
تقرحات المهبل والفرج: أسبابها وعلاجها ومتى تستدعي الفحص
قد تسبب تقرحات المهبل أو المنطقة المحيطة به ألمًا وقلقًا، خصوصًا إذا ظهرت فجأة أو تكررت. والمقصود بالتقرح فقدان جزء من سطح الجلد أو الغشاء المخاطي، فيبدو الموضع كجرح مفتوح قد يؤلم أو ينزف قليلًا. تختلف الأسباب بين العدوى والإصابات والأمراض الالتهابية، ولذلك لا يكفي شكل القرحة أو وجود الألم لتحديد التشخيص. يساعد الفحص المبكر على اختيار العلاج المناسب وتجنب استخدام مستحضرات قد تزيد التهيج.
أهم النقاط
- معظم التقرحات المرئية تكون على الفرج، بينما تحتاج التقرحات داخل المهبل إلى فحص طبي لاكتشافها.
- ليست كل تقرحات المنطقة التناسلية عدوى منقولة جنسيًا؛ فقد ترتبط بالاحتكاك أو أمراض جلدية ومناعية.
- قد يحتاج التشخيص إلى مسحة من القرحة وتحاليل دم، لأن المظهر وحده لا يحدد السبب.
- يعتمد العلاج على السبب، ويجب تجنب المطهرات القوية والعلاجات الموضعية العشوائية.
- صعوبة التبول، والألم الشديد، والحمى، وظهور قرح أثناء الحمل تستدعي تقييمًا سريعًا.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما الفرق بين تقرحات المهبل وتقرحات الفرج؟
المهبل قناة داخلية تصل إلى عنق الرحم، أما الفرج فهو الأجزاء الخارجية من المنطقة التناسلية، ومنها الشفران والمنطقة حول فتحة المهبل. كثير مما يُسمى «تقرحات المهبل» يكون في الحقيقة تقرحات على الفرج، ويمكن رؤيتها خارجيًا، بينما تحتاج القرح الموجودة داخل المهبل إلى فحص طبي مناسب.
وليست كل كتلة أو بقعة مؤلمة قرحة؛ فقد تكون بثرة مرتبطة بإزالة الشعر، أو كيسًا ملتهبًا، أو شقًا سطحيًا بسبب الجفاف. كما أن الفطريات تسبب غالبًا حكة واحمرارًا، وقد تؤدي إلى تشققات نتيجة الالتهاب والحك، لكنها ليست التفسير المعتاد للقرح التناسلية الواضحة.
الأعراض التي قد تصاحب التقرحات
قد تظهر قرحة واحدة أو عدة قرح، وقد تسبقها فقاعات صغيرة أو إحساس بالوخز. بعض القرح غير مؤلم، لكن غياب الألم لا يعني أنها غير مهمة. من الأعراض المصاحبة:
- حرقة أو ألم، خاصة عند ملامسة البول للجلد المتقرح.
- حكة أو تورم واحمرار حول المنطقة المصابة.
- ألم أثناء العلاقة الجنسية أو نزف خفيف من موضع القرحة.
- إفرازات غير معتادة أو رائحة جديدة إذا وُجد التهاب مصاحب.
- تضخم العقد اللمفاوية في أعلى الفخذ، أو حمى وإعياء مع بعض أنواع العدوى.
من المفيد ملاحظة وقت ظهور الأعراض، وتكرارها، ووجود قرح بالفم أو أعراض في العين أو الأمعاء، لأن هذه التفاصيل قد توجه الطبيب نحو السبب.
ما أسباب تقرحات المهبل والفرج؟
العدوى المنقولة جنسيًا
الهربس التناسلي من الأسباب المهمة، وقد يبدأ بفقاعات تتحول إلى قرح مؤلمة، مع حرقة أو وخز، وقد يتكرر لاحقًا. ينتقل عبر التلامس الجنسي الجلدي، بما في ذلك الجنس الفموي، ويمكن انتقاله أحيانًا دون وجود آفات ظاهرة. وقد تكون أول نوبة ملحوظة بعد وقت طويل من اكتساب العدوى، فلا يحدد ظهورها وحده توقيت الإصابة.
قد يسبب الزهري قرحة تكون غالبًا غير مؤلمة، لكنها قد تكون متعددة أو غير نمطية. ويمكن أن تختفي القرحة رغم استمرار العدوى، لذا لا يُعد التئامها دليلًا على الشفاء. توجد عدوى أخرى أقل شيوعًا تسبب قرحًا تناسلية، ويعتمد احتمالها على المنطقة الجغرافية والتعرضات السابقة.
الاحتكاك والتهيج والإصابة
قد تؤدي العلاقة الجنسية مع الجفاف، أو الحك الشديد، أو إزالة الشعر، أو إصابة مباشرة إلى تشققات وتسلخات سطحية. كما قد تسبب المنتجات المعطرة والغسول المهبلي والمستحضرات القوية التهابًا وتآكلًا بالجلد. يزيد نقص الإستروجين بعد انقطاع الطمث، وأحيانًا أثناء الرضاعة، جفاف الأنسجة وقابليتها للإصابة، لكن القرح المستمرة تحتاج إلى تقييم ولا تُنسب للجفاف تلقائيًا.
قرح غير مرتبطة بعدوى جنسية
قد تظهر قرح تناسلية حادة ومؤلمة بعد مرض مصحوب بحمى أو عدوى عامة، خصوصًا لدى المراهقات والشابات، حتى دون أي نشاط جنسي. تُعرف بعض هذه الحالات بقرح ليبشوتز، ويُشخصها الطبيب بعد استبعاد الأسباب الأخرى. وجود قرحة لا يثبت ممارسة جنسية أو انتقال عدوى.
أمراض الجلد والمناعة وأسباب أخرى
قد يسبب الحزاز المسطح التآكلي مناطق مؤلمة على الفرج وداخل المهبل، بينما قد يؤدي الحزاز المتصلب إلى هشاشة جلد الفرج وتشققه. ويمكن أن ترتبط القرح المتكررة بمرض بهجت، خاصة مع قرح الفم أو التهاب العين، أو بمرض كرون. ونادرًا تنتج عن تفاعل دوائي أو تغيرات سرطانية، خصوصًا عندما تكون القرحة ثابتة ولا تلتئم.
كيف يشخص الطبيب سبب التقرحات؟
يسأل الطبيب عن مدة الأعراض والأدوية والمنتجات المستخدمة والتاريخ الصحي والجنسي بسرية ودون أحكام. ثم يفحص المنطقة، وقد يقترح فحصًا داخليًا بحسب مكان الأعراض ومدى تحملك. يمكنك طلب شرح خطوات الفحص ووجود مرافقة طبية، وطلب التوقف إذا شعرت بألم.
تُختار الفحوص وفق الحالة، وقد تشمل:
- مسحة من قرحة حديثة للكشف عن الهربس باختبار جزيئي، ويفضل أخذها قبل التئامها.
- تحاليل دم للزهري، وقد تُكرر إذا كان التعرض حديثًا وكانت النتيجة الأولى سلبية.
- فحوص لعدوى منقولة جنسيًا أخرى، ومنها فيروس نقص المناعة البشرية، وفق التقييم وبموافقتك.
- عينة صغيرة من النسيج إذا كانت القرحة مستمرة أو غير معتادة أو لم تستجب للعلاج.
لا تحتاج كل حالة إلى جميع الفحوص، وقد يبدأ الطبيب علاجًا مبكرًا عند الاشتباه القوي بعدوى معينة دون انتظار النتائج.
علاج تقرحات المهبل والفرج
يعتمد العلاج على السبب، وليس على مظهر الجرح وحده. تُستخدم مضادات الفيروسات لعلاج نوبات الهربس وتقليل مدتها وشدتها، وقد يوصي الطبيب بعلاج وقائي مستمر عند تكرر النوبات. هذه الأدوية لا تزيل الفيروس نهائيًا، لكنها تساعد على السيطرة عليه وتقليل احتمال انتقاله.
يُعالج الزهري بالمضاد الحيوي المناسب مع متابعة التحاليل وتقييم الشركاء الجنسيين. أما التهيج فيحتاج إلى إيقاف العامل المسبب وحماية الجلد، وقد تستدعي الأمراض الالتهابية علاجات موضعية أو جهازية يحددها المختص. وتلتئم بعض القرح غير المنقولة جنسيًا بالرعاية الداعمة، لكن بعد التأكد من التشخيص.
لا تستخدمي كريمات الكورتيزون أو المضادات الحيوية أو مضادات الفطريات عشوائيًا؛ فقد تخفي العلامات أو تزيد بعض العدوى سوءًا. كما ينبغي عدم إيقاف دواء موصوف من نفسك عند الشك في ارتباطه بالتقرحات، بل التواصل مع الطبيب لتقييمه.
العناية الآمنة وتقليل انتقال العدوى
- اغسلي المنطقة الخارجية بلطف بالماء الفاتر، وجففيها بالتربيت دون فرك، وتجنبي تنظيف داخل المهبل.
- ابتعدي عن العطور والمطهرات القوية والوصفات المنزلية الحارقة، ولا تفقئي الفقاعات أو تنزعي القشور.
- ارتدي ملابس داخلية مريحة وقللي الاحتكاك وإزالة الشعر حتى الالتئام.
- قد تساعد كمادة باردة ملفوفة بقماش أو سكب ماء فاتر على الفرج أثناء التبول في تخفيف الحرقة.
- تجنبي الاتصال الجنسي والفموي التناسلي عند وجود قرح غير مشخصة، وحتى اكتمال العلاج والالتئام وفق إرشادات الطبيب.
تقلل الواقيات احتمال انتقال بعض العدوى، لكنها لا تمنع الهربس أو الزهري تمامًا إذا كانت الآفات خارج المنطقة المغطاة. وإذا ثبتت عدوى، فقد يحتاج الشريك إلى الفحص أو العلاج حتى دون أعراض.
متى تزور الطبيب؟
احجزي موعدًا قريبًا عند ظهور قرحة تناسلية جديدة، حتى إن كانت غير مؤلمة، أو عند تكرر القرح أو عدم التئامها أو مصاحبتها بنزف أو كتلة. لا تنتظري اختفاءها لتحديد الحاجة للفحص، لأن بعض الاختبارات تكون أنفع عندما تكون القرحة موجودة.
اطلبي تقييمًا عاجلًا إذا تعذر التبول، أو كان الألم شديدًا، أو ظهرت حمى مع تدهور عام أو احمرار سريع الانتشار. ويستدعي ظهور قرح أثناء الحمل تواصلًا سريعًا مع طبيب النساء، خاصة قرب الولادة. كذلك يلزم تقييم عاجل عند ضعف المناعة، أو وجود ألم واحمرار بالعين وتغير في الرؤية، أو تقرحات واسعة مع طفح وفقاعات بعد بدء دواء جديد.
أسئلة شائعة
هل تقرحات المهبل تعني وجود عدوى منقولة جنسيًا؟
لا. قد تنتج عن الاحتكاك أو التهيج أو أمراض جلدية ومناعية، وقد تظهر قرح حادة بعد عدوى عامة دون نشاط جنسي. يحدد الفحص والتحاليل المناسبة السبب.
هل يمكن أن تختفي القرحة دون علاج؟
قد تلتئم بعض القرح تلقائيًا، لكن ذلك لا يثبت زوال السبب. فقرحة الزهري قد تختفي مع استمرار العدوى، لذا ينبغي فحص القرحة الجديدة حتى إذا بدأت تتحسن.
هل يمكن استخدام كريم الفطريات لعلاج التقرحات؟
ليس دون تشخيص؛ فالفطريات ليست السبب المعتاد للقرح الواضحة. قد يؤدي استخدام كريم غير مناسب إلى تهيج المنطقة وتأخير اكتشاف السبب الحقيقي.
هل تؤثر التقرحات في الولادة؟
يعتمد ذلك على السبب. الهربس التناسلي، خصوصًا عند اكتسابه قرب الولادة، يحتاج إلى خطة لتقليل انتقاله للمولود. وقد تؤثر الآفات النشطة أو الأعراض المنذرة وقت المخاض في اختيار طريقة الولادة.
هل يمكن تشخيص التقرحات من صورة؟
قد تساعد الصورة الطبيب مبدئيًا، لكنها لا تكفي للتشخيص لأن الأسباب المختلفة قد تتشابه. قد يلزم فحص مباشر ومسحة أو تحليل دم، وأحيانًا عينة نسيجية.



