خدش القرنية: أعراضه وكيف تحمي عينك من المضاعفات

خدش القرنية: أعراضه وكيف تحمي عينك من المضاعفات

قد تكفي حبة رمل أو حركة سريعة بظفر الإصبع لإحداث خدش في القرنية، فتشعر بألم واضح وكأن جسمًا غريبًا عالق داخل العين. والقرنية هي الطبقة الشفافة التي تغطي مقدمة العين وتساعد على تركيز الضوء، لذلك قد تؤثر إصابتها في وضوح الرؤية. تُشفى الخدوش السطحية غالبًا بسرعة مع الرعاية المناسبة، لكن بعض الأعراض قد تشير إلى التهاب أو إصابة أعمق. معرفة ما يمكن فعله بأمان، وما ينبغي تجنبه، تساعد على حماية العين من المضاعفات.

أهم النقاط

  • خدش القرنية إصابة في الطبقة الخارجية الشفافة للعين، وقد يكون مؤلمًا حتى لو كان صغيرًا.
  • الألم والاحمرار والدموع والحساسية للضوء قد تشير إلى خدش، لكنها تظهر أيضًا في حالات أخرى تحتاج إلى فحص.
  • تجنب فرك العين أو تغطيتها برقعة من نفسك أو استخدام قطرات مخدرة أو تحتوي على الكورتيزون دون وصفة.
  • ألم العين واحمرارها لدى مستخدمي العدسات اللاصقة يستدعيان تقييمًا عاجلًا لاحتمال وجود التهاب في القرنية.
  • النظارات الواقية والعناية الصحيحة بالعدسات تقللان احتمال الإصابة، ولا تغني العدسات اللاصقة عن وسائل حماية العين.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما خدش القرنية؟ وهل هو نفسه تآكل القرنية؟

خدش القرنية هو فقدان جزء من الخلايا في طبقتها الخارجية، المعروفة بالظهارة. وتحتوي القرنية على نهايات عصبية كثيرة؛ لذا قد تسبب إصابة صغيرة ألمًا شديدًا ودموعًا وصعوبة في إبقاء العين مفتوحة. ولا يعني مقدار الألم وحده أن الإصابة عميقة أو أنها ستترك أثرًا دائمًا.

قد يُستخدم تعبير تآكل القرنية لوصف عيب سطحي مشابه، لكنه قد يشير أيضًا إلى التآكل المتكرر، حين لا تلتصق الطبقة الخارجية جيدًا بما تحتها. وفي هذه الحالة تتكرر نوبات الألم، خصوصًا عند فتح العين صباحًا، أحيانًا بعد مرور وقت على إصابة سابقة. أما قرحة القرنية فهي حالة مختلفة قد ترتبط بعدوى وتحتاج إلى تقييم عاجل.

الأعراض التي قد تلاحظها

تظهر الأعراض عادة بعد الإصابة مباشرة، وقد تزداد مع الرمش بسبب احتكاك الجفن بالسطح المصاب. وتشمل العلامات الشائعة:

  • ألم العين أو الإحساس بوجود رمل أو جسم غريب داخلها.
  • احمرار العين وزيادة إفراز الدموع.
  • الحساسية للضوء، وتُسمى أيضًا رهاب الضوء.
  • تشوش الرؤية، خصوصًا إذا كان الخدش قريبًا من مركز القرنية.
  • تشنج الجفن أو صعوبة فتح العين بصورة مريحة.

هذه الأعراض لا تكفي لتأكيد التشخيص؛ فقد تشبه أعراض التهاب القرنية أو وجود جسم غريب تحت الجفن. كما أن انخفاض الرؤية الواضح أو الإفرازات أو ظهور بقعة بيضاء على القرنية علامات تستدعي فحصًا عاجلًا، وليس الاكتفاء بقطرات مرطبة.

الأسباب وعوامل زيادة الخطر

تحدث معظم الخدوش عندما يلامس سطح العين جسم خشن أو حاد. وقد يتسبب غبار صغير في الإصابة إذا علق تحت الجفن واستمر احتكاكه بالقرنية مع الرمش. ومن الأسباب المحتملة:

  • ملامسة ظفر أو فرشاة مكياج أو غصن نبات للعين.
  • دخول الرمل أو الغبار أو برادة المعادن أثناء العمل.
  • فرك العين بقوة عند الشعور بجسم غريب.
  • إدخال العدسات اللاصقة أو نزعها بطريقة غير سليمة، أو استخدام عدسة تالفة.
  • جفاف العين أو اضطرابات سطح القرنية التي تجعل الظهارة أكثر قابلية للإصابة.

يزيد ارتداء العدسات اللاصقة أثناء النوم، ما لم يوصِ الطبيب بغير ذلك لنوع محدد، وسوء تنظيفها من خطر مشكلات القرنية، وخاصة العدوى. وقد تكون إصابات المواد النباتية والتربة أكثر عرضة لبعض أنواع الالتهاب؛ لذلك من المهم إخبار الطبيب بطبيعة الجسم الذي لامس العين.

الإسعافات الآمنة عند الاشتباه بخدش القرنية

ما الذي يمكنك فعله؟

اغسل يديك قبل لمس المنطقة المحيطة بالعين. إذا كان السبب غبارًا أو جسيمًا سطحيًا غير مغروس، يمكن شطف العين بلطف بماء نظيف فاتر أو محلول ملحي معقم. وقد يساعد الرمش عدة مرات على خروج جسيم صغير مع الدموع. انزع العدسات اللاصقة إن أمكن بسهولة، ولا تعد إلى ارتدائها حتى تُشفى العين ويسمح الطبيب بذلك.

إذا تعرضت العين لمادة كيميائية، ابدأ غسلها فورًا بكمية وفيرة من الماء لمدة لا تقل عن عشرين دقيقة، واطلب الرعاية العاجلة. لا تؤخر الغسل بحثًا عن محلول خاص، ولا تحاول معادلة المادة الكيميائية بمادة أخرى. أما إذا وُجد جسم مغروس أو اشتباه بجرح نافذ، فلا تحاول نزعه أو الضغط على العين.

ما الذي ينبغي تجنبه؟

  • لا تفرك العين، ولا تحاول استخراج الأجسام بملقط أو عود قطني.
  • لا تضع رقعة ضاغطة من نفسك؛ فهي لا تُستخدم روتينيًا للخدوش البسيطة وقد تزيد مخاطر بعض العدوى.
  • لا تستخدم قطرات مخدرة منزليًا دون إشراف؛ فقد تؤذي سطح القرنية وتخفي تدهور الأعراض.
  • لا تستخدم قطرات الكورتيزون أو المضادات الحيوية المتبقية من وصفة قديمة.
  • تجنب مكياج العين والعدسات اللاصقة أثناء التعافي.

كيف يشخّص الطبيب الإصابة؟

يسأل الطبيب عن طريقة الإصابة ووقت بدايتها واستخدام العدسات اللاصقة، ثم يقيس حدة البصر ويفحص العين. وقد يستخدم صبغة الفلورسين مع ضوء خاص لإظهار موضع الخدش ومساحته. ويمكن أن يقلب الجفن بلطف للبحث عن جسيم عالق لا يظهر عند النظر العادي.

يساعد الفحص أيضًا على استبعاد قرحة القرنية أو الالتهاب أو الجرح النافذ. وتحتاج الإصابات الناتجة عن الطرق على المعادن أو استخدام أدوات سريعة الدوران إلى اهتمام خاص، لأن جسيمًا صغيرًا قد يدخل العين بسرعة كبيرة رغم صغر العلامة الخارجية.

العلاج ومدة التعافي

يعتمد العلاج على حجم الخدش وسببه ووجود جسم غريب أو عدوى. قد يزيل الطبيب الجسم السطحي بأدوات مناسبة، ويصف قطرات أو مرهمًا مضادًا حيويًا في الحالات التي تستدعي ذلك، خاصة مع العدسات اللاصقة. وقد تساعد المرطبات ومسكنات الألم المناسبة للحالة على تخفيف الانزعاج، وأحيانًا تُستخدم قطرات أخرى لتقليل التشنج والألم المرتبط بالضوء.

تلتئم كثير من الخدوش السطحية الصغيرة خلال يوم أو يومين، بينما قد تستغرق الإصابات الأكبر وقتًا أطول. لا تُعد هذه المدة ضمانًا؛ فاستمرار الألم أو تراجع الرؤية يستلزمان إعادة الفحص. والتزم بالمتابعة التي يحددها الطبيب، ولا توقف العلاج أو تمدده من نفسك.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا طبيًا في اليوم نفسه إذا استمر الألم أو الإحساس بجسم غريب بعد الشطف، أو ظهرت حساسية للضوء أو صعوبة في فتح العين. ويحتاج مستخدم العدسات اللاصقة الذي يعاني ألمًا واحمرارًا إلى تقييم عاجل، حتى لو بدا الخدش بسيطًا، لأن التهاب القرنية قد يتطور سريعًا.

  • توجه للطوارئ عند فقدان الرؤية أو انخفاضها الواضح والمفاجئ.
  • اطلب مساعدة عاجلة بعد التعرض لمادة كيميائية أو جسم حاد أو جسيم عالي السرعة.
  • راجع الطبيب فورًا عند ظهور بقعة بيضاء على القرنية أو إفرازات أو ازدياد الألم والاحمرار.
  • أعد الفحص إذا لم يبدأ التحسن خلال يوم، أو عادت نوبات الألم عند الاستيقاظ بعد التعافي.

كيف تحمي القرنية من الإصابة؟

ارتدِ نظارات واقية مناسبة عند التعامل مع المعادن والخشب والمواد الكيميائية، وأثناء الأعمال التي يتطاير فيها الغبار. النظارات الطبية العادية والعدسات اللاصقة ليست بديلًا عن معدات حماية العين. أبعد الأدوات الحادة عن الأطفال، وتعامل بحذر مع فرش المكياج قرب العين.

للعناية بالعدسات، اغسل يديك وجففهما قبل استخدامها، والتزم بمدة ارتدائها واستبدالها وبالمحلول المخصص لها. لا تنظفها بماء الصنبور أو اللعاب، ولا تخلط المحلول القديم بالجديد. انزعها قبل السباحة والاستحمام، واعتنِ بعلبتها وفق التعليمات. وإذا تكرر الجفاف أو الألم، فاطلب تقييمًا بدل الاستمرار في ارتداء العدسات رغم الانزعاج.

أسئلة شائعة

هل يشفى خدش القرنية دون أن يترك أثرًا؟

تلتئم غالبية الخدوش السطحية الصغيرة دون أثر دائم مع الرعاية المناسبة. لكن الإصابة العميقة أو العدوى قد تسبب ندبة تؤثر في الرؤية، لذا يجب فحص الأعراض المستمرة أو المتفاقمة.

هل يمكن النوم مع تغطية العين المصابة؟

لا تضع رقعة على العين من نفسك. تغطية الخدوش البسيطة ليست إجراءً روتينيًا، وقد تكون غير مناسبة خصوصًا للإصابات المرتبطة بالعدسات اللاصقة. اتبع تعليمات الطبيب.

متى أستطيع ارتداء العدسات اللاصقة مجددًا؟

بعد اكتمال التئام القرنية وزوال الأعراض وموافقة الطبيب. وقد يلزم استبدال العدسات والعلبة والمحلول إذا اشتُبه في تلوثها أو وجود عدوى.

لماذا يعود ألم العين عند الاستيقاظ بعد خدش قديم؟

قد يكون السبب تآكل القرنية المتكرر، حيث تضعف قدرة الطبقة الخارجية على الالتصاق بما تحتها. يحتاج ذلك إلى فحص لدى طبيب العيون وخطة علاج لتقليل تكرار النوبات.

هل كل احمرار وألم في العين يعني وجود خدش؟

لا؛ فقد ينتجان عن التهاب القرنية أو جسم غريب أو حالات أخرى. لا يمكن التفريق بينها اعتمادًا على الأعراض وحدها، وخاصة مع تشوش الرؤية أو استخدام العدسات اللاصقة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد