العصب الصدري الجانبي: وظيفته وأسباب تأثره

العصب الصدري الجانبي: وظيفته وأسباب تأثره

العصب الصدري الجانبي، ويُسمّى باللاتينية Nervus pectoralis lateralis، أحد الأعصاب التي تربط الضفيرة العضدية بعضلات الصدر الأمامية. وقد يُكتب اسمه أحيانًا «العصب الصدروي الجانبي»، لكن التسمية العربية الأكثر شيوعًا هي العصب الصدري الجانبي. يساعد هذا العصب على حركات يومية مثل دفع باب، وضم الذراع إلى الجسم، واحتضان الأشياء. ومع أن اسمه يرتبط بالصدر، فإنه ليس تفسيرًا تلقائيًا لألم الصدر، ولا يمكن تحديد إصابته اعتمادًا على موضع الألم وحده.

أهم النقاط

  • ينشأ العصب الصدري الجانبي من الضفيرة العضدية، ويساهم أساسًا في تعصيب العضلة الصدرية الكبرى.
  • وظيفته حركية بالدرجة الأولى، ولا يغذي منطقة جلدية محددة بالإحساس.
  • إصابته المنفردة غير شائعة، وقد تظهر بضعف الدفع وتقريب الذراع أو ضمور جزء من عضلة الصدر.
  • لا يكفي ألم الصدر أو التنميل لتشخيص إصابته؛ فقد تكون المشكلة عضلية أو مفصلية أو مرتبطة بأعصاب أخرى.
  • يعتمد العلاج على سبب الإصابة وشدتها، مع التأهيل التدريجي وتقييم متخصص عند استمرار الضعف.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما العصب الصدري الجانبي؟

هو عصب طرفي حركي بالدرجة الأولى، ينقل الإشارات إلى العضلة الصدرية الكبرى كي تنقبض. وينتمي إلى فروع الضفيرة العضدية، وهي شبكة أعصاب تبدأ جذورها في الرقبة، ثم تمر باتجاه الكتف والإبط لتغذية أجزاء واسعة من الطرف العلوي.

ينشأ عادة من الحبل الوحشي للضفيرة العضدية، ويحمل أليافًا من الجذور العصبية العنقية الخامس والسادس والسابع. وكلمة «الجانبي» في اسمه ترتبط بمنشئه من هذا الحبل، ولا تعني أنه مسؤول عن الإحساس في جلد الجانب الخارجي من الصدر.

أين يمر وما العضلات التي يغذيها؟

يتجه العصب إلى الأمام عبر المنطقة الواقعة أسفل الترقوة، ويمر أمام الأوعية الإبطية، ثم يخترق اللفافة الترقوية الصدرية؛ وهي طبقة من النسيج الضام في أعلى الصدر. وبعد ذلك يصل إلى السطح العميق للعضلة الصدرية الكبرى ويتفرع داخلها. وقد تختلف تفاصيل تفرعاته وعلاقته بالأوعية قليلًا من شخص إلى آخر.

يغذي العصب عادة الجزء العلوي، وخصوصًا الجزء الترقوي، من العضلة الصدرية الكبرى، مع تداخل في التعصيب بينها وبين العصب الصدري الإنسي. وتوجد أحيانًا اتصالات بين العصبين، لذلك لا تكون حدود عمل كل منهما منفصلة تمامًا. أما العضلة الصدرية الصغرى فيغذيها أساسًا العصب الصدري الإنسي، وقد تصل إليها مساهمة غير مباشرة عبر هذه الاتصالات.

وظيفته في حركة الصدر والذراع

تعمل العضلة الصدرية الكبرى مع عضلات الكتف والظهر لتنفيذ حركات متعددة. ويساهم العصب الصدري الجانبي في تشغيل الأجزاء التي يغذيها منها، وليس في تحريك الذراع بمفرده. ومن أبرز الحركات المرتبطة بعمل هذه العضلة:

  • تقريب الذراع إلى الجذع بعد إبعادها إلى الجانب.
  • تدوير العضد إلى الداخل، كما يحدث عند ضم شيء إلى الصدر.
  • رفع الذراع إلى الأمام، خاصة بمساهمة الجزء الترقوي.
  • الدفع إلى الأمام أثناء الأنشطة اليومية وبعض تمارين المقاومة.

ولا يملك العصب منطقة جلدية محددة يتولى إحساسها. لذلك فإن خدر جلد الصدر أو الذراع ليس علامة نموذجية على إصابته المنفردة، وقد يدفع الطبيب إلى البحث عن إصابة أوسع في الضفيرة العضدية أو مشكلة في عصب آخر.

الفرق بينه وبين الأعصاب القريبة

تتشابه أسماء أعصاب الصدر، لكن وظائفها ومساراتها مختلفة. والتمييز بينها مهم لفهم الأعراض، لأن ضعف الدفع، والتنميل، وبروز لوح الكتف لا تشير بالضرورة إلى المشكلة نفسها.

  • العصب الصدري الإنسي: يساهم في تعصيب العضلتين الصدريتين الكبرى والصغرى، ويتداخل عمله مع العصب الصدري الجانبي.
  • العصب الصدري الطويل: يغذي العضلة المنشارية الأمامية التي تثبت لوح الكتف على جدار الصدر؛ وقد تؤدي إصابته إلى بروز لوح الكتف للخلف.
  • الأعصاب الوربية: تمر بين الأضلاع وتشارك في تغذية عضلات جدار الصدر وإحساس الجلد في مناطق منه.

لذلك فإن بروز لوح الكتف أو الألم الممتد على هيئة حزام بين الأضلاع لا يُنسب عادة إلى العصب الصدري الجانبي وحده.

ما أسباب إصابته أو تأثره؟

الإصابة المنفردة لهذا العصب غير شائعة. وقد يتأثر ضمن إصابة أكبر في الضفيرة العضدية، أو نتيجة مشكلة موضعية قريبة من مساره. ويعتمد احتمال الضرر على نوع القوة أو الضغط ومكانهما، وليس على وجود ألم في العضلة الصدرية فقط.

  • إصابات الكتف والصدر المصحوبة بشد شديد أو رض مباشر.
  • بعض العمليات في الثدي أو الإبط أو المنطقة المحيطة بالعضلات الصدرية، إذا تعرض العصب للشد أو القطع أو الضغط.
  • تندب الأنسجة أو وجود كتلة تضغط على الأعصاب القريبة.
  • إصابات الضفيرة العضدية أو اضطراباتها الالتهابية التي قد تشمل أكثر من فرع عصبي.

وقد تتزامن الأعراض مع تدريب رياضي شاق، لكن ألم الصدر بعد التمرين يكون كثيرًا مرتبطًا بإجهاد العضلة أو إصابة وترها. ولا يُعد التمرين وحده دليلًا على وجود تلف عصبي.

الأعراض التي قد تظهر عند إصابته

تختلف الأعراض حسب شدة الضرر ومدى مشاركة الأعصاب الأخرى. وقد يبقى بعض أداء العضلة محفوظًا بسبب التعصيب المشترك مع العصب الصدري الإنسي، فلا يظهر فقد كامل لحركة الذراع. وتشمل العلامات المحتملة:

  • ضعف الدفع أو صعوبة تقريب الذراع ضد مقاومة.
  • نقص القوة مقارنة بالجانب الآخر أثناء أنشطة كانت سهلة سابقًا.
  • نقص حجم جزء من العضلة الصدرية الكبرى مع استمرار الإصابة.
  • اختلاف ملحوظ في شكل الصدر أو انقباض العضلة بين الجانبين.
  • ألم أو انزعاج في المنطقة المصابة، خصوصًا عند وجود رض أو إصابة مصاحبة.

ولا تثبت هذه العلامات التشخيص بمفردها؛ فتمزق وتر العضلة الصدرية الكبرى أو بعض مشكلات الكتف قد يسبب ضعفًا مشابهًا. كما أن غياب التنميل لا يستبعد إصابة عصب حركي.

كيف يُشخّص تأثر العصب؟

يسأل الطبيب عن بداية الضعف، والإصابات، والعمليات السابقة، وطبيعة التمارين. ثم يفحص قوة العضلات وشكلها وحركة الكتف والرقبة، ويبحث عن اضطراب الإحساس أو ضعف عضلات أخرى. ويساعد ذلك على التمييز بين إصابة موضعية ومشكلة في الجذور العصبية أو الضفيرة العضدية.

قد يُستخدم تخطيط كهربية العضلات ودراسة توصيل الأعصاب لتحديد نمط الإصابة وشدتها، مع العلم أن تقييم هذا العصب الصغير يحتاج إلى خبرة، وأن بعض التغيرات لا تظهر فور الإصابة. وقد يطلب الطبيب تصويرًا بالموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي عند الاشتباه بتمزق عضلي أو وتري، أو كتلة، أو إصابة في الضفيرة.

العلاج والتعافي

لا يوجد علاج واحد يناسب جميع الحالات. فإذا كان السبب شدًا أو ضغطًا قابلًا للتحسن، فقد تشمل الخطة تعديل النشاط المسبب، وعلاج الألم المناسب للحالة، والمتابعة لرصد عودة القوة. ولا يُنصح بمواصلة تمارين الدفع الثقيلة عند ظهور ضعف جديد غير مفسر.

يساعد العلاج الطبيعي الموجّه على الحفاظ على حركة الكتف وتقوية العضلات تدريجيًا دون إجهاد النسيج المصاب. أما الاشتباه بقطع العصب، أو ضغط مستمر عليه، أو ضعف متفاقم، فقد يستدعي تقييم جرّاح أعصاب طرفية. ويتفاوت التعافي بحسب سلامة الألياف العصبية وسبب الإصابة، وقد يستغرق أشهرًا؛ ولا يمكن ضمان عودة القوة كاملة في جميع الحالات.

متى تزور الطبيب؟

احجز تقييمًا طبيًا عند ظهور ضعف مستمر في الدفع، أو ضمور في عضلة الصدر، أو اختلاف جديد بين الجانبين، وخاصة بعد إصابة أو جراحة. واطلب تقييمًا عاجلًا إذا ظهر ضعف واضح ومفاجئ بعد رض، أو صاحبه خدر واسع أو صعوبة ملحوظة في تحريك الذراع.

أما ألم الصدر الضاغط، أو الألم المصحوب بضيق التنفس أو التعرق أو الدوار أو امتداده إلى الفك أو الذراع، فيتطلب الاتصال بالطوارئ فورًا. لا تفترض أن سببه هذا العصب، حتى لو بدأ أثناء التمرين. هذه المعلومات للتثقيف، ولا تغني عن الفحص لتحديد السبب واختيار العلاج المناسب.

أسئلة شائعة

هل العصب الصدري الجانبي مسؤول عن تنميل الصدر؟

لا يغذي هذا العصب منطقة جلدية محددة بالإحساس، لذلك لا يُعد التنميل الجلدي عرضًا نموذجيًا لإصابته المنفردة. وقد يرتبط التنميل بأعصاب أخرى أو بإصابة أوسع تحتاج إلى فحص.

هل تؤدي إصابته إلى توقف العضلة الصدرية الكبرى بالكامل؟

ليس بالضرورة؛ فالعضلة الصدرية الكبرى تتلقى تعصيبًا من العصب الصدري الجانبي والعصب الصدري الإنسي. وقد تؤدي الإصابة إلى ضعف جزئي تختلف شدته بحسب نطاق الضرر.

ما الفرق بين إصابة العصب وتمزق العضلة الصدرية؟

قد يسبب كلاهما ضعف الدفع، لكن التمزق قد يترافق مع ألم مفاجئ وكدمات وتغير في شكل العضلة بعد مجهود. ويُميّز الطبيب بينهما بالفحص، وقد يستعين بالتصوير أو تخطيط العضلات.

هل تساعد تمارين تقوية الصدر على شفاء العصب؟

تساعد التمارين المناسبة على استعادة الوظيفة ضمن خطة تأهيل، لكنها لا تصلح جميع أنواع الضرر العصبي. وقد تزيد الأوزان الثقيلة المشكلة إذا استُخدمت قبل تقييم الضعف وتحديد السبب.

هل يمكن أن يتأثر العصب بعد جراحة الثدي أو الإبط؟

نعم، قد يتأثر بسبب قربه من بعض مناطق الجراحة، لكن ذلك لا يحدث في جميع العمليات. يستدعي ظهور ضعف جديد أو تغير في حجم العضلة إبلاغ الفريق الجراحي لتقييمه.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد