
اللولب الرحمي: أنواعه وفوائده وما تتوقعينه بعد تركيبه
مانع الحمل الرحمي، المعروف باللولب، جهاز صغير يضعه مختص داخل الرحم لمنع الحمل مدة طويلة، من دون الحاجة إلى تذكر حبة يومية. وهو وسيلة قابلة للإزالة ومرتفعة الفعالية، لكنه ليس نوعًا واحدًا يناسب الجميع. فالاختيار بين اللولب النحاسي والهرموني يتأثر بطبيعة الدورة الشهرية، والتاريخ الصحي، والرغبة في استخدام الهرمونات. فهم طريقة عمله وما يحدث أثناء التركيب وبعده يساعدك على اتخاذ قرار يناسب احتياجاتك.
أهم النقاط
- اللولب من أكثر وسائل منع الحمل فعالية، لكنه لا يحمي من العدوى المنقولة جنسيًا.
- اللولب النحاسي خالٍ من الهرمونات وقد يزيد نزف الدورة، بينما يخفف اللولب الهرموني النزف غالبًا.
- يمكن استخدام اللولب لمن لم يسبق لهن الإنجاب، ويعتمد الاختيار على التقييم الطبي والتفضيلات الشخصية.
- التقلصات والتنقيط شائعان بعد التركيب، لكن الألم الشديد أو الحمى أو الإفرازات غير المعتادة تستلزم التقييم.
- تعود القدرة على الحمل سريعًا بعد الإزالة، لذلك يلزم التخطيط لوسيلة بديلة إذا لم يكن الحمل مرغوبًا.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما اللولب الرحمي وكيف يعمل؟
غالبًا ما يكون اللولب على شكل حرف T، ويتصل به خيطان رفيعان يمتدان عبر عنق الرحم إلى أعلى المهبل لتسهيل إزالته. يمنع الحمل أساسًا بإعاقة وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة وتخصيبها، ولا يُستخدم لإنهاء حمل قائم. وتختلف طريقة عمله التفصيلية ومدة استخدامه بحسب النوع والمنتج.
اللولب النحاسي
يحتوي على النحاس الذي يحدث تغيرات موضعية تعوق حركة الحيوانات المنوية وقدرتها على الإخصاب. لا يحتوي على هرمونات، ويعمل فور تركيبه. وتستمر فعاليته عادة سنوات عديدة، وقد تصل إلى عشر سنوات أو أكثر بحسب المنتج المعتمد. لكنه قد يجعل الدورة أغزر أو أطول والتقلصات أشد، خصوصًا خلال الأشهر الأولى.
اللولب الهرموني
يطلق كمية صغيرة من هرمون ليفونورجيستريل داخل الرحم، فيزيد سماكة مخاط عنق الرحم ويقلل سماكة بطانته. يستمر معظم مستخدماته في التبويض، وتدوم فعاليته عادة بين ثلاث وثماني سنوات بحسب المنتج. وقد يخفف غزارة الدورة وألمها، أو يؤدي إلى توقف النزف؛ وهذا لا يعني احتباس الدم داخل الرحم.
ما مدى فعاليته وما مميزاته؟
كلا النوعين فعال بنسبة تتجاوز 99%، أي إن أقل من امرأة واحدة من كل مئة مستخدمة تحمل خلال سنة. ولا تعتمد فعاليته اليومية على التذكر أو توقيت الجماع، لكنه قد يفقد الحماية إذا خرج من الرحم أو تحرك بدرجة تؤثر في موضعه.
- يوفر حماية طويلة المفعول ويمكن إزالته متى رغبتِ.
- تعود الخصوبة سريعًا بعد الإزالة، ولا يسبب عادة تأخرًا مستمرًا في الإنجاب.
- يمكن استخدامه أثناء الرضاعة وفق تقييم الطبيب وتوقيت التركيب المناسب.
- لا يحتوي أي من النوعين على الإستروجين، وقد يناسب من لا يستطعن استخدامه.
مع ذلك، لا يحمي اللولب من العدوى المنقولة جنسيًا؛ لذلك يُنصح بالواقي عند وجود احتمال للتعرض لها، حتى مع استخدام اللولب.
لمن يناسب اللولب ومتى لا يُنصح به؟
يمكن أن يناسب اللولب كثيرًا من النساء، بما في ذلك من لم يسبق لهن الحمل أو الولادة. وقد يكون الهرموني خيارًا مناسبًا عند غزارة الطمث، بينما يفضَّل النحاسي لدى من يرغبن في تجنب الهرمونات إذا كانت دورتهن لا تتسم بالنزف الغزير أو الألم الشديد.
يؤجل التركيب أو يُتجنب عند وجود حمل، أو التهاب حوض نشط، أو عدوى حالية معينة في عنق الرحم، أو نزف غير مفسر يحتاج إلى تقييم. وقد تمنع تشوهات تجويف الرحم أو بعض الأورام الليفية وضعه بصورة صحيحة. كما لا يُنصح باللولب الهرموني عند الإصابة الحالية بسرطان الثدي، ويحتاج التاريخ السابق للمرض إلى تقييم متخصص. وأخبري الطبيب بوجود حساسية للنحاس أو مرض ويلسون قبل اختيار النوع النحاسي.
الاستعداد للتركيب وما يحدث خلاله
يسأل الطبيب عن الدورة، والأمراض والأدوية، والجماع الأخير، ويستبعد الحمل قبل التركيب. وقد يطلب فحصًا للعدوى المنقولة جنسيًا بحسب عوامل الخطورة. يمكن التركيب في أوقات مختلفة من الدورة إذا أمكن التأكد بصورة معقولة من عدم وجود حمل، وليس من الضروري انتظار نزول الحيض.
أثناء الإجراء يُستخدم منظار مهبلي لرؤية عنق الرحم، ثم يُقاس عمق الرحم ويوضع اللولب بأداة رفيعة، وتُقص الخيوط إلى طول مناسب. يستغرق الإجراء عادة دقائق، وقد تشعرين بتقلصات أو دوخة عابرة. تختلف شدة الألم بين النساء، لذا ناقشي مسبقًا خيارات تسكين الألم والتخدير الموضعي، ويمكنك طلب التوقف في أي وقت.
قد يُركب اللولب بعد الولادة أو الإجهاض في ظروف مناسبة. لكن احتمال خروجه يكون أعلى عند تركيبه مباشرة بعد الولادة، كما يرتفع خطر ثقب الرحم نسبيًا أثناء الرضاعة وبعد الولادة حديثًا، مع بقائه نادرًا. يحدد المختص التوقيت الأنسب وفق حالتك.
متى تبدأ الحماية وما المتوقع بعد التركيب؟
يبدأ اللولب النحاسي منع الحمل فور وضعه، ويمكن استخدامه أيضًا لمنع الحمل الطارئ إذا رُكب عادة خلال خمسة أيام من الجماع غير المحمي، بعد تقييم مناسب. أما الهرموني فتبدأ حمايته فورًا إذا رُكب خلال الأيام السبعة الأولى من بدء الدورة؛ وفي أوقات أخرى تحتاجين غالبًا إلى الواقي أو تجنب الجماع لمدة سبعة أيام، وفق تعليمات الطبيب.
التنقيط والتقلصات الخفيفة شائعان في البداية. ومع اللولب الهرموني قد يصبح النزف غير منتظم خلال الأشهر الثلاثة إلى الستة الأولى، ثم يقل غالبًا. ومع النحاسي قد تزداد غزارة الدورة والتقلصات، وقد تتحسن بمرور الوقت. يمكن مناقشة المسكن المناسب مع الصيدلي أو الطبيب، خصوصًا عند وجود أمراض مزمنة أو أدوية أخرى.
اتبعي تعليمات المختص بشأن متابعة الخيوط؛ لا تسحبيها ولا تحاولي تعديل موضع اللولب. إذا لم تستطيعي تحسسها بعد أن كنتِ تتحسسينها، أو تغير طولها بوضوح، فاستخدمي وسيلة إضافية واطلبي الفحص. غياب الخيوط لا يثبت خروج اللولب، لكنه يستدعي التأكد، وقد يلزم تقييم الحاجة إلى منع حمل طارئ بعد جماع حديث.
المخاطر المحتملة والحمل مع اللولب
قد يخرج اللولب جزئيًا أو كليًا، خاصة في الأشهر الأولى. وثقب جدار الرحم أثناء التركيب نادر. كما توجد زيادة صغيرة في خطر التهاب الحوض خلال الأسابيع الأولى، وغالبًا ترتبط بعدوى موجودة وقت التركيب، لا ببقاء اللولب داخل الرحم على المدى الطويل.
الحمل مع اللولب نادر، وإذا حدث يجب تحديد مكانه سريعًا. فاللولب يقلل الاحتمال الإجمالي للحمل، بما فيه الحمل خارج الرحم، لكن نسبة الحمل خارج الرحم بين حالات الحمل التي تحدث رغم وجوده تكون أعلى. لا تحاولي إزالة اللولب بنفسك؛ يقرر الطبيب التصرف المناسب بعد الفحص.
متى تزور الطبيب؟
- راجعي الطبيب سريعًا عند الحمى، أو إفرازات غير معتادة ذات رائحة، أو ألم حوضي يزداد بدلًا من التحسن.
- اطلبي تقييمًا عند نزف غزير أو طويل يسبب تعبًا أو دوخة، أو ألم أثناء الجماع، أو الشعور بالجزء الصلب من اللولب.
- أجري اختبار حمل وراجعي الطبيب إذا ظهرت أعراض حمل أو تأخرت دورة كانت منتظمة، خاصة مع اللولب النحاسي.
- توجهي للطوارئ عند ألم شديد بأسفل البطن، خصوصًا في جهة واحدة، أو إغماء أو ألم بطرف الكتف، لا سيما مع اختبار حمل إيجابي.
الإزالة واستبدال وسيلة منع الحمل
يزيل المختص اللولب عادة بسحب الخيوط برفق، وقد تحدث تقلصات قصيرة. إذا لم تظهر الخيوط قد يلزم تصوير بالموجات فوق الصوتية أو أدوات خاصة. لا توجد حاجة إلى فترة راحة قبل محاولة الحمل بعد الإزالة.
إذا كنتِ لا ترغبين في الحمل، فاتفقي مسبقًا على وسيلة بديلة. ويُنصح عادة باستخدام الواقي أو تجنب الجماع خلال الأيام السبعة السابقة للإزالة، لأن الحيوانات المنوية قد تبقى حية عدة أيام. احتفظي باسم المنتج وتاريخ تركيبه وموعد استبداله، وراجعي المختص إذا أصبح النزف أو الألم مؤثرًا في حياتك بدلًا من تحمله دون تقييم.
أسئلة شائعة
هل يسبب اللولب العقم؟
لا يسبب اللولب عادة العقم، وتعود الخصوبة سريعًا بعد إزالته. لكن بعض العدوى المنقولة جنسيًا قد تؤثر في الخصوبة إذا لم تُعالج، واللولب لا يحمي منها.
هل يمكن استخدام اللولب قبل الإنجاب؟
نعم، عدم الإنجاب سابقًا ليس مانعًا بحد ذاته. يحدد المختص ملاءمته بعد تقييم التاريخ الصحي وشكل تجويف الرحم والتفضيلات الشخصية.
هل توقف الدورة مع اللولب الهرموني خطير؟
قد يكون توقف النزف تأثيرًا متوقعًا بسبب ترقق بطانة الرحم، ولا يعني تراكم الدم. إذا صاحبه ألم أو أعراض حمل، أو وُجد شك في موضع اللولب، فيلزم اختبار حمل وتقييم طبي.
هل يشعر الزوج باللولب أثناء الجماع؟
اللولب نفسه موجود داخل الرحم، لكن قد تُحس الخيوط أحيانًا. إذا سببت انزعاجًا أو أمكن الشعور بجزء صلب، ينبغي مراجعة المختص وعدم قص الخيوط أو سحبها في المنزل.
هل يمكن إزالة اللولب قبل انتهاء مدته؟
نعم، يمكن للمختص إزالته في أي وقت عند الرغبة في الحمل أو تغيير الوسيلة. إذا لم يكن الحمل مرغوبًا، يجب التخطيط للحماية البديلة قبل الإزالة.



