
اللحيمة: معناها وأماكن وجودها ومتى تحتاج إلى فحص
قد تلاحظ نتوءًا ورديًا صغيرًا عند زاوية العين أو تحت اللسان، ثم تسمع أنه يُسمى «لحيمة». لا يعني هذا الاسم وحده وجود مرض؛ فهو وصف تشريحي لقطعة صغيرة بارزة من النسيج، وقد يُستخدم أيضًا لوصف تغير مكتسب في موضع معين. لذلك تعتمد دلالة اللحيمة على مكانها، وشكلها، ومدة وجودها، وما إذا كانت مصحوبة بألم أو نزف أو تغير في الوظيفة. يساعد فهم هذه الفروق على تجنب القلق غير الضروري، دون إهمال العلامات التي تستحق الفحص.
أهم النقاط
- اللحيمة اسم وصفي لنتوء لحمي صغير، وليس تشخيصًا لمرض واحد.
- اللحيمة الدمعية في زاوية العين الداخلية واللحيمتان تحت اللسان تراكيب تشريحية طبيعية.
- لحيمة الإحليل تغير حميد غالبًا، لكنه يحتاج إلى فحص لتمييزه من أسباب أخرى للكتل أو النزف.
- النمو السريع أو تغير اللون أو النزف المتكرر أو الألم المستمر يستدعي التقييم الطبي.
- لا تحاول قص أي نتوء أو عصره أو علاجه بمستحضرات إزالة الزوائد الجلدية دون تشخيص.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما المقصود باللحيمة؟
اللحيمة نتوء لحمي صغير، ويقابلها في المصطلحات الطبية اسم يُستخدم لعدة تراكيب مختلفة. ليست كل اللحيمات متشابهة في تكوينها أو وظيفتها، ولا يصح اعتبارها جميعًا زوائد يجب إزالتها. بعض هذه التراكيب موجود طبيعيًا منذ الصغر، بينما يظهر بعضها لاحقًا نتيجة تغيرات في الأنسجة.
ومن المهم عدم الخلط بين كلمة «لحيمة» وكلمة «لحمية» المستخدمة شائعًا لوصف تضخم النسيج خلف الأنف أو بعض السلائل. التشابه في الاسم لا يعني أن الأسباب أو طرق العلاج واحدة، كما أن وصف أي كتلة بأنها لحيمة بالنظر وحده لا يكفي لتشخيصها.
اللحيمة الدمعية: النتوء الوردي في زاوية العين
مكانها وتركيبها الطبيعي
اللحيمة الدمعية هي النتوء الصغير الوردي الموجود عند الزاوية الداخلية للعين، أي قرب الأنف. تحتوي على نسيج يشبه الجلد مع غدد وبصيلات شعر دقيقة، وتجاورها طية صغيرة من الملتحمة. وجودها في العينين أمر طبيعي، وقد توجد فروق بسيطة في حجمها أو وضوحها بين شخص وآخر أو بين العينين.
ورغم اسمها، فهي ليست الغدة الرئيسية التي تنتج الدموع، وليست فتحة تصريفها. تُنتَج الدموع من الغدة الدمعية وغدد مساعدة، ثم تنتشر فوق سطح العين، وتُصرَّف عبر فتحات دقيقة قرب الحافتين الداخلية للجفنين. لذلك لا يدل بروز اللحيمة وحده على انسداد القناة الدمعية.
لماذا قد تبدو حمراء أو متورمة؟
قد تصبح اللحيمة أو الأنسجة المحيطة بها أكثر احمرارًا أثناء حساسية العين أو التهاب الملتحمة أو التهيج الناتج عن الفرك. وقد يرافق ذلك حكة أو إفرازات أو إحساس بجسم غريب. وفي حالات أخرى قد يظهر كيس صغير أو تغير موضعي يحتاج إلى فحص مباشر، خصوصًا إذا اقتصر على عين واحدة واستمر.
ليست كل كتلة عند زاوية العين لحيمة متضخمة؛ فالتورم المؤلم بجوار الأنف وتحت الزاوية الداخلية قد يتعلق بالكيس الدمعي. كما أن الآفات التي تصيب اللحيمة نفسها قد تكون حميدة، لكن لا يمكن الجزم بطبيعتها من وصف أو صورة فقط، خاصة عند حدوث تغير جديد في اللون أو الحجم.
اللحيمتان تحت اللسان: جزء من مسار اللعاب
توجد في أرضية الفم، على جانبي قاعدة لجام اللسان، حليمتان صغيرتان يُشار إليهما أيضًا باللحيمتين تحت اللسان. تفتح عند كل منهما عادة قناة الغدة اللعابية تحت الفك السفلي، وقد تشاركها قناة أكبر للغدة تحت اللسان. وهما جزء من التشريح الطبيعي وليستا بثورًا أو علامات عدوى لمجرد ظهورهما.
يصل اللعاب عبر هذه القنوات إلى الفم، ليساعد على الترطيب والبلع وحماية الأسنان. وإذا حدث انسداد في قناة لعابية، مثل وجود حصاة، فقد يظهر ألم أو تورم يزداد مع الطعام. وقد تصاحب العدوى إفرازات غير معتادة أو طعم سيئ أو حمى. هذه الأعراض تحتاج إلى تقييم لدى طبيب الأسنان أو اختصاصي مناسب، وليس إلى ثقب النتوء أو الضغط القوي عليه.
لحيمة الإحليل: نتوء يحتاج إلى تأكيد التشخيص
لحيمة الإحليل نتوء صغير غالبًا ما يكون حميدًا، يظهر عند فتحة خروج البول لدى النساء، وعادة على حافتها الخلفية. يختلف هذا النوع عن اللحيمة الدمعية الطبيعية؛ فهو تغير مكتسب يرتبط أحيانًا بانخفاض الإستروجين، ولذلك يُرى أكثر بعد انقطاع الطمث، وإن كان ظهوره ممكنًا في أعمار أخرى.
قد لا تسبب لحيمة الإحليل أي أعراض، وقد تُكتشف أثناء الفحص. وفي حالات أخرى تسبب حرقة عند التبول أو ألمًا موضعيًا أو بقع دم. ولا ينبغي افتراض أن كل دم قرب فتحة البول ناتج عنها؛ إذ يجب تحديد مصدر النزف واستبعاد أسباب بولية أو نسائية أخرى بحسب الحالة.
يفحص الطبيب النتوء للتأكد من تمييزه عن تدلي بطانة الإحليل أو الأكياس أو غيرها من الآفات. وقد تكفي المتابعة إذا كان المظهر نموذجيًا ولا توجد أعراض. أما العلاج الموضعي أو الاستئصال فيُحددان وفق الأعراض ونتيجة الفحص، وقد تُطلب عينة إذا كان المظهر غير معتاد أو بقي التشخيص غير مؤكد.
كيف تفرق بين النسيج الطبيعي والتغير المقلق؟
النسيج الموجود منذ مدة طويلة، المستقر في شكله، وغير المصحوب بأعراض يكون أقل إثارة للقلق عادة. لكن هذه الصفات ليست بديلًا عن الفحص عند الشك، كما أن اختلاف اللون الطبيعي بين الأفراد يجعل المقارنة بصور الإنترنت محدودة الفائدة.
- لاحظ التغير مع الوقت، وليس الحجم في لحظة واحدة فقط.
- انتبه إلى الألم المستمر أو التقرح أو الإفرازات أو النزف دون إصابة واضحة.
- اطلب تقييمًا عند ظهور نتوء جديد أو زيادة واضحة في حجم نسيج قديم.
- لا تعتمد على وجود النتوء في الجانبين لاستبعاد المرض، ولا على وجوده في جانب واحد لإثباته.
كيف يتم التشخيص وهل تحتاج اللحيمة إلى إزالة؟
يبدأ التقييم بتحديد الموضع، ووقت ظهور التغير، والأعراض المصاحبة، وأي احتكاك أو إصابة أو مستحضرات مستخدمة في المنطقة. يفحص طبيب العيون اللحيمة الدمعية والأنسجة المجاورة، وقد يستخدم المصباح الشقي لتكبير التفاصيل. أما نتوءات الفم أو فتحة البول فتحتاج إلى فحص موضعي لدى الاختصاصي المناسب.
لا تحتاج التراكيب التشريحية الطبيعية إلى علاج أو إزالة لمجرد أنها ظاهرة. وإذا وُجد التهاب أو انسداد أو آفة محددة، يُوجَّه العلاج إلى السبب. ولا تُطلب الأشعة أو الخزعة لكل حالة؛ بل يعتمد ذلك على نتائج الفحص. تجنب استعمال قطرات الكورتيزون أو المضادات الحيوية أو الكريمات الهرمونية دون وصفة، لأن اختيارها يتوقف على تشخيص واضح.
العناية الآمنة وما ينبغي تجنبه
- لا تقص النتوء ولا تعصره ولا تحاول كيّه أو ربطه بخيط.
- لا تستخدم مستحضرات إزالة الثآليل أو الزوائد الجلدية قرب العين أو داخل الفم أو عند فتحة البول.
- تجنب فرك العين، واغسل يديك قبل لمس الجفون أو التعامل مع العدسات اللاصقة.
- أوقف العدسات اللاصقة مؤقتًا إذا احمرت العين، واطلب المشورة خصوصًا عند وجود ألم.
- حافظ على نظافة الفم بلطف، وتجنب إدخال أدوات في فتحات قنوات اللعاب.
متى تزور الطبيب؟
احجز موعدًا إذا لاحظت نموًا مستمرًا أو تغيرًا في لون اللحيمة أو حدودها، أو نزفًا متكررًا، أو تقرحًا لا يلتئم، أو ألمًا لا يتحسن. وكذلك عند تكرر تورم أرضية الفم مع الطعام، أو ظهور حرقة بولية أو دم قرب فتحة الإحليل. يساعد الفحص على معرفة ما إذا كان الأمر اختلافًا طبيعيًا أم مشكلة تحتاج إلى علاج.
اطلب تقييمًا عاجلًا عند وجود ألم شديد في العين، أو ضعف مفاجئ في الرؤية، أو حساسية شديدة للضوء، أو تورم مؤلم قرب الأنف مع حمى. وتستدعي صعوبة التنفس أو البلع مع تورم الفم رعاية طارئة، كما يحتاج العجز عن التبول إلى تقييم عاجل. اسم «اللحيمة» وحده لا يحدد الخطورة؛ الأعراض والتغيرات المصاحبة هي ما يوجّه القرار.
أسئلة شائعة
هل اللحيمة تعني وجود ورم؟
لا. اللحيمة وصف لنتوء لحمي صغير، وقد تكون تركيبًا طبيعيًا مثل اللحيمة الدمعية. أما النتوء الجديد أو المتغير فيحتاج إلى فحص لتحديد طبيعته.
هل اللحيمة الدمعية هي المسؤولة عن إفراز الدموع؟
ليست الغدة الرئيسية المنتجة للدموع. توجد قرب مسار تصريف الدموع، لكنها تختلف عن الغدة الدمعية وعن الفتحات الصغيرة الموجودة على حواف الجفنين.
هل النتوءان الصغيران تحت اللسان طبيعيان؟
قد يكونان اللحيمتين الطبيعيتين على جانبي لجام اللسان، حيث تفتح قنوات لعابية. وجود ألم أو تورم متكرر مع الطعام أو إفرازات غير معتادة يستدعي الفحص.
هل تحتاج لحيمة الإحليل إلى جراحة دائمًا؟
لا. قد تكفي المتابعة بعد تأكيد التشخيص إذا لم تسبب أعراضًا. وقد يصف الطبيب علاجًا موضعيًا أو يقترح الاستئصال عند استمرار الأعراض أو الشك في طبيعة النتوء.
هل اللحيمة هي نفسها اللحمية خلف الأنف؟
لا. اللحيمة مصطلح يُستخدم لنتوءات صغيرة في مواضع مختلفة، بينما تشير اللحمية خلف الأنف إلى نسيج لمفاوي قد يتضخم. يختلف التشخيص والعلاج باختلاف الموضع.



