الشخير أثناء النوم: أسبابه وطرق تخفيفه ومتى يستدعي الفحص

الشخير أثناء النوم: أسبابه وطرق تخفيفه ومتى يستدعي الفحص

الشخير، الذي يصفه البعض بالنخير أثناء النوم، صوت يحدث عندما يهتز جزء من أنسجة مجرى التنفس مع مرور الهواء. قد يظهر أحيانًا خلال نزلة برد أو بعد يوم مرهق، وقد يصبح مشكلة متكررة تزعج النائم ومن يشاركه الغرفة. ورغم أنه لا يعني دائمًا وجود مرض خطير، فإن اقترانه بتوقف التنفس أو الاختناق ليلًا أو النعاس نهارًا يستدعي الانتباه. فهم السبب أهم من محاولة إسكات الصوت فقط، لأن العلاج المناسب يختلف من شخص إلى آخر.

أهم النقاط

  • ينشأ الشخير من اهتزاز الأنسجة عند مرور الهواء عبر مجرى تنفس ضيق أثناء النوم.
  • ليس كل شخير دليلًا على انقطاع النفس النومي، لكن توقف التنفس الملحوظ والنعاس النهاري يستدعيان التقييم.
  • قد يساعد النوم على الجانب، وتخفيف الوزن الزائد، وتجنب الكحول في تقليل الشخير.
  • يعتمد العلاج على السبب، وقد يشمل علاج انسداد الأنف أو جهازًا فمويًا أو ضغط مجرى الهواء الإيجابي.
  • الشخير المتكرر لدى الأطفال يحتاج إلى فحص، خصوصًا إذا ترافق مع صعوبة التنفس أو تغير السلوك.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

كيف يحدث الشخير؟

ترتخي عضلات اللسان والحلق وسقف الفم أثناء النوم. هذا الارتخاء طبيعي، لكنه قد يضيّق الممر الذي يعبر منه الهواء لدى بعض الأشخاص. وعندما يمر الهواء في مساحة أضيق، تهتز الأنسجة المحيطة ويظهر صوت الشخير. قد يصدر الاهتزاز من الحنك الرخو أو اللهاة أو مناطق أخرى من الحلق.

تختلف شدة الصوت بحسب بنية مجرى التنفس، ووضعية النوم، ودرجة ارتخاء العضلات، ووجود انسداد في الأنف. لذلك قد يشخر الشخص في بعض الليالي دون غيرها، أو يزداد شخيره عند النوم على الظهر. ولا تكفي شدة الصوت وحدها للحكم على مقدار تأثير المشكلة في التنفس أو الصحة.

أسباب الشخير والعوامل التي تزيد احتماله

قد تجتمع عدة عوامل لدى الشخص نفسه، ولا يرجع الشخير دائمًا إلى مشكلة واحدة. من أكثر العوامل شيوعًا:

  • زيادة الوزن: قد تزيد الأنسجة المحيطة بالرقبة والحلق، فتقل المساحة المتاحة لمرور الهواء.
  • انسداد الأنف: بسبب نزلات البرد أو حساسية الأنف أو انحراف الحاجز الأنفي، ما قد يدفع إلى التنفس عبر الفم.
  • بنية الفم والحلق: مثل تضخم اللوزتين أو طول الحنك الرخو أو صغر الفك السفلي وتراجعه.
  • النوم على الظهر: قد يسمح للسان والأنسجة الرخوة بالتحرك إلى الخلف، فيزداد ضيق المجرى الهوائي.
  • الكحول وبعض المهدئات: قد تزيد ارتخاء عضلات الحلق وتفاقم اضطراب التنفس أثناء النوم.
  • التدخين: يمكن أن يسبب تهيجًا والتهابًا في الممرات التنفسية، ما يسهم في الشخير.
  • التقدم في العمر: قد يترافق مع تغيرات في توتر عضلات الحلق تزيد قابلية الشخير.

وقد يظهر الشخير أو يزداد أثناء الحمل بسبب احتقان الأنف وتغير الوزن. إذا أصبح متكررًا، خصوصًا مع توقف التنفس أو النعاس الملحوظ، فمن المناسب مناقشته مع الطبيب بدل اعتباره تغيرًا طبيعيًا لا يحتاج إلى متابعة.

ما الفرق بين الشخير وانقطاع النفس النومي؟

قد يحدث الشخير دون توقف التنفس، ويُسمى حينها شخيرًا أوليًا بعد استبعاد اضطرابات التنفس المهمة عند الحاجة. أما انقطاع النفس الانسدادي النومي فيحدث عندما يضيق مجرى التنفس بشدة أو ينغلق بصورة متكررة أثناء النوم، فيقل مرور الهواء أو يتوقف رغم محاولة الجسم التنفس.

قد تؤدي هذه النوبات إلى انخفاض الأكسجين واستيقاظات قصيرة لا يتذكرها الشخص. لهذا قد ينام ساعات تبدو كافية، لكنه يستيقظ غير منتعش. وقد يلاحظ شريك النوم تسلسلًا من الشخير، ثم الصمت، ثم شهقة أو اختناق، وهو وصف مهم ينبغي نقله إلى الطبيب.

  • توقف التنفس الملحوظ أو الاستيقاظ مع اللهاث.
  • نعاس نهاري واضح أو غفوات غير مقصودة.
  • صداع صباحي أو جفاف الفم عند الاستيقاظ.
  • صعوبة التركيز أو تقلب المزاج.
  • نوم متقطع أو استيقاظ متكرر للتبول.

يرتبط انقطاع النفس النومي غير المعالج بزيادة مخاطر ارتفاع ضغط الدم ومشكلات القلب والحوادث الناتجة عن النعاس. هذه المخاطر تتعلق باضطراب التنفس، ولا ينبغي نسبتها تلقائيًا إلى كل شخص يشخر.

كيف يُشخَّص سبب الشخير؟

يسأل الطبيب عن توقيت الشخير وتكراره، وجودة النوم، والنعاس أثناء النهار، والأدوية المستخدمة، والتدخين والكحول. وقد يفحص الأنف والفم والحلق، ويقيّم الوزن وضغط الدم. تساعد ملاحظات شريك النوم في توضيح ما يحدث، ويمكن لتسجيل صوتي قصير أن يضيف معلومات، لكنه لا يثبت التشخيص أو يستبعد انقطاع النفس.

عند الاشتباه باضطراب التنفس، قد يوصي الطبيب بدراسة نوم في مركز متخصص أو باختبار منزلي مناسب لبعض البالغين. تراقب هذه الفحوص مؤشرات مثل التنفس ومستوى الأكسجين والنبض. وإذا كانت نتيجة الاختبار المنزلي غير حاسمة مع استمرار الاشتباه، فقد يلزم فحص أكثر تفصيلًا. الساعات والتطبيقات الاستهلاكية لا تحل محل التقييم الطبي.

خطوات عملية لتخفيف الشخير

عدّل وضعية النوم وعاداتك اليومية

جرّب النوم على الجانب إذا كان الشخير يزداد على الظهر. واحرص على مواعيد منتظمة للنوم ووقت كافٍ للراحة؛ فقلة النوم قد تزيد ارتخاء عضلات الحلق. وإذا كان لديك وزن زائد، فقد يساعد خفضه تدريجيًا عبر غذاء متوازن ونشاط بدني مناسب، لكنه لا يغني عن علاج انقطاع النفس إذا كان موجودًا.

تجنب الكحول، خصوصًا قرب موعد النوم، واطلب المساعدة للإقلاع عن التدخين. ناقش مع الطبيب تأثير المهدئات أو الأدوية المنومة إذا كنت تستخدمها، ولا توقف دواء موصوفًا من تلقاء نفسك. وإذا كان النعاس يؤثر في يقظتك، فتجنب القيادة وتشغيل الآلات حتى تحصل على تقييم مناسب.

تعامل مع انسداد الأنف بأمان

قد يساعد المحلول الملحي الأنفي في تخفيف الاحتقان، بينما تحتاج الحساسية أحيانًا إلى علاج يحدده الطبيب أو الصيدلي. لا تستخدم بخاخات إزالة الاحتقان مدة أطول من الموصى بها، لأن الإفراط فيها قد يزيد الانسداد. وقد تفيد شرائط توسيع الأنف بعض الحالات المرتبطة بضيق الممر الأنفي، لكنها لا تعالج انسداد الحلق أو انقطاع النفس.

تجنب لصق الفم أثناء النوم أو الاعتماد على منتجات تدّعي إيقاف الشخير نهائيًا دون تقييم. فقد يكون التنفس الفموي مرتبطًا بانسداد الأنف، وإجبار الفم على البقاء مغلقًا ليس علاجًا مثبتًا وقد يكون غير آمن.

العلاجات الطبية المتاحة

يُختار العلاج حسب السبب ووجود انقطاع النفس وشدته. قد يُستخدم جهاز فموي مخصص يقدّم الفك السفلي قليلًا للمحافظة على اتساع مجرى الهواء، تحت إشراف مختص وبمتابعة للأسنان ومفصل الفك. ولا تناسب الأجهزة الجاهزة كل الأشخاص، وقد تسبب ألمًا أو مشكلات في الإطباق.

عند تشخيص انقطاع النفس الانسدادي، يُعد جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي علاجًا فعالًا؛ إذ يرسل الهواء عبر قناع للمساعدة على إبقاء المجرى مفتوحًا. وقد تُناقش الجراحة في حالات مختارة، مثل وجود تضخم واضح في اللوزتين أو انسداد تشريحي محدد. ليست الجراحة حلًا مضمونًا للجميع، وقد يعود الشخير بعدها.

الشخير عند الأطفال

قد يشخر الطفل مؤقتًا مع الزكام، لكن الشخير المتكرر يستحق الفحص. من أسبابه تضخم اللوزتين واللحمية أو الحساسية أو زيادة الوزن. وقد يظهر اضطراب النوم لدى الطفل على شكل فرط حركة أو تهيج أو ضعف انتباه بدل النعاس الواضح، وأحيانًا يترافق مع تبول ليلي أو مشكلات في النمو. يحدد طبيب الأطفال الحاجة إلى تقييم الأنف والأذن والحنجرة أو دراسة النوم.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا كان الشخير مستمرًا ومزعجًا، أو لاحظ أحد توقف تنفسك، أو كنت تستيقظ مختنقًا، أو تعاني نعاسًا يؤثر في العمل والقيادة. واطلب تقييمًا أيضًا إذا ترافق الشخير مع ارتفاع ضغط يصعب ضبطه، أو ظهر بصورة متكررة لدى طفل. أما صعوبة التنفس الشديدة أو ازرقاق الشفتين أو تعذر إيقاظ النائم فتستدعي طلب الإسعاف فورًا. علاج السبب يساعد على تحسين النوم، وقد يحمي الصحة عندما يكون الشخير علامة على اضطراب تنفسي.

أسئلة شائعة

هل كل من يشخر يعاني انقطاع النفس النومي؟

لا، فقد يحدث الشخير دون توقف التنفس. لكن وجود شهقات أو توقف تنفس ملحوظ أو نعاس نهاري يزيد الاشتباه ويستدعي التقييم الطبي.

هل النوم على الجانب يمنع الشخير؟

قد يقلله إذا كان مرتبطًا بالنوم على الظهر، لكنه لا يفيد جميع الحالات ولا يُعد بديلًا عن علاج انقطاع النفس النومي عند تشخيصه.

هل يوجد دواء يوقف الشخير نهائيًا؟

لا يوجد دواء واحد يناسب جميع أسباب الشخير. قد يتحسن بعلاج حساسية الأنف أو الاحتقان، بينما تحتاج أسباب أخرى إلى أجهزة مخصصة أو تدخلات يحددها الطبيب.

هل يمكن تشخيص انقطاع النفس بتطبيق الهاتف؟

يمكن للتطبيق أن يسجل الصوت أو يلفت الانتباه إلى نمط متكرر، لكنه لا يؤكد التشخيص ولا يستبعده. قد يتطلب الأمر دراسة نوم يوصي بها الطبيب.

هل الشخير المتكرر عند الطفل طبيعي؟

لا ينبغي تجاهله، خاصة إذا صاحبه تنفس مجهد أو توقف في التنفس أو تغير في السلوك والانتباه. يساعد الفحص على تحديد السبب والعلاج المناسب.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد