خراج المفصل: علامات العدوى وطرق العلاج العاجل

خراج المفصل: علامات العدوى وطرق العلاج العاجل

خراج المفصل تعبير يُستخدم أحيانًا لوصف تجمع الصديد داخل المفصل أو بالقرب منه. وإذا كانت العدوى داخل تجويف المفصل، فالتسمية الطبية الأدق غالبًا هي التهاب المفصل الإنتاني، أو التهاب المفصل الصديدي عندما يصاحبه صديد. هذه الحالة ليست مجرد تورم عابر؛ إذ قد تؤذي الغضروف بسرعة وتؤثر في الحركة، لذلك يحتاج الألم المفاجئ الشديد مع تورم المفصل إلى تقييم طبي عاجل. ويساعد العلاج المبكر على حماية المفصل وتقليل احتمال انتشار العدوى.

أهم النقاط

  • قد يُقصد بخراج المفصل عدوى صديدية داخل المفصل أو تجمع صديد في الأنسجة المحيطة به؛ ويختلف العلاج حسب موضع الإصابة.
  • ألم المفصل الشديد والمفاجئ مع التورم أو صعوبة الحركة يستدعي تقييمًا عاجلًا، حتى دون حمى.
  • تحليل السائل المفصلي وزراعته من أهم وسائل تشخيص العدوى وتحديد الميكروب المسبب.
  • غالبًا يحتاج التهاب المفصل البكتيري إلى مضادات حيوية وتصريف السائل المصاب، وليس إلى المسكنات وحدها.
  • التأخر في العلاج قد يسبب تلف الغضروف أو انتشار العدوى إلى الدم، وتزداد الخطورة مع ضعف المناعة والمفاصل الصناعية.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الفرق بين خراج المفصل والخراج المحيط به؟

الخراج عمومًا هو تجمع موضعي للصديد، الذي يحتوي على خلايا مناعية وبقايا أنسجة وميكروبات. ويمكن أن يتكون في الجلد أو الأنسجة العميقة. أما داخل المفصل، فقد تنتشر العدوى في السائل والغشاء المبطن له دون تكوّن كتلة خراج واضحة ومحددة.

  • عدوى داخل المفصل: تصيب التجويف المفصلي، وتسبب عادة ألمًا شديدًا عند تحريكه وتحتاج غالبًا إلى تصريف عاجل.
  • خراج حول المفصل: يقع في الجلد أو العضلات أو الأنسجة القريبة، وقد يمتد إلى المفصل إذا لم يُعالج.
  • التهاب جراب إنتاني: يصيب كيسًا صغيرًا يقلل الاحتكاك قرب المفصل، مثل الجراب أمام الركبة أو خلف المرفق، وليس تجويف المفصل نفسه.

أما خراجات الأسنان والناسور الشعري والخراجات حول الشرج فهي حالات مختلفة في مواضع أخرى. وقد تكون بعض العدوى البعيدة مصدرًا لانتقال البكتيريا عبر الدم، لكنها ليست أنواعًا من خراج المفصل.

أعراض عدوى المفصل الصديدية

تظهر الأعراض غالبًا بسرعة خلال ساعات أو أيام، وعادة تصيب مفصلًا واحدًا، خصوصًا الركبة، لكنها قد تصيب الورك أو الكتف أو الكاحل أو غيرها. وفي بعض الحالات تتأثر عدة مفاصل، خاصة لدى المصابين بضعف المناعة.

  • ألم شديد موضعي يزداد عند الحركة أو لمس المنطقة.
  • تورم ودفء حول المفصل، وقد يظهر احمرار في الجلد.
  • صعوبة واضحة في ثني المفصل أو تحريكه، أو عدم القدرة على تحميل الوزن عليه.
  • حمى أو قشعريرة أو شعور عام بالتعب والإعياء.
  • كتلة مؤلمة أو خروج صديد إذا كان الخراج سطحيًا أو متصلًا بجرح.

ليس ضروريًا ظهور مركز ممتلئ بالصديد على الجلد؛ فعدوى المفاصل العميقة لا تُرى من الخارج. كذلك لا يستبعد غياب الحمى الإصابة، خصوصًا لدى كبار السن أو ضعيفي المناعة. وقد تبدو عدوى الورك كألم عميق مع صعوبة المشي دون احمرار ملحوظ.

كيف تظهر عند الأطفال؟

قد يرفض الطفل المشي أو استخدام أحد الأطراف، ويبكي عند تحريكه أو تغيير الحفاض. وقد يظهر لدى الرضيع تهيج أو ضعف رضاعة بدل الشكوى الواضحة من الألم. رفض تحريك الطرف، مع الحمى أو دونها، يستدعي تقييمًا عاجلًا.

ما أسباب خراج المفصل؟

البكتيريا هي السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب المفاصل الصديدي، وتُعد المكورات العنقودية من المسببات المهمة. وقد تسبب ميكروبات أخرى العدوى بحسب العمر والحالة الصحية وطريقة التعرض. ونادرًا تكون العدوى فطرية أو مرتبطة بالسل، وعندها قد تتطور الأعراض بشكل أبطأ.

تصل الميكروبات إلى المفصل عبر ثلاثة مسارات رئيسية:

  • الانتقال عبر الدم: من عدوى في الجلد أو موضع آخر بالجسم.
  • الدخول المباشر: من جرح نافذ أو عضة، وأحيانًا بعد جراحة أو حقن داخل المفصل.
  • الامتداد من الأنسجة المجاورة: مثل التهاب العظم أو خراج قريب.

وقد تسبب عدوى السيلان المنتقلة جنسيًا التهابًا بالمفاصل لدى بعض الأشخاص. لذلك قد يسأل الطبيب عن تعرضات مختلفة، ويطلب فحوصًا موجهة عند الحاجة، دون أن يعني ذلك أن كل عدوى مفصلية مرتبطة بعدوى جنسية.

من الأكثر عرضة للإصابة؟

يمكن أن تحدث العدوى في أي عمر، ولا تقتصر على فئة عمرية محددة. ويزداد احتمال الإصابة أو صعوبة التعافي في الحالات التالية:

  • وجود مفصل صناعي أو إجراء جراحة حديثة بالمفصل.
  • مرض السكري، خصوصًا إذا لم يكن مضبوطًا جيدًا.
  • ضعف المناعة بسبب مرض أو أدوية مثبطة للمناعة.
  • أمراض المفاصل المزمنة، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • جروح أو تقرحات جلدية، أو أكزيما متشققة ومصابة بعدوى.
  • تعاطي المخدرات بالحقن أو وجود عدوى في الدم.

قد يضعف التدخين التئام الجروح ويزيد مشكلات التعافي بعد العمليات، لكنه لا يكفي وحده لتفسير الإصابة. كما أن غياب عوامل الخطر لا يستبعد عدوى المفصل إذا كانت الأعراض مقلقة.

كيف يشخّص الطبيب الحالة؟

يفحص الطبيب المفصل والجلد المحيط به، ويسأل عن بداية الألم والجروح والعمليات والأدوية والأمراض المزمنة. وقد يشبه الالتهاب الإنتاني نوبة النقرس أو التهابًا غير معدٍ، لذلك لا يمكن التمييز بينها اعتمادًا على الأعراض وحدها.

يُعد سحب عينة من السائل المفصلي بإبرة معقمة خطوة مهمة. تُفحص العينة لتقييم الالتهاب والبحث عن البكتيريا وزراعتها، وقد تُفحص أيضًا للبلورات. ووجود بلورات النقرس لا ينفي احتمال وجود عدوى متزامنة.

تشمل الفحوص الأخرى تحاليل الدم ومؤشرات الالتهاب، وقد تُطلب مزرعة دم. وتساعد الموجات فوق الصوتية في كشف السوائل وتوجيه سحبها، بينما يفيد الرنين المغناطيسي عند الاشتباه بخراج عميق أو امتداد العدوى إلى العظم. ولا تكفي الأشعة العادية وحدها لاستبعاد العدوى المبكرة.

علاج خراج المفصل

يعتمد العلاج على مكان العدوى وشدتها والميكروب المسبب، وغالبًا يتطلب التهاب المفصل الإنتاني دخول المستشفى. ويجمع العلاج عادة بين السيطرة على الميكروب والتخلص من السوائل المصابة.

المضادات الحيوية وتصريف الصديد

تُؤخذ العينات قبل المضاد الحيوي متى أمكن دون تأخير غير آمن. أما عند الاشتباه بإنتان شديد فلا يؤخر العلاج انتظار الفحوص. يبدأ الطبيب غالبًا بمضادات عبر الوريد، ثم يعدلها وفق نتائج المزرعة والاستجابة، وقد ينتقل لاحقًا إلى علاج بالفم.

يمكن تصريف المفصل بالسحب بالإبرة في حالات مختارة، أو بغسله وتنظيفه بالمنظار أو الجراحة. ويحتاج الخراج المحيط بالمفصل إلى تصريف مناسب أيضًا. أما عدوى المفصل الصناعي فلها خطة متخصصة قد تشمل تنظيفه أو استبدال بعض مكوناته أو المفصل نفسه.

الراحة واستعادة الحركة

تساعد الراحة القصيرة وتخفيف التحميل والمسكنات المناسبة على تقليل الألم، لكنها لا تعالج العدوى. وبعد بدء السيطرة عليها، يحدد الفريق المعالج توقيت الحركة والعلاج الطبيعي لتقليل التيبس. لا تعصر التورم ولا تحاول ثقبه، ولا تستخدم مضادًا متبقيًا أو حقن كورتيزون قبل استبعاد العدوى.

المضاعفات المحتملة

قد يؤدي التأخر في العلاج إلى تلف الغضروف والعظم، وتيبس دائم أو ضعف وظيفة المفصل، وأحيانًا الحاجة إلى جراحة ترميمية. وقد تمتد العدوى إلى الأنسجة أو الدم وتسبب الإنتان، وهو استجابة خطيرة للعدوى قد تؤثر في وظائف الأعضاء. تقل هذه المخاطر بالتشخيص المبكر والتصريف والعلاج المناسبين.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا في اليوم نفسه عند ظهور ألم شديد مفاجئ مع تورم المفصل أو سخونته أو صعوبة تحريكه، حتى دون حمى. وتزداد ضرورة التقييم مع وجود مفصل صناعي، أو جراحة حديثة، أو ضعف مناعة، أو خروج صديد من جرح قريب.

توجّه إلى الطوارئ فورًا إذا صاحب الأعراض ارتباك، أو ضيق نفس، أو إغماء، أو تدهور سريع بالحالة العامة. ولا تؤخر تقييم طفل يرفض المشي أو تحريك طرفه. ولتقليل الخطر، اعتنِ بالجروح، وعالج العدوى الجلدية، واضبط السكري، والتزم بمتابعة الجروح بعد العمليات وبخطة العلاج كاملة.

أسئلة شائعة

هل خراج المفصل هو نفسه التهاب المفصل الإنتاني؟

قد يُستخدم التعبير للإشارة إلى التهاب مفصلي صديدي، لكنه قد يعني أيضًا خراجًا في الأنسجة المحيطة بالمفصل. يحدد الفحص وتحليل السائل والتصوير موضع العدوى وطبيعتها.

هل يمكن أن تحدث عدوى المفصل دون حمى؟

نعم، قد تغيب الحمى، خصوصًا لدى كبار السن وضعيفي المناعة. الألم الشديد والتورم وصعوبة الحركة تكفي لطلب تقييم عاجل حتى إن كانت الحرارة طبيعية.

هل تكفي المضادات الحيوية وحدها لعلاج خراج المفصل؟

غالبًا يحتاج المفصل المصاب إلى تصريف السوائل المصابة أو تنظيفه، بالإضافة إلى المضادات الحيوية. يختار الطبيب الطريقة حسب المفصل وشدة العدوى ووجود خراج أو مفصل صناعي.

كم تستغرق فترة علاج عدوى المفصل؟

يستمر العلاج عادة عدة أسابيع، وقد يطول مع إصابة العظم أو المفصل الصناعي. وتعتمد المدة على الميكروب والاستجابة ونجاح التصريف، ولا ينبغي إيقاف المضاد بمجرد تحسن الألم.

هل تعود حركة المفصل إلى طبيعتها بعد العلاج؟

يمكن أن تتحسن الحركة جيدًا مع العلاج المبكر والتأهيل المناسب، لكن النتيجة تعتمد على مقدار التلف ومدة العدوى والحالة الصحية. التأخر في العلاج يزيد احتمال التيبس أو الضرر الدائم.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد