الشريان الزندي: وظيفته وأسباب اضطراب تدفق الدم إلى اليد

الشريان الزندي: وظيفته وأسباب اضطراب تدفق الدم إلى اليد

الشريان الزندي وعاء دموي مهم يمد الساعد واليد بالدم المحمل بالأكسجين. وغالبًا لا ينتبه الشخص إليه إلا عند إصابة الرسغ أو ظهور برودة وألم في الأصابع. ومع أن اليد تتلقى الدم عبر شبكة من الشرايين المتصلة، فإن اضطراب أحد مساراتها قد يؤثر في تغذية الأنسجة، خصوصًا إذا كانت المسارات البديلة غير كافية. يساعد فهم موقع هذا الشريان ووظيفته على تمييز علامات نقص التروية من الأعراض العصبية الشائعة، ومعرفة متى تكون المراجعة الطبية عاجلة.

أهم النقاط

  • يمر الشريان الزندي في الساعد باتجاه جهة الخنصر، ويسهم بصورة رئيسية في تكوين القوس الراحي السطحي.
  • الشريان الزندي ينقل الدم، بينما العصب الزندي ينقل الإشارات العصبية؛ وقد تتشابه بعض أعراض اضطرابهما.
  • الضربات المتكررة على قاعدة راحة اليد قد تؤذي الشريان وتؤدي إلى تجلطه أو تمدده.
  • الألم المفاجئ المصحوب ببرودة اليد أو شحوبها أو ضعف الحركة يستدعي التوجه الفوري إلى الطوارئ.
  • يعتمد العلاج على سبب المشكلة وشدتها، ولا تحتاج جميع الحالات إلى جراحة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الشريان الزندي وأين يقع؟

الشريان الزندي أحد الفرعين الرئيسيين للشريان العضدي، الذي ينقسم عادة قرب المرفق إلى الشريان الكعبري والشريان الزندي. يسير الزندي في الساعد باتجاه جهة الخنصر، بينما يسير الكعبري باتجاه الإبهام. وفي الجزء العلوي من الساعد يكون الشريان الزندي أعمق تحت العضلات، ثم يصبح أقرب إلى السطح عند الرسغ.

يدخل الشريان إلى اليد قرب العظم الحمصي، وهو عظم صغير عند قاعدة راحة اليد من جهة الخنصر، ويمر مع العصب الزندي عبر قناة غويون. وبعد دخوله الراحة، يشكل المكوّن الرئيسي للقوس الراحي السطحي، ويعطي فرعًا يسهم في القوس الراحي العميق. وتوجد اختلافات طبيعية بين الأشخاص في شكل هذه الاتصالات ومدى اكتمالها.

ما وظيفة الشريان الزندي؟

ينقل الشريان الدم إلى أجزاء من الساعد وراحة اليد والأصابع عبر فروع متعددة. ويساعد ذلك على تزويد العضلات والجلد والأنسجة الأخرى بالأكسجين والعناصر الغذائية اللازمة للحركة والإحساس الطبيعيين والتئام الجروح. كما تنشأ منه فروع تشارك في تغذية الأنسجة العميقة للساعد.

تسمح الاتصالات بين الشريانين الزندي والكعبري بتوزيع الدم عبر أكثر من طريق، لكنها لا تضمن حماية كاملة عند حدوث انسداد. لذلك لا يمكن افتراض أن سلامة أحد الشريانين تكفي دائمًا لتعويض الآخر، خاصة عند وجود اختلاف تشريحي أو مرض وعائي أو إصابة في عدة أوعية.

ما الفرق بين الشريان الزندي والعصب الزندي؟

تشابه الاسمين وقرب المسارين لا يعني أنهما يؤديان الوظيفة نفسها. الشريان وعاء يحمل الدم، أما العصب فينقل إشارات الإحساس والحركة إلى مناطق من اليد. ويساعد وصف الأعراض والفحص على التمييز بين المشكلتين، وقد يحتاج الطبيب إلى اختبارات إضافية.

  • اضطراب العصب الزندي قد يسبب تنميل الخنصر وجزء من البنصر، وضعف القبضة أو صعوبة الحركات الدقيقة.
  • اضطراب تدفق الدم قد يسبب برودة الأصابع وشحوبها أو ازرقاقها، وألمًا أو بطء التئام الجروح.
  • قد يصاحب نقص التروية أيضًا خدر وضعف، وقد تتأثر الأوعية والأعصاب معًا بعد الإصابة؛ لذلك لا يكفي عرض واحد للتشخيص.

ما المشكلات التي قد تصيب الشريان الزندي؟

الإصابات والجروح

قد يتضرر الشريان بسبب جرح عميق في الساعد أو الرسغ، أو إصابة ساحقة، أو كسر قريب من مساره. وقد ينتج عن ذلك نزيف أو تجلط داخل الوعاء أو ضعف في وصول الدم. وأحيانًا يتجمع الدم خارج جدار الشريان مع استمرار اتصاله به، مكوّنًا ما يسمى التمدد الكاذب، الذي قد يظهر كتورم نابض.

متلازمة المطرقة الزندية

تحدث هذه المشكلة عندما تتعرض قاعدة راحة اليد من جهة الخنصر لصدمات متكررة، مثل استعمال اليد للطرق أو دفع أدوات صلبة. وقد تؤذي الصدمات جدار الشريان في موضع قريب من عظام الرسغ، فتسبب تضيقًا أو تجلطًا أو تمددًا. وقد تنتقل خثرات صغيرة إلى شرايين الأصابع وتقلل ترويتها.

التضيق أو الانسداد والتمدد الشرياني

يمكن أن يتأثر الشريان بتصلب الشرايين، أو بجلطة تكونت داخله، أو بصمة دموية انتقلت إليه من مكان آخر. وقد تسهم أمراض التهابية وعائية أقل شيوعًا في اضطراب التروية. أما التمدد الشرياني فهو اتساع غير طبيعي في الوعاء، وقد يرتبط بإصابة متكررة ويحتاج إلى تقييم بحسب حجمه وأعراضه وتأثيره في الدم الواصل للأصابع.

أعراض اضطراب تدفق الدم إلى اليد

تختلف الأعراض تبعًا لسرعة حدوث المشكلة وشدتها وكفاءة الشرايين البديلة. وقد تكون خفيفة ومتقطعة، أو تظهر بصورة مفاجئة وشديدة. ومن العلامات المحتملة:

  • برودة ملحوظة في يد واحدة أو في بعض الأصابع مقارنة بالجهة الأخرى.
  • شحوب الأصابع أو تغير لونها إلى الأزرق، خاصة مع الألم.
  • ألم في راحة اليد أو الأصابع يزداد مع الاستخدام، وقد يظهر في الراحة عند نقص التروية الشديد.
  • خدر أو وخز أو ضعف في حركة اليد.
  • جروح بطيئة الالتئام أو تقرحات في أطراف الأصابع.
  • تورم مؤلم أو نابض قرب جهة الخنصر من الرسغ أو الراحة.

هذه الأعراض ليست حصرية لأمراض الشريان الزندي. فقد تتشابه مع ظاهرة رينو، وانضغاط الأعصاب، ومشكلات الأوتار والمفاصل. كما أن تغير لون الأصابع مع البرد لا يعني تلقائيًا وجود انسداد شرياني.

كيف يشخص الطبيب المشكلة؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض، والإصابات السابقة، وطبيعة العمل، والتدخين، والأمراض المزمنة. ثم يقارن حرارة اليدين ولونهما، ويفحص النبض والإحساس والقوة وعودة اللون بعد الضغط على الجلد أو الظفر. وقد يستخدم اختبار ألين لتقدير مساهمة الشريانين في تروية اليد، لكنه لا يكفي وحده لتأكيد سلامة الدورة الدموية.

يساعد التصوير بالموجات فوق الصوتية مع الدوبلر على تقييم اتجاه الدم وسرعته والكشف عن التضيق أو الجلطات أو التمدد. وقد يلزم تصوير الأوعية بالأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي، وأحيانًا بالقسطرة، لتحديد المشكلة أو التخطيط للتدخل. وتُطلب تحاليل إضافية وفق السبب المحتمل، وليس بالضرورة لكل مريض.

كيف تعالج مشكلات الشريان الزندي؟

يعتمد العلاج على السبب ودرجة نقص التروية، ويحدده اختصاصي الأوعية الدموية أو جراحة اليد. في الحالات المرتبطة بالصدمات المتكررة، يشمل التدبير إيقاف استخدام راحة اليد للطرق وتعديل الأدوات أو طريقة العمل. وقد تفيد حماية اليد من البرد والامتناع عن التدخين، مع معالجة عوامل الخطورة مثل السكري وارتفاع الكوليسترول.

قد يصف الطبيب أدوية مضادة للصفيحات أو مضادة للتخثر، أو أدوية لتحسين التشنج الوعائي في حالات مختارة. ولا ينبغي تناول مميعات الدم ذاتيًا لأنها قد تسبب نزيفًا ولا تناسب كل الأسباب. أما الانسداد الحاد أو التمدد المصحوب بمضاعفات فقد يستلزم إجراءً بالقسطرة أو جراحة لإزالة الجلطة أو إصلاح الشريان وإعادة تدفق الدم.

متى تزور الطبيب؟

توجه إلى الطوارئ فورًا إذا أصبحت اليد أو الأصابع باردة وشاحبة فجأة مع ألم شديد، أو ظهر فقدان جديد للإحساس أو ضعف واضح في الحركة. وكذلك عند وجود نزيف غزير أو مستمر بعد جرح عميق. اضغط مباشرة على موضع النزيف بضمادة نظيفة أثناء طلب المساعدة، ولا تؤخر التقييم انتظارًا لتحسن الأعراض.

احجز موعدًا قريبًا عند تكرر برودة يد واحدة، أو تغير لون الأصابع، أو وجود جرح لا يلتئم أو كتلة نابضة. وتجنب تدليك الكتلة أو تعريض اليد المخدرة لحرارة مباشرة. ولتقليل الإصابات مستقبلًا، استخدم الأدوات المناسبة بدل راحة اليد، وخذ فترات راحة أثناء العمل المتكرر، ولا تعتبر الخدر المستمر أمرًا طبيعيًا.

أسئلة شائعة

هل يمكن الشعور بنبض الشريان الزندي عند الرسغ؟

يمكن للطبيب فحصه قرب جهة الخنصر من الرسغ، لكنه قد يكون أصعب جسًا من نبض الشريان الكعبري جهة الإبهام. عدم قدرتك على الشعور به لا يثبت وجود انسداد.

هل تنميل الخنصر يعني وجود مشكلة في الشريان الزندي؟

ليس بالضرورة؛ فكثيرًا ما يرتبط بانضغاط العصب الزندي. وجود برودة أو تغير لون أو ألم مفاجئ يستدعي تقييم الدورة الدموية أيضًا، ولا يمكن تحديد السبب من التنميل وحده.

هل يستطيع الشريان الكعبري تعويض انسداد الشريان الزندي؟

قد يوفر تدفقًا بديلًا عبر الأقواس الشريانية في اليد، لكن مقدار التعويض يختلف بين الأشخاص. ويعتمد على اكتمال الاتصالات وسلامة بقية الأوعية وشدة الانسداد.

هل كل مشكلة في الشريان الزندي تحتاج إلى عملية؟

لا. قد تكفي حماية اليد وتعديل النشاط والعلاج الدوائي الموصوف في بعض الحالات، بينما يحتاج نقص التروية الشديد أو بعض التمددات والإصابات إلى تدخل لاستعادة الدم وحماية الأنسجة.

هل استخدام اليد للطرق قد يضر الشريان الزندي؟

نعم، فالضربات المتكررة على قاعدة راحة اليد من جهة الخنصر قد تؤذي الشريان وتسبب متلازمة المطرقة الزندية. استخدام أدوات مناسبة وتجنب الصدمات المباشرة يساعدان على تقليل الخطر.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد