توقف القلب المفاجئ: علامات الخطر وخطوات إنقاذ الحياة

توقف القلب المفاجئ: علامات الخطر وخطوات إنقاذ الحياة

توقف القلب حالة طارئة يتوقف فيها القلب عن ضخ الدم بفاعلية، فينقطع وصول الأكسجين إلى الدماغ وبقية الأعضاء. غالبًا يفقد المصاب وعيه فجأة ولا يتنفس بصورة طبيعية. إذا حدث ذلك أمامك، اتصل بالطوارئ فورًا وابدأ الإنعاش القلبي الرئوي؛ فانتظار تحسن الحالة أو وصول شخص آخر قد يهدر وقتًا حاسمًا. ويمكن للتدخل السريع واستخدام جهاز الصدمات عند الحاجة أن يزيدا فرص النجاة.

أهم النقاط

  • فقدان الاستجابة مع غياب التنفس الطبيعي أو وجود شهقات متقطعة يستدعي افتراض توقف القلب وبدء الإسعاف فورًا.
  • اتصل بالطوارئ، وابدأ الضغطات الصدرية، واستخدم جهاز مزيل الرجفان الخارجي الآلي بمجرد توفره.
  • توقف القلب يختلف عن النوبة القلبية وفشل القلب، لكن كليهما قد يزيد خطر حدوثه.
  • الإنعاش المبكر وإزالة الرجفان عند الحاجة يساعدان على حماية الدماغ وتحسين فرص النجاة.
  • تحديد السبب وعلاجه بعد النجاة مهمان لتقليل احتمال تكرار توقف القلب.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما توقف القلب؟ وما الفرق بينه وبين النوبة القلبية؟

يحدث توقف القلب عندما يعجز عن توليد دورة دموية فعالة. وقد ينتج عن اضطراب كهربائي يجعل البطينين يرتجفان بدلًا من الانقباض، أو عن اضطرابات أخرى تمنع ضخ الدم. لا يكون القلب ساكنًا بالضرورة؛ فقد توجد حركة أو إشارات كهربائية لكنها لا تحقق ضخًا كافيًا.

أما النوبة القلبية فتحدث عادة بسبب انسداد شريان يغذي عضلة القلب، وقد يظل المصاب خلالها واعيًا وقلبه ينبض. لكنها قد تؤدي إلى توقف القلب. ويختلف فشل القلب عن الحالتين؛ فهو اضطراب يعجز فيه القلب عن تلبية احتياجات الجسم بكفاءة، وقد يسبب ضيق التنفس والإرهاق وتورم الساقين، ولا يعني أن القلب توقف بالفعل.

علامات توقف القلب التي تستدعي التصرف فورًا

العلامتان الأساسيتان لغير المتخصص هما غياب الاستجابة وغياب التنفس الطبيعي. وقد تظهر الحالة بالشكل التالي:

  • انهيار مفاجئ وعدم الاستجابة للنداء أو لمس الكتفين برفق.
  • انعدام التنفس أو وجود شهقات متباعدة وغير منتظمة لا تُعد تنفسًا طبيعيًا.
  • شحوب أو ازرقاق قد يظهر مع استمرار انقطاع الدورة الدموية.
  • حركات تشبه التشنجات في بداية الانهيار أحيانًا.

قد يسبق التوقف ألم بالصدر أو ضيق تنفس أو خفقان أو دوخة وإغماء، لكنه قد يحدث دون إنذار. لا تؤخر الإنعاش لمحاولة قياس الضغط أو البحث عن النبض إذا لم تكن متخصصًا.

كيف تساعد شخصًا يُشتبه في توقف قلبه؟

اطلب النجدة وتحقق سريعًا

تأكد من أمان المكان، ثم افحص استجابة المصاب وتنفسه بسرعة، دون أن يستغرق تقييم التنفس أكثر من عشر ثوانٍ. إذا لم يستجب ولا يتنفس طبيعيًا، اتصل برقم الطوارئ المحلي وشغّل مكبر الصوت لتتلقى التعليمات. اطلب من شخص آخر إحضار مزيل الرجفان الخارجي الآلي إن توفر، ولا تترك المصاب للبحث عنه إذا كان ذلك سيؤخر الإنعاش.

ابدأ الضغطات الصدرية للبالغ

ضع المصاب على ظهره فوق سطح صلب إذا أمكن دون تأخير. ضع كعب إحدى يديك في منتصف الصدر على النصف السفلي من عظم القص، واليد الأخرى فوقها، وحافظ على استقامة ذراعيك.

  • اضغط بقوة وسرعة بمعدل 100 إلى 120 ضغطة في الدقيقة.
  • اجعل عمق الضغط نحو 5 إلى 6 سنتيمترات لدى البالغ.
  • اسمح للصدر بالعودة إلى وضعه بعد كل ضغطة، وقلل التوقفات قدر الإمكان.
  • إذا كنت مدربًا وقادرًا، قدّم 30 ضغطة تتبعها نفختان إنقاذيتان. وإن لم تكن، استمر بالضغطات وحدها واتبع تعليمات موظف الطوارئ.

تبادل الضغطات مع شخص آخر كل دقيقتين تقريبًا إن أمكن لتجنب الإرهاق، مع أقل انقطاع. استمر حتى يتولى فريق الإسعاف المهمة، أو يستعيد المصاب تنفسًا طبيعيًا واضحًا، أو يصبح المكان غير آمن أو تعجز جسديًا عن المواصلة.

استخدم جهاز مزيل الرجفان الآلي

شغّل الجهاز واتبع تعليماته الصوتية والصور الموجودة على اللصقات بعد كشف الصدر وتجفيفه إن كان مبتلًا. لا يلمس أحد المصاب أثناء تحليل النظم أو إعطاء الصدمة. الجهاز يحدد إن كانت الصدمة مناسبة؛ فليست جميع حالات توقف القلب قابلة للعلاج بالصدمات. استأنف الضغطات مباشرة عندما يطلب الجهاز ذلك، حتى لو لم يوصِ بصدمة.

توقف القلب لدى الأطفال والرضع

تكون مشكلات التنفس ونقص الأكسجين من الأسباب المهمة لتوقف القلب لدى الأطفال، لذلك تكتسب النفخات الإنقاذية أهمية خاصة. الرضيع غير المستجيب الذي لا يتنفس طبيعيًا أو يلهث يحتاج إلى مساعدة إسعافية فورية، وليس إلى الانتظار أو محاولة إطعامه.

تختلف تقنية الضغط وعمقه حسب حجم الطفل وعمره؛ فالعمق المستهدف نحو ثلث سُمك الصدر، أي قرابة أربعة سنتيمترات للرضيع وخمسة للطفل. اتبع توجيهات الطوارئ واستخدم الإنعاش المناسب للعمر إذا كنت مدربًا. وإذا تعذر إعطاء النفخات، فالضغطات أفضل من عدم التدخل. استخدم لصقات الأطفال أو وضع الأطفال في جهاز الصدمات إن توفرا، دون تأخير استخدام الجهاز.

الأسباب وعوامل زيادة الخطر

من الأسباب الشائعة لدى البالغين مرض الشرايين التاجية والنوبة القلبية. وقد يرتبط توقف القلب باعتلال عضلة القلب، أو فشل القلب، أو بعض أمراض الصمامات، أو اضطرابات كهربائية وراثية. ويمكن لنقص الأكسجين بسبب الغرق أو الاختناق، واضطراب أملاح الدم، والنزيف الشديد، وبعض حالات التسمم أن تؤدي إليه أيضًا.

قد تزيد بعض اضطرابات التوصيل الكهربائي، مثل متلازمة وولف باركنسون وايت، خطر اضطرابات نظم خطرة لدى فئة من المصابين، لكن وجود المتلازمة لا يعني حتمية توقف القلب. وتشمل عوامل الخطر التدخين والسكري وارتفاع الضغط والكوليسترول، وسابقة توقف القلب أو وجود تاريخ عائلي للموت القلبي المفاجئ.

التشخيص والعلاج في المستشفى

يبدأ الفريق الطبي بالإنعاش، وتقييم نظم القلب، وإعطاء الصدمات عندما يكون النظم مناسبًا لها، ودعم التنفس واستخدام أدوية إسعافية بحسب الحالة. يجري البحث بالتوازي عن أسباب قابلة للعلاج، مثل نقص الأكسجين أو اضطراب الأملاح أو جلطة الشريان التاجي.

بعد عودة الدورة الدموية، قد تشمل الفحوص تخطيط القلب وتحاليل الدم وتصوير القلب بالموجات فوق الصوتية، وأحيانًا تصوير الشرايين التاجية أو فحوصًا متخصصة أخرى. وتُراقب وظائف الدماغ والقلب والكلى، مع ضبط الأكسجين والضغط والحرارة ومنع الحمى حسب حالة المصاب.

قد يحتاج المريض إلى قسطرة لعلاج انسداد الشرايين، أو أدوية لمرض القلب واضطراب النظم، أو جهاز مزروع لمراقبة النظم وإعطاء صدمات عند اللزوم. وقد يُستخدم الكي بالقسطرة لبعض الاضطرابات الكهربائية. أما جراحات الشرايين أو الصمامات وزراعة القلب فليست علاجًا روتينيًا لكل حالة، بل خيارات لمرضى محددين وفق السبب وشدة المرض.

المضاعفات والتعافي بعد النجاة

قد يؤدي انقطاع الأكسجين إلى إصابة الدماغ، ومشكلات في الذاكرة والتركيز والحركة، أو غيبوبة، كما قد تتضرر الكلى وأعضاء أخرى. تختلف النتائج باختلاف مدة انقطاع الدورة الدموية والسبب وسرعة الإنعاش، ولا يمكن توقعها من علامة واحدة أو تقييم مبكر فقط.

قد يحتاج الناجي إلى تأهيل قلبي وعصبي ودعم نفسي، فالإرهاق والقلق واضطراب النوم شائعة بعد التجربة. وتُحدد العودة للعمل والرياضة والقيادة بصورة فردية بالتعاون مع الفريق المعالج.

متى تزور الطبيب؟

فقدان الاستجابة مع غياب التنفس الطبيعي يستلزم الاتصال بالطوارئ والإنعاش فورًا، وليس حجز موعد. واطلب الإسعاف كذلك عند ألم صدري مستمر، أو ضيق تنفس شديد، أو خفقان مصحوب بإغماء، ولا تقد السيارة بنفسك.

احجز تقييمًا طبيًا قريبًا إذا تكرر الخفقان أو حدث إغماء غير مفسر، خاصة أثناء المجهود، أو كان لدى الأسرة موت مفاجئ غير مفسر في سن صغيرة. كما يستدعي ضيق التنفس المتزايد وتورم الساقين وزيادة الوزن السريعة مراجعة الطبيب، لأنها قد تشير إلى احتباس السوائل وفشل القلب.

هل يمكن تقليل خطر توقف القلب؟

لا يمكن منع جميع الحالات، لكن علاج أمراض القلب وضبط الضغط والسكري والكوليسترول، والامتناع عن التدخين والمنشطات غير المشروعة، وممارسة نشاط مناسب للحالة تساعد على خفض الخطر. لا توقف أدوية القلب أو تضف دواءً أو مكملًا دون مراجعة مختص. وتعلّم الإنعاش ومعرفة أماكن أجهزة الصدمات خطوة عملية قد تنقذ حياة شخص آخر.

أسئلة شائعة

هل يمكن النجاة من توقف القلب؟

نعم، خاصة مع التعرف السريع إلى الحالة وبدء الإنعاش واستخدام جهاز الصدمات عندما يكون مناسبًا. وتعتمد فرص النجاة والتعافي أيضًا على السبب ومدة انقطاع الدورة الدموية والرعاية اللاحقة.

هل الشهقات تعني أن المصاب يتنفس؟

الشهقات المتباعدة أو غير المنتظمة ليست تنفسًا طبيعيًا. إذا كان المصاب غير مستجيب ويشهق فقط، اتصل بالطوارئ وابدأ الإنعاش وفق تعليماتهم.

هل يجب إعطاء الأسبرين عند توقف القلب؟

لا تعطِ فاقد الوعي أي دواء أو شراب عبر الفم بسبب خطر الاختناق. الأولوية للاتصال بالطوارئ والضغطات الصدرية وجهاز الصدمات، وليس للأدوية المنزلية.

هل جهاز الصدمات الآلي آمن لغير المتخصص؟

نعم، صُمم ليرشد المستخدم خطوة بخطوة، ويحلل نظم القلب ولا يوصي بصدمة إلا عند الحاجة. يجب اتباع تعليماته وعدم لمس المصاب أثناء التحليل أو الصدمة.

هل يحتاج أقارب الناجي إلى فحوص للقلب؟

قد تُنصح الأسرة بالفحص إذا اشتبه الأطباء في اعتلال عضلة قلب وراثي أو اضطراب كهربائي موروث، أو وُجد تاريخ عائلي للموت المفاجئ. ويحدد اختصاصي القلب الفحوص المناسبة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد