العظم الدمعي: موقعه ووظيفته وعلاقته بتصريف الدموع

العظم الدمعي: موقعه ووظيفته وعلاقته بتصريف الدموع

العظم الدمعي جزء صغير من عظام الوجه، لكنه يحتل موقعًا مهمًا بين العين والأنف. فهو يشارك في بناء محجر العين، ويرتبط تشريحيًا بالممر الذي ينقل الدموع من سطح العين إلى التجويف الأنفي. وقد يرد اسمه في تقارير الأشعة أو عند شرح انسداد مجرى الدمع وجراحاته. وفهم دوره يساعد على التمييز بين مشكلة تصيب العظم، وأخرى تصيب الكيس الدمعي أو القنوات المحيطة به، وهي الأكثر شيوعًا.

أهم النقاط

  • العظم الدمعي عظم رقيق مزدوج يقع في الجزء الأمامي من الجدار الداخلي لمحجر العين.
  • يسهم في تكوين حفرة الكيس الدمعي والجزء العلوي من الممر العظمي للقناة الأنفية الدمعية، لكنه لا ينتج الدموع.
  • الشص الدمعي نتوء صغير معقوف ضمن العظم الدمعي، وليس عظمة منفصلة.
  • زيادة الدموع أو التورم قرب الزاوية الداخلية للعين يرتبطان غالبًا بمجرى الدمع أو الأنسجة المحيطة، لا بالعظم نفسه.
  • تغيّر الرؤية أو ازدواجها بعد إصابة حول العين يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما العظم الدمعي وأين يقع؟

العظم الدمعي من أصغر عظام الوجه وأكثرها رقة. يوجد منه عظمان، أحدهما في محجر العين اليمنى والآخر في محجر العين اليسرى. ويقع كل منهما في الجزء الأمامي من الجدار الإنسي للمحجر، أي الجدار المواجه للأنف، خلف جزء من عظم الفك العلوي.

محجر العين تجويف عظمي يضم مقلة العين والعضلات والأعصاب والأوعية الدموية والأنسجة الداعمة. ولا يبنيه عظم واحد، بل تتعاون عدة عظام في تكوين جدرانه. ويغطي العظم الدمعي مساحة محدودة من جداره الداخلي، لذلك لا يمثل وحده الحاجز بين العين والأنف.

كيف يتصل بالعظام المجاورة؟

يشبه العظم الدمعي صفيحة صغيرة، ويتصل بأربعة عظام: العظم الجبهي من الأعلى، والعظم الغربالي من الخلف، والفك العلوي من الأمام والأسفل، والمحارة الأنفية السفلية من الأسفل. وتساعد هذه الاتصالات على استكمال حدود المحجر والممرات القريبة من الأنف.

له سطح يواجه محجر العين وآخر يواجه ناحية الأنف. وعلى سطحه المحجري معالم صغيرة، أبرزها العرف الدمعي الخلفي، وهو حافة عظمية تساعد على تحديد المنطقة التي يستقر فيها الكيس الدمعي. وهذه التفاصيل مهمة للجراحين أكثر من كونها بنى يمكن للشخص رؤيتها أو تحسسها بنفسه.

ما الشص الدمعي؟

الشص الدمعي، ويسمى أيضًا الخطاف الدمعي، نتوء صغير معقوف عند النهاية السفلية للعرف الدمعي الخلفي. يشارك في تحديد الحافة العلوية للممر العظمي للقناة الأنفية الدمعية. وهو جزء من العظم الدمعي، وليس عظمًا مستقلًا أو قناة يمر فيها الدمع بمفرده.

ما وظيفة العظم الدمعي؟

وظيفته الأساسية بنيوية؛ فهو يدعم جزءًا من الجدار الداخلي لمحجر العين، ويسهم مع الفك العلوي في تكوين حفرة الكيس الدمعي. كما يشارك مع العظام المجاورة في تشكيل الجزء العلوي من القناة العظمية التي تمر خلالها القناة الأنفية الدمعية.

العظم نفسه لا يفرز الدموع ولا يضخها. تأتي أهميته من توفير إطار عظمي للأنسجة المسؤولة عن تصريفها. ولهذا قد تؤثر إصابات المنطقة أو تغيرات تشريحها في مسار الدمع، رغم أن معظم حالات الدماع لا يكون سببها مرضًا في العظم.

كيف تنتقل الدموع من العين إلى الأنف؟

تتكون طبقة الدموع بمشاركة الغدة الدمعية وغدد أخرى في الجفون وسطح العين. وتوجد الغدة الدمعية الرئيسية في الجزء العلوي الخارجي من المحجر، أي بعيدًا عن العظم الدمعي الموجود قرب الأنف. ويساعد الرمش على توزيع الدموع ودفعها نحو الزاوية الداخلية للعين.

  • تدخل الدموع عبر فتحتين صغيرتين قرب الطرف الداخلي للجفنين، تُسمّيان النقطتين الدمعيتين.
  • تمر عبر قنيات دقيقة إلى الكيس الدمعي الموجود في حفرة عظمية قرب الأنف.
  • تنتقل من الكيس إلى القناة الأنفية الدمعية.
  • تصب داخل الأنف أسفل المحارة الأنفية السفلية.

يفسر هذا الاتصال زيادة سيلان الأنف أثناء البكاء. كما يفسر انسكاب الدموع على الخد إذا تعطل التصريف، حتى عندما يكون إنتاجها طبيعيًا. ومع ذلك، قد تزيد الدموع أيضًا بسبب التهيج أو جفاف سطح العين، وليس الانسداد وحده.

المشكلات المرتبطة بمنطقة العظم الدمعي

انسداد مجرى الدمع

يمكن أن يحدث الانسداد في أي جزء من مسار التصريف، وقد يكون خلقيًا لدى الرضع أو مكتسبًا لدى البالغين. ومن أسبابه التضيق المرتبط بالعمر، والالتهاب، والإصابات، وبعض جراحات الأنف أو الوجه. وأحيانًا يكون مرتبطًا بكتلة تضغط على المجرى، لكن ذلك أقل شيوعًا.

تشمل الأعراض دماعًا مستمرًا، وتجمع الإفرازات، والتصاق الرموش أحيانًا. ولا يعني وجودها أن العظم الدمعي تالف؛ فالمشكلة غالبًا في الأنسجة التي تبطن الممر أو في فتحاته. وقد يلزم كذلك تقييم وضع الجفون وكفاءة الرمش.

التهاب الكيس الدمعي

قد يؤدي ركود الدموع خلف انسداد إلى التهاب الكيس الدمعي. ويظهر عادة كتورم مؤلم واحمرار قرب الزاوية الداخلية للعين، وقد تصاحبه إفرازات أو حرارة. يحتاج هذا الالتهاب إلى تقييم طبي، لأن علاجه يختلف عن علاج تهيج العين البسيط، وقد يتطلب مضادًا حيويًا ومعالجة الانسداد لاحقًا.

إصابات محجر العين والوجه

قد تتأذى منطقة العظم الدمعي ضمن كسور الجدار الداخلي للمحجر أو الإصابات التي تشمل جسر الأنف ووسط الوجه. أما كسر العظم الدمعي وحده فغير شائع. ويمكن للإصابة أن تؤثر في الكيس الدمعي أو قناة التصريف، فيظهر الدماع مباشرة أو بعد تشكل الندبات.

كيف يفحص الطبيب هذه المنطقة؟

يبدأ التقييم بالسؤال عن مدة الأعراض، ووجود ألم أو إفرازات، وأي إصابة أو عملية سابقة. ثم يفحص طبيب العيون سطح العين والجفون وفتحات التصريف والمنطقة المحيطة بالكيس الدمعي. وقد يتعاون مع طبيب الأنف والأذن والحنجرة إذا كانت المشكلة ممتدة إلى الأنف.

  • قد تُستخدم صبغة على سطح العين لتقييم سرعة تصريف الدموع.
  • يمكن إجراء غسل للمجرى أو اختبارات أخرى لتحديد موضع الانسداد، بحسب الحالة.
  • تُطلب الأشعة المقطعية عند الاشتباه بكسر أو كتلة أو تغير تشريحي يحتاج إلى توضيح.
  • قد يفيد فحص الأنف بالمنظار عند التخطيط لبعض الإجراءات الجراحية.

لا يحتاج كل شخص يعاني زيادة الدموع إلى تصوير العظم الدمعي؛ فالاختبارات تُختار وفق الأعراض ونتائج الفحص، وليس لمجرد وجود الدماع.

كيف تُعالج المشكلات القريبة منه؟

العلاج موجّه إلى السبب، وليس إلى العظم تلقائيًا. فقد تكفي معالجة جفاف العين أو التهاب الجفون، بينما تتطلب العدوى علاجًا يصفه الطبيب. وعند استمرار انسداد التصريف، قد تُستخدم إجراءات لفتح المجرى أو توسيعه، أو وضع أنبوب دمعي في حالات مختارة.

إذا كان الانسداد مناسبًا للعلاج الجراحي، يمكن إنشاء مسار جديد بين الكيس الدمعي والأنف لتجاوز الجزء المسدود. أما كسور المنطقة فيعتمد تدبيرها على تأثيرها في الرؤية وحركة العين وشكل الوجه وتصريف الدموع. ولا ينبغي تدليك تورم مؤلم قرب العين أو محاولة فتح المجرى بأداة منزلية.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا استمر الدماع، خاصة في عين واحدة، أو تكررت الإفرازات والالتهابات، أو ظهرت كتلة قرب الزاوية الداخلية للعين. واطلب تقييمًا في اليوم نفسه عند وجود احمرار وتورم مؤلم في هذه المنطقة، ولا سيما مع الحمى.

  • اذهب إلى الطوارئ إذا انخفضت الرؤية أو ظهر ازدواج جديد بعد إصابة حول العين.
  • اطلب رعاية عاجلة عند ألم شديد، أو صعوبة تحريك العين، أو بروزها، أو تورم سريع مصحوب بحمى.
  • تستدعي الدموع الممزوجة بالدم أو الكتلة المتزايدة تقييمًا قريبًا لتحديد السبب.

بعد إصابة قوية في المحجر، تجنب الضغط على العين أو نفخ الأنف بقوة إلى أن تُقيّم طبيًا. وللوقاية، استخدم نظارات الحماية في الأعمال والرياضات التي تعرض الوجه للارتطام. هذه المعلومات للتثقيف، ولا تغني عن الفحص عند ظهور أعراض مستمرة أو مفاجئة.

أسئلة شائعة

هل العظم الدمعي هو الغدة الدمعية؟

لا. العظم الدمعي صفيحة عظمية قرب الجانب الداخلي لمحجر العين، أما الغدة الدمعية الرئيسية فتوجد أعلى المحجر من الخارج وتنتج الجزء المائي من الدموع.

هل يمكن تحسس العظم الدمعي باليد؟

لا يمكن تمييزه بدقة بالتحسس الخارجي، لأنه صغير وتغطيه أنسجة ويجاور عظامًا أخرى. تجنب الضغط على الزاوية الداخلية للعين، خاصة عند وجود ألم أو تورم.

هل الشص الدمعي عظمة منفصلة؟

لا، هو نتوء صغير يشبه الخطاف ضمن العظم الدمعي، ويسهم في تشكيل حدود المدخل العلوي للممر العظمي للقناة الأنفية الدمعية.

هل كثرة الدموع تعني وجود مشكلة في العظم الدمعي؟

غالبًا لا. قد تنتج كثرة الدموع عن جفاف العين أو الحساسية أو تهيجها أو انسداد مسار التصريف أو مشكلة في الجفون. يحدد الفحص السبب.

هل يحتاج انسداد مجرى الدمع دائمًا إلى جراحة؟

لا. يعتمد العلاج على العمر وموضع الانسداد وسببه وشدته. قد تكفي المتابعة أو إجراءات أبسط في بعض الحالات، بينما يحتاج الانسداد المستمر لدى بعض المرضى إلى جراحة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد