العضلة الأخمصية: وظيفتها وأسباب ألمها وطرق العلاج

العضلة الأخمصية: وظيفتها وأسباب ألمها وطرق العلاج

العضلة الأخمصية عضلة صغيرة في الجزء الخلفي من الساق، قد لا يعرف كثيرون اسمها حتى يظهر ألم مفاجئ أثناء الجري أو القفز. ورغم صغر حجمها، فإن إصابتها قد تتشابه مع إصابات عضلية ووترية أخرى، وأحيانًا مع حالات تستدعي تقييمًا عاجلًا. لذلك يساعد فهم موقعها ووظيفتها على تفسير الأعراض، لكنه لا يغني عن الفحص الطبي لتحديد سبب ألم الربلة، وهي المنطقة الخلفية من أسفل الساق.

أهم النقاط

  • العضلة الأخمصية عضلة صغيرة خلف الركبة والساق، وليست من العضلات الموجودة داخل باطن القدم.
  • تساعد بدرجة محدودة في ثني الركبة وتحريك القدم إلى الأسفل، وقد تكون غائبة طبيعيًا لدى بعض الأشخاص.
  • إصابتها قد تسبب ألمًا مفاجئًا في الربلة، لكن الأعراض وحدها لا تميزها عن إصابة عضلات الساق أو وتر أخيل.
  • ألم الساق المصحوب بتورم أو سخونة يحتاج إلى تقييم طبي لاستبعاد جلطة الأوردة العميقة.
  • تتحسن معظم الإصابات المعزولة بالعلاج التحفظي والتأهيل التدريجي، ونادرًا ما تحتاج إلى جراحة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما العضلة الأخمصية وأين تقع؟

تُعرف العضلة الأخمصية بالاسم التشريحي Plantaris، وتتكون من بطن عضلي قصير ووتر طويل ورفيع. تبدأ عادة من الجزء الخارجي السفلي لعظم الفخذ، قرب مفصل الركبة، ثم يمتد وترها إلى أسفل الساق بين طبقات عضلات الربلة، وينتهي غالبًا عند عظم الكعب قرب وتر أخيل، المعروف أيضًا بوتر العرقوب. وقد يختلف مسار الوتر وموضع اتصاله من شخص إلى آخر.

ورغم تسميتها، فإنها ليست عضلة تقع داخل باطن القدم. كما أنها تختلف عن اللفافة الأخمصية، وهي شريط نسيجي قوي يمتد في أسفل القدم ويساعد على دعم قوسها. وقد تغيب العضلة الأخمصية طبيعيًا لدى بعض الأشخاص من دون أن يسبب ذلك عادة مشكلة واضحة في المشي أو الحركة.

ما وظيفة العضلة الأخمصية؟

تساعد العضلة الأخمصية بدرجة محدودة في ثني الركبة وتوجيه القدم إلى الأسفل، كما يحدث عند الوقوف على أطراف الأصابع. لكن القوة الرئيسية لهذه الحركات تأتي من عضلات أكبر، خاصة العضلة التوأمية والعضلة النعلية في الربلة. لذلك لا يُتوقع أن يؤدي غيابها وحده إلى ضعف ملحوظ في الساق.

ويُعتقد أيضًا أن لها دورًا في الإحساس بوضعية الطرف وحركته، بفضل مستقبلات حسية داخلها. ومع ذلك، لا يمكن الحكم على سلامتها من اختبار حركة واحد، لأن العضلات المحيطة تستطيع أداء معظم الوظائف الحركية التي تشارك فيها.

كيف تحدث إصابة العضلة الأخمصية؟

قد تتعرض العضلة أو وترها للشد أو التمزق عند تحميل الساق فجأة، خاصة إذا امتدت الركبة بينما تحركت القدم إلى أعلى. ويمكن أن يحدث ذلك عند الانطلاق السريع، أو القفز، أو تغيير الاتجاه، أو محاولة دفع الجسم للأمام بقوة أثناء ممارسة الرياضة.

وقد تكون الإصابة معزولة، لكنها قد تترافق مع إصابة أنسجة أخرى في الربلة. وكان مصطلح «ساق لاعب التنس» يُربط سابقًا بتمزق العضلة الأخمصية، إلا أن كثيرًا من الحالات التي توصف بهذا الاسم تكون بسبب إصابة الجزء الداخلي من العضلة التوأمية، وليس العضلة الأخمصية وحدها.

عوامل قد تزيد احتمال إصابات الربلة

  • زيادة شدة التدريب أو مدته بصورة مفاجئة.
  • ممارسة حركات سريعة من دون تهيئة تدريجية للجسم.
  • ضعف قوة عضلات الساق أو محدودية مرونة الكاحل.
  • العودة إلى الرياضة قبل اكتمال التعافي من إصابة سابقة.
  • الإجهاد العضلي والتدريب بما يتجاوز قدرة الجسم الحالية.

أعراض إصابة العضلة الأخمصية

قد يشعر المصاب بألم حاد ومفاجئ خلف الركبة أو في الربلة، وأحيانًا يصف إحساسًا يشبه تلقي ضربة في الساق. وقد يستطيع المشي رغم الألم، بينما يجد صعوبة أكبر في الجري أو صعود الدرج أو دفع القدم عن الأرض.

  • ألم موضعي يزداد مع الحركة أو تحميل الوزن.
  • تورم أو كدمات قد تظهر بعد الإصابة بساعات أو خلال الأيام التالية.
  • حساسية عند لمس المنطقة المصابة.
  • شد أو تيبس في الربلة وتراجع القدرة على ممارسة النشاط المعتاد.

هذه العلامات ليست خاصة بالعضلة الأخمصية، ولا يثبت وجودها حدوث تمزق فيها. كما أن غياب الكدمات أو التورم لا يستبعد الإصابة. وتختلف شدة الأعراض باختلاف حجم الضرر ووجود إصابات مرافقة في العضلات أو الأوتار المحيطة.

ما الحالات التي قد تشبه إصابتها؟

تشمل الأسباب الأكثر أهمية تمزق العضلة التوأمية أو النعلية، وإصابة وتر أخيل، وتمزق كيس خلف الركبة المعروف بكيس بيكر. كما تختلف العضلة الأخمصية عن العضلة المأبضية، وهي عضلة صغيرة خلف الركبة تشارك في حركة المفصل وثباته؛ لذا فإصابة إحداهما ليست مرادفًا لإصابة الأخرى.

ومن الضروري الانتباه إلى جلطة الأوردة العميقة، التي قد تسبب ألمًا وتورمًا وسخونة في ساق واحدة، حتى من دون إصابة رياضية واضحة. لا يمكن استبعاد الجلطة بالاعتماد على موضع الألم أو القدرة على المشي، ولا يُنصح بتدليك الساق المؤلمة والمتورمة قبل معرفة السبب.

كيف يُشخَّص سبب الألم؟

يسأل الطبيب عن بداية الألم والحركة التي سبقته، وعن الإصابات السابقة والأدوية وعوامل خطر الجلطات، مثل قلة الحركة الطويلة أو الجراحة الحديثة. ثم يفحص الركبة والكاحل والربلة، ويقيّم التورم والقوة والمشي وسلامة وتر أخيل. وغالبًا يحدد الفحص الحاجة إلى التصوير بدلًا من طلبه لكل شخص.

  • الموجات فوق الصوتية: قد تكشف تمزق الأنسجة أو تجمع السوائل، ويُستخدم فحص الأوردة بالموجات فوق الصوتية عند الاشتباه بجلطة.
  • الرنين المغناطيسي: قد يساعد إذا بقي التشخيص غير واضح، أو للاشتباه بإصابة عميقة أو متعددة الأنسجة.
  • الأشعة السينية: لا تُظهر تمزق العضلة عادة، لكنها قد تُطلب عند احتمال وجود إصابة عظمية.

علاج إصابة العضلة الأخمصية

تُعالج معظم الإصابات المعزولة من دون جراحة، بعد التأكد من التشخيص. ويهدف العلاج إلى تخفيف الألم ثم استعادة الحركة والقوة تدريجيًا. ولا يعني تحسن الألم خلال أيام أن الأنسجة أصبحت مستعدة مباشرة للركض أو القفز.

العناية المبكرة

  • أوقف النشاط المسبب للألم، مع تجنب الراحة التامة المطولة ما لم يوصِ الطبيب بها.
  • استخدم كمادات باردة ملفوفة بقماش لفترات قصيرة لتخفيف الألم، ولا تضع الثلج مباشرة على الجلد.
  • ارفع الساق عند الراحة، وقد يفيد الضغط الخفيف إذا أوصى به المختص وبعد استبعاد الأسباب الوعائية.
  • تجنب التدليك العميق والتمدد القسري والعودة المبكرة للنشاط الشديد.

يمكن مناقشة مسكن مناسب مع الطبيب أو الصيدلي، خاصة عند وجود مرض كلوي أو قرحة معدة أو استعمال مميعات الدم أو أثناء الحمل. ولا تحتاج الإصابة العضلية المعتادة إلى مضادات حيوية، كما أن الحقن أو الجراحة ليست خيارات روتينية لها.

التأهيل والعودة للنشاط

يبدأ التأهيل بحركات لطيفة ضمن حدود الألم، ثم تمارين تقوية الربلة والتوازن والتحميل المتدرج. وتُزاد صعوبة التدريب وفق الاستجابة، لا وفق موعد ثابت. وقبل العودة للرياضة، ينبغي استعادة المشي والحركة والقوة بصورة قريبة من الساق السليمة، والقدرة على أداء حركات النشاط من دون ألم أو تورم لاحق.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا طبيًا قريبًا إذا كان الألم شديدًا، أو تعذر تحمل الوزن، أو ظهر ضعف واضح عند دفع القدم، أو لم تتحسن الأعراض تدريجيًا. ويستدعي تورم ساق واحدة مع سخونة أو احمرار تقييمًا عاجلًا، خاصة بعد جراحة أو سفر طويل أو فترة قلة حركة.

اتصل بالطوارئ إذا ترافق ألم الساق أو تورمها مع ضيق التنفس أو ألم الصدر أو الإغماء أو سعال مصحوب بالدم. كذلك يحتاج الألم المتصاعد بشدة مع تورم مشدود، أو خدر، أو برودة القدم إلى تقييم طارئ، لأنه قد يشير إلى مشكلة تهدد الأعصاب أو الدورة الدموية.

التعافي وتقليل تكرار الإصابة

تختلف مدة التعافي حسب شدة الإصابة والأنسجة المتأثرة؛ فقد تتحسن الإصابات البسيطة خلال أسابيع، بينما تستغرق الإصابات الأشد وقتًا أطول. ويساعد الإحماء التدريجي، وتقوية عضلات الساق، وزيادة التدريب على مراحل، وتخصيص وقت كافٍ للتعافي على تقليل تكرار الإصابة. وإذا استمر الألم أو عاد مع كل محاولة للنشاط، فإعادة التقييم أهم من افتراض أن العضلة الأخمصية هي السبب الوحيد.

أسئلة شائعة

هل العضلة الأخمصية هي نفسها اللفافة الأخمصية؟

لا. العضلة الأخمصية تقع خلف الركبة والساق ولها وتر طويل يصل عادة إلى الكعب، أما اللفافة الأخمصية فهي نسيج قوي في باطن القدم يدعم قوسها.

هل غياب العضلة الأخمصية يسبب مشكلة في المشي؟

قد تغيب طبيعيًا لدى بعض الأشخاص، ولا يسبب ذلك عادة خللًا ملحوظًا في المشي؛ لأن العضلات الأكبر تؤدي معظم الوظائف الحركية التي تشارك فيها.

هل يمكن المشي بعد تمزق العضلة الأخمصية؟

قد يستطيع المصاب المشي، لكن القدرة على المشي لا تؤكد أن الإصابة بسيطة ولا تستبعد أسبابًا أخرى للألم. يُخفف تحميل الوزن إذا كان مؤلمًا، مع طلب التقييم عند الألم الشديد أو التورم.

هل تحتاج إصابة العضلة الأخمصية إلى جراحة؟

معظم الإصابات المعزولة تتحسن بالعلاج التحفظي والتأهيل التدريجي. الجراحة نادرة، ويعتمد التفكير فيها على التشخيص الدقيق ووجود مشكلات أو إصابات مرافقة.

كيف أميز تمزق العضلة عن جلطة الساق؟

لا يمكن التمييز بأمان من الأعراض وحدها؛ فقد يتسبب كلاهما بألم وتورم. تورم ساق واحدة مع سخونة أو احمرار يستدعي تقييمًا عاجلًا، وقد يلزم تصوير الأوردة بالموجات فوق الصوتية.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد