حصوات حمض اليوريك: أسبابها وكيف تُعالج وتُمنع

حصوات حمض اليوريك: أسبابها وكيف تُعالج وتُمنع

الحصاة اليوريكية، أو حصوة حمض اليوريك، نوع من حصوات المسالك البولية يتكوّن عندما يتبلور حمض اليوريك داخل البول. وقد تبقى الحصوة في الكلية دون أعراض، أو تنتقل إلى الحالب فتسبب مغصًا كلويًا شديدًا. وتتميّز هذه الحصوات بإمكانية إذابة بعضها بالأدوية التي تعدّل حموضة البول، لكن العلاج يعتمد على حجم الحصوة وموقعها ووجود انسداد أو عدوى، ولا يجوز افتراض نوعها من الأعراض وحدها.

أهم النقاط

  • الحصاة اليوريكية هي حصوة من حمض اليوريك، ويُعد انخفاض درجة حموضة البول العامل الأهم في تكوّنها.
  • قد تسبب الحصوات ألمًا بالخاصرة ودمًا في البول وغثيانًا، وقد تكون أعراضها أقل وضوحًا عند الأطفال.
  • يمكن إذابة بعض حصوات حمض اليوريك برفع درجة حموضة البول تحت إشراف طبي، بخلاف كثير من أنواع الحصوات الأخرى.
  • الحمى أو القشعريرة مع ألم الخاصرة، وانقطاع البول، علامات تستدعي تقييمًا عاجلًا.
  • يساعد شرب السوائل باعتدال مناسب للحالة الصحية وتقليل الإفراط في اللحوم والملح على الحد من تكرار الحصوات.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما حصوات حمض اليوريك؟

ينتج حمض اليوريك، المعروف أيضًا بحمض البول، من تكسير مواد تُسمى البيورينات، توجد طبيعيًا في الجسم وفي بعض الأطعمة. وتتخلص الكلى من جزء كبير منه عبر البول. وعندما يكون البول شديد الحموضة، تقل قابلية حمض اليوريك للذوبان، فتتجمع بلوراته وتكبر تدريجيًا لتصبح حصوة.

ليست كل حصوات الكلى يوريكية؛ فهناك حصوات الكالسيوم وأنواع أخرى تختلف في أسبابها وعلاجها. كما أن ارتفاع حمض اليوريك في الدم ليس شرطًا لتكوّن هذه الحصوات؛ فقد يكون مستواه طبيعيًا بينما تكون حموضة البول مرتفعة. وقد تحتوي الحصوة الواحدة على أكثر من مادة، مما يؤثر في قابليتها للإذابة.

لماذا تتكوّن الحصاة اليوريكية؟

تزداد احتمالات التكوّن عندما يقل حجم البول أو يستمر انخفاض درجة حموضته، وقد تسهم زيادة كمية حمض اليوريك المطروحة فيه. ومن أبرز العوامل المرتبطة بذلك:

  • قلة السوائل: تجعل البول أكثر تركيزًا، خصوصًا مع التعرق الشديد في الحر أو أثناء الرياضة.
  • الإفراط في بعض الأغذية: مثل اللحوم الحمراء والأحشاء وبعض المأكولات البحرية الغنية بالبيورينات.
  • السمنة ومقاومة الإنسولين: قد تؤثران في قدرة الكلى على تنظيم حموضة البول، خاصة لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.
  • النقرس: يرتبط باضطراب استقلاب حمض اليوريك، لكنه لا يعني بالضرورة وجود حصوات.
  • الإسهال المزمن وبعض أمراض أو جراحات الأمعاء: قد تسبب فقدان السوائل والمواد القلوية، فيصبح البول أكثر حموضة.
  • زيادة تكسّر الخلايا: كما يحدث في بعض أمراض الدم أو خلال بعض علاجات السرطان، وتحتاج هذه الحالات إلى متابعة متخصصة.

ويزيد التاريخ الشخصي أو العائلي للحصوات احتمال الإصابة، لذلك تفيد معرفة نوع الحصوات السابقة بدل الاكتفاء بعلاج نوبات الألم المتكررة.

أعراض حصوات حمض اليوريك لدى البالغين

لا يمكن تمييز الحصوات اليوريكية عن غيرها اعتمادًا على الأعراض. وتظهر الشكوى غالبًا عندما تتحرك الحصوة أو تعوق تصريف البول، وقد تشمل:

  • ألمًا شديدًا في أحد جانبي الظهر أسفل الأضلاع، يمتد إلى أسفل البطن أو المنطقة الأربية.
  • ألمًا يأتي على موجات، مع صعوبة العثور على وضعية مريحة.
  • دمًا ظاهرًا في البول، أو دمًا لا يُكتشف إلا بالتحليل.
  • غثيانًا أو قيئًا يرافقان الألم.
  • حرقة أو إلحاحًا وتكرارًا في التبول، خاصة عند اقتراب الحصوة من المثانة.

وقد تُكتشف حصوة بلا أعراض أثناء تصوير البطن لسبب آخر. أما الحمى والقشعريرة فليستا عرضًا بسيطًا للحصوات، وقد تدلان على عدوى خطيرة إذا ترافق وجودهما مع انسداد.

أعراض حصى الكلى عند الأطفال

قد يصعب على الطفل تحديد مكان الألم، فتظهر الحصوات بصورة ألم بطني متكرر أو تهيّج وبكاء لدى الصغار، مع قيء أو دم في البول أو ألم عند التبول. وأحيانًا تكون التهابات البول المتكررة أو ضعف الرضاعة عند الرضيع سببًا لاكتشاف المشكلة.

تحتاج حصوات الأطفال إلى تقييم طبي؛ لأن الأسباب قد تشمل اضطرابات استقلابية أو وراثية، ولا يصح نسبتها تلقائيًا إلى الطعام أو قلة الشرب. كذلك لا تُستخدم لهم أدوية إذابة الحصوات أو وصفات البالغين دون إشراف اختصاصي.

كيف تُشخّص الحصاة اليوريكية؟

التحاليل المخبرية

يسأل الطبيب عن الألم والغذاء والأدوية والتاريخ المرضي، ثم يطلب تحليل البول لتقييم الدم والبلورات ودرجة الحموضة وعلامات العدوى. وقد تُطلب مزرعة بول عند الاشتباه بالتهاب، وتحاليل دم لوظائف الكلى والأملاح وحمض اليوريك. ولا تثبت قراءة واحدة لحموضة البول نوع الحصوة بمفردها.

إذا خرجت الحصوة، يفيد جمعها بالطريقة التي يشرحها الطبيب وإرسالها للتحليل. وقد يلزم جمع بول على مدار 24 ساعة، خصوصًا عند تكرار الحصوات أو ارتفاع خطر عودتها، لتحديد العوامل التي يمكن تصحيحها.

التصوير الطبي

يُظهر التصوير المقطعي دون صبغة معظم الحصوات، ويساعد في تحديد حجمها وموقعها ووجود انسداد. ويُفضَّل عادة البدء بالموجات فوق الصوتية لدى الأطفال والحوامل لتجنب الإشعاع. حصوات حمض اليوريك غالبًا لا تظهر في الأشعة السينية البسيطة، لذلك لا يستبعد غيابها في هذه الأشعة وجود حصوة.

علاج حصوات حمض اليوريك

تسكين الألم ومتابعة مرور الحصوة

قد تمر بعض الحصوات الصغيرة تلقائيًا، ويختار الطبيب المسكن المناسب حسب وظائف الكلى والحمل والأمراض المصاحبة. وقد يصف دواءً يساعد مرور حصوات مختارة في الحالب. يُنصح بالحفاظ على الترطيب المناسب، لكن شرب كميات هائلة بسرعة أثناء المغص لا يضمن إخراج الحصوة وقد يزيد الانزعاج.

إذابة الحصوة بتعديل حموضة البول

يمكن إذابة بعض حصوات حمض اليوريك برفع درجة حموضة البول إلى نطاق يحدده الطبيب. تُستخدم غالبًا سترات البوتاسيوم، وقد تُختار بدائل مثل بيكربونات الصوديوم في ظروف معينة. ويتطلب العلاج قياس حموضة البول ومتابعة وظائف الكلى والأملاح والتصوير للتأكد من تقلص الحصوة.

لا تؤخذ هذه المستحضرات ذاتيًا؛ فالبوتاسيوم قد يرتفع بصورة خطرة لدى بعض مرضى الكلى، والصوديوم قد لا يناسب مرضى القلب أو الضغط. كما أن الإفراط في قلوية البول قد يشجع تكوّن أنواع أخرى من الحصوات. وقد يُضاف دواء يقلل إنتاج حمض اليوريك، مثل الألوبورينول، في حالات مختارة، وليس لكل مريض.

التدخل لإزالة الحصوة

قد يلزم التفتيت أو منظار الحالب أو إجراء آخر عند وجود حصوة كبيرة، أو ألم مستمر، أو انسداد، أو فشل العلاج الدوائي. وإذا اجتمع الانسداد مع عدوى، فقد يلزم تصريف البول سريعًا بدعامة أو أنبوب عبر الجلد، مع مضادات حيوية، قبل العلاج النهائي للحصوة.

كيف تقلل احتمال تكرارها؟

  • وزّع شرب الماء على اليوم، وزد السوائل عند التعرق. وغالبًا يُستهدف إخراج نحو لترين إلى لترين ونصف من البول يوميًا لدى البالغين، ما لم يحدد الطبيب تقييدًا للسوائل.
  • خفّف الإفراط في البروتين الحيواني، خصوصًا الأحشاء واللحوم الحمراء، ونوّع مصادر البروتين.
  • قلّل الملح والمشروبات المحلاة، خاصة الغنية بالفركتوز.
  • تناول الخضراوات والفواكه ضمن نظام متوازن يناسب حالتك الصحية.
  • اعمل على خفض الوزن تدريجيًا وضبط السكري والنقرس، وتجنب الحميات القاسية.
  • التزم بمتابعة البول والتصوير والأدوية الوقائية عند وصفها؛ فاختفاء الألم لا يثبت زوال الحصوة.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا عند ظهور ألم بالخاصرة أو دم في البول، حتى إذا تحسنت الأعراض. وتوجّه للطوارئ عند وجود حمى أو قشعريرة مع الألم، أو انقطاع البول، أو ألم لا يُحتمل، أو قيء متكرر يمنع شرب السوائل. ويكون التقييم العاجل مهمًا أيضًا لدى الحامل، ومن لديه كلية واحدة أو ضعف بوظائف الكلى. لا تنتظر نجاح وصفة منزلية إذا ظهرت هذه العلامات؛ فقد يتطلب الانسداد علاجًا سريعًا لحماية الكلية.

أسئلة شائعة

هل الحصاة اليوريكية هي نفسها حصوة الكالسيوم؟

لا؛ تتكون الحصاة اليوريكية أساسًا من حمض اليوريك، بينما تتكون حصوات الكالسيوم من أملاحه. ويختلف العلاج الوقائي بينهما، كما يمكن إذابة بعض حصوات حمض اليوريك بتعديل حموضة البول تحت إشراف طبي.

هل ارتفاع حمض اليوريك في الدم يؤكد وجود حصوة؟

لا. قد يرتفع دون تكوّن حصوات، وقد تتكوّن حصوات حمض اليوريك مع مستوى طبيعي في الدم بسبب شدة حموضة البول. يعتمد التشخيص على تقييم البول والتصوير وتحليل الحصوة إن أمكن.

كم تستغرق إذابة حصوات حمض اليوريك؟

قد تستغرق أسابيع إلى أشهر بحسب حجم الحصوة وتركيبها واستجابة حموضة البول للعلاج. يحدد التصوير المتكرر مدى التحسن، وقد يلزم تدخل إذا لم تتقلص الحصوة أو سببت مضاعفات.

هل الليمون أو الأعشاب يغنيان عن العلاج؟

لا يضمن الليمون تعديل حموضة البول بالقدر اللازم للإذابة، ولا توجد وصفة عشبية موثوقة تُغني عن العلاج. وقد تضر بعض المستحضرات بالكلى أو تتداخل مع الأدوية.

هل يجب الامتناع تمامًا عن اللحوم؟

ليس بالضرورة. غالبًا يُنصح بتقليل الإفراط في البروتين الحيواني وتجنب الأحشاء أو الحد منها، مع تنظيم الوجبات وفق نتائج التحاليل والحالة الصحية بمساعدة الطبيب أو اختصاصي التغذية.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد