لديهم ذبحة غير مستقرة أو حدث قلبي حديث أو أعراض غير مسيطر عليها.
  • من لديهم ضغط غير مستقر، أو إغماء متكرر، أو أمراض كلى، أو تعليمات بتقييد السوائل.
  • من يتناولون مدرات البول أو أدوية تؤثر في الضغط أو التعرق وتنظيم الحرارة؛ دون إيقافها من تلقاء أنفسهم.
  • الأطفال وكبار السن ومن تقل قدرتهم على الشعور بالحرارة أو مغادرة المكان بأنفسهم.

تجنب الساونا عند الحمى أو القيء أو الإسهال أو وجود جفاف، وبعد شرب الكحول. وإذا كنت مريضًا أو مرهقًا، فالأفضل تأجيلها بدل إضافة عبء حراري جديد على الجسم.

نصائح لاستخدام الساونا بأمان

  • ابدأ بجلسة قصيرة، مثل خمس إلى عشر دقائق، ولا تعتبر تحمل الحرارة منافسة. لا توجد مدة واحدة آمنة للجميع.
  • اشرب الماء قبل الجلسة وبعدها، واتبع تعليمات طبيبك إذا كانت لديك قيود على السوائل.
  • بعد الرياضة، انتظر حتى يهدأ النبض والتنفس وعوّض السوائل قبل الدخول.
  • اخرج فورًا عند الشعور بالدوار أو الغثيان أو الصداع أو الخفقان، ولا تنتظر انتهاء الوقت المحدد.
  • انهض ببطء، وبرّد جسمك تدريجيًا، وتجنب الغطس المفاجئ في الماء المثلج.
  • استخدم منشفة نظيفة واتبع تعليمات المكان، ولا تنم داخل الساونا.

متى تزور الطبيب؟

استشر الطبيب إذا تكرر الدوار أو الخفقان بعد الساونا، أو استمر الصداع والتعب رغم الخروج والراحة والشرب. واطلب المشورة قبل استخدامها إذا كان لديك مرض مزمن أو تتناول أدوية قد تزيد حساسيتك للحرارة.

اطلب الإسعاف فورًا عند حدوث ألم في الصدر، أو ضيق نفس شديد، أو ارتباك، أو تشنجات، أو فقدان للوعي، أو ارتفاع واضح في الحرارة مع اضطراب الوعي. انقل المصاب إلى مكان بارد وابدأ تبريده أثناء انتظار المساعدة، ولا تعطِه سوائل بالفم إذا كان فاقد الوعي أو غير قادر على البلع بأمان.

أسئلة شائعة

هل يعود الوزن الذي أفقده بعد الساونا؟

غالبًا نعم؛ لأن معظم النقص المباشر ينتج عن فقد الماء بالتعرق، ويعود مع تعويض السوائل. وهو لا يعكس مقدار الدهون المفقودة.

هل ساونا الأشعة تحت الحمراء أفضل لحرق الدهون؟

لا توجد أدلة قوية تثبت تفوقها في إحداث خسارة دهون مستدامة. اختلاف طريقة التسخين لا يحول التعرق إلى وسيلة للتخسيس.

هل من الآمن دخول الساونا بعد التمرين مباشرة؟

الأفضل الانتظار حتى يهدأ النبض والتنفس وتعويض السوائل أولًا. تجنبها إذا كنت مرهقًا أو تشعر بدوار أو علامات جفاف.

هل يمكن استخدام الساونا يوميًا؟

لا توجد وتيرة مناسبة للجميع، والاستخدام اليومي ليس ضروريًا للحصول على الاسترخاء. يعتمد الأمان على صحتك ومدة التعرض والحرارة وتعويض السوائل.

هل الساونا مناسبة لمرضى ارتفاع ضغط الدم؟

قد تناسب بعض من لديهم ضغط مستقر بعد استشارة الطبيب، لكنها قد تسبب هبوط الضغط، خصوصًا مع بعض الأدوية. لا تستخدمها لعلاج الضغط أو بدل الدواء.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد