انقطاع النفس: أسبابه وعلامات الخطر وطرق العلاج

انقطاع النفس: أسبابه وعلامات الخطر وطرق العلاج

انقطاع النفس هو توقف التنفس لفترة مؤقتة، وقد يحدث بصورة متكررة أثناء النوم أو يظهر فجأة بسبب انسداد مجرى الهواء أو اضطراب يؤثر في التحكم بالتنفس. تختلف خطورته باختلاف السبب والمدة والأعراض المصاحبة، لذلك لا ينبغي اعتباره مجرد شخير أو إرهاق. ومن المهم أيضًا التمييز بينه وبين ضيق النفس؛ فالشعور بأن الهواء غير كافٍ لا يعني بالضرورة توقف التنفس، لكنه قد يحتاج إلى تقييم عاجل.

أهم النقاط

  • انقطاع النفس يعني توقف حركة الهواء مؤقتًا، بينما ضيق النفس هو الشعور بصعوبة التنفس أو عدم كفايته.
  • الشخير المصحوب بتوقف التنفس والنعاس النهاري قد يشير إلى انقطاع النفس النومي، لكنه يحتاج إلى فحص لتأكيد التشخيص.
  • فقدان الوعي مع غياب التنفس الطبيعي حالة طارئة تستدعي الاتصال بالإسعاف وبدء الإنعاش وفق إرشادات المختصين.
  • يعتمد العلاج على السبب، وقد يشمل ضغط مجرى الهواء الإيجابي أو الأجهزة الفموية أو علاج مرض أساسي.
  • لا يُنصح باستخدام الأكسجين أو المنومات لعلاج المشكلة ذاتيًا، ولا بالقيادة عند وجود نعاس شديد.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الفرق بين انقطاع النفس وضيق النفس؟

في انقطاع النفس يتوقف مرور الهواء إلى الرئتين مؤقتًا. وقد يظل الصدر يحاول التنفس عند وجود انسداد، أو تغيب محاولة التنفس نفسها إذا كانت المشكلة في الإشارات العصبية المنظمة له. أما ضيق النفس فهو إحساس بصعوبة الشهيق أو الزفير، أو الحاجة إلى بذل مجهود أكبر للحصول على الهواء، مع استمرار التنفس غالبًا.

يساعد هذا الفرق على فهم الأعراض، لكنه لا يكفي للتشخيص في المنزل. فالربو والالتهاب الرئوي والجلطة الرئوية وأمراض القلب تُسبب عادة ضيق النفس، وقد تتطور الحالات الشديدة منها إلى فشل تنفسي أو توقف التنفس. لذلك تظل شدة الأعراض وبدايتها أهم من الاسم الذي يصفها به الشخص.

أنواع انقطاع النفس أثناء النوم

انقطاع النفس الانسدادي

هو النوع الأكثر شيوعًا، ويحدث عندما ترتخي أنسجة الحلق أثناء النوم فتضيّق مجرى الهواء أو تسده. يحاول الجسم التنفس، لكن الهواء لا يمر بصورة طبيعية، وقد ينتهي التوقف بشهقة أو اختناق واستيقاظ قصير لا يتذكره المصاب صباحًا. وتكرار هذه النوبات يقطع النوم ويؤثر في جودته.

انقطاع النفس المركزي

يحدث عندما لا تصل الإشارات المناسبة من الدماغ إلى عضلات التنفس. وقد يرتبط بقصور القلب أو بعض الأمراض العصبية أو استخدام أدوية أفيونية، كما قد يظهر عند النوم على ارتفاعات كبيرة. ويحتاج إلى تقييم مختلف، لأن علاج الانسداد وحده قد لا يعالج السبب.

تداخل الأنواع

قد تظهر لدى بعض الأشخاص سمات انسدادية ومركزية معًا، وقد تظهر نوبات مركزية خلال علاج النوع الانسدادي. لا يمكن تحديد النوع اعتمادًا على الشخير وحده؛ بل يتطلب الأمر تسجيل التنفس والنوم وتفسير النتائج طبيًا.

الأعراض التي تستحق الانتباه

قد يلاحظ شريك النوم المشكلة قبل المصاب، خصوصًا عند تكرار الصمت بين نوبات الشخير ثم صدور شهقة قوية. وتشمل العلامات المحتملة:

  • توقف التنفس الذي يشاهده شخص آخر أثناء النوم.
  • شخير مرتفع ومتكرر، مع العلم أن الشخير وحده لا يثبت وجود المرض.
  • الاستيقاظ بإحساس الاختناق أو اللهاث.
  • النعاس النهاري أو النوم غير المنعش رغم قضاء وقت كافٍ في السرير.
  • صداع صباحي وجفاف الفم وضعف التركيز وسرعة الانفعال.
  • كثرة الاستيقاظ ليلًا، وأحيانًا التبول المتكرر أثناء الليل.

عند الأطفال، قد تكون العلامات مختلفة؛ مثل التنفس من الفم، والنوم المضطرب، والتعرق الليلي، ومشكلات الانتباه أو فرط النشاط بدلًا من النعاس الواضح. ويستدعي الشخير المستمر لدى الطفل تقييمًا، خصوصًا إذا صاحبه توقف ملحوظ في التنفس أو ضعف في النمو.

الأسباب وعوامل الخطورة

يزداد احتمال انقطاع النفس الانسدادي مع زيادة الوزن، وتضخم اللوزتين أو اللحمية، وضيق مجرى الهواء بسبب تركيب الفك أو الرقبة. وقد تسهم الشيخوخة والتاريخ العائلي واحتقان الأنف المزمن في زيادة الاحتمال. كما يمكن أن يزيد الكحول وبعض المهدئات ارتخاء عضلات الحلق. ومع ذلك، قد يصاب به أشخاص نحيفون أيضًا.

أما التوقف المفاجئ عن التنفس أثناء اليقظة فله أسباب أخرى محتملة، منها الاختناق بجسم غريب، والجرعات الزائدة من المواد الأفيونية أو المهدئات، والإصابات أو الأمراض التي تؤثر في الدماغ، والتدهور الشديد لوظائف القلب أو الرئتين. وقد يسبب التحسس الشديد تورمًا خطيرًا في مجرى الهواء، ويُعد حالة إسعافية.

إذا كان المقصود ضيق النفس لا توقفه

يصف بعض الأشخاص صعوبة التنفس بعبارة «انقطاع النفس». إذا كان الهواء يدخل ويخرج لكن التنفس مرهق أو غير مريح، فقد يكون السبب مختلفًا. ومن الأسباب التنفسية الربو، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، والالتهاب الرئوي بما فيه الالتهابات الفيروسية مثل كوفيد-19، واسترواح الصدر، أي تجمع الهواء حول الرئة، والانصمام الرئوي الناتج عن جلطة.

وقد يرتبط ضيق النفس بقصور القلب أو النوبة القلبية أو اضطراب نظم القلب أو تجمع السوائل حوله. كما قد يحدث مع فقر الدم أو نوبات الهلع وفرط التنفس. لا يصح افتراض أن القلق هو السبب، خاصة عند ظهور العرض لأول مرة أو اقترانه بألم الصدر أو الإغماء؛ إذ يجب استبعاد الأسباب الخطيرة أولًا.

متى تزور الطبيب؟

اتصل بالإسعاف فورًا إذا كان الشخص فاقدًا للوعي ولا يتنفس بصورة طبيعية، أو ظهرت زرقة في الشفتين، أو صعوبة شديدة ومفاجئة في التنفس، أو ألم صدري مع تعرق أو إغماء. اللهاث المتقطع لدى فاقد الوعي ليس تنفسًا طبيعيًا. ابدأ الإنعاش القلبي الرئوي وفق تعليمات موظف الطوارئ، واستخدم مزيل الرجفان الآلي إن توفر.

الاختناق مع العجز عن الكلام أو السعال الفعال، وكذلك تورم اللسان أو الحلق المصحوب بصعوبة التنفس، يحتاجان إلى إسعاف فوري. لا تعطِ فاقد الوعي طعامًا أو شرابًا، ولا تنتظر تحسن الحالة تلقائيًا.

احجز موعدًا طبيًا إذا لاحظ أحد توقف تنفسك أثناء النوم، أو استيقظت مختنقًا بصورة متكررة، أو عانيت نعاسًا يؤثر في العمل والقيادة. أما الرضيع الذي يتوقف تنفسه مع تغير اللون أو الارتخاء أو صعوبة الإيقاظ فيحتاج إلى تدخل إسعافي، وليس مراقبة منزلية فقط.

كيف يُشخَّص السبب؟

يسأل الطبيب عن توقيت الأعراض والشخير والأدوية والكحول والأمراض المزمنة، ويفحص مجرى الهواء والقلب والرئتين. وقد تكون ملاحظات شريك النوم مفيدة. عند الاشتباه بانقطاع النفس النومي، يُستخدم فحص النوم لتسجيل التنفس ومستوى الأكسجين ونبض القلب، وقد يشمل أيضًا نشاط الدماغ وحركة العضلات.

يمكن إجراء اختبار منزلي لبعض البالغين المشتبه بإصابتهم بالنوع الانسدادي غير المعقد، لكنه لا يناسب الجميع. وإذا كانت نتيجته سلبية مع استمرار الاشتباه، فقد يلزم فحص داخل مختبر النوم. الساعات الذكية وقياس الأكسجين المنزلي لا يكفيان وحدهما لتأكيد التشخيص أو نفيه.

العلاج وتقليل المضاعفات

يعتمد العلاج على النوع والشدة. يساعد جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر على إبقاء مجرى التنفس مفتوحًا أثناء النوم، وقد تُستخدم أجهزة فموية مخصصة لحالات مختارة أو الجراحة عند وجود انسداد تشريحي مناسب. أما النوع المركزي فيحتاج إلى علاج السبب ومراجعة الأدوية، وقد يتطلب أجهزة تنفس يحددها المختص.

تشمل الخطوات المساندة خفض الوزن عند زيادته، والنوم على الجانب إذا كانت النوبات تزداد على الظهر، وتجنب الكحول، والإقلاع عن التدخين، وتنظيم النوم. لا توقف دواءً موصوفًا بنفسك، ولا تبدأ منومًا أو أكسجينًا منزليًا دون تقييم. وتجنب القيادة إذا كان النعاس يؤثر في يقظتك.

قد يرتبط انقطاع النفس النومي غير المعالج بارتفاع ضغط الدم واضطرابات القلب وزيادة خطر الحوادث بسبب النعاس. تساعد المتابعة وضبط الجهاز ومعالجة تسرب القناع أو جفاف الأنف على الاستمرار في العلاج وتحسين النوم واليقظة. وأخبر الفريق الطبي بإصابتك قبل أي جراحة أو تخدير.

أسئلة شائعة

هل كل من يشخر مصاب بانقطاع النفس النومي؟

لا، فالشخير قد يحدث دون توقف التنفس. لكن اقترانه بتوقفات يشاهدها الآخرون أو الاختناق الليلي أو النعاس النهاري يستدعي التقييم، وقد يلزم فحص النوم.

هل يمكن أن يحدث انقطاع النفس دون زيادة الوزن؟

نعم، فقد يرتبط بتضخم اللوزتين أو تركيب الفك ومجرى الهواء، أو باضطراب التحكم العصبي بالتنفس. الوزن أحد عوامل الخطورة وليس شرطًا للإصابة.

هل جهاز قياس الأكسجين المنزلي يستبعد انقطاع النفس؟

لا. قد تفوت الجهاز نوبات أو تغيرات مهمة، ولا يحدد نوع المشكلة. يعتمد التشخيص على تقييم طبي وفحص نوم مناسب للحالة.

هل يختفي انقطاع النفس النومي بخفض الوزن؟

قد يتحسن النوع الانسدادي مع خفض الوزن لدى من لديهم زيادة فيه، لكنه لا يختفي بالضرورة. لا تتوقف عن استخدام جهاز العلاج إلا بعد إعادة التقييم الطبي.

هل القلق يسبب انقطاع التنفس؟

قد يسبب القلق شعورًا بالاختناق أو عدم كفاية الهواء وتسارع التنفس، لكنه ليس تفسيرًا تلقائيًا لتوقف التنفس الحقيقي. الأعراض المفاجئة أو الشديدة تستلزم تقييمًا لاستبعاد أسباب عضوية.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد