الفتق المهبلي: أسباب البروز وطرق العلاج والوقاية

الفتق المهبلي: أسباب البروز وطرق العلاج والوقاية

قد تلاحظ المرأة ثقلًا أسفل الحوض أو بروزًا عند فتحة المهبل، وتسمع وصف الحالة بأنها «فتق مهبلي». هذا التعبير يُستخدم أحيانًا بصورة عامة للإشارة إلى هبوط أعضاء الحوض، لكنه قد يقصد تحديدًا الفتق المعوي المهبلي، عندما تهبط الأمعاء الدقيقة وتدفع الجزء العلوي من جدار المهبل. ليست كل كتلة مهبلية فتقًا، ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة الحاجة إلى الجراحة. يساعد الفحص الطبي على معرفة العضو المتأثر واختيار العلاج المناسب للأعراض والحالة الصحية وخطط الحمل.

أهم النقاط

  • الفتق المهبلي تعبير غير دقيق دائمًا؛ فقد يشير إلى هبوط أعضاء الحوض عمومًا أو إلى الفتق المعوي المهبلي تحديدًا.
  • الإحساس بكتلة أو ثقل في المهبل قد يصاحبه اضطراب التبول أو التبرز، ويحتاج إلى فحص لتحديد سببه.
  • يعتمد اختيار العلاج على شدة الانزعاج وتأثيره في الحياة اليومية، وليس على درجة الهبوط وحدها.
  • قد تساعد تمارين قاع الحوض والدعامة المهبلية، بينما تُناقش الجراحة عند استمرار الأعراض أو شدتها.
  • تعذّر التبول أو الألم المفاجئ الشديد أو النزف الغزير يستدعي تقييمًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما المقصود بالفتق المهبلي؟

تدعم عضلات قاع الحوض والأربطة والأنسجة المحيطة المثانة والرحم والمهبل والمستقيم. وعندما تضعف هذه الدعامات، قد يتحرك عضو أو أكثر إلى أسفل، فيضغط على جدار المهبل أو يبرز عبر فتحته. ويُعرف ذلك بهبوط أعضاء الحوض، وقد يكون بسيطًا لا يسبب انزعاجًا أو أوضح ويؤثر في الأنشطة اليومية.

أما الفتق المعوي المهبلي، ويُسمى أيضًا القيلة المعوية، فيحدث عندما تنزل الأمعاء الدقيقة داخل كيس من الغشاء المبطن للبطن إلى الحوض السفلي، فتدفع أعلى الجدار الخلفي للمهبل. وقد يظهر منفردًا أو مع أنواع أخرى من الهبوط، خاصة بعد بعض جراحات الحوض.

أنواع الهبوط التي قد تختلط بالفتق المهبلي

من المهم التمييز بين الأنواع لأن الأعراض قد تتشابه بينما يختلف التدبير:

  • هبوط الجدار الأمامي للمهبل: يرتبط غالبًا ببروز المثانة نحو المهبل، ويُعرف بالقيلة المثانية.
  • هبوط الجدار الخلفي للمهبل: قد ينتج عن بروز المستقيم نحو المهبل، ويُعرف بالقيلة المستقيمية، أو عن قيلة معوية في الجزء العلوي.
  • هبوط الرحم: ينزل الرحم وعنق الرحم داخل المهبل، وقد يبرزان خارجه.
  • هبوط قمة المهبل: تهبط نهاية المهبل العلوية بعد استئصال الرحم، وقد تصاحبها قيلة معوية.

يمكن أن يجتمع أكثر من نوع لدى المرأة نفسها؛ لذلك لا يكفي مكان الإحساس بالضغط أو شكل البروز لتحديد التشخيص.

أعراض الفتق المهبلي وهبوط أعضاء الحوض

قد لا تظهر أعراض في الحالات الخفيفة، ويُكتشف الهبوط أثناء فحص نسائي. وعندما تظهر، قد تشمل:

  • الشعور بكتلة داخل المهبل أو ملاحظة بروز عند فتحته.
  • ثقل أو شد في الحوض، يزداد أحيانًا مع الوقوف الطويل أو بنهاية اليوم.
  • انزعاج أثناء الجماع أو تغير الإحساس خلاله.
  • صعوبة إفراغ المثانة، أو تكرار التبول، أو تسرب البول عند السعال.
  • إمساك أو إحساس بعدم اكتمال التبرز، خاصة مع هبوط الجدار الخلفي.
  • احتكاك الأنسجة البارزة وتهيجها، وقد يحدث تبقيع دموي.

قد يخف الثقل عند الاستلقاء، لكن الأعراض لا تحدد دائمًا درجة الهبوط. كما أن ألم الظهر أو اضطرابات التبول والتبرز قد تكون لها أسباب أخرى، ولا ينبغي نسبتها تلقائيًا إلى الفتق.

لماذا يحدث؟ ومن الأكثر عرضة؟

ينتج الهبوط عادة عن اجتماع ضعف الأنسجة الداعمة مع زيادة الضغط المتكرر داخل البطن. وقد تتطور المشكلة تدريجيًا بدلًا من ظهورها بعد حدث واحد واضح.

  • الحمل والولادة: يحمّلان قاع الحوض ضغطًا إضافيًا، وتزداد احتمالات الإصابة بعد الولادات المهبلية، خاصة المتكررة أو المصحوبة بإصابة بالأنسجة.
  • التقدم في العمر وانقطاع الطمث: قد تقل قوة الأنسجة ومرونتها مع العمر والتغيرات الهرمونية.
  • الإمساك المزمن والسعال المستمر: يزيد الحزق والسعال المتكرر الضغط على قاع الحوض.
  • زيادة الوزن ورفع الأحمال الثقيلة: قد يسهمان في زيادة العبء على الأنسجة الداعمة.
  • جراحات الحوض: قد يتغير الدعم بعد بعض العمليات، ومنها استئصال الرحم، لكن الهبوط ليس نتيجة حتمية لها.
  • الاستعداد الوراثي: قد تجعل طبيعة النسيج الضام لدى بعض النساء حدوث الهبوط أكثر احتمالًا.

كيف يُشخَّص الفتق المهبلي؟

تسأل الطبيبة عن بداية الأعراض وعلاقتها بالوقوف والمجهود، وعن الولادات والعمليات السابقة، ومشكلات البول والتبرز وتأثير الحالة في العلاقة الزوجية. ثم تفحص الحوض، وقد تطلب السعال أو الحزق لتقييم حركة الجدران والأعضاء. وقد تحتاج إلى الفحص أثناء الوقوف إذا لم يظهر الهبوط بوضوح عند الاستلقاء.

يكفي الفحص غالبًا لتحديد النوع والدرجة. وإذا وُجدت أعراض بولية، قد يُطلب تحليل البول أو قياس البول المتبقي بعد التبول. أما التصوير أو اختبارات وظيفة المثانة فتُستخدم في حالات مختارة، مثل عدم وضوح التشخيص أو التخطيط لبعض العمليات، وليست ضرورية لكل امرأة.

خيارات العلاج دون جراحة

إذا كان الهبوط بسيطًا ولا يسبب أعراضًا مزعجة، فقد تكفي المتابعة مع تعديل العادات. أما عند وجود انزعاج، فيُختار العلاج وفقًا للأعراض والرغبة في الحمل والحالة الصحية وتفضيلات المرأة.

تمارين قاع الحوض والعلاج الطبيعي

تساعد التمارين المنتظمة، ويفضل بإشراف مختصة، على تقوية العضلات وتحسين أعراض الهبوط الخفيف إلى المتوسط. تعتمد على قبض العضلات كما لو كنت تمنعين خروج الغازات، ثم إرخائها بالكامل مع التنفس الطبيعي. لا يُنصح بالتدرب عبر إيقاف البول أثناء التبول بصورة متكررة. وقد تحتاج الفائدة إلى عدة أشهر، ولا تعيد التمارين وحدها كل حالات الهبوط المتقدم إلى موضعها.

الدعامة المهبلية

هي أداة تُوضع داخل المهبل لدعم الأعضاء الهابطة، وتتوفر بأشكال ومقاسات مختلفة. قد تكون خيارًا مؤقتًا أو طويل الأمد، خاصة لمن ترغب في تجنب الجراحة أو تأجيلها. تحتاج إلى مقاس مناسب وخطة للتنظيف والمتابعة؛ لأن إهمالها قد يسبب إفرازات أو تهيجًا أو تقرحات.

العناية بالأنسجة المهبلية

قد تقترح الطبيبة إستروجينًا مهبليًا موضعيًا لبعض النساء بعد انقطاع الطمث عند وجود جفاف أو ترقق بالأنسجة. يفيد في الأعراض الموضعية لكنه لا يعالج ضعف الدعم نفسه، وتُناقش ملاءمته بحسب التاريخ المرضي، خاصة مع وجود سرطان حساس للهرمونات سابقًا.

متى تُناقَش الجراحة؟

تُناقش الجراحة عندما تكون الأعراض شديدة أو تستمر رغم العلاج التحفظي، أو عندما تفضّل المرأة حلًا جراحيًا بعد فهم البدائل. تهدف العملية إلى إصلاح الأنسجة الداعمة وتثبيت الأعضاء، ويختلف الإجراء بحسب نوع الهبوط والعمليات السابقة وخطط الإنجاب.

استئصال الرحم ليس ضروريًا في جميع الحالات. كما أن استخدام الشبكات الجراحية ليس مناسبًا لكل امرأة، وتختلف مخاطره وقيوده بحسب موضعها وطريقة وضعها. ينبغي مناقشة احتمالات عودة الهبوط، والألم، وتأثير العملية في التبول والجماع، وفترة التعافي مع جراح متخصص.

عادات تساعد على تقليل الأعراض

  • علاج الإمساك بالألياف والسوائل المناسبة للحالة الصحية، وتجنب الحزق المطول.
  • الحفاظ على وزن صحي وعلاج السعال المزمن والتوقف عن التدخين.
  • تقليل حمل الأوزان التي تزيد الثقل أو البروز، وطلب إرشاد حول الرفع الآمن.
  • ممارسة نشاط بدني مناسب بدلًا من إيقاف الحركة تمامًا، وتعديله إذا زادت الأعراض.
  • الالتزام بتمارين قاع الحوض والمتابعة بعد الولادة أو الجراحة وفق توجيه المختصة.

متى تزور الطبيب؟

احجزي موعدًا إذا لاحظت بروزًا مهبليًا جديدًا، أو ثقلًا مستمرًا، أو صعوبة في التبول أو التبرز، أو ألمًا أثناء الجماع. ويجب تقييم النزف غير المعتاد، خاصة بعد انقطاع الطمث، حتى لو بدا مرتبطًا باحتكاك الأنسجة.

اطلبي رعاية عاجلة عند تعذّر التبول، أو ألم شديد ومفاجئ في الحوض أو البطن، أو قيء مع انتفاخ وتوقف خروج الغازات أو البراز، أو نزف غزير، أو تغير لون النسيج البارز مع ألم شديد. لا تحاولي دفع البروز بقوة؛ فهذه العلامات تحتاج إلى تقييم مباشر.

أسئلة شائعة

هل الفتق المهبلي هو نفسه هبوط الرحم؟

ليس بالضرورة. قد يُستخدم التعبير لهبوط أعضاء الحوض عمومًا، أو للقيلة المعوية تحديدًا. أما هبوط الرحم فهو نزول الرحم داخل المهبل، وقد يحدث مع أنواع أخرى من الهبوط.

هل يمكن علاج الفتق المهبلي بالتمارين فقط؟

قد تحسن تمارين قاع الحوض أعراض الحالات الخفيفة إلى المتوسطة، لكنها لا تصلح جميع حالات الهبوط المتقدم. وقد تُضاف دعامة مهبلية أو تُناقش الجراحة حسب الأعراض.

هل يمنع الهبوط المهبلي الجماع؟

لا يمنعه بالضرورة إذا كان مريحًا ولا يسبب ألمًا أو نزفًا. عند وجود انزعاج، تفيد مراجعة الطبيبة لتعديل العلاج، كما تعتمد إمكانية الجماع مع الدعامة على نوعها.

هل يحدث الفتق المهبلي بعد استئصال الرحم؟

قد يحدث هبوط قمة المهبل أو قيلة معوية بعد استئصال الرحم بسبب تغير الدعم، لكنه ليس أمرًا حتميًا. ظهور ثقل أو بروز جديد يستدعي الفحص.

هل يمكن أن يعود الهبوط بعد الجراحة؟

نعم، يمكن أن يعود في الموضع نفسه أو يظهر في جزء آخر من المهبل. تختلف الاحتمالات بحسب الأنسجة ونوع العملية وعوامل مثل الإمساك والسعال المزمن وزيادة الوزن.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد