الغرق وإصابات الغطس: خطوات الإنقاذ وعلامات الخطر

الغرق وإصابات الغطس: خطوات الإنقاذ وعلامات الخطر

الغرق وإصابات الغطس من الحوادث التي قد تتحول إلى طوارئ خلال لحظات، حتى في المسابح أو المياه التي تبدو هادئة. ويختلف التصرف الصحيح باختلاف المشكلة: فقد يحتاج المصاب إلى إنعاش بعد نقص الأكسجين، أو حماية للرقبة بعد القفز، أو علاج متخصص لمضاعفات الغوص. القاعدة الأولى دائمًا هي حماية المنقذ وطلب المساعدة مبكرًا، ثم دعم التنفس دون تأخير.

أهم النقاط

  • الغرق قد يحدث بصمت؛ لا تنتظر الصراخ أو التلويح لطلب المساعدة.
  • لا تدخل الماء لإنقاذ شخص إذا كان ذلك يعرّضك للخطر؛ استخدم وسيلة طفو أو أداة للوصول إليه.
  • إذا كان المصاب غير مستجيب ولا يتنفس طبيعيًا، ابدأ الإنعاش؛ أنفاس الإنقاذ مهمة خصوصًا في الغرق.
  • القفز في الماء قد يسبب إصابات الرأس والعمود الفقري، بينما قد يؤدي الغوص إلى إصابات الضغط وداء تخفيف الضغط.
  • صعوبة التنفس أو الأعراض العصبية بعد الخروج من الماء تستدعي تقييمًا إسعافيًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الغرق؟ وكيف يمكن ملاحظته؟

الغرق هو اضطراب التنفس نتيجة الغمر أو الانغمار في سائل، وقد ينتهي بالوفاة أو ينجو منه الشخص مع مضاعفات أو دونها. لا يشترط أن يمتلئ الصدر بالماء؛ فتعطل التنفس ونقص الأكسجين هما الخطر الأساسي على الدماغ والقلب.

غالبًا لا يشبه الغرق مشاهد الأفلام. فقد يكون الشخص عاجزًا عن الصراخ، ورأسه منخفضًا وفمه قريبًا من سطح الماء، ويحاول البقاء طافيًا دون تقدم. أما الطفل فقد يختفي تحت السطح بصمت. لذلك فإن توقف الحركة المعتادة أو فقدان الاستجابة يستدعي التدخل الفوري.

الإنقاذ الآمن قبل الإسعاف

قد يمسك الغريق بمن يقترب منه بقوة، فيعرّض الاثنين للخطر. لا تدخل مياهًا عميقة أو سريعة الجريان دون تدريب ومعدات مناسبة، ولا تفترض أن إجادة السباحة وحدها تكفي للإنقاذ.

  • نادِ المنقذ الموجود بالمكان، واتصل بالطوارئ المحلية أو كلّف شخصًا محددًا بذلك.
  • من مكان ثابت، مدّ عصًا أو وسيلة وصول مناسبة، أو ألقِ طوق نجاة أو جسمًا طافيًا.
  • اطلب إحضار مزيل الرجفان الخارجي الآلي إن كان متاحًا.
  • لا تقفز خلف المصاب من ارتفاع، ولا تدخل منطقة كهرباء مكشوفة أو تيارات خطرة.

أنفاس الإنقاذ داخل الماء إجراء للمنقذين المدرّبين فقط عندما تكون الظروف آمنة. أما الضغطات الصدرية فتحتاج إلى إخراج المصاب ووضعه على سطح صلب.

الإسعافات الأولية بعد إخراج المصاب

افحص الاستجابة والتنفس

خاطب المصاب والمس كتفه برفق، ثم افتح مجرى الهواء وافحص التنفس لمدة لا تتجاوز عشر ثوانٍ. الشهقات المتباعدة أو التنفس غير المنتظم ليست تنفسًا طبيعيًا. لا تضيع الوقت بمحاولة البحث عن النبض إذا لم تكن مختصًا، واتبع إرشادات موظف الطوارئ عبر مكبر الصوت.

إذا كان لا يتنفس طبيعيًا

ابدأ الإنعاش فورًا. في الإرشادات الشائعة لإسعاف الغرق، تُعطى خمس أنفاس إنقاذ أولية، ثم تُستكمل دورات من ثلاثين ضغطة صدرية ونفسين. اجعل كل نفس يستغرق نحو ثانية ويكفي لارتفاع الصدر، وتجنب النفخ المفرط. اضغط على منتصف الصدر بمعدل مئة إلى مئة وعشرين ضغطة في الدقيقة، مع السماح للصدر بالارتداد.

للبالغ، يكون عمق الضغط نحو خمسة إلى ستة سنتيمترات. وللطفل والرضيع تُعدّل التقنية والعمق بحسب العمر، ويكون العمق نحو ثلث سماكة الصدر. اتبع تدريبك أو تعليمات الطوارئ، فبعض بروتوكولات إنعاش الأطفال تختلف بحسب عدد المنقذين وخبرتهم.

أنفاس الإنقاذ مهمة جدًا لأن توقف القلب في الغرق ينجم غالبًا عن نقص الأكسجين. إذا تعذر إعطاؤها أو لم تكن قادرًا عليها، فابدأ الضغطات بدلًا من عدم فعل شيء. استخدم مزيل الرجفان فور توفره بعد كشف الصدر وتجفيفه، واتبع تعليماته دون تأخير غير ضروري للإنعاش.

إذا كان يتنفس

راقب تنفسه باستمرار، وانزع الملابس المبللة إن أمكن وغطّه للتدفئة. ضع فاقد الوعي الذي يتنفس طبيعيًا على جانبه إذا لم توجد شبهة إصابة بالعمود الفقري. عند الاشتباه بإصابة الرقبة، قلل الحركة، لكن إذا تقيأ أو تعذر إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا، أدره على جانبه بمساعدة الآخرين مع إبقاء الرأس والجذع بمحاذاة واحدة قدر الإمكان.

أخطاء يجب تجنبها

  • لا تعلّق المصاب من قدميه ولا تضغط على بطنه لإخراج الماء؛ فهذا يؤخر التنفس وقد يسبب القيء.
  • لا تستخدم ضربات الظهر أو ضغطات البطن إلا عند وجود انسداد حقيقي بجسم غريب وفق إرشادات الاختناق.
  • لا تدخل أصابعك عشوائيًا في الفم؛ أزل فقط ما تراه بوضوح ويسهل إخراجه.
  • لا تعطِ الطعام أو الشراب لشخص مشوش أو نعسان أو يعاني صعوبة التنفس.
  • لا توقف الإنعاش لمجرد خروج الماء أو الرغوة؛ استمر حتى عودة التنفس الطبيعي أو استلام المختصين.

إصابات القفز والغطس على الرأس

قد يؤدي اصطدام الرأس بقاع المسبح أو صخرة إلى إصابة الرأس أو كسر فقرات الرقبة وإصابة الحبل الشوكي. تزداد الشبهة عند وجود ألم بالرقبة، أو خدر، أو ضعف بالأطراف، أو فقدان وعي بعد القفز، حتى لو لم تظهر جروح واضحة.

لا تطلب من المصاب تحريك رقبته لاختبارها، ولا تسحبه من الرأس أو الأطراف. اترك التثبيت والإخراج للمنقذين المدرّبين متى أمكن. ومع ذلك، فإن إبقاء الوجه فوق الماء وتأمين مجرى الهواء والإنعاش عند الحاجة تتقدم على تثبيت الرقبة؛ فلا تؤخر إجراءً منقذًا للحياة خوفًا من تحريكها.

إصابات الغوص وتغير الضغط

إصابات الأذن والجيوب الأنفية

قد يسبب اختلاف الضغط ألمًا بالأذن أو الوجه، وضعف السمع أو الدوار، وأحيانًا تمزق طبلة الأذن. توقف عن النزول إذا شعرت بالألم، ولا تجبر الأذن على معادلة الضغط بعنف. تجنب الغوص مع احتقان الأنف أو التهاب الأذن، ولا تعد إليه بعد الإصابة قبل التقييم والتعافي.

إصابة الرئة والانصمام الغازي

قد يؤدي حبس النفس أثناء الصعود في الغوص باستخدام هواء مضغوط إلى تمدد الهواء وإصابة الرئة، وقد تدخل فقاعات الغاز إلى الدورة الدموية. ألم الصدر، وضيق التنفس، والسعال المصحوب بالدم، أو الضعف المفاجئ واضطراب الوعي بعد الصعود علامات طارئة.

داء تخفيف الضغط

ينشأ عندما تتكون فقاعات غاز في الأنسجة أو الدم بعد انخفاض الضغط، خصوصًا مع الصعود غير الآمن. قد يظهر بألم المفاصل، أو طفح، أو تعب غير معتاد، أو تنميل، أو اختلال التوازن وصعوبة التنفس. وقد تتأخر الأعراض ساعات؛ فلا تُهملها لأن الغوص انتهى.

اتصل بالطوارئ واذكر تفاصيل الغوص، وأعطِ الأكسجين إذا توفر وكان هناك شخص مدرّب على استخدامه. قد يحتاج المصاب إلى العلاج بالأكسجين عالي الضغط. لا تحاول علاجه بإعادته تحت الماء، ولا تسمح بالطيران أو الصعود إلى المرتفعات قبل التقييم الطبي.

متى تزور الطبيب؟

اطلب الإسعاف فورًا عند فقدان الوعي، أو التنفس غير الطبيعي، أو الزرقة، أو التشنجات، أو ألم الصدر، أو أي أعراض عصبية بعد الغوص. وكل من احتاج إلى أنفاس إنقاذ أو إنعاش يحتاج إلى تقييم بالمستشفى حتى لو بدا أفضل.

بعد حادث غمر، يستدعي السعال المستمر، أو ضيق التنفس، أو النعاس غير المعتاد، أو تغير السلوك تقييمًا عاجلًا. مصطلحا «الغرق الجاف» و«الغرق الثانوي» ليسا تشخيصين طبيين معتمدين؛ المهم مراقبة الأعراض التنفسية وعدم تجاهلها، لا الخوف من تدهور خفي بعد أيام لدى شخص ظل بلا أعراض.

كيف تقلل خطر الحوادث؟

  • راقب الأطفال مباشرة وباستمرار، واجعل الصغار في متناول الذراع قرب الماء.
  • استخدم حواجز آمنة للمسابح وسترات نجاة مناسبة؛ العوامات ليست بديلًا عنها.
  • تجنب السباحة منفردًا أو بعد الكحول والأدوية المسببة للنعاس.
  • لا تقفز على الرأس في مياه مجهولة العمق أو غير مخصصة لذلك.
  • لا تفرط في التنفس قبل الغوص بحبس النفس، ولا تتنافس على البقاء تحت الماء.
  • تعلّم الإنعاش، والتزم بتدريب الغوص وخطة الصعود وفترات الانتظار الموصى بها قبل الطيران.

أسئلة شائعة

هل يجب إخراج الماء من رئتي الغريق قبل الإنعاش؟

لا. محاولات تصريف الماء بالضغط على البطن أو تعليق المصاب تؤخر الإنعاش وتزيد خطر القيء. الأولوية لفتح مجرى الهواء وأنفاس الإنقاذ والضغطات عند غياب التنفس الطبيعي.

هل يحتاج الناجي من الغرق إلى المستشفى رغم تحسنه؟

نعم إذا احتاج إلى أنفاس إنقاذ أو إنعاش، أو ظهرت لديه أعراض مثل السعال المستمر أو صعوبة التنفس أو اضطراب الوعي. التحسن الظاهري لا يلغي ضرورة التقييم في هذه الحالات.

هل ألم الأذن أثناء الغوص أمر طبيعي يمكن تحمله؟

الألم علامة على صعوبة معادلة الضغط، وليس إشارة لمواصلة النزول. توقف ولا تعادل الضغط بعنف، واطلب تقييمًا إذا استمر الألم أو صاحبه دوار أو ضعف سمع أو نزف.

ماذا أفعل عند ظهور تنميل أو ألم مفاصل بعد الغوص؟

أوقف الغوص واطلب تقييمًا إسعافيًا، خاصة مع الضعف أو الدوار أو ضيق التنفس. أخبر الفريق بتفاصيل الغطسات، وتجنب الطيران أو العودة تحت الماء لمحاولة علاج الأعراض.

هل دروس السباحة تغني عن مراقبة الأطفال؟

لا. تعلم السباحة يقلل الخطر لكنه لا يمنع الغرق تمامًا. يحتاج الأطفال إلى مراقبة مباشرة، مع حواجز للمسابح وسترات نجاة مناسبة للنشاط.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد