الورم الغدومي: أنواعه وأعراضه ومتى يحتاج إلى علاج

الورم الغدومي: أنواعه وأعراضه ومتى يحتاج إلى علاج

قد تظهر كلمة «غدومي» في تقرير أشعة أو نتيجة فحص نسيجي، فتثير القلق بشأن طبيعة الكتلة المكتشفة. وتعني هذه الصفة غالبًا ارتباط النمو بنسيج غدي؛ أما الورم الغدومي فهو ورم حميد ينشأ من خلايا غدية أو خلايا ذات خصائص غدية. لكنه ليس مرضًا واحدًا له أعراض وعلاج ثابتان، إذ تختلف أهميته باختلاف العضو الذي ينشأ فيه، وقدرته على إفراز الهرمونات، وحجمه. لذلك تُقرأ الكلمة ضمن التشخيص الكامل، ولا تكفي وحدها لتحديد خطورة الحالة أو الحاجة إلى الجراحة.

أهم النقاط

  • الورم الغدومي ورم حميد ينشأ من نسيج غدي، ولا تعني تسميته وجود سرطان.
  • قد يسبب أعراضًا نتيجة إفراز هرمونات زائدة أو الضغط على الأنسجة المجاورة، وقد لا يسبب أي أعراض.
  • الورم الغدومي الدرقي ليس مرادفًا لخمول الغدة الدرقية، وقد تكون تحاليل الهرمونات طبيعية لدى المصاب به.
  • يعتمد قرار المتابعة أو الاستئصال على موقع الورم وحجمه ونشاطه الهرموني ونتائج الفحوص.
  • بعض الأورام الغدومية، وخاصة سلائل القولون، قد تتحول مع الوقت إلى سرطان، لذلك لا ينبغي إهمال المتابعة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الورم الغدومي؟

الغدد أنسجة تنتج مواد يحتاج إليها الجسم، مثل الهرمونات والإفرازات الهضمية. عندما تتكاثر مجموعة من خلاياها بصورة غير طبيعية ومحدودة، قد تتكون كتلة تسمى الورم الغدومي. ويمكن أن يظهر هذا النوع في الغدة الدرقية أو النخامية أو الكظرية، كما يظهر في بطانة القولون على هيئة سليلة غدومية.

كلمة «حميد» تعني أن الورم لا يغزو الأنسجة ولا ينتشر إلى أعضاء بعيدة بالطريقة التي يفعلها السرطان. ومع ذلك، قد يحتاج إلى علاج إذا أحدث اضطرابًا هرمونيًا، أو ضغط على بنية حساسة، أو حمل احتمالًا للتحول الخبيث. ولا يصح افتراض أن جميع الأورام الغدومية تمر بالمراحل نفسها.

ما الفرق بين الورم الغدومي والسرطان الغدي؟

الورم الغدومي حميد، بينما السرطان الغدي ورم خبيث ينشأ من خلايا ذات طبيعة غدية. والتشابه بين الاسمين لا يعني أنهما التشخيص نفسه. كذلك فإن وصف كتلة بأنها «عقيدة» أو «تضخم» في تقرير الأشعة لا يثبت أنها ورم غدومي؛ فقد تكون كيسًا أو تغيرًا التهابيًا أو نوعًا آخر من الأورام.

بعض السلائل الغدومية في القولون يمكن أن تتطور إلى سرطان مع مرور الوقت، ولهذا تُزال عادة عند اكتشافها خلال المنظار. أما في أعضاء أخرى، فالمشكلة الرئيسية قد تكون زيادة إفراز الهرمونات أو تأثير حجم الورم، وليس التحول السرطاني. ويحدد الفحص النسيجي والمتابعة الملائمة طبيعة الخطر في كل حالة.

أبرز أنواع الأورام الغدومية

الورم الغدومي في الغدة الدرقية

يظهر عادة كعقيدة داخل الغدة في مقدمة الرقبة، وقد لا يغيّر مستوى هرموناتها. وأحيانًا تصبح العقيدة نشطة وتنتج هرمونات إضافية، فتسبب فرط نشاط الغدة الدرقية. ولا يمكن اعتبار كل عقيدة درقية ورمًا غدوميًا، لأن العقيدات لها أسباب متعددة، ومعظمها حميد.

الورم الغدومي النخامي

ينشأ في الغدة النخامية الموجودة عند قاعدة الدماغ. وقد يفرز هرمونات زائدة، مثل البرولاكتين أو هرمون النمو، أو يكون غير مفرز. وقد يؤدي نموه إلى ضغط على الأعصاب البصرية أو التأثير في إنتاج الهرمونات الطبيعية، حتى مع بقائه حميدًا.

الورم الغدومي الكظري

ينشأ في إحدى الغدتين الكظريتين فوق الكليتين، ويُكتشف كثيرًا مصادفة أثناء تصوير البطن. بعض هذه الأورام غير نشط، بينما يفرز بعضها الكورتيزول أو الألدوستيرون بصورة زائدة، ما قد يؤثر في ضغط الدم أو سكر الدم أو مستوى البوتاسيوم.

السليلة الغدومية في القولون

هي نمو في بطانة القولون قد لا يسبب أي شكوى. وتختلف احتمالات تطوره بحسب الحجم والعدد والخصائص النسيجية. إزالته أثناء المنظار وفحصه يساعدان على الوقاية من سرطان القولون وتحديد موعد الفحص التالي.

ما الأعراض التي قد يسببها؟

لا توجد أعراض موحدة للورم الغدومي، وكثير من الحالات تُكتشف دون أعراض. وعندما تظهر علامات، فإنها ترتبط غالبًا بمكان الورم أو بإفراز الهرمونات، ومنها:

  • كتلة في الرقبة أو إحساس بالضغط وصعوبة البلع في بعض عقيدات الدرقية الكبيرة.
  • خفقان وتعرق ورعشة ونقص وزن عند زيادة هرمونات الغدة الدرقية.
  • اضطراب الدورة الشهرية أو خروج حليب من الثدي خارج الرضاعة أو انخفاض الرغبة الجنسية مع بعض أورام النخامية.
  • صداع أو تغير في مجال الرؤية إذا ضغط ورم نخامي على الأنسجة المحيطة.
  • ارتفاع ضغط الدم أو ضعف العضلات أو تغيرات ملحوظة في توزيع الدهون مع بعض الأورام المفرزة للهرمونات.
  • نزف شرجي أو فقر دم أو تغير في التبرز لدى بعض المصابين بسلائل القولون.

هذه العلامات ليست دليلًا قاطعًا على وجود ورم غدومي، وقد تنتج عن حالات أكثر شيوعًا. كما أن غيابها لا يغني عن الفحوص الوقائية أو متابعة كتلة سبق اكتشافها.

هل الورم الغدومي هو نفسه خمول الغدة الدرقية؟

لا. خمول الغدة الدرقية يعني عدم إنتاج ما يكفي من هرموناتها، ومن أسبابه الشائعة التهاب هاشيموتو المناعي، وقد يحدث بعد جراحة الغدة أو علاجها باليود المشع. أما الورم الغدومي فهو نمو موضعي، وقد يصاحبه نشاط طبيعي للغدة أو زيادة في إنتاج الهرمونات.

التعب والإمساك والشعور بالبرد وجفاف الجلد وزيادة الوزن قد توجه إلى قصور الدرقية، لكنها لا تشخص ورمًا. ويعتمد علاج القصور عادة على تعويض الهرمون الناقص، بينما يتحدد علاج العقيدة بحسب طبيعتها ونشاطها. لذلك لا يوجد علاج واحد يسمى «علاج الغدة نهائيًا» يصلح لكل هذه الحالات.

الأسباب وعوامل الخطورة

تنشأ الأورام الغدومية نتيجة تغيرات في تنظيم نمو الخلايا، لكن السبب المباشر لا يكون معروفًا في كثير من الحالات. وقد يزداد ظهور بعض أنواعها مع التقدم في العمر، بينما ترتبط أنواع أخرى باستعداد وراثي أو متلازمات عائلية نادرة. ولا تعني الإصابة وجود خطأ ارتكبه الشخص في غذائه أو أسلوب حياته.

من المهم إبلاغ الطبيب عن تاريخ عائلي لسلائل القولون الكثيرة، أو سرطان القولون، أو أورام الغدد المتعددة. وقد يُنصح بالتقييم الوراثي عندما تظهر أورام متعددة أو تُكتشف في سن مبكرة، وليس لكل مصاب بورم غدومي.

كيف يُشخّص الورم الغدومي؟

يبدأ التقييم بمراجعة الأعراض والتاريخ العائلي والأدوية والفحص السريري. ثم يختار الطبيب الفحوص المناسبة للعضو، بدلًا من طلب جميع التحاليل لكل شخص.

  • تحاليل الهرمونات عند الاشتباه في ورم درقي أو نخامي أو كظري نشط.
  • الموجات فوق الصوتية لتقييم عقيدات الغدة الدرقية وخصائصها.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية لتقييم مواضع أخرى بحسب الحاجة.
  • منظار القولون لاكتشاف السلائل وإزالتها وفحصها.
  • أخذ عينة أو فحص النسيج المستأصل عندما يلزم تحديد طبيعة النمو.

في بعض العقيدات الدرقية ذات النمط الجريبي، لا تكفي عينة الإبرة وحدها للتمييز بين الورم الغدومي والسرطان الجريبي؛ إذ يتطلب ذلك تقييم غزو المحفظة أو الأوعية في النسيج المستأصل. ولا يعني ظهور نتيجة غير حاسمة أن السرطان مؤكد.

خيارات العلاج والمتابعة

قد تكفي المراقبة الدورية لورم صغير غير نشط ذي خصائص مطمئنة، باستخدام التحاليل أو التصوير وفق خطة واضحة. أما الأورام المفرزة للهرمونات فقد تحتاج إلى أدوية موجهة أو جراحة أو وسائل علاج أخرى بحسب نوعها. وبعض أورام النخامية، مثل الأورام المفرزة للبرولاكتين، تستجيب غالبًا للعلاج الدوائي.

تُناقش الجراحة إذا سبب الورم ضغطًا، أو اضطرابًا هرمونيًا يستدعي ذلك، أو أثارت نتائجه شكًا في الخباثة. وقد يُستخدم اليود المشع لبعض العقيدات الدرقية النشطة، بينما تُزال سلائل القولون غالبًا بالمنظار. لا تتناول اليود أو المكملات أو الهرمونات من تلقاء نفسك، واحتفظ بتقارير الفحوص لتسهيل مقارنة النتائج بمرور الوقت.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا عند ملاحظة كتلة جديدة، أو تضخم كتلة معروفة، أو بحة مستمرة، أو اضطرابات هرمونية، أو دم في البراز. وتحتاج صعوبة التنفس أو الصداع المفاجئ الشديد المصحوب باضطراب الرؤية أو القيء إلى تقييم طارئ. التشخيص المبكر وخطة المتابعة الشخصية أهم من الاعتماد على الاسم وحده لتقدير الخطورة.

أسئلة شائعة

هل كلمة غدومي تعني وجود سرطان؟

لا. الورم الغدومي حميد، لكنه يختلف عن السرطان الغدي. ولأن الصفة قد ترد ضمن مصطلحات طبية مختلفة، يجب قراءة التشخيص الكامل ونتائج الفحوص مع الطبيب.

هل يجب استئصال كل ورم غدومي؟

ليس دائمًا؛ يمكن متابعة بعض الأورام الصغيرة غير النشطة. ويعتمد الاستئصال على موقع الورم وأعراضه ونشاطه الهرموني وخصائصه، بينما تُزال سلائل القولون الغدومية عادة للحد من خطر تطورها.

هل تحاليل الغدة الدرقية الطبيعية تستبعد وجود ورم غدومي؟

لا. قد توجد عقيدة أو ورم غدومي مع مستويات طبيعية للهرمونات؛ فالتحاليل تقيس وظيفة الغدة، بينما يساعد التصوير، وأحيانًا فحص العينة، على تقييم طبيعة العقيدة.

هل يمكن علاج الورم الغدومي بالأعشاب؟

لا توجد أدلة موثوقة على أن الأعشاب تزيل الأورام الغدومية. وقد تتداخل بعض المنتجات مع الأدوية أو تؤثر في الهرمونات، لذلك لا تستخدمها بدلًا من التقييم والعلاج الطبي.

هل يعود الورم الغدومي بعد العلاج؟

قد يعود بعض الأنواع أو تظهر أورام جديدة، بينما لا يحدث ذلك في حالات أخرى. يتحدد برنامج المتابعة بحسب العضو ونوع الورم ونتيجة علاجه وفحصه النسيجي.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد