الصيام مع كورونا والأمراض المزمنة: كيف تحمي صحتك؟

الصيام مع كورونا والأمراض المزمنة: كيف تحمي صحتك؟

قد يتمكن بعض المصابين بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب المستقرة من صيام رمضان بعد تقييم طبي، لكن الإصابة بكورونا قد تغيّر هذا القرار. فالحمى وقلة الشهية والقيء أو الإسهال تزيد احتمالات الجفاف واضطراب السكر والضغط. ولا توجد قاعدة واحدة تصلح للجميع؛ الأهم هو استقرار الحالة، ونوع العلاج، والقدرة على تناول السوائل والغذاء. هذا الدليل يساعدك على مناقشة خطة الصيام مع طبيبك، ولا يحل محل التقييم الفردي.

أهم النقاط

  • قرار الصيام يعتمد على استقرار المرض والأدوية ووظائف الكلى، وقد يتغير عند الإصابة بكورونا.
  • لا تغيّر جرعات الأدوية أو مواعيدها من نفسك، ولا تؤخر علاج العدوى من أجل إكمال الصيام.
  • يجب على مريض السكري الإفطار إذا كان السكر أقل من 70 أو أعلى من 300 ملغ/ديسيلتر، أو ظهرت أعراض خطرة.
  • مرضى قصور القلب والكلى يحتاجون إلى خطة سوائل فردية؛ الإكثار من الماء ليس مناسبًا للجميع.
  • ألم الصدر وضيق التنفس الشديد والإغماء أو الارتباك علامات تستدعي الطوارئ.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

الصيام بعد استشارة الطبيب: ما الذي يحتاج إلى تقييم؟

رتّب مراجعة طبية قبل رمضان بوقت كافٍ، خصوصًا إذا كنت تستخدم الإنسولين أو مدرات البول، أو تعاني أكثر من مرض مزمن. يراجع الطبيب القراءات المنزلية والتحاليل، ونوبات الهبوط السابقة، ووظائف الكلى، وأي دخول حديث إلى المستشفى. كما تؤثر ساعات الصيام والطقس وطبيعة العمل في مستوى الخطورة.

  • أحضر قائمة كاملة بالأدوية والمكملات، مع مواعيد استخدامها المعتادة.
  • اتفق على مواعيد قياس السكر أو الضغط، والقيم التي تستدعي الإفطار أو التواصل الطبي.
  • اطلب خطة مكتوبة لما تفعله عند الحمى أو القيء أو تعذّر الأكل والشرب.
  • ناقش إمكان توزيع العلاج بين الإفطار والسحور دون حذف جرعات أو تقريبها بشكل غير آمن.

قد يُنصح بتجنب الصيام عند عدم استقرار المرض أو ارتفاع احتمال المضاعفات، حتى لو استطاع الشخص الصيام في سنوات سابقة. فالقرار يُعاد تقييمه عندما تتغير الصحة أو الأدوية.

كيف تؤثر الإصابة بكورونا في قرار الصيام؟

قد ترفع العدوى سكر الدم حتى عند تناول طعام أقل، كما تزيد الحمى والتعرق فقدان السوائل. ويكون بعض مرضى السكري والقلب والكلى أكثر عرضة لكورونا الشديدة، لذلك لا تؤخر التواصل الطبي إذا ظهرت أعراض أو ثبتت الإصابة. قد يناسب بعضهم علاج مضاد للفيروسات يجب بدء استخدامه مبكرًا بعد تقييم التداخلات الدوائية ووظائف الكلى.

عند وجود حمى واضحة، أو ضعف ملحوظ، أو جفاف، أو حاجة إلى دواء أو سوائل خلال النهار، تكون الأولوية للعلاج لا للاستمرار في الصيام. وحتى الأعراض الخفيفة تستلزم تقييمًا فرديًا لدى أصحاب الأمراض المزمنة. لا يوجد دليل موثوق على أن الصيام يمنع كورونا أو يعالجها، كما لا يكفي اختفاء الحمى وحده للحكم على الجاهزية للعودة إلى الصيام.

أولًا: نصائح الصيام لمرضى السكري

ترتفع مخاطر هبوط السكر لدى مستخدمي الإنسولين وبعض الأقراص المحفزة لإفرازه، بينما قد يحدث ارتفاع شديد بسبب العدوى أو إيقاف العلاج. ويحتاج مرضى السكري من النوع الأول، ومن لديهم هبوط متكرر أو ضعف الإحساس به، إلى تقييم متخصص؛ فالصيام قد يكون عالي الخطورة لديهم.

راقب السكر ولا تنتظر الأعراض

اتبع جدول القياس المتفق عليه، وقد يشمل قبل السحور وخلال النهار وقبل الإفطار وبعده، وفي أي وقت تشعر فيه بتعب غير معتاد. تساعد أجهزة المراقبة المستمرة، لكن إذا لم تتوافق القراءة مع الأعراض فقد تحتاج إلى تأكيدها بوخز الإصبع وفق إرشادات جهازك وفريقك المعالج.

  • أفطر فورًا إذا انخفض السكر عن 70 ملغ/ديسيلتر، أي 3.9 مليمول/لتر، وعالج الهبوط بسكر سريع الامتصاص وفق خطتك، ثم أعد القياس بعد 15 دقيقة.
  • أفطر إذا تجاوز السكر 300 ملغ/ديسيلتر، أي 16.7 مليمول/لتر، وتواصل مع الفريق الطبي.
  • إذا كانت القراءة بين 70 و90 ملغ/ديسيلتر، فأعد القياس خلال ساعة أو أسرع بحسب الأعراض وخطة الطبيب.
  • لا تنتظر الوصول إلى رقم محدد عند التعرق والرجفة والدوخة، أو العطش الشديد وكثرة التبول أو القيء.

عند المرض قد يلزم فحص الكيتونات، خصوصًا في السكري من النوع الأول أو مع أدوية معينة مثل مثبطات ناقل الصوديوم والجلوكوز. ألم البطن والتنفس السريع والقيء تستدعي تقييمًا عاجلًا، حتى إن لم يكن السكر مرتفعًا جدًا. لا توقف الإنسولين القاعدي من نفسك، ولا تعطِ طعامًا أو شرابًا لشخص فاقد الوعي؛ اطلب الإسعاف.

ثانيًا: نصائح لمرضى القلب وارتفاع الضغط

قد يصوم بعض مرضى الضغط المضبوط والقلب المستقر بأمان بعد موافقة الطبيب. أما قصور القلب غير المستقر، أو الذبحة غير المستقرة، أو النوبة القلبية الحديثة، أو اضطرابات النظم المصحوبة بأعراض، فتحتاج إلى تقييم دقيق وقد تستلزم عدم الصيام. كذلك يحتاج الضغط المرتفع بشدة أو المصحوب بأعراض إلى ضبطه قبل التفكير في الصيام.

  • قس الضغط بعد راحة وفي أوقات ثابتة، وسجّل القراءات والأعراض بدل تعديل الدواء اعتمادًا على قراءة منفردة.
  • انهض ببطء، وتجنب الحر والمجهود الشديد إذا كنت عرضة للدوخة أو انخفاض الضغط.
  • قلل الملح والمخللات واللحوم المصنعة، ولا تعتبر الإفطار فرصة لتعويض الطعام بوجبة كبيرة.
  • راقب زيادة التورم أو الوزن السريعة وضيق النفس، خاصة إذا أوصى الطبيب بمتابعة الوزن يوميًا.

قد تزيد مدرات البول فقدان السوائل، لكن إيقافها دون توجيه قد يسبب احتباسها وتدهور قصور القلب. ولا تؤخر أدوية السيولة أو أدوية القلب الأساسية من نفسك؛ بعض العلاجات تحتاج إلى فواصل زمنية منتظمة لا يناسبها ضغط الجرعات في ساعات قليلة.

صيام مريض الكلى: لماذا تختلف النصيحة؟

يعتمد القرار على مرحلة المرض، واستقرار وظائف الكلى، والأملاح، ووجود سكري أو قصور قلب. وقد يؤدي الجفاف إلى إصابة كلوية حادة، خصوصًا مع الحمى والإسهال. يحتاج مرضى القصور المتقدم والغسيل الكلوي وزراعة الكلى إلى تقييم اختصاصي، وغالبًا تكون المخاطر أعلى، مع ضرورة الالتزام الصارم بأدوية منع رفض الزرع.

لا توجد كمية ماء واحدة مناسبة للجميع. من لديه تقييد للسوائل بسبب مرض القلب أو الكلى يجب أن يلتزم بالخطة الموصوفة، لا بنصيحة عامة بالإكثار من الماء. وقد يحتاج بعض المرضى إلى ضبط البوتاسيوم، لذا لا تُكثر من التمر أو العصائر أو بدائل الملح دون سؤال فريقك الطبي.

تنظيم الطعام والسوائل والعلاج

إذا سمح الطبيب بالصيام، وزّع السوائل المسموح بها بين الإفطار والسحور بدل شربها دفعة واحدة. اختر وجبة متوازنة تضم خضراوات وبروتينًا مناسبًا وحبوبًا كاملة، وقلل الحلويات والمشروبات المحلاة والأطعمة المالحة. تناول السحور قريبًا من الفجر، وتجنب النشاط المجهد في الحر؛ ويمكن ممارسة مشي خفيف بعد الإفطار بحسب القدرة.

أثناء كورونا، لا تبدأ مضادًا حيويًا أو كورتيزونًا من نفسك؛ فليسا علاجًا روتينيًا لكل إصابة، وقد يرفع الكورتيزون السكر. أخبر الطبيب بجميع الأدوية قبل وصف مضادات الفيروسات لتجنب التداخلات. والتزم بالتطعيمات الموصى بها محليًا، والتهوية الجيدة، وتقليل مخالطة الآخرين عند المرض.

متى تزور الطبيب؟

تواصل سريعًا مع الطبيب عند الإصابة بكورونا وأنت من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، أو عند تكرر اضطراب السكر والضغط، أو القيء والإسهال المستمرين، أو قلة البول والدوخة. أفطر إذا احتجت إلى السوائل أو العلاج، ولا تنتظر موعد الإفطار مع تدهور الأعراض.

اطلب الطوارئ فورًا عند ألم أو ضغط مستمر في الصدر، أو ضيق تنفس شديد، أو ازرقاق، أو إغماء، أو ارتباك جديد، أو علامات سكتة دماغية. وبعد التعافي، ناقش استئناف الصيام عندما يستقر الأكل والشرب والقراءات؛ فسلامة الصيام تُقاس باستقرار صحتك، لا بقدرتك على تحمّل التعب.

أسئلة شائعة

هل الإصابة الخفيفة بكورونا تمنع الصيام دائمًا؟

ليس بالضرورة، لكن القرار لدى مريض السكري أو القلب أو الكلى يحتاج إلى تقييم فردي. وجود حمى أو جفاف أو اضطراب في السكر أو الحاجة إلى علاج نهاري أسباب لعدم الاستمرار في الصيام.

هل يمكن نقل جميع أدوية الضغط إلى الإفطار؟

لا تنقلها من نفسك؛ يعتمد التوقيت على نوع الدواء وعدد مرات تناوله وتأثيره في الضغط والسوائل. يضع الطبيب أو الصيدلي جدولًا يحافظ على الفواصل المناسبة بين الجرعات.

متى يجب على مريض السكري الإفطار فورًا؟

إذا كان السكر أقل من 70 أو أعلى من 300 ملغ/ديسيلتر، أو ظهرت أعراض هبوط أو ارتفاع شديد أو جفاف. وقد تتطلب حالته الإفطار عند قيم أخرى وفق الخطة الفردية، فلا ينتظر رقمًا معينًا مع أعراض خطرة.

هل شرب ماء كثير بعد الإفطار يحمي الكلى دائمًا؟

لا؛ توزيع السوائل مناسب لمن لا توجد لديهم قيود طبية، لكن الإفراط قد يضر بعض مرضى قصور القلب والكلى. اتبع الكمية التي حددها الفريق المعالج.

متى يمكن العودة إلى الصيام بعد كورونا؟

بعد التعافي واستقرار تناول الطعام والسوائل والسكر والضغط، وعدم الحاجة إلى علاج خلال النهار، وبموافقة الطبيب عند وجود مرض مزمن أو استمرار التعب والأعراض.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد