العضلات الخراطينية للقدم: دورها في حركة الأصابع وتوازنها

العضلات الخراطينية للقدم: دورها في حركة الأصابع وتوازنها

العضلة الخراطينية للقدم جزء من مجموعة عضلات صغيرة تعمل داخل القدم لتنسيق حركة الأصابع. ورغم صغر حجمها مقارنة بعضلات الساق، فإنها تشارك في ضبط وضعية الأصابع أثناء الوقوف والمشي. ويُستخدم أحيانًا اسم «العضلة الخراطينية» بصيغة المفرد، لكن توجد أربع عضلات خراطينية في كل قدم. وفهم موقعها ووظيفتها يساعد على تفسير بعض اضطرابات حركة الأصابع، من دون افتراض أنها السبب الوحيد لألم مقدمة القدم أو صعوبة المشي.

أهم النقاط

  • توجد أربع عضلات خراطينية في كل قدم، وترتبط بالأصابع من الثاني إلى الخامس، ولا تتصل بإبهام القدم.
  • تساعد على ثني الأصابع عند قواعدها وبسط مفاصلها الأقرب إلى الأطراف، بالتعاون مع عضلات أخرى.
  • ألم مقدمة القدم لا يعني بالضرورة إصابة العضلات الخراطينية؛ فقد ينشأ من الأعصاب أو المفاصل أو الأوتار.
  • قد يؤثر الاعتلال العصبي واختلال توازن العضلات في وضعية الأصابع، لكن التشوهات عادةً لها أسباب متعددة.
  • الأحذية المناسبة والتمارين التدريجية قد تدعم وظيفة القدم، بينما يستدعي الخدر أو الضعف أو الألم المستمر تقييمًا طبيًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما العضلات الخراطينية للقدم؟

العضلات الخراطينية عضلات رفيعة تشبه الديدان في شكلها، ومن هنا جاءت تسميتها التشريحية. وهي من العضلات الداخلية للقدم؛ أي إن منشأها وارتكازها يقعان داخل القدم، بخلاف عضلات أخرى تبدأ في الساق وتمتد أوتارها إلى الأصابع. توجد عضلات تحمل الاسم نفسه في اليد أيضًا، لكن الحديث هنا يقتصر على القدم.

ترتبط العضلات الخراطينية الأربع بالأصابع من الثاني إلى الخامس، ويقصد بالإصبع الثاني الإصبع المجاور للإبهام. أما إبهام القدم فله عضلات وأوتار خاصة به. ولا تعمل هذه العضلات الصغيرة منفردة، بل ضمن منظومة تشمل العضلات بين العظمية، وقابضات الأصابع وباسطاتها، والأربطة والأنسجة الداعمة للمفاصل.

أين تقع وكيف تتصل بالأصابع؟

تقع العضلات الخراطينية في باطن القدم، ضمن الطبقة الثانية من عضلاته، بمحاذاة أوتار العضلة المثنية الطويلة للأصابع. وهذه الأوتار تأتي من الساق وتنقسم داخل القدم لتصل إلى الأصابع الأربعة الصغيرة. ومن السمات المميزة للعضلات الخراطينية أنها تنشأ من أوتار، وليس مباشرة من العظام.

  • تنشأ العضلة الخراطينية الأولى من الجانب الإنسي لوتر المثنية الطويلة المتجه إلى الإصبع الثاني، أي الجانب الأقرب إلى إبهام القدم.
  • تنشأ العضلات الثلاث الأخرى عادةً من الجوانب المتجاورة لأوتار المثنية الطويلة للأصابع.
  • تمتد كل عضلة إلى الجانب الإنسي للإصبع الذي تخدمه، ثم تتصل بالتوسع الباسط، وهو نسيج وتري على ظهر الإصبع يساعد على توزيع قوة البسط.

يسمح هذا المسار للعضلة بالتأثير في أكثر من مفصل داخل الإصبع نفسه. كما يفسر كيف تستطيع المشاركة في ثني جزء من الإصبع مع المساعدة على بسط أجزاء أخرى منه، بدلًا من ثنيه بالكامل مثل حركة القبض.

ما وظيفة العضلات الخراطينية؟

تنسيق الثني والبسط

تساعد العضلات الخراطينية على ثني المفاصل المشطية السلامية، وهي المفاصل الموجودة عند قواعد الأصابع حيث تلتقي بعظام مشط القدم. وفي الوقت نفسه، تسهم عبر التوسعات الباسطة في بسط المفاصل بين السلاميات، أي المفاصل الواقعة بين عظام الإصبع نفسه. وتحدث هذه الوظيفة بالتعاون مع العضلات بين العظمية وغيرها.

ضبط وضعية الأصابع أثناء الحركة

يحتاج المشي إلى توازن بين قوى تشد الأصابع في اتجاهات مختلفة. وتشارك العضلات الخراطينية في هذا التوازن، بما يساعد على ضبط وضعية الأصابع وملامستها للأرض خلال الحركة. لكنها ليست المصدر الرئيسي لقوة الدفع، ولا يصح اعتبارها وحدها المسؤولة عن توازن الجسم أو المحافظة على أقواس القدم.

وتتغير مساهمة العضلات الصغيرة بحسب وضع القدم والمهمة المطلوبة. لذلك لا يمكن الحكم على كفاءة القدم من قوة عضلة واحدة، بل من تكامل حركة المفاصل، والإحساس، ومرونة الأنسجة، وقوة العضلات الداخلية والخارجية معًا.

الأعصاب التي تتحكم فيها

تتلقى العضلة الخراطينية الأولى تعصيبها عادةً من العصب الأخمصي الإنسي، بينما تتلقى العضلات الثانية والثالثة والرابعة تعصيبها من الفرع العميق للعصب الأخمصي الوحشي. وينشأ العصبان الأخمصيان من العصب الظنبوبي، وهو أحد الأعصاب الرئيسية التي تنقل الإشارات الحركية والحسية إلى أجزاء من القدم.

قد تؤثر إصابة الأعصاب أو انضغاطها أو الاعتلال العصبي الطرفي في أداء بعض عضلات القدم. وقد يظهر ذلك على هيئة ضعف أو تغير في الإحساس أو وضعية الأصابع. لكن وجود خدر أو وخز لا يحدد وحده أي عضلة أو عصب مصاب؛ إذ يلزم فحص يربط الأعراض بتوزيعها ونتائج الاختبارات.

ما المشكلات التي قد ترتبط باضطراب عملها؟

الإصابة المنفردة المؤكدة في إحدى العضلات الخراطينية ليست تشخيصًا شائعًا لألم القدم. وغالبًا ما تُناقش هذه العضلات ضمن تقييم وظيفة العضلات الداخلية أو اضطرابات الأعصاب وتشوهات الأصابع. ومن الحالات التي قد تتداخل معها:

  • اختلال توازن العضلات: قد يساهم ضعف العضلات الداخلية، مع عوامل أخرى، في ظهور أصابع مخلبية أو تغير وضعية الأصابع.
  • الاعتلال العصبي الطرفي: قد يصاحب السكري وبعض الأمراض الأخرى، ويمكن أن يؤثر في الإحساس والتحكم العضلي.
  • الإجهاد المتكرر: قد يسبب زيادة الحمل على أنسجة مقدمة القدم، خصوصًا بعد تغير مفاجئ في النشاط أو مع أحذية غير مناسبة.
  • الإصابات الموضعية: قد تؤثر الرضوض أو إصابات الأوتار والأنسجة المجاورة في حركة الأصابع، حتى عندما لا تكون العضلة نفسها مصابة.

ولا ينبغي نسبة كل ألم تحت الأصابع إلى العضلات الخراطينية. فمن الأسباب الأخرى المحتملة التهاب المفاصل، وإصابة الصفيحة الأخمصية الداعمة لمفصل الإصبع، وكسور الإجهاد، وتهيج الأعصاب بين عظام المشط مثل ورم مورتون العصبي. كما أن الأصابع المطرقية أو المخلبية قد ترتبط بعوامل بنيوية وعصبية متعددة.

كيف يقيّم الطبيب المشكلة؟

يبدأ التقييم بالسؤال عن مكان الألم، ووقت ظهوره، وعلاقته بالمشي والأحذية، ووجود إصابة سابقة أو سكري أو أعراض عصبية. ثم يفحص الطبيب وضع الأصابع، ومدى حركة المفاصل، والإحساس والدورة الدموية، ويبحث عن التورم ونقاط الألم وتغيرات الجلد.

قد يطلب من المريض تحريك الأصابع أو مقاومتها، لكن عزل وظيفة عضلة خراطينية واحدة بالفحص ليس سهلًا بسبب عمل العضلات معًا. ولا يحتاج الجميع إلى تصوير؛ فقد تُستخدم الأشعة السينية عند الاشتباه بمشكلة عظمية أو مفصلية، والموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي لتقييم أنسجة محددة. وتُطلب فحوص الأعصاب عند وجود ما يبررها.

العناية بالقدم ودعم وظيفة عضلاتها

تعتمد المعالجة على السبب، وليس على اسم العضلة وحده. وقد تشمل تخفيف النشاط المثير للألم مؤقتًا، واختيار حذاء ذي مقدمة واسعة وكعب مناسب، ثم العودة التدريجية إلى الحركة. وقد تفيد الفرشات أو الدعامات في بعض الحالات بعد تقييم طريقة توزيع الضغط على القدم.

يمكن أن تتضمن تمارين التأهيل تحريك الأصابع بلطف، والتدرب على التحكم بها، وتمرين تقصير القدم عبر تقريب مقدمتها من الكعب برفق دون تجعيد الأصابع. وهذه تمارين عامة للعضلات الداخلية، وليست طريقة مضمونة لعزل العضلات الخراطينية. ينبغي إيقاف التمرين إذا سبب ألمًا واضحًا أو خدرًا، وتجنب التمارين القوية عند وجود إصابة حديثة أو قرحة أو نقص إحساس دون إشراف مختص.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا استمر ألم القدم رغم تخفيف الحمل وتعديل الحذاء، أو تكرر، أو ظهر ضعف أو خدر أو تغير متزايد في شكل الأصابع. ويستحسن التقييم المبكر لدى المصابين بالسكري أو ضعف الدورة الدموية، خصوصًا عند ظهور جرح أو فقاعة أو تغير في لون الجلد.

  • اطلب تقييمًا عاجلًا عند عدم القدرة على تحميل الوزن بعد إصابة، أو وجود تشوه أو تورم شديد.
  • راجع الطبيب سريعًا عند احمرار وسخونة متزايدين، خاصةً مع حمى أو جرح.
  • توجّه للطوارئ إذا أصبحت القدم فجأة باردة أو شاحبة، أو صاحب الألم فقدان مفاجئ للإحساس أو الحركة.

الهدف من التقييم هو معرفة السبب الحقيقي وحماية وظيفة القدم؛ فمعظم الأعراض لا يمكن ربطها بالعضلات الخراطينية وحدها من موضع الألم فقط.

أسئلة شائعة

كم عدد العضلات الخراطينية في القدم؟

توجد أربع عضلات خراطينية في كل قدم، وتخدم الأصابع من الثاني إلى الخامس. ولا توجد عضلة خراطينية خاصة بإبهام القدم.

هل العضلات الخراطينية تثني الأصابع أم تبسطها؟

تشارك في الحركتين عند مفاصل مختلفة؛ إذ تساعد على ثني الأصابع عند قواعدها، وعلى بسط المفاصل بين سلامياتها عبر اتصالها بالتوسعات الباسطة.

هل ألم باطن القدم دليل على إصابة العضلة الخراطينية؟

لا، فألم باطن القدم له أسباب متعددة تشمل مشكلات الأوتار والمفاصل والأعصاب والعظام. ويتطلب تحديد السبب معرفة موضع الألم وفحص القدم، وقد تلزم فحوص إضافية.

هل يمكن تقوية العضلات الخراطينية بالتمارين؟

قد تدعم تمارين التحكم بالأصابع والعضلات الداخلية وظيفة القدم، لكنها لا تعزل العضلات الخراطينية بسهولة. يُفضّل اختيار التمارين مع اختصاصي علاج طبيعي عند وجود ألم أو تشوه أو اعتلال عصبي.

هل ضعف العضلات الخراطينية يسبب الأصابع المخلبية؟

قد يساهم ضعف العضلات الداخلية واختلال توازنها في الأصابع المخلبية، لكن التشوه غالبًا متعدد الأسباب، وقد يرتبط باضطرابات الأعصاب وبنية القدم ومشكلات المفاصل.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد