
ماذا تقللين من طعامك وشرابك أثناء الدورة الشهرية؟
مع بداية الدورة الشهرية، قد يترافق المغص مع الانتفاخ أو الإسهال أو اشتهاء الحلويات، فتبحث كثير من النساء عن أطعمة ومشروبات يجب عدم تناولها. لكن الحقيقة أنه لا توجد قائمة ممنوعات تناسب الجميع، ولا طعام عادي يوقف نزول دم الدورة أو يجعله يتراكم داخل الجسم. الأفضل هو تقليل ما يزيد انزعاجك، مع الحفاظ على وجبات متنوعة وكافية. وقد يساعد تعديل الغذاء على الراحة، لكنه ليس بديلًا عن تقييم الألم الشديد أو النزيف غير المعتاد.
أهم النقاط
- لا توجد قائمة أطعمة ممنوعة أثناء الحيض؛ الأهم ملاحظة ما يزيد أعراضك وتجنب الحرمان غير الضروري.
- قد يساعد تقليل الملح الزائد والكافيين والمشروبات الغازية على تخفيف بعض الأعراض لدى بعض النساء.
- الأطعمة الباردة والحليب والحمضيات لا توقف نزول الدم، ولا يلزم تجنبها ما لم تسبب لك مشكلة فردية.
- الوجبات المتوازنة ومصادر الحديد وشرب الماء تدعم الصحة، لكنها لا تعالج أسباب الألم الشديد أو النزيف الغزير.
- راجعي الطبيب إذا عطّل الألم أنشطتك، أو استمر النزيف أكثر من سبعة أيام، أو ظهرت علامات فقر الدم.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
هل يجب تغيير نظامك الغذائي خلال الدورة؟
تؤثر التغيرات الهرمونية والمواد المرتبطة بانقباض الرحم في الشهية وحركة الأمعاء والإحساس بالألم. لذلك قد تختلف استجابتك للطعام قبل الدورة وأثناءها عن بقية الشهر. ومع ذلك، لا تثبت الأدلة أن استبعاد مجموعة غذائية كاملة يخفف أعراض الحيض لدى جميع النساء.
إذا كانت وجباتك متوازنة ولا تلاحظين ارتباطًا واضحًا بين طعام معين والأعراض، فلا حاجة إلى تغييرات صارمة. أما إذا تكرر الانتفاخ أو الحموضة بعد خيارات محددة، فجرّبي تقليلها ومراقبة الفرق. الهدف هو الراحة والتغذية الجيدة، وليس اتباع حمية مقيدة أو الشعور بالذنب تجاه الطعام.
أطعمة يفضل تقليلها إذا زادت الأعراض
الأطعمة شديدة الملوحة
قد يسهم الإكثار من الصوديوم في احتباس السوائل، فيزيد الشعور بالامتلاء والانتفاخ عند بعض النساء. تشمل مصادره الشائعة رقائق البطاطس والمخللات واللحوم المصنعة والشوربات الجاهزة والصلصات المالحة. لا يعني ذلك منع الملح تمامًا، بل تقليل الكميات الزائدة ومقارنة الملصقات الغذائية عند شراء المنتجات.
اختاري وجبات منزلية أكثر، واستعيني بالليمون والأعشاب والتوابل لإضافة النكهة. وإذا رغبت في وجبة خفيفة مقرمشة، يمكن تناول مكسرات غير مملحة أو فشار قليل الملح بدلًا من الخيارات شديدة الملوحة.
الحلويات والمشروبات المحلاة بكثرة
الرغبة في الحلويات شائعة حول موعد الدورة، وتناول كمية معتدلة ليس مشكلة بحد ذاته. لكن الاعتماد على الحلويات بدل الوجبات المتكاملة يقلل جودة التغذية، وقد لا يمنحك شبعًا مستمرًا. ولا يوجد دليل كافٍ على أن قطعة حلوى وحدها تزيد نزيف الدورة أو تسبب المغص لدى الجميع.
يمكن الجمع بين ما تشتهينه وخيار مغذٍ، مثل الفاكهة مع الزبادي أو قطعة صغيرة من الشوكولاتة بعد وجبة. انتبهي أيضًا إلى أن الشوكولاتة تحتوي على الكافيين بكميات متفاوتة إذا كنت حساسة لتأثيره في النوم.
الوجبات الدسمة والمقليات
قد تزيد الوجبات الكبيرة والغنية بالدهون الشعور بالثقل أو الغثيان أو الحموضة، خصوصًا إذا كان جهازك الهضمي أكثر حساسية خلال الحيض. لكن هذا لا يعني أن الدهون كلها ضارة؛ فالدهون الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات والأسماك يمكن أن تكون جزءًا من نظام متوازن.
جرّبي وجبات أصغر، وطرق الطهي كالشوي أو الخَبز بدل القلي المتكرر. وإذا لم تسبب لك وجبة معينة أعراضًا، فلا يلزم حذفها لمجرد حلول الدورة.
الأطعمة الحارة وما يثير القولون لديك
قد يزيد الطعام الحار الإسهال أو الحرقة لدى بعض الأشخاص، لكنه لا يؤذي الرحم ولا يزيد النزيف تلقائيًا. وبالمثل، قد تثير البقول أو البصل الغازات عند بعض النساء، خاصة مع القولون العصبي، دون أن تكون أطعمة غير صحية.
عدّلي الكمية وطريقة التحضير وفق استجابتك بدلًا من منع أطعمة كثيرة. فالبقول مصدر مفيد للألياف والحديد والبروتين، وقد يساعد نقعها وطهيها جيدًا والبدء بكميات صغيرة على تحسين تحملها.
مشروبات تستحق الانتباه أثناء الدورة
القهوة والشاي ومشروبات الطاقة
قد يزيد الكافيين الأرق والخفقان والتوتر أو الإسهال لدى الأشخاص الحساسين له. أما علاقته المباشرة بمغص الدورة فليست محسومة بما يبرر منع القهوة عن الجميع. إذا لاحظت ازدياد الأعراض بعد تناولها، خففي الكمية تدريجيًا لتقليل احتمال صداع الانسحاب، وتجنبيها قرب وقت النوم.
تحتاج مشروبات الطاقة إلى حذر إضافي بسبب محتواها المرتفع أو المتفاوت من الكافيين، وقد تحتوي أيضًا على كثير من السكر. وإذا كنت تعانين نقص الحديد، فتجنبي شرب الشاي والقهوة مع الوجبات الغنية بالحديد أو مع مكمله، لأنهما قد يقللان امتصاصه، خاصة الحديد النباتي.
المشروبات الغازية والكحول
يمكن للغاز الموجود في المشروبات الفوارة أن يزيد التجشؤ والانتفاخ، سواء احتوت على السكر أم لا. ليس ضروريًا منعها إذا لم تزعجك، لكن استبدال بعضها بالماء قد يكون أكثر راحة. وانتبهي إلى أن بعض الأنواع تجمع بين الغاز والكافيين والسكر.
الأفضل تجنب الكحول؛ فهو يحمل مخاطر صحية عمومًا، وقد يضعف جودة النوم ويسهم في الجفاف عند الإفراط، كما قد يتداخل مع الأدوية المستخدمة للألم. لا يُنصح به لتخفيف تقلصات الدورة أو تحسين المزاج.
معتقدات شائعة لا تستدعي حرمانك من الطعام
- الماء البارد والمثلجات: لا توجد أدلة موثوقة على أنها تحبس دم الدورة أو توقف خروجه. اختاري درجة الحرارة المريحة لك.
- الحليب ومشتقاته: ليست ممنوعة أثناء الحيض، وقد توفر البروتين والكالسيوم. قلليها أو اختاري الخالي من اللاكتوز إذا كانت تسبب أعراض عدم تحمله.
- الليمون والحمضيات: لا توقف الدورة، كما يساعد فيتامين ج على امتصاص الحديد النباتي. تجنبي ما يثير الحموضة لديك فقط.
- اللحوم والبيض: لا يلزم الامتناع عنهما؛ فكلاهما يوفر عناصر غذائية مفيدة ضمن نظام متنوع.
ماذا تأكلين وتشربين بدلًا من ذلك؟
احرصي على وجبات منتظمة تجمع مصدرًا للبروتين مع الحبوب الكاملة والخضروات أو الفاكهة. يمكن أن تكون الوجبة عدسًا مع خبز كامل وسلطة، أو سمكًا مع أرز وخضروات. وإذا كان الغثيان يزعجك، اختاري وجبات صغيرة ومتكررة بدل وجبة كبيرة.
- مصادر الحديد: اللحوم قليلة الدهون والعدس والفاصوليا والحبوب المدعمة، مع مصدر لفيتامين ج لتحسين امتصاص الحديد النباتي.
- مصادر الكالسيوم: اللبن والزبادي أو البدائل النباتية المدعمة، بحسب تحملك واحتياجاتك.
- الماء: اشربي بانتظام وفق العطش والطقس والنشاط، ولا تحاولي علاج الانتفاخ بتقليل الماء بشدة.
- المشروبات الدافئة: قد تمنح شعورًا بالراحة، لكنها لا تنظف الرحم. تجنبي خلطات الأعشاب مجهولة المكونات، واستشيري الصيدلي بشأن تداخلاتها مع الأدوية.
لا تبدئي مكملات الحديد أو المغنيسيوم لمجرد وجود الدورة؛ فالحاجة إليها تعتمد على التغذية والأعراض والتقييم الطبي. ويمكن لتسجيل الطعام والأعراض خلال دورتين أو ثلاث أن يساعدك على تمييز المحفزات المتكررة، مع مراعاة أثر النوم والتوتر أيضًا.
متى تزور الطبيب؟
راجعي الطبيب إذا كان الألم شديدًا أو جديدًا أو يعطلك عن الدراسة والعمل، أو إذا أصبح النزيف أغزر من المعتاد، أو استمر أكثر من سبعة أيام. ويستدعي التعب المستمر والشحوب وضيق النفس مع المجهود تقييم احتمال فقر الدم، بدل الاكتفاء بتغيير الغذاء.
اطلبي رعاية عاجلة إذا كنت تبللين فوطة صحية كاملة كل ساعة لأكثر من ساعتين متتاليتين، خصوصًا مع دوخة أو إغماء أو ضيق نفس. كذلك يحتاج الألم المفاجئ الشديد، أو الألم والنزيف مع احتمال الحمل، إلى تقييم عاجل. الطعام قد يدعم راحتك، لكنه لا يعالج أسباب النزيف الغزير أو الأمراض التي تسبب ألم الحوض.
أسئلة شائعة
هل القهوة ممنوعة أثناء الدورة الشهرية؟
ليست ممنوعة على الجميع. قلليها إذا كانت تزيد الأرق أو الخفقان أو اضطراب الأمعاء لديك، وخففيها تدريجيًا لتجنب صداع الانسحاب. لا توجد أدلة حاسمة تستدعي منعها بسبب مغص الدورة وحده.
هل شرب الماء البارد يوقف نزول الدورة؟
لا توجد أدلة موثوقة على أن الماء البارد يوقف الحيض أو يحبس الدم. يمكنك شرب الماء بدرجة الحرارة التي تفضلينها، مع المحافظة على الترطيب.
هل يمكن تناول الشوكولاتة أثناء الدورة؟
نعم، يمكن تناولها باعتدال ضمن غذاء متوازن. ليست علاجًا مثبتًا للمغص، وانتبهي إلى السكر والكافيين فيها إذا كنت تعانين الأرق أو حساسية الكافيين.
هل توجد أطعمة تعوض النزيف الغزير وحدها؟
تساعد مصادر الحديد على دعم التغذية، لكنها قد لا تكفي لتصحيح نقص الحديد أو فقر الدم، ولا تعالج سبب النزيف. يحتاج النزيف الغزير إلى تقييم طبي وقد تستلزم الحالة تحاليل وعلاجًا.
هل يجب الامتناع عن الحليب لتخفيف الانتفاخ؟
ليس بالضرورة. إذا كان الحليب يسبب الغازات أو الإسهال بسبب عدم تحمل اللاكتوز، فقد يناسبك النوع الخالي من اللاكتوز. أما إذا كنت تتحملينه جيدًا فلا سبب لمنعه أثناء الدورة.



