الغدد المخاطية: وظائفها وأبرز اضطراباتها وعلامات الخطر

الغدد المخاطية: وظائفها وأبرز اضطراباتها وعلامات الخطر

الغدة المخاطية ليست مرضًا، بل غدة تنتج إفرازًا يساعد على ترطيب الأسطح الداخلية للجسم وحمايتها. وتوجد خلايا وغدد منتجة للمخاط في أماكن متعددة، منها الفم والجهازان التنفسي والهضمي. وقد يختلط هذا المصطلح بأسماء اضطرابات مثل الكيس المخاطي أو السرطان المخاطي البشروي، لكنها حالات مختلفة تمامًا. فهم وظيفة هذه الغدد يساعد على تفسير التورم أو الجفاف، ومعرفة الأعراض التي تحتاج إلى فحص بدلًا من افتراض أنها علامة على السرطان.

أهم النقاط

  • الغدة المخاطية وصف لنوع من الغدد المنتجة للمخاط، وليست اسمًا لمرض أو ورم.
  • تساعد الإفرازات المخاطية على ترطيب الأنسجة وحمايتها وتسهيل المضغ والبلع.
  • قد ينتج تورم الفم أو الغدد اللعابية عن كيس مخاطي أو انسداد أو التهاب، وليس بالضرورة سرطانًا.
  • الكتلة المستمرة، أو ضعف عضلات الوجه، أو صعوبة البلع تستدعي تقييمًا طبيًا دون تأخير.
  • يختلف علاج سرطان الغدد اللعابية بحسب نوعه ودرجته النسيجية ومدى انتشاره.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الغدد المخاطية وما وظيفتها؟

الغدد المخاطية نوع من الغدد خارجية الإفراز؛ أي إنها توصل إفرازاتها إلى سطح أو تجويف في الجسم، عادة عبر قنوات. وتنتج مادة غنية بالميوسين، وهو مكوّن بروتيني مرتبط بسكريات يمنح المخاط قوامه اللزج وقدرته على الاحتفاظ بالماء. وليست كل الإفرازات المخاطية ناتجة عن غدد كاملة؛ فبعضها تفرزه خلايا منفردة متخصصة.

تختلف طبيعة المخاط وكميته بحسب العضو، لكنه يؤدي وظائف وقائية مهمة، ولا يدل وجوده وحده على التهاب. كما أن زيادة الإفرازات أو تغيرها قد يرتبط بتهيج موضعي أو عدوى أو عوامل أخرى تحتاج إلى تفسير في سياق الأعراض.

  • ترطيب الأنسجة وتقليل الاحتكاك أثناء مرور الطعام.
  • تكوين حاجز يحد من تأثير المهيجات على الأسطح الحساسة.
  • المساعدة على احتجاز الجسيمات في الممرات التنفسية لتسهيل التخلص منها.
  • المساهمة في حماية بطانة الجهاز الهضمي، بالتعاون مع عوامل وقائية أخرى.

الغدد اللعابية المخاطية في الفم

لا تنتج الغدد اللعابية كلها الإفراز نفسه. فهناك إفراز مصلي مائي غني بالبروتينات، وإفراز مخاطي أكثر لزوجة، وغدد تجمع بين النوعين. الغدتان النكفيتان، أمام الأذنين، تنتجان أساسًا إفرازًا مصليًا. أما الغدتان تحت الفك السفلي فتنتجان إفرازًا مختلطًا يغلب عليه المكوّن المصلي، والغدتان تحت اللسان تنتجان إفرازًا مختلطًا يغلب عليه المكوّن المخاطي.

تنتشر أيضًا غدد لعابية صغيرة في الشفتين والخدين والحنك واللسان، ويغلب الإفراز المخاطي على كثير منها. وتعمل هذه الغدد معًا على إبقاء الفم رطبًا والمساعدة على الكلام والتذوق والبلع. ويسهم اللعاب عمومًا في تنظيف الفم ومعادلة الأحماض وحماية الأسنان، لذلك قد يصاحب نقصه تسوس متكرر أو حرقة أو صعوبة في تناول الطعام الجاف.

ما الاضطرابات التي قد تصيبها؟

الكيس المخاطي

يظهر الكيس المخاطي الفموي غالبًا بسبب إصابة قناة غدة لعابية صغيرة وتسرب إفرازها إلى الأنسجة المحيطة، وقد يحدث بعد عض الشفة. يبدو عادة انتفاخًا لينًا شفافًا أو مائلًا إلى الزرقة، ويشيع في الشفة السفلى. وقد يظهر تجمع مخاطي في أرضية الفم يسمى القيلة الضفدعية. هذه الآفات ليست سرطانًا، لكن استمرارها أو تكررها يستلزم فحصًا لتأكيد طبيعتها وتحديد الحاجة إلى العلاج.

انسداد القنوات والالتهاب

قد تسد حصاة إحدى القنوات اللعابية، فتسبب ألمًا وتورمًا يزدادان وقت الطعام. ويمكن أن يتبع الانسداد التهاب، خصوصًا مع قلة تدفق اللعاب. وقد تشمل علامات العدوى الحمى والاحمرار وخروج إفراز غير طبيعي إلى الفم. يختلف العلاج باختلاف السبب؛ فالمضادات الحيوية لا تعالج الحصاة نفسها، ولا تلزم لكل تورم.

جفاف الفم والأورام

قد يقل إفراز اللعاب بسبب الجفاف أو بعض الأدوية أو أمراض مناعية مثل متلازمة شوغرن أو العلاج الإشعاعي لمنطقة الرأس والعنق. كما قد تنشأ أورام حميدة أو خبيثة في الغدد اللعابية. ولا يمكن التمييز بينها اعتمادًا على الألم أو شكل الكتلة وحدهما؛ فبعض الأورام الخبيثة يبدأ بكتلة غير مؤلمة.

ما السرطان المخاطي البشروي؟

السرطان المخاطي البشروي أحد الأنواع المعروفة لسرطان الغدد اللعابية، ويتكون من خليط من خلايا منتجة للمخاط وخلايا شبيهة بالخلايا الحرشفية وخلايا وسيطة. وكلمة «بشروي» تصف مظهر بعض الخلايا، ولا تعني أن الورم يبدأ بالضرورة في جلد الوجه. وقد ينشأ في الغدة النكفية أو الغدد اللعابية الأخرى، بما فيها الغدد الصغيرة داخل الفم.

السبب المباشر غير معروف في معظم الحالات. وتحدث تغيرات جينية داخل الخلايا تسمح لها بالنمو غير المنضبط، لكن ذلك لا يعني أن المرض موروث عادة. ويعد التعرض السابق للإشعاع في منطقة الرأس والعنق من عوامل الخطر المعروفة لبعض سرطانات الغدد اللعابية. أما الكيس المخاطي المعتاد فلا يُعد آفة تتحول عادة إلى هذا السرطان.

متى تزور الطبيب؟

راجع طبيب الأسنان أو اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة إذا لاحظت كتلة جديدة تستمر أو تكبر، حتى لو لم تكن مؤلمة. ويستحسن فحص أي تورم أو قرحة في الفم لا تتحسن خلال نحو أسبوعين، دون انتظار هذه المدة إذا ظهرت علامات مقلقة.

  • كتلة في الخد أو أمام الأذن أو تحت الفك أو داخل الفم.
  • ألم مستمر، أو خدر، أو ضعف جديد في أحد جانبي الوجه.
  • صعوبة في فتح الفم أو البلع، أو تضخم عقدة في الرقبة.
  • تورم متكرر مرتبط بالوجبات، أو جفاف شديد يؤثر في الأكل والكلام.

اطلب رعاية عاجلة عند وجود صعوبة في التنفس، أو عجز عن بلع اللعاب، أو تورم سريع في أرضية الفم أو الرقبة. كما تستدعي الحمى مع ألم وتورم واضحين تقييمًا سريعًا لاحتمال وجود عدوى تحتاج إلى علاج.

كيف يشخّص الطبيب الكتلة؟

يبدأ التقييم بالسؤال عن مدة التورم وتغيره مع الطعام والأدوية والأعراض المصاحبة، ثم فحص الفم والغدد والعقد اللمفاوية ووظيفة أعصاب الوجه. وقد يستخدم الطبيب الموجات فوق الصوتية لتقييم كتلة سطحية، أو التصوير المقطعي أو الرنين المغناطيسي لتحديد موقعها وامتدادها وعلاقتها بالأنسجة المجاورة.

إذا اشتبه بوجود ورم، فقد يطلب أخذ عينة بإبرة دقيقة أو إبرة نسيجية، بحسب الموقع والحالة. ويحدد فحص الخلايا أو الأنسجة طبيعة الآفة، وقد يتطلب التشخيص النهائي فحص العينة المستأصلة. ليست كل كتلة بحاجة إلى جميع الفحوص، ولا تكفي صورة الأشعة وحدها لتحديد النوع النسيجي بدقة.

ماذا تعني نتائج تحليل الورم؟

عند تشخيص السرطان المخاطي البشروي، يقيّم اختصاصي الأنسجة الدرجة النسيجية، أي مدى شذوذ الخلايا وسمات سلوكها المتوقع. وقد تستخدم أنظمة تصنيف مثل AFIP أو براندوين، التي تختلف في تفاصيل تقييم السمات المجهرية. الدرجة ليست هي المرحلة؛ فالمرحلة تصف حجم الورم وامتداده وانتشاره إلى العقد اللمفاوية أو أعضاء بعيدة.

  • الهوامش الجراحية: هل توجد خلايا سرطانية عند حواف النسيج المستأصل؟
  • الغزو حول الأعصاب: هل يمتد الورم على امتداد الأعصاب أو حولها؟
  • الغزو الوعائي أو اللمفاوي: هل توجد خلايا ورمية داخل أوعية دموية أو لمفاوية؟
  • العقد اللمفاوية: هل وصل إليها الورم، وما مدى إصابتها؟

تساعد هذه المعلومات مجتمعة على تقدير احتمال عودة المرض واختيار العلاج. ولا يمكن إعطاء توقع دقيق اعتمادًا على اسم السرطان وحده؛ فالأورام منخفضة الدرجة والمحدودة موضعيًا تكون نتائجها عادة أفضل من الأورام عالية الدرجة أو المنتشرة.

العلاج والعناية بعد التشخيص

يعالج الكيس المخاطي بحسب حجمه واستمراره، وقد يحتاج إلى إجراء موضعي إذا تكرر. أما الانسداد فيعالج بإزالة سببه، والعدوى بعلاج مناسب يحدده الطبيب. لا تثقب التورم أو تعصره بنفسك، وحافظ على نظافة الفم والترطيب، ولا توقف دواءً يسبب الجفاف دون مراجعة الواصف.

في سرطان الغدد اللعابية القابل للاستئصال، تكون الجراحة غالبًا أساس العلاج، وقد يضاف الإشعاع بحسب الدرجة والمرحلة والهوامش وعوامل أخرى. وتناقش العلاجات الدوائية في حالات مختارة، خصوصًا المرض المتقدم أو العائد. اسأل الفريق المعالج عن النوع والدرجة والمرحلة، وتأثير العلاج المحتمل على عصب الوجه والبلع وإفراز اللعاب، وخطة المتابعة وإعادة التأهيل.

أسئلة شائعة

هل الغدة المخاطية مرض؟

لا، إنها غدة طبيعية تنتج إفرازًا مخاطيًا لترطيب الأنسجة وحمايتها. أما التورم أو الألم أو نقص الإفراز فقد يدل على اضطراب يحتاج إلى تقييم.

هل الكيس المخاطي في الشفة سرطان؟

الكيس المخاطي المعتاد آفة حميدة، تنشأ غالبًا بعد إصابة قناة لعابية صغيرة. لكن أي كتلة مستمرة أو متكررة تحتاج إلى فحص لتأكيد التشخيص، ولا يُنصح بثقبها في المنزل.

لماذا تتورم الغدة اللعابية أثناء الأكل؟

قد يشير التورم المرتبط بالوجبات إلى انسداد قناة لعابية، مثل الانسداد بحصاة، لأن إنتاج اللعاب يزداد أثناء الأكل. يؤكد الطبيب السبب بالفحص والتصوير عند الحاجة.

ما الفرق بين درجة سرطان الغدد اللعابية ومرحلته؟

الدرجة تصف سمات الخلايا تحت المجهر وسلوكها المتوقع، أما المرحلة فتصف حجم الورم وامتداده وانتشاره. ويحتاج الطبيب إلى كليهما مع معلومات أخرى لتخطيط العلاج.

هل يمكن الشفاء من السرطان المخاطي البشروي؟

يمكن علاج حالات كثيرة بنية الشفاء، خاصة عندما يكون الورم محدودًا وقابلًا للاستئصال. وتعتمد النتيجة على الدرجة والمرحلة والهوامش الجراحية وعوامل فردية، لذلك يناقش التوقع مع الفريق المعالج.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد