العصب الوجني الوجهي: دوره في إحساس الخد وأسباب تأثره

العصب الوجني الوجهي: دوره في إحساس الخد وأسباب تأثره

قد تصادف تعبير «وجني وجهي» في وصف تشريحي أو تقرير يتعلق بعظام الوجه وأعصابه. وهو وصف يشير إلى العلاقة بين العظم الوجني، الذي يشكّل بروز الخد، ومنطقة الوجه. ومن أبرز التراكيب المرتبطة به العصب الوجني الوجهي، وهو عصب حسي صغير يساعد على نقل الإحساس من جلد الخد إلى الدماغ. فهم دوره يوضح لماذا قد يظهر التنميل بعد إصابة عظمة الخد أو جراحة قريبة منها، لكنه لا يكفي وحده لتحديد سبب أي ألم في الوجه.

أهم النقاط

  • العصب الوجني الوجهي فرع حسي من العصب الفكي العلوي، أحد فروع العصب ثلاثي التوائم.
  • ينقل الإحساس من مساحة صغيرة من الجلد فوق بروز عظمة الخد، ولا يحرك عضلات الوجه.
  • ألم الخد أو تنميله لا يعني بالضرورة إصابة هذا العصب؛ فقد يكون مصدره الأسنان أو الجيوب الأنفية أو أعصابًا أخرى.
  • يعتمد التشخيص على توزيع الأعراض والفحص، وتُطلب الأشعة أو الفحوص الأخرى عند الحاجة.
  • الخدر المفاجئ المصحوب بضعف أو اضطراب الكلام، وإصابة الوجه المصحوبة بتغير الرؤية، يستدعيان الرعاية العاجلة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما العصب الوجني الوجهي؟

العصب الوجني الوجهي أحد فرعي العصب الوجني، الذي ينشأ من العصب الفكي العلوي. والعصب الفكي العلوي بدوره هو الفرع الثاني من العصب ثلاثي التوائم، المسؤول عن جانب كبير من إحساس الوجه. أما الفرع الآخر للعصب الوجني فيُعرف بالعصب الوجني الصدغي، ويتجه إلى منطقة من الصدغ.

تنقل الألياف الحسية في العصب الوجني الوجهي معلومات مثل اللمس والألم والحرارة من مساحة محدودة من الجلد فوق بروز الخد. وقد تختلف حدود هذه المساحة قليلًا بين الأشخاص، كما تتداخل مناطق الإحساس مع أعصاب مجاورة؛ لذلك لا يمكن رسم حدود ثابتة تمامًا لوظيفته على الوجه.

أين يمر العصب الوجني الوجهي؟

يدخل العصب الوجني إلى محجر العين عبر الشق الحجاجي السفلي، ثم يسير قرب جداره الجانبي ويتفرع. يمر الفرع الوجني الوجهي داخل قناة في العظم الوجني، ويخرج عادةً من فتحة صغيرة على سطحه الخارجي تسمى الثقبة الوجنية الوجهية، قبل أن يتوزع في الأنسجة والجلد فوق الخد.

توجد اختلافات تشريحية طبيعية في عدد هذه الفتحات وشكلها ومسار الفروع الدقيقة. وتهم هذه التفاصيل الأطباء أثناء التعامل مع كسور الوجنة أو إجراء جراحات قرب محجر العين؛ لأن حماية الأعصاب الصغيرة تساعد على تقليل اضطراب الإحساس بعد التدخل.

ما الفرق بينه وبين العصب الوجهي؟

تشابه الأسماء قد يسبب التباسًا، لكن العصب الوجني الوجهي ليس العصب الوجهي، ولا يؤدي وظيفته. والتمييز بينهما مهم عند وصف الخدر أو ضعف حركة الوجه.

  • العصب الوجني الوجهي: فرع حسي تابع للعصب ثلاثي التوائم، وتتمثل وظيفته الأساسية في إحساس الجلد فوق بروز الخد.
  • العصب الوجهي: العصب القحفي السابع، ويحرك عضلات تعابير الوجه، إضافة إلى وظائف أخرى تتعلق بالتذوق وبعض الإفرازات.
  • الفروع الوجنية للعصب الوجهي: فروع حركية مختلفة عن العصب الوجني الوجهي، وتشارك في تعصيب عضلات حول العين.

لذلك فإن تنميل بقعة من الخد يختلف عن صعوبة إغلاق العين أو اعوجاج الابتسامة. وقد يجتمع اضطراب الإحساس والحركة في بعض الحالات، لكن هذا يستدعي تقييمًا أوسع بدل افتراض إصابة عصب واحد.

ما الأعراض التي قد تظهر عند تأثره؟

قد يؤدي تهيج هذا العصب أو إصابته إلى تغير الإحساس في منطقة صغيرة فوق الوجنة. وتتفاوت الأعراض بحسب طبيعة الإصابة وشدتها، وقد تكون مؤقتة أو تستمر مدة أطول.

  • تنميل أو انخفاض الإحساس باللمس فوق بروز الخد.
  • وخز أو شعور يشبه الدبابيس في المنطقة.
  • إحساس بالحرقان أو ألم عصبي موضعي.
  • حساسية مزعجة عند لمس الجلد أو الضغط عليه.

هذه الأعراض ليست خاصة بهذا العصب وحده. فالتنميل الذي يشمل الجفن السفلي أو جانب الأنف أو الشفة العليا قد يرتبط بالعصب تحت الحجاج، وهو فرع آخر من العصب الفكي العلوي. وتساعد خريطة الأعراض الطبيب على تحديد الأعصاب المحتمل تأثرها، لكنها لا تحسم التشخيص دون فحص.

أسباب الألم أو التنميل في منطقة الوجنة

إصابات الوجه والكسور

يمكن أن تؤثر ضربة مباشرة إلى الخد أو كسور العظم الوجني ومحجر العين في الأعصاب القريبة. وقد يحدث ذلك بسبب الرض أو الشد أو ضغط التورم، وليس بالضرورة بسبب انقطاع العصب. وغالبًا ترافق الإصابة علامات أخرى مثل الكدمات والألم والتورم أو تغير شكل الخد.

الإجراءات الجراحية أو التجميلية

قد يتغير الإحساس بعد بعض جراحات الوجنة أو محجر العين نتيجة التعامل مع الأنسجة القريبة من العصب. كما تستدعي الأعراض غير المعتادة بعد الحقن التجميلي تواصلًا سريعًا مع الطبيب؛ فالألم الشديد أو تغير لون الجلد أو اضطراب الرؤية قد يشير إلى مضاعفة وعائية خطيرة، وليس مجرد تهيج عصبي.

أسباب أخرى لا تتعلق بالعصب مباشرة

قد ينشأ ألم الخد من الأسنان واللثة أو الجيوب الأنفية أو عضلات المضغ ومفصل الفك. وقد تسبب بعض الاضطرابات العصبية ألمًا في المنطقة أيضًا. فألم العصب ثلاثي التوائم، مثلًا، قد يظهر كنوبات شديدة تشبه الصدمة الكهربائية وتثار باللمس أو المضغ، لكنه لا يُشخّص من موضع الألم وحده. كذلك قد يصاحب الحزام الناري ألم أو حرقان يتبعه طفح جلدي.

كيف يحدد الطبيب السبب؟

يبدأ التقييم بالسؤال عن بداية الأعراض، وهل سبقتها إصابة أو جراحة أو إجراء للأسنان أو الوجه. ويسأل الطبيب عن استمرار الألم أو حدوثه في نوبات، وما يثيره، ووجود طفح أو حرارة أو أعراض في العين والأسنان.

يشمل الفحص مقارنة الإحساس بين جانبي الوجه، وفحص حركة عضلاته، وتقييم العين والفك والفم بحسب الأعراض. وقد تُطلب أشعة مقطعية عند الاشتباه بكسر، أو تصوير بالرنين المغناطيسي في حالات مختارة لتقييم مسار الأعصاب وأسباب أخرى. ولا يحتاج كل تنميل بسيط إلى تصوير، كما أن فحوص توصيل الأعصاب ليست اختبارًا روتينيًا لهذا الفرع الصغير.

كيف يُعالج تأثر العصب الوجني الوجهي؟

يعتمد العلاج على السبب، وليس على اسم العصب فقط. فقد يتحسن اضطراب الإحساس الناتج عن رض بسيط أو تورم مع زوال السبب والمتابعة. أما الكسور أو مشكلات الأسنان أو الالتهابات فتحتاج إلى علاج موجه، وقد تستدعي بعض الحالات تقييم اختصاصي في جراحة الوجه والفكين أو الأعصاب أو العيون.

إذا كان الألم عصبيًا ومستمرًا، قد يصف الطبيب علاجًا مخصصًا لهذا النوع من الألم وفق الحالة الصحية والأدوية الأخرى. ولا تُعد مكملات فيتامينات الأعصاب علاجًا تلقائيًا للتنميل ما لم يوجد نقص أو داعٍ طبي واضح. كما لا يمكن ضمان موعد محدد لعودة الإحساس؛ إذ يختلف التعافي باختلاف شدة الإصابة ونوعها.

  • تجنب فرك المنطقة المخدرة أو تدليكها بقوة، خاصة بعد إصابة أو إجراء طبي.
  • احمِ الجلد ضعيف الإحساس من الحرارة الشديدة والكمادات الساخنة.
  • دوّن موضع الأعراض ومحفزاتها وتطورها لتوضيحها للطبيب.
  • لا تبدأ أدوية للألم العصبي أو الكورتيزون دون تقييم ووصفة مناسبة.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا استمر التنميل أو تكرر، أو ازداد الألم، أو ظهرت الأعراض دون سبب واضح. وتحتاج الأعراض الجديدة بعد إصابة أو جراحة إلى إبلاغ الفريق المعالج، خصوصًا إذا كانت تتفاقم بدل التحسن.

اطلب الرعاية العاجلة عند حدوث خدر مفاجئ في الوجه مع ضعف في طرف أو اضطراب الكلام أو التوازن. وتستدعي إصابة الخد المصحوبة بازدواج الرؤية أو ضعفها أو صعوبة حركة العين تقييمًا عاجلًا أيضًا. كذلك لا تؤخر الفحص عند وجود تورم سريع مع حمى، أو طفح مؤلم قرب العين، أو ألم شديد وتغير لون الجلد بعد حقن الوجه.

أسئلة شائعة

هل العصب الوجني الوجهي مسؤول عن الابتسامة؟

لا، وظيفته الأساسية حسية في جلد بروز الخد. أما تحريك عضلات الابتسامة وتعابير الوجه فيعتمد على فروع العصب الوجهي.

هل كل تنميل في الخد يعني إصابة العصب الوجني الوجهي؟

لا. تتوزع في الخد فروع حسية متعددة، وقد ينتج التنميل عن إصابة موضعية أو مشكلة في عصب أكبر أو أسباب أخرى. يحدد توزيع الأعراض والفحص اتجاه التقييم.

هل يعود الإحساس بعد إصابة العصب؟

قد يتحسن الإحساس إذا كان السبب رضًا بسيطًا أو ضغطًا مؤقتًا بسبب التورم، لكن التعافي يعتمد على شدة الإصابة. وقد يبقى بعض اضطراب الإحساس في الإصابات الأشد.

هل تساعد فيتامينات ب على علاج تنميل الوجنة؟

قد تفيد عند وجود نقص مثبت أو داعٍ طبي، لكنها لا تعالج تلقائيًا ضغط العصب أو إصابته. كما أن الإفراط في بعض المكملات، خصوصًا فيتامين ب6، قد يسبب أذى عصبيًا.

أي تخصص طبي يناسب ألم الوجنة أو تنميلها؟

يمكن البدء بطبيب الأسرة لتوجيه التقييم. وقد تحتاج إلى طبيب أسنان أو اختصاصي أعصاب، أو جراحة الوجه والفكين بعد الإصابات، أو طبيب عيون عند وجود أعراض بصرية.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد