الأطعمة المعلبة: كيف تختارها وتتناولها بأمان؟

الأطعمة المعلبة: كيف تختارها وتتناولها بأمان؟

تساعد الأطعمة المعلبة على توفير وجبات سريعة، وتقليل هدر الطعام، وإتاحة بعض المكونات طوال العام. لكنها ليست فئة واحدة من ناحية القيمة الغذائية؛ فعبوة حمص دون ملح مضاف تختلف عن وجبة جاهزة غنية بالصوديوم والدهون. لذلك لا يتعلق الاختيار الصحي بكون الطعام معلبًا أو طازجًا فقط، بل بنوعه ومكوناته وكميته وسلامة حفظه. باتباع خطوات بسيطة، يمكن الاستفادة من المعلبات ضمن غذاء متنوع دون الاعتماد عليها وحدها.

أهم النقاط

  • يمكن للبقول والأسماك والخضروات المعلبة أن تكون جزءًا من غذاء متوازن، وليست كل المعلبات متشابهة غذائيًا.
  • قارن الصوديوم والسكريات المضافة وحجم الحصة، واختر المنتجات دون ملح مضاف أو المحفوظة في الماء متى أمكن.
  • تخلّص من العبوات المنتفخة أو المتسربة أو المتضررة عند اللحامات، ولا تتذوق محتوياتها لاختبار سلامتها.
  • احفظ بقايا المعلبات بعد فتحها في وعاء نظيف مغطى داخل الثلاجة، واتبع المدة المذكورة على الملصق.
  • ازدواج الرؤية أو صعوبة البلع أو ضعف العضلات بعد طعام مشتبه به يستدعي الطوارئ فورًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

كيف تُصنع المعلبات، وهل تحتفظ بفوائدها؟

يعتمد التعليب التجاري على وضع الطعام في عبوات محكمة وإخضاعه لمعالجة حرارية مناسبة تساعد على القضاء على الكائنات الدقيقة المسببة للفساد والمرض. ويمنع الإغلاق السليم تلوث المحتويات مجددًا، ولهذا يمكن حفظ كثير من المعلبات خارج الثلاجة قبل فتحها، وفق تعليمات المنتج.

قد تقل بعض الفيتامينات الحساسة للحرارة، مثل فيتامين ج، أثناء التصنيع. في المقابل، تبقى البروتينات والألياف ومعادن كثيرة موجودة بدرجة جيدة، وقد يصبح امتصاص بعض المركبات النباتية، مثل الليكوبين في الطماطم المطهية، أسهل. لذا لا يصح وصف جميع المعلبات بأنها عديمة الفائدة، كما لا يصح افتراض أنها أفضل دائمًا من البدائل الطازجة أو المجمدة.

ما أفضل الخيارات للاستخدام اليومي؟

ابدأ بالمكونات البسيطة التي تساعدك على بناء وجبة، بدلًا من جعل الوجبات الجاهزة شديدة الملوحة أساس غذائك. ومن الخيارات العملية:

  • الفول والعدس والحمص والفاصوليا: مصادر للألياف والبروتين النباتي، ويفضل اختيارها دون ملح مضاف.
  • الخضروات والطماطم المعلبة: مفيدة للشوربات والصلصات، خصوصًا الأنواع غير المضاف إليها ملح أو صلصات دسمة.
  • السردين والسلمون والتونة: توفر البروتين، وتحتوي بعض أنواع الأسماك على دهون أوميغا 3 المفيدة.
  • الفاكهة المحفوظة في الماء أو عصيرها دون سكر مضاف: خيار أفضل عادة من الفاكهة المحفوظة في شراب سكري كثيف.

أما اللحوم المصنعة المعلبة وبعض أنواع الشوربة والمعكرونة الجاهزة فقد تحتوي على كميات كبيرة من الصوديوم أو الدهون المشبعة. قلل تكرار تناولها، وقارن المنتجات بدل الحكم عليها من شكل العبوة أو العبارات التسويقية.

كيف تقرأ الملصق الغذائي؟

انتبه لحجم الحصة

قد تعرض العبوة القيم الغذائية لحصة واحدة رغم احتوائها على حصتين أو أكثر. إذا تناولت العبوة كاملة، فاحسب ما تناولته بحسب عدد الحصص. وللمقارنة العادلة بين منتجين، استخدم القيم لكل مئة غرام إن توفرت، مع الانتباه إلى ما إذا كانت تخص الطعام بعد تصفيته.

قارن الملح والسكر والدهون

اختر الأقل في الصوديوم بين المنتجات المتشابهة، خاصة إذا كنت مصابًا بارتفاع ضغط الدم. عبارة «مخفض الصوديوم» تعني أنه أقل من المنتج المعتاد، لكنها لا تعني بالضرورة أن محتواه منخفض. كذلك فإن «دون ملح مضاف» لا تعني خلو الطعام تمامًا من الصوديوم الطبيعي.

راجع قائمة المكونات لاكتشاف السكر والشراب السكري والصلصات المضافة. وبالنسبة للأسماك، قد تناسب المحفوظة في الماء من يريد تقليل السعرات، لكن المحفوظة في زيت نباتي ليست ممنوعة؛ المهم نوع الزيت والكمية المتناولة ومجموع الوجبة. ولا تنس مراجعة مسببات الحساسية مثل السمك والحليب والقمح.

فحص العبوة قبل الشراء والفتح

سلامة العبوة أهم من أي ميزة غذائية. افحصها جيدًا، واقرأ تاريخها وتعليمات حفظها. تجنب العبوات التي يصعب التحقق من مصدرها أو تضرر ملصقها بما يمنع معرفة محتواها.

  • لا تشترِ العبوات المنتفخة أو المتسربة أو المثقوبة.
  • تجنب الصدأ الشديد، والانبعاجات العميقة، خصوصًا القريبة من اللحامات أو الحواف.
  • تأكد من إحكام أغطية البرطمانات وعدم وجود تشقق أو فقدان واضح للتفريغ الهوائي.
  • تخلّص من المحتوى إذا اندفع منه سائل أو رغوة بشكل غير معتاد عند الفتح، أو ظهر عفن أو تغير مريب.

لا تتذوق طعامًا مشكوكًا فيه، ولا تعتمد على الرائحة وحدها؛ فقد توجد بعض السموم دون تغير واضح في الطعم أو الرائحة. ولا تحاول جعل محتويات العبوة المتضررة آمنة بالتسخين. اتبع إرشادات التخلص المحلية، وتجنب ملامسة السائل أو إتاحته للأطفال والحيوانات.

الحفظ الآمن قبل الفتح وبعده

احفظ المعلبات غير المفتوحة في مكان جاف ومعتدل الحرارة بعيدًا عن الشمس والموقد والرطوبة، وليس داخل سيارة حارة. بعض المنتجات المعبأة في علب تحتاج إلى التبريد حتى قبل فتحها؛ لذلك تبقى تعليمات الملصق هي المرجع.

قبل الفتح، نظف سطح الغطاء واستخدم فتاحة نظيفة. بعد الفتح، انقل البقايا إلى وعاء نظيف مغطى، واكتب عليه تاريخ الفتح إن لزم. النقل يساعد على حفظ الجودة وتنظيم التخزين، وليس لأن بقاء الطعام في العلبة المفتوحة يجعله سامًا فورًا.

  • احفظ البقايا في ثلاجة بدرجة أربع مئوية أو أقل.
  • أدخل الطعام القابل للتلف إلى الثلاجة خلال ساعتين، أو خلال ساعة إذا تجاوزت حرارة الجو نحو اثنتين وثلاثين مئوية.
  • استهلك معظم بقايا المعلبات خلال ثلاثة إلى أربعة أيام، أو خلال مدة أقصر إذا أوصى الملصق بذلك.
  • جمّد حصصًا مناسبة إن لم تتوقع استهلاكها قريبًا، باستخدام أوعية مناسبة للتجميد.

طرق بسيطة لجعل الوجبة أكثر توازنًا

صفِّ البقول والخضروات المعلبة واغسلها بالماء عندما يكون ذلك مناسبًا للوصفة؛ فهذا يساعد على خفض جزء من الصوديوم، لكنه لا يزيله كله. أما الفاكهة المحفوظة في شراب سكري، فتصفية السائل تقلل السكر المتناول، مع بقاء اختيار الفاكهة دون سكر مضاف أفضل.

اجمع المكون المعلب مع خضروات متنوعة وحبوب كاملة ومصدر دهون غير مشبعة بكمية معتدلة. مثلًا، حضّر سلطة حمص مع الخيار والطماطم والليمون، أو أضف السردين إلى خبز كامل الحبة مع سلطة، أو اطهُ العدس المعلب مع خضروات وأرز بني. تذوق الوجبة قبل إضافة الملح، واستخدم الأعشاب والتوابل بدل الصلصات المالحة.

احتياطات للحامل والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة

يمكن للحامل والأطفال تناول خيارات معلبة مناسبة، لكن ينبغي تنويع الأسماك واختيار الأنواع الأقل زئبقًا. تختلف إرشادات كمية التونة حسب نوعها وعمر الشخص والحمل، لذا اتبع التوصيات الصحية المحلية، ولا تجعلها المصدر الوحيد للأسماك.

إذا كنت مصابًا بمرض كلوي أو قصور القلب، فقد تحتاج إلى ضوابط خاصة للصوديوم والبوتاسيوم والسوائل بحسب حالتك. وبعض بدائل الملح تحتوي على البوتاسيوم، فلا تختَرها تلقائيًا دون استشارة فريقك المعالج. وللمصابين بالسكري، تهم كمية الكربوهيدرات وحجم الحصة، وليس وجود عبارة «دون سكر مضاف» وحدها.

التعليب المنزلي يحتاج إلى احتياطات مختلفة

لا يكفي غلي البرطمانات أو إحكام أغطيتها لضمان سلامة جميع الأطعمة. فالأطعمة قليلة الحموضة، مثل اللحوم ومعظم الخضروات، تحتاج إلى طرق تعليب موثوقة ومعدات ضغط مخصصة. التعليب المنزلي غير السليم قد يسبب التسمم الوشيقي النادر والخطير؛ تجنب الوصفات غير المعتمدة أو تعديل خطوات الحفظ عشوائيًا.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا طبيًا عند حدوث قيء متكرر يمنع شرب السوائل، أو إسهال دموي، أو ألم بطني شديد، أو علامات جفاف مثل قلة البول والدوخة. وتكون الحاجة للتقييم أسرع لدى الحوامل والأطفال الصغار وكبار السن وضعيفي المناعة.

اذهب إلى الطوارئ فورًا إذا ظهر بعد تناول طعام مشتبه به ازدواج أو تشوش الرؤية، أو تدلي الجفون، أو صعوبة الكلام والبلع، أو ضعف عضلي أو ضيق تنفس. قد تشير هذه الأعراض إلى التسمم الوشيقي، ولا ينبغي انتظار ظهور إسهال أو حمى لطلب المساعدة.

أسئلة شائعة

هل تحتوي كل الأطعمة المعلبة على مواد حافظة؟

لا. يعتمد كثير منها على المعالجة الحرارية والإغلاق المحكم دون الحاجة إلى مواد حافظة مضافة. راجع قائمة المكونات لمعرفة ما يحتوي عليه المنتج تحديدًا.

هل يجب طهي المعلبات قبل تناولها؟

كثير من المعلبات التجارية جاهز للأكل، لكن بعضها يحتاج إلى تحضير أو تسخين حسب الملصق. التسخين لا يجعل الطعام الموجود في عبوة منتفخة أو متضررة آمنًا.

هل غسل البقول المعلبة يزيل الملح تمامًا؟

التصفية والغسل يساعدان على تقليل جزء من الصوديوم، ولا يزيلانه بالكامل. الأفضل الجمع بين الغسل واختيار منتج دون ملح مضاف أو أقل صوديومًا.

هل يمكن تناول المعلبات يوميًا؟

يمكن استخدام مكونات معلبة مغذية ضمن وجبات يومية متنوعة، مثل البقول والخضروات. المهم ألا تحل الوجبات الجاهزة المالحة واللحوم المصنعة محل التنوع الغذائي.

هل المعلبات تسبب التسمم الوشيقي دائمًا؟

لا، فهو نادر، ويزداد خطره مع التعليب المنزلي غير السليم. المعلبات التجارية السليمة آمنة عادة عند حفظها واستخدامها وفق التعليمات، مع ضرورة تجنب أي عبوة مشبوهة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد