تقرحات داخل الأنف: أسبابها وكيف تعتني بها بأمان

تقرحات داخل الأنف: أسبابها وكيف تعتني بها بأمان

تقرح الأنف من الداخل وصف قد يُستخدم لشق صغير مؤلم، أو منطقة متهيجة تغطيها قشرة، أو بثرة قرب فتحة الأنف. وغالبًا يرتبط بالجفاف والاحتكاك، لكن العدوى وبعض الحالات الأقل شيوعًا قد تعطي أعراضًا مشابهة. ولأن بطانة الأنف حساسة وغنية بالأوعية الدموية، فقد يسبب جرح بسيط ألمًا أو قطرات من الدم. تعتمد العناية المناسبة على السبب، مع تجنب العبث بالمنطقة أو وضع مستحضرات قد تزيد تهيجها.

أهم النقاط

  • الجفاف والعبث بالأنف وكثرة تنظيفه من الأسباب الشائعة للتشققات والتقرحات السطحية.
  • وجود بثرة مؤلمة أو صديد أو احمرار متزايد قد يشير إلى التهاب بكتيري يحتاج إلى تقييم طبي.
  • يساعد المحلول الملحي والترطيب اللطيف وتجنب نزع القشور على التئام التهيج البسيط.
  • لا تعصر بثور الأنف ولا تستخدم مضادات حيوية أو مطهرات داخله دون توجيه طبي.
  • التقرح المستمر أو المتكرر، خصوصًا في جانب واحد مع نزيف، يستحق الفحص.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

كيف تبدو تقرحات الأنف؟

تظهر التقرحات عادة قرب مدخل الأنف، حيث توجد الشعيرات والجلد، وقد تقع أعمق على الغشاء المبطن أو الحاجز الفاصل بين فتحتي الأنف. وليس كل ما يبدو تقرحًا قرحة حقيقية؛ فقد يكون تشققًا بسبب الجفاف، أو التهابًا حول بصيلة شعر، أو خدشًا متكررًا.

  • ألم أو حرقة تزداد عند لمس الأنف أو تنظيفه.
  • قشور جافة، وأحيانًا آثار دم على المنديل.
  • احمرار أو تورم موضعي قرب فتحة الأنف.
  • بثرة صغيرة أو إفرازات صديدية في بعض حالات العدوى.
  • إحساس بانسداد موضعي إذا كانت القشرة أو الوذمة كبيرة.

لا يكفي لون القشرة وحده لتحديد السبب، كما أن غياب الصديد لا يستبعد الالتهاب. الأهم هو تطور الأعراض ومدتها ووجود علامات أخرى مرافقة.

الأسباب الشائعة لتقرح الأنف من الداخل

الجفاف والهواء المهيج

قد يقل ترطيب بطانة الأنف مع الهواء الجاف أو التدفئة والتكييف، فتتكون قشور وتشققات تنزف عند نزعها. وقد يزيد التعرض للدخان والغبار والمواد الكيميائية المشكلة. كما يمكن أن تسبب أجهزة الأكسجين أو بعض أقنعة التنفس جفافًا أو احتكاكًا يحتاج إلى تعديل بإرشاد الفريق المعالج، دون إيقاف العلاج الموصوف.

العبث بالأنف والتنظيف المتكرر

إدخال الإصبع أو أعواد القطن، ونزع القشور، ونتف شعر الأنف، كلها قد تُحدث جروحًا صغيرة وتفتح الطريق لدخول البكتيريا. وخلال الزكام أو الحساسية، يؤدي تكرار التمخط والمسح بعنف إلى تهيج الجلد عند المدخل، خاصة إذا كان الأنف يسيل باستمرار.

التهاب مدخل الأنف وبصيلات الشعر

قد تسبب البكتيريا، ومنها المكورات العنقودية، التهابًا عند مدخل الأنف يظهر بألم وقشور واحمرار أو نزف بسيط. وإذا أصابت بصيلة شعر فقد تتكون بثرة أو دمل أكثر ألمًا. لا ينبغي عصر هذه البثور؛ فالضغط عليها قد يساعد على انتشار العدوى إلى الأنسجة المحيطة.

البخاخات والمواد المهيجة

قد تؤدي بعض البخاخات إلى جفاف أو نزف، خصوصًا عند توجيه الرذاذ نحو الحاجز الأنفي بدل الجدار الخارجي. كما أن الإفراط في بخاخات إزالة الاحتقان قد يفاقم مشكلات الأنف. اتبع طريقة الاستخدام والمدة الموصى بها، واستشر الطبيب إذا ظهر تقرح أثناء علاج موصوف بدل إيقافه أو تغييره عشوائيًا.

أسباب أقل شيوعًا تحتاج إلى الانتباه

قد تظهر عدوى الهربس على هيئة حويصلات صغيرة مؤلمة تتقشر لاحقًا، خاصة قرب فتحة الأنف، وقد تتكرر في الموضع نفسه. ويمكن لبعض الأمراض الجلدية أن تسبب تشقق الجلد والتهابه حول المدخل. ويحدد الفحص ما إذا كانت المشكلة جلدية أو عدوى أو مجرد تهيج.

أما التقرحات العميقة أو المستمرة فقد ترتبط، في حالات أقل شيوعًا، بضرر في الحاجز الأنفي بعد إصابة أو جراحة، أو بتعاطي مواد عبر الأنف، أو بأمراض التهابية ومناعية. ونادرًا قد تكون الآفة التي لا تلتئم علامة على ورم. هذه الاحتمالات لا تعني أن كل قرحة خطيرة، لكنها تفسر أهمية فحص القرحة المستمرة، خصوصًا مع نزيف أو انسداد أحادي الجانب.

العناية المنزلية الآمنة بالتقرحات البسيطة

إذا كان التهيج خفيفًا ولا يوجد تورم متزايد أو حمى أو صديد، فقد تساعد خطوات بسيطة على تقليل الجفاف ومنح الأنسجة فرصة للالتئام:

  • استخدم رذاذًا ملحيًا مخصصًا للأنف لترطيب البطانة وتليين القشور دون نزعها بالقوة.
  • يمكن استخدام جل مرطب مائي مخصص للأنف بعد سؤال الصيدلي عن ملاءمته.
  • نظف الأنف بلطف، وتجنب إدخال الأدوات إلى الداخل أو التمخط بعنف.
  • اغسل يديك قبل لمس محيط الأنف، واستخدم مناديل ناعمة دون فرك متكرر.
  • حافظ على رطوبة معتدلة للغرفة، ونظف جهاز الترطيب بانتظام وفق تعليماته.
  • يمكن وضع كمادة دافئة غير ساخنة على خارج الأنف لتخفيف الألم الموضعي، دون ضغط أو عصر.

إذا استُخدم غسول أنفي، فيجب تحضيره بماء معقم أو مقطر، أو ماء مغلي ثم مبرد، مع تنظيف أداة الغسل جيدًا. ولا تستخدم ماء الصنبور مباشرة. أما إذا كان الغسل يسبب ألمًا أو نزفًا، فتوقف عنه واكتفِ بالترطيب اللطيف إلى حين طلب المشورة.

أشياء تجنبها حتى لا تتفاقم المشكلة

لا تضع الكحول أو ماء الأكسجين أو الزيوت العطرية أو الثوم داخل الأنف؛ فهذه المواد قد تهيج الأنسجة وتؤخر التئامها. وتجنب الاستعمال المتكرر أو العميق للفازلين والمستحضرات الدهنية داخل الأنف، خاصة قبل النوم، لأن استنشاق كميات منها مع الوقت قد يسبب مشكلة رئوية نادرة.

لا تستخدم كريمات الكورتيزون أو مراهم المضادات الحيوية المتبقية من علاج سابق دون تقييم، فليست كل قرحة عدوى بكتيرية، وبعض المستحضرات غير مخصص لبطانة الأنف. كذلك لا تحاول فتح الدمل بإبرة، ولا تنزع شعر الأنف من جذوره؛ ويمكن قص الشعر البارز بحذر بأداة مناسبة بعد تحسن الالتهاب.

كيف يشخص الطبيب الحالة ويعالجها؟

يسأل الطبيب عن مدة الأعراض وتكرارها، وعادات تنظيف الأنف، والحساسية، والبخاخات والأدوية المستخدمة. ثم يفحص مدخل الأنف والحاجز، وقد يحتاج إلى فحص أعمق لدى اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة إذا كانت القرحة غير واضحة أو مستمرة.

لا يحتاج التهيج البسيط عادة إلى تحاليل. وقد تؤخذ مسحة عند تكرر العدوى أو وجود إفرازات أو عدم الاستجابة للعلاج. أما الآفة غير المعتادة التي لا تلتئم فقد تستدعي فحوصًا إضافية أو عينة نسيجية بحسب نتائج الفحص. ويُعالج الجفاف بالترطيب وإزالة المهيجات، بينما قد تستلزم العدوى البكتيرية مرهمًا مناسبًا بوصفة، أو مضادًا حيويًا بالفم إذا كانت أشد أو ممتدة. وقد يحتاج الخراج إلى تدخل طبي، وليس إلى تفريغه منزليًا.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا لم يبدأ التقرح بالتحسن خلال عدة أيام من العناية اللطيفة، أو استمر قرابة أسبوعين، أو تكرر كثيرًا. ويستحق الفحص المبكر وجود صديد، أو ألم ملحوظ، أو نزيف متكرر، أو قرحة ثابتة في جانب واحد مع انسداد. وإذا كنت مصابًا بالسكري أو بضعف المناعة، فاطلب المشورة مبكرًا عند الاشتباه بالعدوى.

  • اطلب تقييمًا عاجلًا عند زيادة الاحمرار أو التورم وانتشاره إلى طرف الأنف أو الوجه، خصوصًا مع الحمى.
  • اذهب للطوارئ عند تورم حول العين، أو تغير الرؤية، أو صداع شديد غير معتاد مع علامات العدوى.
  • اطلب رعاية عاجلة إذا كان النزيف غزيرًا أو ترافق مع دوخة، أو لم يتوقف بعد ضغط متواصل على الجزء اللين من الأنف لمدة 15 إلى 20 دقيقة مع الميل للأمام.

كيف تقلل تكرار التقرحات؟

تجنب نزع القشور ونتف الشعر، وعالج حساسية الأنف بالتعاون مع الطبيب لتقليل الحك والتمخط المتكرر. وعند استخدام البخاخ وجّه فوهته بعيدًا عن الحاجز نحو الجدار الخارجي، دون إدخالها بعمق. حافظ على الترطيب عند جفاف الجو وابتعد عن الدخان. وإذا عادت القرحة رغم هذه الخطوات، فالأفضل البحث عن سببها بدل تكرار المراهم من تلقاء نفسك.

أسئلة شائعة

هل تقرح الأنف من الداخل معدٍ؟

التقرح الناتج عن الجفاف أو الاحتكاك ليس معديًا. أما بعض العدوى المسببة للتقرحات فقد تنتقل بالملامسة؛ لذلك اغسل يديك وتجنب لمس القرحة أو مشاركة المناشف.

كم يستغرق التئام تقرحات الأنف؟

قد تتحسن التقرحات السطحية البسيطة خلال أيام بعد إزالة المهيج، لكن المدة تختلف حسب السبب. إذا استمرت قرابة أسبوعين أو ساءت الأعراض، فراجع الطبيب.

هل أستخدم مرهم مضاد حيوي لتقرح الأنف؟

ليس دون تقييم؛ فالتقرحات قد تكون بسبب الجفاف أو التهيج ولا تستفيد من المضادات. يختار الطبيب مستحضرًا مناسبًا للأنف عند وجود عدوى بكتيرية تستدعيه.

هل يمكن أن تسبب الحساسية تقرحات داخل الأنف؟

قد تسهم بصورة غير مباشرة؛ إذ يؤدي الحك والتمخط والمسح المتكرر إلى خدوش وتشقق. وقد يزيد الاستخدام غير الصحيح للبخاخات من التهيج أو النزف.

هل تقرح الأنف علامة على السرطان؟

معظم التقرحات ترتبط بأسباب بسيطة، والسرطان سبب نادر. لكن القرحة التي لا تلتئم، خصوصًا مع نزيف متكرر أو انسداد في جانب واحد، تحتاج إلى فحص لتحديد السبب.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد