تضخم الغدة الدرقية متعدد العقيدات: الأعراض والعلاج

تضخم الغدة الدرقية متعدد العقيدات: الأعراض والعلاج

يُستخدم وصف «عديد العقيدات» عند وجود عدة عُقد في عضو ما، وغالبًا يُقصد به في سياق الغدة الدرقية تضخمها مع وجود عقيدات متعددة داخلها. تقع هذه الغدة في مقدمة الرقبة وتنتج هرمونات تنظّم استهلاك الطاقة وعمل أعضاء عديدة. قد تُكتشف العقيدات مصادفة، وقد تظهر كتورم واضح في قاعدة الرقبة. معظم عقيدات الدرقية حميدة، لكن تحديد طبيعتها وتأثيرها يحتاج إلى تقييم طبي، وليس الاعتماد على حجم التورم أو الأعراض وحدها.

أهم النقاط

  • وجود عدة عقيدات في الغدة الدرقية لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان أو اضطراب الهرمونات.
  • قد يسبب التضخم الكبير صعوبة البلع أو التنفس، بينما قد تفرز بعض العقيدات هرمونات زائدة.
  • يعتمد التقييم على تحليل وظائف الغدة والتصوير بالموجات فوق الصوتية، وقد تلزم خزعة لعقيدات مختارة.
  • تختلف الخيارات بين المراقبة والأدوية واليود المشع والجراحة بحسب نشاط الغدة وحجمها ونتائج الفحوص.
  • لا تتناول مكملات اليود لعلاج العقيدات من تلقاء نفسك؛ فقد تزيد اضطراب الغدة لدى بعض الأشخاص.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما تضخم الغدة الدرقية متعدد العقيدات؟

هو زيادة في حجم الغدة الدرقية يصاحبها تكوّن عدة مناطق متميزة داخل نسيجها، تسمى العقيدات. قد تكون صلبة أو مملوءة بسائل أو مزيجًا منهما، وقد تختلف أحجامها داخل الغدة نفسها. يتطور التضخم عادة ببطء، وقد يمتد جزء منه إلى داخل الصدر خلف عظم القص.

لا يحدد عدد العقيدات مستوى نشاط الغدة. فإذا كانت الهرمونات طبيعية يُسمى التضخم غير السام، وإذا أنتجت بعض العقيدات هرمونات زائدة يُسمى التضخم متعدد العقيدات السام. وكلمة «سام» هنا تشير إلى فرط النشاط، ولا تعني السرطان. وقد توجد عقيدات أيضًا مع قصور الغدة بحسب السبب المصاحب.

الأسباب والعوامل التي تزيد احتماله

قد ينشأ التضخم نتيجة تفاعل عوامل غذائية ووراثية وتغيرات تحدث في نسيج الغدة مع مرور الوقت. ولا يمكن دائمًا تحديد سبب واحد واضح. ومن العوامل المهمة:

  • نقص اليود: تحتاج الغدة إلى اليود لتصنيع هرموناتها، وقد يؤدي نقصه المزمن إلى تضخمها وتكوّن العقيدات، خصوصًا في المناطق التي يقل فيها توفره بالغذاء.
  • التقدم في العمر: تصبح العقيدات أكثر شيوعًا مع العمر، ومنها ما يظهر بعد سن الأربعين، لكن هذا العمر ليس حدًا فاصلًا لحدوث المرض.
  • الجنس والتاريخ العائلي: تشيع العقيدات لدى النساء، وقد يزيد وجود أمراض درقية في الأسرة احتمالات ظهورها.
  • الحمل: تزداد احتياجات اليود وتتغير المؤثرات الهرمونية، وقد تنمو عقيدات موجودة مسبقًا لدى بعض الحوامل، دون أن يعني ذلك أن الحمل يسبب المرض بالضرورة.
  • الإشعاع السابق: تعرض الرأس أو الرقبة للإشعاع، خاصة في الطفولة، مهم عند تقييم العقيدات واحتمال خباثتها.

رُصد ارتباط بين مقاومة الأنسولين ومتلازمة الأيض وزيادة شيوع العقيدات أو حجم الغدة في بعض الأبحاث، لكن الارتباط لا يثبت أنهما سبب مباشر. كما أن الإفراط في اليود ليس وسيلة للوقاية؛ فقد يحفز فرط النشاط لدى أشخاص لديهم عقيدات مستقلة في عملها.

أعراض التضخم والضغط على الرقبة

قد لا يسبب التضخم أي أعراض لسنوات. وعندما يكبر، قد يضغط على القصبة الهوائية أو المريء، فتظهر علامات موضعية، منها:

  • تورم أو عدم تماثل في أسفل مقدمة الرقبة.
  • إحساس بالامتلاء أو الضيق عند ارتداء ملابس ضيقة حول الرقبة.
  • صعوبة البلع، خاصة مع الأطعمة الصلبة.
  • سعال مستمر أو بحة في الصوت تستدعي التقييم.
  • ضيق النفس مع المجهود، أو عند الاستلقاء في بعض الحالات.

قد يترافق التضخم الكبير مع صوت تنفس غير معتاد أو زيادة الشخير، لكن الشخير وحده ليس دليلًا على مرض الغدة. وإذا امتد التضخم إلى الصدر، فقد يحدث احتقان أو بروز لأوردة الرقبة، وأحيانًا دوار أو احمرار الوجه وضيق النفس عند رفع الذراعين. لا تحاول تكرار هذه الحركة لاختبار نفسك؛ أخبر الطبيب إذا لاحظت هذه الأعراض.

متى تسبب العقيدات فرط نشاط الغدة؟

قد تبدأ بعض العقيدات بإنتاج الهرمونات بصورة مستقلة عن إشارات الجسم المنظمة، فيحدث فرط النشاط. وقد يكون التغير بسيطًا ويظهر في التحاليل قبل وضوح الأعراض. وتشمل العلامات المحتملة:

  • خفقان القلب وتسارع النبض أو عدم انتظامه.
  • رجفة اليدين والعصبية وسرعة التهيج وصعوبة النوم.
  • زيادة التعرق وعدم تحمل الحرارة.
  • فقدان الوزن رغم شهية طبيعية أو متزايدة.
  • زيادة عدد مرات التبرز وضعف العضلات والتعب.
  • تغير انتظام الدورة الشهرية أو كمية نزفها.

قد تكون الأعراض أقل وضوحًا لدى كبار السن، ويكون اضطراب النبض أو الضعف أبرز ما يلاحظونه. ويمكن أن يؤدي فرط النشاط غير المعالج إلى الرجفان الأذيني ومضاعفات قلبية وضعف العظام، لذلك لا ينبغي تجاهل الخفقان المستمر.

كيف يُشخّص تضخم الدرقية متعدد العقيدات؟

يسأل الطبيب عن مدة التورم وسرعة نموه وأعراض البلع والتنفس، وعن الأدوية والمكملات والتاريخ العائلي والتعرض للإشعاع. ثم يفحص الرقبة والغدد الليمفاوية، ويختار الفحوص بحسب الحالة.

تحاليل وظائف الغدة والتصوير

يبدأ التقييم عادة بقياس الهرمون المنبه للدرقية، وقد تُضاف هرمونات الغدة وفحوص أخرى وفق النتيجة. ويُظهر التصوير بالموجات فوق الصوتية حجم الغدة وصفات كل عقيدة والعقد الليمفاوية المحيطة. وجود هرمونات طبيعية لا يكفي للحكم بأن جميع العقيدات حميدة.

إذا كان الهرمون المنبه منخفضًا، فقد يطلب الطبيب مسحًا نوويًا لمعرفة العقيدات التي تفرز الهرمونات. ولا يُجرى هذا الفحص أثناء الحمل، وتحتاج الرضاعة إلى ترتيبات خاصة بحسب المادة المستخدمة. وقد يلزم تصوير مقطعي عند الاشتباه بامتداد التضخم داخل الصدر أو ضغطه على مجرى التنفس.

متى تلزم الخزعة؟

تُسحب عينة بإبرة دقيقة من العقيدات التي تستدعي ذلك وفق مظهرها بالموجات فوق الصوتية وحجمها وعوامل الخطورة. لا تحتاج كل عقيدة إلى خزعة، ولا تكون أكبر عقيدة بالضرورة أهم عقيدة للفحص. أما العقيدات المفرزة للهرمونات المثبتة بالمسح، فعادة لا تحتاج إلى خزعة ما لم توجد اعتبارات أخرى يحددها الطبيب.

خيارات العلاج والمتابعة

يعتمد القرار على نتائج الفحوص، وأعراض الضغط، ومستوى الهرمونات، والحالة الصحية وتفضيلات المريض. وتشمل الخيارات:

  • المراقبة: تناسب كثيرًا من الحالات الحميدة التي لا تسبب أعراضًا مهمة، مع فحص وتحاليل وتصوير على فترات يحددها الطبيب.
  • الأدوية: قد تُستخدم مضادات الدرقية لضبط فرط النشاط، وأدوية لتخفيف الخفقان والرجفة. لكنها لا تزيل العقيدات، وقد يعود النشاط بعد إيقاف العلاج.
  • اليود المشع: خيار لبعض حالات التضخم السام، وقد يقلل حجم الغدة تدريجيًا. لا يُستخدم خلال الحمل أو الرضاعة، وقد يؤدي إلى قصور يحتاج علاجًا تعويضيًا.
  • الجراحة: تُناقش عند وجود ضغط واضح أو تضخم كبير أو اشتباه بالسرطان، وفي بعض حالات فرط النشاط. وقد يلزم بعدها هرمون تعويضي بحسب مدى الاستئصال.
  • العلاجات الموضعية: قد يناسب الاستئصال الحراري أو علاج الأكياس بالإيثانول بعض العقيدات الحميدة المختارة في مراكز متخصصة، وليس كل تضخم متعدد العقيدات.

لا يُنصح عادة بتناول هرمون الدرقية بهدف تصغير العقيدات لدى شخص وظائف غدته طبيعية؛ لأن مخاطره قد تفوق فائدته. وتُناقش قبل الجراحة مخاطر مثل تغير الصوت وانخفاض الكالسيوم.

متى تزور الطبيب؟

احجز تقييمًا عند ظهور كتلة بالرقبة، أو زيادة حجم تضخم معروف، أو بحة مستمرة، أو صعوبة بلع، أو أعراض فرط النشاط. ويستدعي النمو السريع أو وجود عقد ليمفاوية متضخمة مراجعة قريبة، مع أن هذه العلامات لا تؤكد السرطان وحدها.

اطلب رعاية عاجلة إذا حدث ضيق نفس شديد، أو صوت حاد أثناء التنفس، أو صعوبة بلع اللعاب، أو تورم مفاجئ مؤلم في الرقبة. كما يحتاج الخفقان المصحوب بألم الصدر أو الإغماء أو ضيق النفس إلى تقييم طارئ.

نصائح للتعايش بأمان

التزم بالمتابعة حتى إن لم تشعر بأعراض، وأخبر الطبيب بأي تغير جديد. تجنب مكملات اليود والأعشاب البحرية المركزة دون مشورة، ولا تزد استهلاك الملح للحصول على اليود. أخبر الفريق الطبي بمرض الغدة قبل التصوير بصبغة تحتوي على اليود، وناقش التخطيط للحمل مبكرًا لضبط الهرمونات واختيار الفحوص والعلاج المناسبين. المتابعة المنظمة تساعد على اكتشاف التغيرات دون اللجوء إلى علاج غير ضروري.

أسئلة شائعة

هل وجود عدة عقيدات في الغدة الدرقية يعني السرطان؟

لا، معظم العقيدات حميدة. يُقدَّر احتمال الخباثة بحسب صفات كل عقيدة في الموجات فوق الصوتية وعوامل الخطورة، وقد تُؤخذ خزعة من عقيدات مختارة.

هل يمكن أن تكون تحاليل الغدة طبيعية مع وجود تضخم متعدد العقيدات؟

نعم، قد تنتج الغدة كميات طبيعية من الهرمونات رغم وجود التضخم والعقيدات. لذلك تُقيّم بنية الغدة بالموجات فوق الصوتية إلى جانب تحاليل وظائفها.

هل يمكن علاج العقيدات بمكملات اليود؟

لا تُستخدم مكملات اليود تلقائيًا لعلاج العقيدات. قد يفيد تصحيح نقص اليود المثبت تحت إشراف طبي، لكن زيادته قد تسبب فرط النشاط لدى بعض المصابين.

هل يستلزم التضخم متعدد العقيدات استئصال الغدة؟

ليس دائمًا؛ تكفي المتابعة لكثير من الحالات الحميدة المستقرة. تُناقش الجراحة عند ضغط التضخم على التنفس أو البلع، أو الاشتباه بالسرطان، أو بحسب خيارات علاج فرط النشاط.

كيف تُقيّم العقيدات أثناء الحمل؟

يمكن استخدام تحاليل وظائف الغدة والموجات فوق الصوتية، وإجراء خزعة بإبرة دقيقة إذا استدعت الحالة. لا يُستخدم المسح النووي أو العلاج باليود المشع أثناء الحمل.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد