جراحة البربخ والأسهر: الأسباب والتعافي وتأثيرها في الخصوبة

جراحة البربخ والأسهر: الأسباب والتعافي وتأثيرها في الخصوبة

قد يُستخدم تعبير «استئصال البربخ والأسهر» لوصف إجراءات جراحية مختلفة في الجهاز التناسلي الذكري، لكنه ليس اسمًا لعملية واحدة ثابتة. فاستئصال البربخ قد يُجرى لعلاج مشكلة محددة فيه، بينما يُجرى قطع الأسهر غالبًا لمنع الحمل بصورة دائمة. أما إزالة جزء من الأسهر مع البربخ فقد تكون ضرورية في حالات مختارة بحسب طبيعة المرض. لذلك تبدأ الخطوة الصحيحة بفهم اسم العملية المقترحة، والعضو الذي ستشمله، وهدفها وتأثيرها المتوقع في الإنجاب.

أهم النقاط

  • استئصال البربخ وقطع الأسهر عمليتان مختلفتان، ولا يُستأصل العضوان معًا بصورة روتينية.
  • قد يناسب استئصال البربخ حالات مختارة من الألم الموضّع المستمر، لكنه لا يضمن اختفاء الألم.
  • قطع الأسهر وسيلة دائمة لمنع الحمل، ولا يصبح فعالًا مباشرة بعد العملية.
  • لا تؤدي هذه الجراحات عادة إلى انخفاض التستوستيرون أو فقدان الانتصاب ما دامت الخصيتان سليمتين.
  • تجب مناقشة خطط الإنجاب وحفظ الحيوانات المنوية قبل الجراحة، خصوصًا عند التدخل في الجانبين.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما البربخ وما الأسهر؟

البربخ أنبوب طويل ملتف يقع خلف الخصية، تنضج فيه الحيوانات المنوية وتُخزَّن قبل انتقالها إلى الأسهر. والأسهر قناة عضلية تنقل الحيوانات المنوية من البربخ باتجاه القنوات القاذفة، حيث تختلط بإفرازات الغدد لتكوين السائل المنوي.

تنتج الخصية الحيوانات المنوية وهرمون التستوستيرون، بينما يعمل البربخ والأسهر أساسًا ضمن مسار نقل الحيوانات المنوية. ولهذا فإن إزالة البربخ أو قطع الأسهر لا تعني استئصال الخصية، ولا تُوقف عادة إنتاج الهرمون الذكري إذا بقيت الخصيتان سليمتين.

ما الفرق بين استئصال البربخ وقطع الأسهر؟

استئصال البربخ

هو إزالة البربخ كله أو جزء منه، عادة عبر شق في كيس الصفن. قد تكون الجراحة في جهة واحدة أو الجهتين بحسب الحالة، وتهدف إلى معالجة مرض أو ألم يُرجَّح أن مصدره البربخ. ولا تُعد خيارًا أوليًا لكل ألم أو التهاب في هذه المنطقة.

قطع الأسهر أو استئصال جزء منه

في جراحة منع الحمل، يقطع الجرّاح الأسهر أو يزيل جزءًا صغيرًا منه ويغلق طرفيه لمنع مرور الحيوانات المنوية. يُجرى ذلك عادة في الجانبين، مع ترك الخصيتين والبربخين في مكانهما. وقد يُستأصل جزء من الأسهر لأسباب علاجية أخرى، لكن هذا يختلف عن الإجراء المعتاد لمنع الحمل.

الجراحة المشتركة

قد تستلزم مشكلة موضعية إزالة البربخ وجزء من الأسهر المتصل به، لكن الجمع بينهما ليس إجراءً روتينيًا. يجب أن يوضح الجرّاح حدود الاستئصال وسبب الحاجة إليه، وهل توجد بدائل تحافظ بصورة أفضل على مسار الحيوانات المنوية.

متى قد يُنصح باستئصال البربخ؟

يُناقَش الاستئصال في حالات منتقاة بعد تقييم اختصاصي المسالك البولية، وخصوصًا عندما تتطابق الأعراض والفحص مع مشكلة محددة في البربخ. ومن الحالات التي قد تستدعي مناقشته:

  • ألم مزمن واضح التمركز في البربخ لم يتحسن بالعلاج التحفظي المناسب.
  • التهاب مزمن أو متكرر مع تلف موضعي وأعراض مستمرة رغم معالجة السبب.
  • مضاعفات شديدة، مثل خراج أو نسيج متضرر، لا يمكن التعامل معها بإجراءات أبسط.
  • كتلة مشتبه بها تستدعي استئصالًا يحدده تقييم الطبيب والفحوص.
  • حالات مختارة من الألم المستمر بعد قطع الأسهر، إذا كان مصدره المرجح البربخ.

وجود كيس بالبربخ أو قيلة منوية لا يعني تلقائيًا ضرورة استئصاله؛ فقد تكفي المراقبة أو إزالة الكيس وحده عند الحاجة. كما أن التهاب البربخ الحاد يُعالج غالبًا دون جراحة، مع اختيار العلاج بحسب السبب واحتمال وجود عدوى.

التقييم والبدائل قبل اتخاذ القرار

يسأل الطبيب عن مدة الألم ومكانه، وارتباطه بالتبول أو القذف، وعن الإصابات والعمليات السابقة. ويشمل الفحص الخصيتين والبربخين والمنطقة الأربية، لأن الألم قد ينشأ من فتق أو دوالي أو عضلات قاع الحوض أو الأعصاب، وليس من البربخ نفسه.

قد تُطلب تحاليل البول ومزرعته، وفحوص العدوى المنقولة جنسيًا عند احتمالها، وتصوير الصفن بالموجات فوق الصوتية بحسب الأعراض. ولا تكفي نتيجة التصوير وحدها لتحديد الحاجة إلى الجراحة؛ بل تُفسَّر مع الفحص والتاريخ المرضي.

تشمل البدائل الممكنة دعم الصفن، وتعديل الأنشطة المسببة للألم، ومسكنات مناسبة للحالة الصحية، ومعالجة العدوى المثبتة أو المرجحة طبيًا. وقد تفيد معالجة ألم الأعصاب أو العلاج الطبيعي لقاع الحوض في حالات معينة. ليست المضادات الحيوية علاجًا لكل ألم مزمن، كما أن إزالة البربخ لا تضمن زوال الألم إذا كان مصدره مختلفًا.

كيف تستعد للجراحة وكيف تُجرى؟

قبل العملية، ناقش مع الطبيب الأدوية والمكملات والحساسيات والأمراض المزمنة، وأبلغه باستخدام مميعات الدم. لا توقف أي دواء بنفسك. واتبع تعليمات الصيام والتنظيف، ورتّب وسيلة للعودة إلى المنزل إذا استُخدم التخدير العام أو المهدئات.

يُجرى استئصال البربخ عادة تحت التخدير العام أو الناحي وفق الحالة، ويفصل الجرّاح البربخ عن الخصية مع الحرص على الأوعية المغذية لها. أما قطع الأسهر فيُجرى غالبًا بتخدير موضعي من خلال فتحات صغيرة. يمكن إجراء كثير من هذه العمليات كجراحة يوم واحد، لكن المدة والإقامة تتغيران بحسب مدى التدخل والحالة الصحية.

تأثير الجراحة في الخصوبة والوظيفة الجنسية

استئصال البربخ الكامل في جهة واحدة يمنع عادة انتقال الحيوانات المنوية من خصية تلك الجهة عبر المسار الطبيعي. ومع ذلك، قد يظل الحمل الطبيعي ممكنًا إذا كانت الخصية والقنوات في الجهة الأخرى سليمة. أما الاستئصال الكامل في الجانبين فيمنع وصول الحيوانات المنوية إلى السائل المنوي عبر هذا المسار.

يُقصد بقطع الأسهر في الجانبين منع الحمل الدائم، لكن مفعوله ليس فوريًا؛ فقد تبقى حيوانات منوية في القنوات بعد العملية. يجب الاستمرار بوسيلة منع حمل أخرى حتى يؤكد تحليل السائل المنوي، وفق تعليمات الطبيب، نجاح الإجراء. وهو لا يحمي من العدوى المنقولة جنسيًا، كما أن احتمال الحمل بعد تأكيد النجاح ضئيل جدًا لكنه ليس معدومًا.

لا تتأثر الرغبة أو الانتصاب أو النشوة عادة بصورة مباشرة بهذه العمليات، ويستمر خروج السائل المنوي لأن معظمه يأتي من غدد أخرى. إذا كانت لديك رغبة حالية أو مستقبلية في الإنجاب، فناقش تحليل السائل المنوي وحفظ الحيوانات المنوية قبل الجراحة. عكس قطع الأسهر ليس مضمونًا، وقد تتطلب بعض الحالات استخراج حيوانات منوية من الخصية واستخدام الإخصاب المساعد.

المخاطر والتعافي بعد العملية

تشمل المضاعفات المحتملة النزف وتجمع الدم والتورم والعدوى ومشكلات التئام الجرح. وقد يستمر الألم أو يصبح مزمنًا، وأحيانًا تظهر كتلة التهابية مرتبطة بتسرب الحيوانات المنوية. ونادرًا قد تتضرر تروية الخصية أثناء استئصال البربخ، بما يؤثر في حجمها أو وظيفتها.

يشيع بعض الانزعاج والكدمات في الأيام الأولى. تساعد الراحة النسبية والملابس الداعمة والكمادات الباردة الملفوفة بقماش إذا أوصى بها الفريق المعالج. احرص على العناية بالجرح وتناول العلاج الموصوف دون إضافة مضادات حيوية أو مراهم من تلقاء نفسك.

  • تجنب حمل الأثقال والرياضة المجهدة إلى أن يسمح الطبيب.
  • استأنف الجماع وفق تعليمات الجرّاح وبعد تحسن الألم والتئام الجرح.
  • لا تقد السيارة إذا كانت الحركة مؤلمة أو كنت تتناول دواء يسبب النعاس.
  • التزم بموعد المتابعة وتحليل السائل المنوي بعد قطع الأسهر.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا عاجلًا عند ظهور ألم خصوي مفاجئ وشديد، خاصة مع الغثيان؛ فقد يدل على التواء الخصية، وهو طارئ لا ينبغي تأخير علاجه. وبعد الجراحة، تواصل سريعًا مع الفريق المعالج إذا ظهرت حمى، أو احمرار متزايد، أو إفرازات صديدية، أو تورم يتفاقم، أو نزف مستمر، أو صعوبة في التبول، أو ألم لا يتحسن بالعلاج الموصوف.

احجز مراجعة أيضًا إذا استمر الألم بعد فترة التعافي المتوقعة أو ظهرت كتلة جديدة. القرار الأنسب ليس إزالة أكبر قدر من الأنسجة، بل اختيار تدخل يعالج المشكلة المحددة مع موازنة فرص التحسن والمخاطر وخطط الإنجاب.

أسئلة شائعة

هل استئصال البربخ هو نفسه استئصال الخصية؟

لا. يُزال في استئصال البربخ الأنبوب الملتف خلف الخصية، بينما تبقى الخصية عادة في مكانها وتستمر في إنتاج التستوستيرون والحيوانات المنوية إذا كانت سليمة.

هل يمكن الإنجاب بعد استئصال البربخ من جهة واحدة؟

قد يكون الحمل الطبيعي ممكنًا إذا كانت الخصية ومسارات نقل الحيوانات المنوية في الجهة الأخرى سليمة. يعتمد التقييم على الحالة الأصلية ونتائج تحليل السائل المنوي وعوامل الخصوبة لدى الزوجين.

هل يختفي الألم تمامًا بعد استئصال البربخ؟

ليس بالضرورة. تكون فرصة التحسن أفضل عندما يكون الألم محددًا في البربخ، لكنه قد يستمر إذا كان مرتبطًا بالأعصاب أو قاع الحوض أو سبب آخر.

متى يمكن الاعتماد على قطع الأسهر لمنع الحمل؟

بعد إجراء تحليل السائل المنوي في الموعد الذي يحدده الطبيب والحصول على تأكيد بأن نتيجته تسمح بإيقاف الوسيلة الأخرى. لا يكفي مرور الوقت أو حدوث عدد معين من مرات القذف دون التحليل.

هل يمكن التراجع عن قطع الأسهر؟

توجد جراحات لإعادة توصيله، لكنها لا تضمن عودة الخصوبة أو حدوث الحمل. لذلك ينبغي اتخاذ القرار باعتباره وسيلة دائمة، ومناقشة البدائل وحفظ الحيوانات المنوية قبل الإجراء عند وجود تردد.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد