اللُّقيمة العظمية: وظيفتها وأسباب الألم حولها

اللُّقيمة العظمية: وظيفتها وأسباب الألم حولها

قد تصادف كلمة «اللُّقيمة» في تقرير أشعة أو أثناء فحص ألم المرفق أو الركبة، فتظن أنها تشير إلى مشكلة مرضية. لكنها في الأصل اسم لجزء طبيعي من العظم، توجد حوله أنسجة تساعد على الحركة وتثبيت المفصل. وعندما تظهر أعراض في هذه المنطقة، يكون السبب أحيانًا إجهاد الأوتار أو إصابة الأربطة، وليس اللقيمة نفسها. يساعد فهم موضعها ووظيفتها على تفسير الألم واختيار الخطوة المناسبة للتعامل معه، دون افتراض تشخيص اعتمادًا على الاسم وحده.

أهم النقاط

  • اللُّقيمة جزء طبيعي من العظم، وليست اسم مرض أو ورم.
  • ألم اللقيمة حول المرفق يرتبط غالبًا بإجهاد الأوتار، كما في مرفق التنس ومرفق لاعب الغولف.
  • يعتمد التشخيص عادة على القصة المرضية والفحص، ولا يحتاج كل ألم إلى أشعة.
  • تعديل الأنشطة والتحميل التدريجي على الأوتار بإرشاد مختص أساس التعافي في معظم الحالات.
  • الألم بعد إصابة قوية، أو المصحوب بحمى واحمرار أو ضعف وخدر، يستلزم تقييمًا طبيًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما اللُّقيمة العظمية؟

اللُّقيمة بروز عظمي يقع قرب اللقمة، وهي الجزء المستدير الموجود عند نهاية بعض العظام والذي يشارك غالبًا في تكوين المفصل. أما اللقيمة فتؤدي أساسًا دور نقطة ارتباط للأوتار والأربطة. والأوتار تصل العضلات بالعظام، بينما تصل الأربطة العظام بعضها ببعض وتساعد على ثبات المفصل.

لذلك، فاللقيمة ليست نسيجًا زائدًا يجب إزالته، ولا تعني وجود سرطان أو التهاب. كما أن كلمة «لقيمة» بمفردها لا تكفي لتحديد موضع المشكلة؛ إذ ينبغي معرفة العظم المقصود والجهة الإنسية أو الوحشية، أي الأقرب إلى منتصف الجسم أو الأبعد عنه.

أين توجد اللقيمات وما وظيفتها؟

اللقيمتان حول المرفق

توجد لقيمتان عند النهاية السفلية لعظم العضد. اللقيمة الوحشية تقع على الجانب الخارجي للمرفق، وترتبط بها أوتار عضلات تساعد على بسط الرسغ والأصابع. أما اللقيمة الإنسية فتقع على الجانب الداخلي، وترتبط بها أوتار عضلات تساعد على ثني الرسغ وتدوير الساعد إلى الداخل.

يمر العصب الزندي خلف اللقيمة الإنسية، ولهذا قد تسبب ضربة في هذا الموضع إحساسًا يشبه الصعقة يمتد نحو الخنصر والبنصر. لكن استمرار التنميل أو ظهوره دون ضربة يستحق التقييم، لأنه قد يعكس تهيجًا أو انضغاطًا في العصب.

اللقيمتان قرب الركبة

توجد أيضًا لقيمتان عند الطرف السفلي لعظم الفخذ، قرب مفصل الركبة، وترتبط بهما أنسجة تسهم في الثبات والحركة. وقد ينشأ الألم قربهما من الأربطة أو الأوتار أو الأنسجة المحيطة. ولا يمكن اعتبار كل ألم جانبي في الركبة مشكلة في اللقيمة؛ فالركبة تضم تراكيب عديدة تتشابه أعراض إصاباتها.

لماذا يحدث الألم حول اللقيمة؟

من أكثر الأسباب المعروفة حول المرفق اعتلال الأوتار عند موضع ارتباطها بالعظم. ويُسمى شائعًا «التهاب اللقيمة»، رغم أن الحالات المزمنة قد تتضمن تغيرات ناتجة عن التحميل المتكرر وضعف تحمل الوتر، لا التهابًا نشطًا فقط.

  • مرفق التنس: ألم على الجانب الخارجي للمرفق يرتبط غالبًا بأوتار العضلات الباسطة للرسغ.
  • مرفق لاعب الغولف: ألم على الجانب الداخلي يرتبط بأوتار عضلات ثني الرسغ وتدوير الساعد.
  • الإصابات المباشرة: مثل السقوط أو الضربة، وقد تسبب كدمة أو إصابة في الأربطة أو كسرًا.
  • مشكلات أخرى: مثل انضغاط الأعصاب أو أمراض المفصل، وقد يشبه ألمها ألم الأوتار.

ولا يشترط أن تمارس التنس أو الغولف للإصابة بهذه المشكلات. فقد تظهر مع أعمال النجارة، واستخدام الأدوات، وحمل الأشياء، أو زيادة التمرين فجأة. كما قد يسهم تكرار القبض القوي وثني الرسغ في الأعراض، خاصة عندما لا تتاح فترات كافية للتعافي.

ما الأعراض التي قد تلاحظها؟

غالبًا ما يبدأ ألم الأوتار تدريجيًا، ويزداد مع حركة معينة أو عند الضغط على موضع ارتباط الوتر. وقد يمتد من المرفق إلى الساعد، ويجعل المهام اليومية أصعب، حتى لو لم يكن هناك تورم واضح.

  • ألم عند المصافحة أو حمل كوب أو رفع حقيبة.
  • انزعاج عند لف مقبض الباب أو استخدام مفك.
  • ضعف في قوة القبضة بسبب الألم.
  • تيبس أو حساسية موضعية بعد النشاط.

أما الخدر المستمر، أو الضعف العضلي المتزايد، أو التورم الشديد فليست علامات ينبغي نسبتها تلقائيًا إلى إجهاد الأوتار. كذلك لا يمكن تحديد سبب الألم من موضعه وحده، خصوصًا إذا بدأ فجأة بعد إصابة.

كيف يحدد الطبيب السبب؟

يسأل الطبيب عن بداية الألم، والعمل والرياضة، وأي إصابة حديثة، ثم يفحص موضع الحساسية ومدى الحركة وقوة العضلات والإحساس. وقد يطلب تحريك الرسغ أو الساعد ضد مقاومة خفيفة لمعرفة الأوتار التي تستثير الألم.

لا تكون اختبارات التصوير ضرورية دائمًا عندما تكون الأعراض والفحوص متوافقة مع اعتلال أوتار شائع. لكن الأشعة السينية قد تُطلب للاشتباه بكسر أو مشكلة عظمية أو مفصلية. وقد يُستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي عند استمرار الأعراض أو الشك في تمزق أو سبب آخر. وتُحجز اختبارات الأعصاب للحالات التي توحي بإصابة عصبية.

العلاج: تخفيف الألم واستعادة تحمل الأوتار

يعتمد العلاج على السبب، وليس على وجود اللقيمة. ففي مشكلات الأوتار يبدأ غالبًا بتخفيف الأنشطة المستفزة، ثم استعادة الحركة والقوة تدريجيًا. والتحسن قد يحتاج أسابيع إلى أشهر؛ لذلك لا يعني بقاء بعض الانزعاج في البداية أن العلاج فشل.

تعديل النشاط والعلاج الطبيعي

الراحة النسبية أفضل عادة من التوقف الكامل المطول عن الحركة. يمكن تقليل القبض القوي وتغيير طريقة الرفع أو استخدام الأدوات، مع برنامج تمارين مناسب يحدده اختصاصي العلاج الطبيعي. وقد يشمل تمارين حركة وتقوية متدرجة، مع تجنب الزيادة المفاجئة في الأحمال. وقد تفيد دعامة للمرفق أو الرسغ بعض الأشخاص لفترة محدودة، لكنها لا تحل محل التأهيل.

الأدوية والإجراءات الأخرى

قد تساعد المسكنات أو مضادات الالتهاب الموضعية على تخفيف الأعراض. أما مضادات الالتهاب الفموية فليست مناسبة للجميع، خصوصًا مع قرحة المعدة أو أمراض الكلى أو استخدام مميعات الدم أو الحمل؛ لذا تُناقش مع الطبيب أو الصيدلي. ولا تُعد حقن الكورتيزون حلًا روتينيًا طويل المدى لاعتلال أوتار المرفق، وتحتاج فوائدها ومخاطرها إلى تقييم. أما الجراحة فنادرًا ما تُبحث، وتُخصص لحالات مختارة لم تتحسن بالعلاج غير الجراحي المناسب.

نصائح منزلية والوقاية من تكرار الألم

  • استخدم كمادة باردة ملفوفة بقماش لمدة قصيرة عند زيادة الألم، ولا تضع الثلج مباشرة على الجلد.
  • قسّم المهام المتكررة إلى فترات تتخللها استراحات، وبدّل بين الأنشطة قدر الإمكان.
  • ارفع الأشياء بيدين عند الحاجة، وحاول إبقاء الرسغ في وضع مريح غير مثني بشدة.
  • راجع حجم مقابض الأدوات ووزن المعدات وتقنية الحركة في العمل والرياضة.
  • زد شدة التدريب تدريجيًا، ولا تختبر قوة القبضة مرارًا إذا كان ذلك يثير الألم.

تجنب التدليك العنيف فوق موضع الألم أو إجبار المفصل على تمارين مؤلمة. وعند العودة للنشاط، راقب الأعراض أثناءه وفي اليوم التالي؛ فالزيادة المستمرة في الألم تعني أن الحمل يحتاج إلى تعديل.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا عاجلًا إذا بدأ الألم بعد سقوط أو ضربة قوية مع تشوه، أو عجز عن استخدام الطرف، أو تورم سريع. كذلك تستدعي سخونة المفصل واحمراره مع الحمى تقييمًا عاجلًا لاحتمال عدوى. وبرودة اليد أو شحوبها، أو فقدان الإحساس المفاجئ، علامات تستلزم رعاية طارئة.

واحجز موعدًا إذا استمر الألم رغم تعديل النشاط، أو عطّل النوم والعمل، أو صاحبه تنميل متكرر أو ضعف متزايد. قبل الزيارة، دوّن الحركات التي تزيد الألم، ووقت بدايته، والأدوية التي تستخدمها، وأي إصابات سابقة. هذه التفاصيل تساعد الطبيب على التمييز بين اعتلال الأوتار ومشكلات الأعصاب أو العظام، ووضع خطة تعافٍ تناسب نشاطك اليومي.

أسئلة شائعة

هل اللقيمة مرض أم جزء طبيعي من الجسم؟

اللُّقيمة بروز عظمي طبيعي ترتبط به أوتار وأربطة. وجود اسمها في تقرير طبي لا يعني مرضًا، بل يجب قراءة الوصف المحيط به لمعرفة ما إذا كانت هناك إصابة.

ما الفرق بين اللقمة واللقيمة؟

اللقمة جزء مستدير عند نهاية بعض العظام يشارك غالبًا في سطح المفصل، بينما اللقيمة بروز قريب منها يعمل أساسًا موضعًا لارتباط الأوتار والأربطة.

هل يصيب مرفق التنس من لا يمارس الرياضة؟

نعم، قد يصيب من يكرر حركات القبض والرفع وتحريك الرسغ في العمل أو المنزل. الاسم يصف حالة شائعة في بعض الرياضيين، لكنه لا يحصرها فيهم.

هل يحتاج ألم اللقيمة إلى تصوير بالرنين المغناطيسي؟

ليس دائمًا؛ فكثير من مشكلات أوتار المرفق تُشخّص بالفحص والقصة المرضية. يطلب الطبيب التصوير إذا اشتبه بإصابة أخرى أو استمرت الأعراض بصورة تستدعي مزيدًا من التقييم.

هل يمكن الاستمرار في التمارين مع ألم المرفق؟

يمكن غالبًا الاستمرار في الأنشطة التي لا تزيد الأعراض، مع تخفيف الحمل المستفز للألم. أما تمارين التقوية فتُدرّج وفق تقييم مختص، ويجب التوقف عن النشاط وطلب الفحص عند ظهور ألم حاد أو ضعف أو تنميل.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد