
العضلات بين العظام الأخمصية: وظيفتها وصلتها بألم القدم
العضلات بين العظام الأخمصية هي مجموعة من العضلات الصغيرة العميقة في باطن القدم، تعمل مع عضلات وأربطة أخرى لضبط حركة الأصابع وتثبيت مقدمة القدم. ورغم تشابه اسمها مع اللفافة الأخمصية، فهما تركيبان مختلفان، ولا يُفسَّر ألم باطن القدم دائمًا بإصابة أحدهما. يساعد فهم موقع هذه العضلات ووظيفتها على التمييز بين ألم مقدمة القدم وألم الكعب، واختيار التقييم والعناية المناسبين بدل الاعتماد على اسم شائع مثل «شوكة القدم».
أهم النقاط
- العضلات بين العظام الأخمصية ثلاث عضلات صغيرة تقع في الطبقة العميقة من باطن القدم وترتبط بالأصابع الثالث والرابع والخامس.
- تساعد على ضم الأصابع نحو محور الإصبع الثاني، وتثبيت مفاصلها أثناء الوقوف والمشي.
- هذه العضلات تختلف تشريحيًا ووظيفيًا عن اللفافة الأخمصية؛ وألم الكعب لا يعني تلقائيًا وجود إصابة فيها.
- شوكة الكعب نتوء عظمي قد يوجد دون ألم، ولا يكفي ظهوره في الأشعة لتحديد سبب الأعراض.
- الألم المستمر أو المصحوب بخدر أو تورم يحتاج إلى تقييم، أما العجز عن تحميل الوزن أو احمرار القدم مع الحمى فيستدعي تقييمًا عاجلًا.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما العضلات بين العظام الأخمصية؟
هي ثلاث عضلات تقع ضمن الطبقة الرابعة، وهي أعمق طبقات عضلات باطن القدم. توجد على الجانب الأخمصي من عظام المشط الثالث والرابع والخامس، وهي العظام الطويلة التي تصل منتصف القدم بقواعد الأصابع. يجاورها عدد من الأوتار والأعصاب والأوعية الدموية، لذلك قد تتشابه أعراض مشكلات المنطقة رغم اختلاف الأنسجة المصابة.
تنشأ كل عضلة من الجانب الإنسي لعظم المشط المرتبط بها، وتتجه لتتصل بالجانب الإنسي لقاعدة السلامية القريبة للإصبع نفسه، مع امتدادات إلى الجهاز الباسط على ظهر الإصبع. ويقصد بالجانب الإنسي هنا الجانب الأقرب إلى الحافة الداخلية للقدم. تتلقى هذه العضلات تعصيبها الحركي أساسًا من الفرع العميق للعصب الأخمصي الوحشي.
كيف تساعد في الحركة والتوازن؟
وظيفتها الأساسية تقريب الأصابع الثالث والرابع والخامس نحو محور الإصبع الثاني، الذي يُستخدم مرجعًا لحركتي تقريب أصابع القدم وإبعادها. وهي تعمل بصورة منسقة مع العضلات بين العظام الظهرية والعضلات الدودية، وليس كلٌّ منها بمعزل عن الأخرى.
- تساعد على ثني الأصابع عند المفاصل التي تربطها بعظام المشط.
- تساهم في بسط مفاصل السلاميات عبر اتصالها بالجهاز الباسط للأصابع.
- تثبت الأصابع أثناء ملامسة الأرض والدفع في نهاية الخطوة.
- تشارك مع بقية العضلات الداخلية في دعم استقرار مقدمة القدم وتوزيع الأحمال.
أما العضلات بين العظام الظهرية فعددها أربع، ووظيفتها الأساسية إبعاد الأصابع عن محور الإصبع الثاني. ويتيح التعاون بين المجموعتين تعديلات دقيقة في وضع الأصابع عند الوقوف والمشي على أسطح مختلفة.
هل هي نفسها اللفافة الأخمصية؟
لا؛ اللفافة الأخمصية شريط قوي من النسيج الضام يمتد من عظم الكعب باتجاه مقدمة القدم. تساعد على دعم القوس الطولي وامتصاص الأحمال ونقل القوة أثناء المشي، لكنها ليست عضلة ولا تنقبض لتحريك الأصابع. أما العضلات بين العظام الأخمصية فهي أنسجة عضلية صغيرة تتمركز حول عظام المشط.
ويُستخدم تعبير التهاب اللفافة الأخمصية لوصف ألم مرتبط بإجهاد اللفافة، خاصة قرب اتصالها بالكعب. في الحالات المزمنة قد تكون التغيرات تنكسية مرتبطة بتكرار التحميل أكثر من كونها التهابًا حادًا. لذلك لا يصح اعتبار ألم الكعب دليلًا على «التهاب العضلات بين العظام» دون فحص.
ما أسباب الألم في منطقة هذه العضلات؟
قد تتعرض عضلات القدم الداخلية للإجهاد عند زيادة الجري أو القفز فجأة، أو تغيير طبيعة التدريب، أو استخدام أحذية ضيقة تضغط على الأصابع. وقد تظهر آلام بعد إصابة مباشرة أو التواء. لكن تحديد إصابة عضلة بعينها من وصف الألم وحده غير ممكن، كما أن الإصابات المعزولة لهذه العضلات ليست التفسير الأكثر شيوعًا لكل ألم أخمصي.
تشمل الأسباب الأخرى التي قد تعطي ألمًا قريبًا منها:
- ألم مشط القدم الناتج عن زيادة الضغط على رؤوس عظام المشط.
- إصابات الصفيحة الأخمصية، وهي بنية ليفية تثبت مفاصل قواعد الأصابع.
- تهيج الأعصاب بين الأصابع، مثل ورم مورتون العصبي، وقد يصاحبه حرقان أو تنميل.
- الكسور الإجهادية، خاصة بعد زيادة النشاط، والتهاب مفاصل الأصابع.
- مشكلات الأوتار أو الجلد، مثل الثفن ومسامير القدم الجلدية.
وقد يشير ضعف حركة الأصابع أو الخدر المستمر إلى مشكلة عصبية، لا إلى إجهاد عضلي فقط. وتستدعي الكتلة المحسوسة في باطن القدم تقييمًا أيضًا؛ فقد تكون عقدة ليفية ضمن اللفافة، وهي حالة مختلفة عن التهابها.
التهاب اللفافة الأخمصية وشوكة الكعب: ما الفرق؟
نمط ألم اللفافة الأخمصية
يظهر الألم عادة أسفل الكعب، ويكون أوضح مع الخطوات الأولى بعد الاستيقاظ أو بعد الجلوس طويلًا. قد يخف مع الحركة ثم يعود بعد الوقوف أو المشي الممتد. وتشمل العوامل التي تزيد الاحتمال الزيادة المفاجئة في النشاط، والوقوف الطويل، وزيادة الوزن، وشد عضلات الربلة، وبعض اختلافات ميكانيكية القدم.
ما شوكة الكعب؟
شوكة الكعب، أو مهماز العقب، نتوء عظمي قد يتكون مع الشد المزمن عند اتصال الأنسجة بالعظم. قد تترافق مع التهاب اللفافة، لكنها ليست مرادفًا له، وكثيرًا ما تظهر في الأشعة لدى أشخاص بلا أعراض. كما يمكن أن يحدث التهاب اللفافة دون شوكة، لذلك يستهدف العلاج مصدر الألم والخلل الوظيفي، لا صورة الأشعة وحدها.
كيف يشخّص الطبيب سبب ألم باطن القدم؟
يبدأ التقييم بتحديد مكان الألم وتوقيته، وعلاقته بالنشاط والحذاء، ووجود إصابة أو خدر. يفحص الطبيب الجلد وتوزيع الضغط وطريقة المشي، ويتحسس مناطق الألم، ويختبر حركة الأصابع وقوتها وإحساس القدم ودورتها الدموية. وقد يفحص مرونة الكاحل وعضلات الربلة أيضًا.
لا تحتاج كل حالة إلى تصوير. تفيد الأشعة السينية عند الاشتباه بكسر أو مشكلة عظمية، لكنها لا تُظهر العضلات واللفافة بتفصيل كافٍ. وقد تُستخدم الموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي عند الاشتباه بتمزق أو إصابة أنسجة رخوة، أو إذا استمر الألم وكان التشخيص غير واضح.
العناية والعلاج بحسب السبب
الخطوة الأولى هي تخفيف النشاط الذي يثير الألم مؤقتًا، دون ملازمة الراحة التامة فترة طويلة بلا داعٍ. يمكن اختيار نشاط أقل تحميلًا إذا كان مريحًا، مع العودة التدريجية للمجهود. وتفيد الأحذية المناسبة ذات المساحة الكافية للأصابع والدعم المريح، وتجنب المشي حافيًا على الأسطح الصلبة إذا زاد الأعراض.
- يمكن وضع كمادة باردة ملفوفة بقماش لفترات قصيرة، مع تجنبها عند اضطراب الإحساس أو الدورة الدموية إلا بعد المشورة.
- قد يوصي اختصاصي العلاج الطبيعي بتمارين تدريجية للعضلات الداخلية، مثل تقصير قوس القدم بلطف دون قبض الأصابع بقوة.
- في التهاب اللفافة، تفيد عادة إطالة اللفافة وعضلات الربلة، وقد تساعد الدعامات أو الجبائر الليلية في حالات مختارة.
- يمكن مناقشة مسكن مناسب مع الطبيب أو الصيدلي، خصوصًا عند وجود قرحة أو مرض كلوي أو حمل أو استخدام مميعات الدم.
لا تبدأ تمارين قوية فوق ألم حاد أو تورم غير مفسر. ولا توجد أدلة جيدة تثبت أن الأعشاب تزيل شوكة الكعب أو تصلح تمزق العضلات. وقد تسبب الخلطات الموضعية تهيج الجلد وتؤخر التشخيص.
في التهاب اللفافة المستمر رغم العلاج التحفظي، قد تُناقش الموجات التصادمية. أما الحقن فتُختار بحذر بسبب مخاطر محتملة، منها تمزق اللفافة مع حقن الكورتيزون. وتبقى الجراحة خيارًا نادرًا لحالات منتقاة بعد علاج غير جراحي كافٍ، وليست مطلوبة لمجرد وجود نتوء عظمي.
متى تزور الطبيب؟
احجز تقييمًا إذا استمر الألم رغم تعديل النشاط، أو تكرر، أو حدّ من المشي، أو صاحبه خدر أو ضعف أو تغير في وضع الأصابع. ويُفضَّل التقييم المبكر عند مرضى السكري، خاصة مع جرح أو تغير لون الجلد. تجاهل الألم قد يغير المشية ويزيد العبء على مفاصل أخرى، لكنه لا يؤدي حتمًا إلى مضاعفات بعينها.
اطلب تقييمًا عاجلًا عند العجز عن تحميل الوزن بعد إصابة، أو ظهور تشوه أو تورم شديد، أو سماع فرقعة يعقبها ألم مفاجئ وكدمات. كذلك يستدعي احمرار القدم وسخونتها مع الحمى، أو برودتها وشحوبها المفاجئ، رعاية عاجلة. هذه العلامات لا تُنسب إلى إجهاد عضلي بسيط دون فحص.
أسئلة شائعة
كم عدد العضلات بين العظام الأخمصية؟
عددها ثلاث عضلات، وترتبط بعظام المشط والأصابع الثالث والرابع والخامس. أما العضلات بين العظام الظهرية فعددها أربع.
ما الحركة الأساسية للعضلات بين العظام الأخمصية؟
تقرّب الأصابع الثالث والرابع والخامس نحو محور الإصبع الثاني، وتساعد على ثني مفاصل قواعد الأصابع وبسط مفاصل السلاميات وتثبيت مقدمة القدم.
هل ألم الكعب سببه هذه العضلات؟
ليس عادة؛ فهذه العضلات تقع حول عظام المشط في مقدمة القدم. ألم أسفل الكعب قد يرتبط باللفافة الأخمصية أو أسباب أخرى، ويُحدَّد مصدره بالتاريخ المرضي والفحص.
هل تحتاج شوكة الكعب إلى الإزالة؟
غالبًا لا. قد توجد الشوكة دون ألم، ويعالج الطبيب السبب المسؤول عن الأعراض. لا تُناقش الجراحة إلا في حالات منتقاة تستمر فيها الأعراض رغم العلاج غير الجراحي.
هل تمارين الأصابع مناسبة لكل ألم في باطن القدم؟
لا؛ يعتمد ذلك على السبب. قد تفيد التمارين التدريجية في تحسين القوة والتحكم، لكنها قد تزيد ألم الإصابة الحادة أو الكسر الإجهادي، لذلك يلزم التقييم عند الألم الشديد أو التورم أو صعوبة المشي.



