الغدد الإحليلية: وظيفتها وأسباب التهابها وطرق العلاج

الغدد الإحليلية: وظيفتها وأسباب التهابها وطرق العلاج

قد تصادف عبارة «غدة إحليلية» في تقرير طبي أو أثناء البحث عن ألم أو تورم قرب فتحة البول. وهي وصف تشريحي وليست اسم مرض بحد ذاتها؛ فالإحليل، أو مجرى البول، تحيط به وتفتح فيه غدد صغيرة تختلف تسمياتها ومواقعها بين الرجال والنساء. تساعد إفرازات بعض هذه الغدد على ترطيب الأنسجة، لكن انسداد قنواتها أو إصابتها بعدوى قد يسبب مشكلة تحتاج إلى تقييم. وفهم الموقع والأعراض أهم من الاعتماد على الاسم وحده للوصول إلى التشخيص.

أهم النقاط

  • الغدد الإحليلية جزء طبيعي من الجهاز البولي، وذكرها لا يعني وجود مرض.
  • قد يشير المصطلح إلى غدد صغيرة في جدار الإحليل أو غدد مجاورة له، ويختلف المقصود بحسب الموقع والجنس.
  • حرقة البول والإفرازات والألم لا تكفي وحدها لتشخيص التهاب إحدى الغدد؛ فقد تنتج عن عدوى بولية أو أسباب أخرى.
  • يعتمد العلاج على السبب، وقد يشمل مضادًا حيويًا موصوفًا أو تصريف خراج، بينما لا تحتاج بعض الأكياس الصغيرة إلى تدخل.
  • العجز عن التبول أو الحمى المصحوبة بألم الخاصرة أو تدهور الحالة العامة يستدعي تقييمًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الغدد الإحليلية وأين توجد؟

الإحليل قناة تنقل البول من المثانة إلى خارج الجسم. وهو أقصر لدى النساء، بينما يمتد لدى الرجال عبر البروستاتا والقضيب، وينقل أيضًا السائل المنوي أثناء القذف. توجد في جداره غدد دقيقة، كما توجد غدد مجاورة تصب إفرازاتها فيه أو بالقرب من فتحته.

الغدد الإحليلية لدى الرجال

تُعرف الغدد المخاطية الصغيرة الموجودة في جدار الإحليل باسم غدد ليتر، وتساعد إفرازاتها على ترطيب بطانته. وتوجد أيضًا الغدتان البصليتان الإحليليتان، أو غدتا كوبر، أسفل البروستاتا، وتفتح قنواتهما في الإحليل. تسهم إفرازاتهما في التزليق قبل القذف. وهذه الغدد ليست البروستاتا، رغم اتصالها جميعًا بالجهاز البولي والتناسلي.

الغدد المجاورة للإحليل لدى النساء

توجد غدد صغيرة قرب الجزء الأخير من الإحليل، تُعرف بغدد سكين أو الغدد المجاورة للإحليل، وتفتح قنواتها قرب فتحة البول. قد تتعرض قنواتها للانسداد فتتكوّن أكياس، وقد تحدث فيها عدوى أو خراج. وتختلف عن غدد بارثولين الموجودة قرب مدخل المهبل؛ لذلك لا يُعامل كل تورم في المنطقة بالطريقة نفسها.

ما المشكلات التي قد تصيب هذه الغدد؟

لا تسبب الغدد الطبيعية أعراضًا تستدعي العلاج. تظهر المشكلة عادةً عندما تلتهب الغدة أو تنسد القناة التي تصرّف إفرازاتها. وقد يحدث التهاب في الأنسجة المحيطة بالإحليل دون إصابة الغدة نفسها، وهو تمييز يحتاج إلى فحص طبي.

  • انسداد القناة وتكوّن كيس: تتجمع الإفرازات داخل تجويف صغير، وقد يبقى دون أعراض أو يسبب ضغطًا وانزعاجًا.
  • العدوى والخراج: قد تتجمع إفرازات صديدية مسببة تورمًا مؤلمًا وحساسية واضحة للمس، وأحيانًا حمى.
  • التهاب الأنسجة المحيطة: قد يصاحب التهاب الإحليل أو عدوى قريبة، ويصعب تحديد مصدره بالأعراض وحدها.

معظم الكتل قرب الإحليل ليست سرطانية، لكن أي كتلة مستمرة أو متزايدة الحجم أو مصحوبة بنزف تستلزم تقييمًا، بدل افتراض أنها كيس بسيط.

الأعراض المحتملة

تختلف الأعراض حسب موضع الغدة وحجم المشكلة ووجود عدوى. وقد يُكتشف كيس صغير بالمصادفة أثناء الفحص، دون ألم أو تغير في التبول. أما الحالات المصحوبة بالتهاب أو ضغط على الإحليل فقد تظهر بإحدى العلامات التالية:

  • ألم أو حرقة أثناء التبول.
  • تورم أو كتلة مؤلمة قرب فتحة البول، خاصة لدى النساء.
  • إفرازات غير معتادة من فتحة الإحليل أو من المنطقة المجاورة.
  • انزعاج أثناء العلاقة الجنسية أو ألم موضعي عند الجلوس.
  • تغير اندفاع البول أو صعوبة إخراجه إذا كان التورم يضغط على المجرى.
  • تكرر أعراض العدوى البولية، وأحيانًا ارتفاع الحرارة عند وجود عدوى أشد.

هذه الأعراض ليست دليلًا قاطعًا على مرض في الغدد الإحليلية، ولا يمكن تحديد العلاج المناسب من لون الإفرازات أو مكان الألم وحدهما.

أسباب أخرى قد تشبه اضطرابات الغدد الإحليلية

التهاب المسالك البولية

يسبب التهاب المثانة عادةً حرقة وتكرارًا وإلحاحًا في التبول، وقد يصاحبه ألم أسفل البطن. وهو لا يعني تلقائيًا وجود التهاب في غدة إحليلية. يساعد تحليل البول، وأحيانًا زراعته، على توضيح السبب واختيار العلاج.

التهاب المهبل وتهيّج الجلد

قد تسبب التهابات المهبل حكة وإفرازات وحرقة خارجية، ويزداد الانزعاج عندما يلامس البول الجلد المتهيج. كما قد تؤدي المنتجات المعطرة والغسول المهبلي إلى تهيج يشبه العدوى، دون أن تكون الغدد هي مصدر المشكلة.

العدوى المنقولة جنسيًا

قد تسبب عدوى مثل السيلان والكلاميديا التهاب الإحليل والحرقة والإفرازات، وقد توجد دون أعراض واضحة. يستند قرار فحصها إلى الأعراض والتاريخ الجنسي، ولا يصح افتراضها أو استبعادها لمجرد وجود كتلة أو غياب الإفرازات.

التهاب البروستاتا وأسباب أخرى

لدى الرجال قد يكون ألم الحوض أو العجان مع أعراض التبول مرتبطًا بالبروستاتا، وليس بالغدد الإحليلية. وتشمل الاحتمالات الأخرى الحصوات وتضيق الإحليل. ولدى النساء قد يشبه رتج الإحليل، وهو جيب متصل بمجرى البول، كيس الغدة المجاورة، وقد يسبب التهابات متكررة أو تنقيطًا بعد التبول.

كيف يُشخّص السبب؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض، والتورم والإفرازات، والعدوى السابقة، والعمليات أو القسطرة البولية، وأي احتمال للتعرض لعدوى جنسية. ثم يفحص المنطقة عند الحاجة مع مراعاة الخصوصية، وقد يطلب حضور مرافق طبي أثناء الفحص.

  • تحليل البول وزراعته: للبحث عن عدوى بولية، ويفضل أخذ العينة قبل المضاد الحيوي عندما تسمح الحالة.
  • فحوص العدوى المنقولة جنسيًا: بعينة بول أو مسحة مناسبة وفق الحالة.
  • التصوير: قد تفيد الموجات فوق الصوتية أو أشعة الرنين المغناطيسي عند وجود كتلة غير واضحة أو اشتباه برتج الإحليل.
  • فحوص إضافية: قد يلزم تنظير الإحليل أو أخذ عينة من كتلة غير معتادة وفق تقييم اختصاصي المسالك البولية.

العلاج حسب التشخيص

لا يوجد دواء واحد لكل ما يوصف بأنه «مشكلة في الغدة الإحليلية». قد يكفي رصد كيس صغير غير مؤلم بعد التأكد من طبيعته، بينما تُعالج العدوى البكتيرية بمضاد حيوي يختاره الطبيب بحسب موضعها ونتائج الفحوص. ولا تفيد المضادات في التهيج غير البكتيري.

قد يحتاج الخراج إلى فتح وتصريف لدى الطبيب، كما قد تتطلب الأكياس الكبيرة أو المتكررة إجراءً جراحيًا لإتاحة تصريفها أو استئصالها. ويعتمد الاختيار على قربها من الإحليل وتأثيرها في التبول. تجنب عصر التورم أو ثقبه منزليًا، لأن ذلك قد يزيد العدوى ويؤذي الأنسجة.

يمكن تخفيف الانزعاج مؤقتًا بالكمادات الدافئة الخارجية ومسكن مناسب بعد سؤال الطبيب أو الصيدلي. وإذا ثبتت عدوى منقولة جنسيًا، فقد يحتاج الشريك إلى الفحص والعلاج، مع تجنب العلاقة الجنسية حتى استكمال العلاج وانقضاء المدة التي يحددها الطبيب.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا قريبًا عند ظهور كتلة قرب الإحليل، أو استمرار الحرقة، أو وجود إفرازات أو دم في البول، أو تكرر الأعراض بعد العلاج. ويُنصح بتقييم مبكر للأعراض البولية خلال الحمل، ولدى الأطفال أو الأشخاص ضعيفي المناعة.

  • اطلب رعاية عاجلة إذا عجزت عن التبول.
  • اطلب تقييمًا عاجلًا عند الحمى مع ألم الخاصرة أو القيء أو القشعريرة.
  • لا تؤخر المساعدة عند تورم سريع ومؤلم، أو تدهور واضح في الحالة العامة.

هل يمكن الوقاية؟ وهل تفيد العلاجات البديلة؟

لا يمكن منع جميع الأكياس أو الالتهابات، لكن التنظيف الخارجي اللطيف، وتجنب الغسول المهبلي والمواد المعطرة، وشرب سوائل مناسبة للحالة الصحية قد تقلل التهيج وتدعم صحة المسالك البولية. ويساعد استخدام الواقي على تقليل خطر كثير من العدوى المنقولة جنسيًا.

لا توجد أدلة موثوقة على أن الأعشاب أو الزيوت تفتح قناة الغدة المسدودة أو تعالج الخراج. تجنب إدخال أي مستحضرات في الإحليل، ولا تستخدم مضادًا متبقيًا من وصفة سابقة. العلاج المبكر للسبب الصحيح يقلل احتمال استمرار الألم أو تكرر العدوى.

أسئلة شائعة

هل الغدة الإحليلية هي البروستاتا؟

لا. البروستاتا غدة منفصلة تحيط بجزء من الإحليل لدى الرجال، بينما تشمل الغدد الإحليلية غددًا صغيرة في جداره، وتوجد غدد أخرى مرتبطة به مثل غدتي كوبر.

هل كيس الغدة المجاورة للإحليل خطير؟

غالبًا يكون حميدًا، وقد لا يحتاج إلى علاج إذا كان صغيرًا ولا يسبب أعراضًا. لكن ينبغي فحصه للتأكد من التشخيص، خاصة إذا كان مؤلمًا أو يكبر أو يؤثر في التبول.

هل التهاب الغدد الإحليلية معدٍ؟

يعتمد ذلك على السبب. انسداد القناة والكيس غير المصاب بعدوى ليسا معديين، بينما يمكن أن تنتقل بعض العدوى المسببة لالتهاب الإحليل عبر الاتصال الجنسي.

هل يكفي تحليل البول لتشخيص مشكلة الغدة؟

ليس دائمًا. يكشف تحليل البول بعض العدوى البولية، لكن الكتلة الموضعية قد تحتاج إلى فحص مباشر أو تصوير، وقد تُطلب فحوص منفصلة للعدوى المنقولة جنسيًا.

هل يمكن أن يختفي التورم بالمضاد الحيوي وحده؟

قد تتحسن العدوى بالمضاد المناسب، لكن الكيس الناتج عن انسداد أو الخراج قد يحتاج إلى إجراء لتصريفه. لذلك لا يُنصح بتجربة المضادات دون تشخيص.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد