انقطاع الدورة الشهرية الثانوي: الأسباب وطرق العلاج

انقطاع الدورة الشهرية الثانوي: الأسباب وطرق العلاج

قد يثير توقف الدورة الشهرية القلق، خصوصًا إذا كانت تأتي بانتظام. ويُسمى غيابها بعد نزولها سابقًا انقطاع الطمث الثانوي، أو الضهى الثانوي. لا يدل هذا العرض وحده على مرض خطير أو فقدان الخصوبة؛ فقد يرتبط بالحمل أو الرضاعة، وقد يعكس تغيرًا في التغذية أو الهرمونات. تبدأ معرفة السبب باستبعاد الحمل، ثم مراجعة نمط الدورة والأعراض والأدوية، وصولًا إلى فحوص يختارها الطبيب بحسب الحالة.

أهم النقاط

  • انقطاع الطمث الثانوي يعني غياب الدورة بعد أن بدأت سابقًا، وهو عرض يحتاج إلى معرفة سببه وليس مرضًا واحدًا.
  • الحمل أول سبب ينبغي استبعاده عند غياب الدورة، حتى مع استخدام وسائل منع الحمل.
  • من الأسباب الشائعة تكيس المبايض، والرضاعة، ونقص الطاقة الغذائية، واضطرابات الغدة الدرقية وارتفاع البرولاكتين.
  • العلاج يعتمد على السبب، ولا يُنصح باستخدام هرمونات أو أعشاب لإنزال الدورة دون تقييم طبي.
  • غياب الحيض لا يمنع حدوث الإباضة أو الحمل، وقد يؤثر بعض أسبابه في صحة العظام أو بطانة الرحم.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما المقصود بانقطاع الطمث الثانوي؟

يُقصد به عادة غياب الدورة ثلاثة أشهر لدى من كانت دورتهن منتظمة، أو ستة أشهر لدى من كانت دورتهن غير منتظمة. أما عدم بدء الدورة من الأساس فيُسمى انقطاع الطمث الأولي، وله تقييم مختلف. وهذه المدد ليست شرطًا للانتظار إذا وُجد احتمال حمل أو ظهرت أعراض مقلقة.

تأخر دورة واحدة لا يعني بالضرورة وجود اضطراب مستمر؛ فقد يتغير موعدها مؤقتًا مع المرض أو السفر أو الضغط النفسي. كذلك، لا يُعد توقف النزف أثناء بعض وسائل منع الحمل الهرمونية دليلًا تلقائيًا على مشكلة. لكن التغير الجديد أو غير المفسر يستحق الانتباه، خاصة إذا صاحبه ألم أو أعراض هرمونية.

كيف تتوقف الدورة الشهرية؟

تعتمد الدورة على تواصل منظم بين منطقة تحت المهاد في الدماغ، والغدة النخامية، والمبيضين. تنتج هذه المنظومة إشارات تتحكم في الإباضة وتغيرات بطانة الرحم. وقد يؤدي اضطراب أي جزء منها إلى غياب الحيض. وأحيانًا تعمل الهرمونات، لكن توجد مشكلة داخل الرحم تمنع تكوّن البطانة أو خروج الدم بصورة طبيعية.

الأسباب المحتملة لانقطاع الدورة

الحمل والرضاعة ومرحلة انقطاع الطمث

الحمل هو أول احتمال ينبغي استبعاده عند القدرة على الإنجاب، حتى مع استعمال مانع حمل. وأثناء الرضاعة قد يؤدي ارتفاع هرمون البرولاكتين إلى تأخير عودة الإباضة والدورة. ومع الاقتراب من سن انقطاع الطمث قد تصبح الدورات متباعدة، لكن غيابها لا يُنسب إلى العمر وحده قبل التقييم المناسب.

تكيس المبايض

متلازمة تكيس المبايض سبب شائع لاضطراب الإباضة والدورات المتباعدة أو الغائبة. وقد تصاحبها زيادة شعر الوجه والجسم أو حب الشباب، لكنها لا تتطلب وجود زيادة في الوزن. ولا يكفي ظهور مبيض متعدد الجريبات في التصوير وحده لتأكيد التشخيص؛ إذ يعتمد التقييم على مجموعة من العلامات واستبعاد أسباب أخرى.

نقص الطاقة والضغط النفسي والرياضة المكثفة

قد تتراجع الإشارات الهرمونية المنظمة للدورة عند عدم تناول طعام يكفي احتياجات الجسم، أو فقدان الوزن، أو ممارسة تدريبات شديدة دون تغذية مناسبة. ويمكن أن يحدث ذلك حتى مع وزن يبدو طبيعيًا. وقد يساهم الضغط النفسي أيضًا، لكن لا يصح افتراض أنه السبب قبل استبعاد الحمل والأسباب الطبية الأخرى.

اضطرابات الغدد ووظيفة المبيض

قد يؤثر قصور الغدة الدرقية أو فرط نشاطها في الحيض. كما قد يمنع ارتفاع البرولاكتين الإباضة، سواء ارتبط بأدوية أو بمشكلة في الغدة النخامية. ومن الأسباب الأخرى قصور المبيض الأولي قبل سن الأربعين، وقد يترافق مع هبات ساخنة أو جفاف مهبلي. وقد تؤثر بعض الأمراض المزمنة كذلك في انتظام الدورة.

الأدوية ومشكلات الرحم

قد تؤدي بعض موانع الحمل الهرمونية إلى قلة النزف أو توقفه، وقد يتأخر انتظام الدورة بعد إيقاف بعض الأنواع، خصوصًا الحقن. كما تؤثر أدوية معينة في البرولاكتين أو وظيفة المبيض. وفي حالات أقل شيوعًا، تتكون التصاقات داخل الرحم بعد بعض الإجراءات أو الالتهابات، فتقل الدورة أو تنقطع. لا توقفي دواء موصوفًا من تلقاء نفسك.

ما الأعراض التي تساعد على معرفة السبب؟

غياب النزف هو العلامة الأساسية، لكن الأعراض المصاحبة قد توجه الفحوص. أخبري الطبيب عن أي تغير جديد، حتى إذا بدا غير مرتبط بالدورة، مثل:

  • الغثيان أو ألم الثدي أو أعراض أخرى قد ترافق الحمل.
  • ظهور شعر خشن زائد، أو حب شباب شديد، أو تساقط شعر الرأس.
  • إفراز حليب من الثدي خارج فترة الرضاعة.
  • الصداع المستمر أو تغير الرؤية.
  • الهبات الساخنة والتعرق الليلي أو الجفاف المهبلي.
  • تغير الوزن، أو الإرهاق، أو الخفقان، أو عدم تحمل البرد.
  • ألم الحوض، خاصة بعد إجراء سابق داخل الرحم.

كيف يُشخَّص انقطاع الطمث الثانوي؟

يسأل الطبيب عن آخر دورة، ومدى انتظام الدورات السابقة، واحتمال الحمل، والرضاعة، ووسيلة منع الحمل. ويراجع تغيرات الوزن والتغذية والرياضة والضغوط النفسية، إلى جانب الأمراض والأدوية والمكملات والإجراءات النسائية السابقة. وقد يجري فحصًا عامًا وفحصًا نسائيًا عند الحاجة وبعد توضيحه لك.

يبدأ التقييم عادة باختبار الحمل. وإذا كان الاختبار المنزلي سلبيًا مع بقاء الاحتمال، فقد يُعاد بعد عدة أيام أو يُطلب تحليل دم. وتشمل الفحوص الأخرى، بحسب الحالة:

  • تحاليل وظيفة الغدة الدرقية والبرولاكتين.
  • قياس الهرمون المنبه للجريب والإستراديول، وأحيانًا هرمونات إضافية.
  • تحاليل الأندروجينات عند وجود شعر زائد أو علامات مشابهة.
  • تصوير الحوض بالموجات فوق الصوتية لتقييم الرحم والمبيضين.
  • فحوص موجهة، مثل تصوير الغدة النخامية أو تقييم تجويف الرحم، عند وجود مؤشرات محددة.

لا تحتاج كل امرأة إلى جميع هذه الفحوص، ولا تُفسَّر نتيجة هرمونية واحدة بمعزل عن الأعراض والأدوية والسياق الصحي.

ما خيارات العلاج؟

الهدف ليس إحداث نزف فقط، بل معالجة السبب وحماية الصحة على المدى الطويل. ففي حالات نقص الطاقة، قد تساعد زيادة المدخول الغذائي وتعديل التدريب واستعادة الوزن المناسب، مع دعم متخصص إذا وُجد اضطراب أكل. وقد يفيد الدعم النفسي عندما تكون الضغوط جزءًا من المشكلة.

في تكيس المبايض قد يصف الطبيب علاجًا لتنظيم النزف وحماية بطانة الرحم، مع خطة مختلفة إذا كانت هناك رغبة في الحمل. وتُعالج اضطرابات الدرقية وارتفاع البرولاكتين وفق سببها. أما قصور المبيض الأولي فقد يحتاج إلى علاج هرموني إذا كان مناسبًا طبيًا، بينما قد تتطلب التصاقات الرحم علاجًا بالمنظار.

تجنبي تناول هرمونات أو خلطات عشبية لإنزال الدورة دون تشخيص، خصوصًا قبل استبعاد الحمل. والنزف الذي يحدث بعد دواء هرموني لا يثبت وحده عودة الإباضة أو زوال السبب.

هل يؤثر غياب الدورة في الخصوبة والصحة؟

يعتمد التأثير على السبب والمدة. فقد يؤخر اضطراب الإباضة الحمل، لكن كثيرًا من أسبابه قابل للعلاج. وقد تحدث إباضة قبل عودة أول دورة، لذلك لا يُعد غياب الحيض وسيلة لمنع الحمل. كما قد يؤثر نقص الإستروجين المطول في كثافة العظام، بينما قد يزيد غياب الإباضة المزمن في بعض الحالات من خطر زيادة سماكة بطانة الرحم.

متى تزور الطبيب؟

احجزي موعدًا إذا غابت الدورة ثلاثة أشهر بعد انتظامها، أو ستة أشهر إذا كانت غير منتظمة، أو أبكر عند وجود أعراض جديدة أو رغبة في الحمل. وراجعي الطبيب دون تأخير عند خروج حليب من الثدي خارج الرضاعة، أو ظهور هبات ساخنة قبل الأربعين، أو تغير سريع في الشعر والصوت.

اطلبي رعاية عاجلة إذا ترافق احتمال الحمل مع ألم شديد بالبطن أو الحوض، أو نزف، أو دوخة شديدة أو إغماء؛ فقد تشير هذه العلامات إلى حمل خارج الرحم. كما يستدعي الصداع المفاجئ الشديد أو اضطراب الرؤية الحاد تقييمًا عاجلًا. وحتى موعد الزيارة، سجلي مواعيد الدورة والأعراض والأدوية لتسهيل التقييم.

أسئلة شائعة

هل تأخر الدورة شهرًا واحدًا يُعد انقطاع طمث ثانويًا؟

ليس عادة وفق التعريف الطبي، لكنه يستدعي اختبار حمل إذا كان الحمل ممكنًا. ولا تنتظري عدة أشهر إذا ظهرت آلام شديدة أو أعراض جديدة مقلقة.

هل يمكن الحمل رغم غياب الدورة الشهرية؟

نعم، فقد تحدث الإباضة بشكل غير متوقع قبل عودة النزف، خصوصًا أثناء الرضاعة أو عند تحسن سبب الانقطاع. استخدمي وسيلة مناسبة لمنع الحمل إذا لم ترغبي فيه.

هل غياب الدورة يعني أن الدم يتراكم داخل الرحم؟

في معظم الحالات لا؛ إذ يرتبط غياب النزف بتغير الإباضة أو نمو بطانة الرحم، وليس باحتباس الدم. أما انسداد خروج الدم فهو سبب أقل شيوعًا يحتاج إلى تقييم خاص.

هل يحتاج توقف الدورة مع مانع الحمل إلى علاج؟

قد يكون توقف النزف أثرًا متوقعًا لبعض الوسائل الهرمونية ولا يحتاج إلى علاج بحد ذاته. لكن ينبغي استبعاد الحمل عند وجود احتمال، ومراجعة الطبيب إذا كان التغير غير متوقع أو مصحوبًا بأعراض.

متى تعود الدورة بعد علاج السبب؟

تختلف المدة بحسب السبب ونوع العلاج واستجابة الجسم. وقد تحتاج استعادة الدورة بعد نقص التغذية أو التدريب المفرط إلى وقت ومتابعة، ولا توجد مدة واحدة تنطبق على الجميع.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد