دم في براز الطفل: الأسباب وعلامات الخطر وطرق التعامل

دم في براز الطفل: الأسباب وعلامات الخطر وطرق التعامل

رؤية دم في براز الطفل قد تثير خوف الوالدين، لكنها لا تعني دائمًا وجود مرض خطير. فقد تظهر نقاط قليلة بسبب شرخ صغير عند فتحة الشرج، خاصة مع الإمساك، بينما تحتاج حالات أخرى إلى تقييم عاجل. يساعد الانتباه إلى عمر الطفل، ولون الدم، وكميته، والأعراض المصاحبة في تحديد الخطوة المناسبة. ولا يمكن تشخيص السبب من صورة البراز وحدها؛ فحالة الطفل العامة لا تقل أهمية عن شكل البراز.

أهم النقاط

  • الشرخ الشرجي الناتج عن البراز الصلب سبب شائع للدم الأحمر القليل على سطح البراز أو منديل التنظيف.
  • الأطعمة الملونة والحديد وبعض الأدوية قد تغير لون البراز دون نزيف، لكن اللون وحده لا يكفي للتأكد.
  • النزف الغزير أو البراز الأسود القطراني أو الدم المصحوب بألم شديد وخمول يستدعي التوجه إلى الطوارئ.
  • الرضع، وتكرار النزف، والإسهال الدموي يحتاجون إلى تقييم طبي سريع، حتى إذا بدت كمية الدم قليلة.
  • لا تستخدم مضادًا حيويًا أو دواءً لإيقاف الإسهال أو تغير حليب الرضيع دون توجيه طبي.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

هل اللون الأحمر في البراز يعني وجود دم؟

ليس بالضرورة. قد يتغير لون البراز بعد تناول الشمندر أو الطماطم بكثرة، أو الحلوى والجيلاتين والمشروبات ذات الصبغات الحمراء. وقد يبدو داكنًا بعد بعض الأطعمة، مثل الشوكولاتة الداكنة. لذلك من المفيد تذكر ما تناوله الطفل مؤخرًا قبل افتراض وجود نزيف.

يمكن لمكملات الحديد أن تجعل البراز أخضر داكنًا أو أسود، كما قد تسبب بعض الأدوية تغير لونه. وقد ينتج لون مائل إلى الأحمر عند تناول بعض المضادات الحيوية مع الحديد. لكن لا تُنسب كل تغيرات اللون إلى الطعام أو الدواء تلقائيًا، خصوصًا إذا بدا الطفل مريضًا أو تكرر اللون دون تفسير واضح.

ماذا يخبرنا شكل الدم ولونه؟

  • دم أحمر فاتح على سطح البراز أو المنديل: غالبًا ما يكون مصدره قريبًا من فتحة الشرج، خاصة مع براز صلب وألم عند التبرز.
  • دم مختلط بالبراز أو المخاط: قد يرتبط بعدوى أو التهاب في الأمعاء، ويحتاج تفسيره إلى معرفة الأعراض الأخرى.
  • براز أحمر داكن أو نزف بكمية ملحوظة: يستدعي تقييمًا سريعًا، حتى إذا لم يشعر الطفل بألم.
  • براز أسود لزج يشبه القطران: قد يشير إلى دم مهضوم من الجزء العلوي للجهاز الهضمي، ولا ينبغي اعتباره أثرًا للحديد دون تقييم عند الشك.

هذه أوصاف استرشادية وليست وسيلة مؤكدة لتحديد مكان النزف. والبراز الأسود المخضر المعتاد خلال الأيام الأولى بعد الولادة، المعروف بالعقي، يختلف عن ظهور براز أسود جديد بعد تغير نمط براز المولود.

أسباب نزول الدم مع البراز عند الأطفال

الشرخ الشرجي والإمساك

الشرخ تمزق صغير في جلد فتحة الشرج يحدث غالبًا عند خروج براز كبير أو صلب. يظهر عادة في صورة خطوط قليلة من الدم الأحمر، مع بكاء أو ألم أثناء التبرز. وقد يحبس الطفل البراز خوفًا من الألم، فيزداد الإمساك وتتكرر المشكلة. البواسير ليست السبب المعتاد للنزف عند الأطفال، ولا يصح افتراض وجودها دون فحص.

العدوى المعوية

قد تسبب بعض العدوى، خصوصًا البكتيرية، إسهالًا مصحوبًا بالدم والمخاط، مع مغص أو حرارة وقيء. ويمكن أن ترتبط بطعام ملوث أو مخالطة شخص مصاب. يحتاج الإسهال الدموي إلى تقييم سريع؛ فالعلاج يختلف حسب المسبب، وبعض أنواع العدوى قد تترافق مع مضاعفات تؤثر في الكلى، خاصة إذا قل البول أو ظهر شحوب وخمول.

التحسس من بروتين الحليب عند الرضع

قد يظهر دم قليل مع مخاط عند بعض الرضع بسبب التهاب تحسسي في القولون مرتبط ببروتين الحليب. ويمكن حدوثه مع الرضاعة الطبيعية أو الصناعية، وأحيانًا يبدو الرضيع بحالة جيدة. يحدد الطبيب التشخيص بعد استبعاد أسباب أخرى، ويضع خطة التغذية المناسبة. وهذه الحالة تختلف عن عدم تحمل اللاكتوز، الذي لا يسبب عادة دمًا في البراز.

السلائل وأمراض الأمعاء الالتهابية

قد تسبب السلائل، وهي زوائد في بطانة الأمعاء، نزفًا أحمر متكررًا دون ألم لدى بعض الأطفال. أما أمراض الأمعاء الالتهابية، مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي، فقد يصاحبها إسهال مستمر أو ألم بالبطن أو تعب ونقص وزن وتباطؤ نمو. تكرار النزف يستدعي الفحص حتى لو توقف من تلقاء نفسه بين النوبات.

أسباب أقل شيوعًا لكنها مهمة

الانغلاف المعوي حالة يدخل فيها جزء من الأمعاء داخل جزء آخر، وقد تسبب نوبات ألم شديد وبكاء مع ضم الساقين، وقيئًا أو خمولًا. وقد يظهر دم ومخاط لاحقًا؛ لذا لا تنتظر ظهورهما لطلب المساعدة. ويمكن لرتج ميكل، وهو جيب خلقي في الأمعاء، أن يسبب نزفًا غير مؤلم وأحيانًا غزيرًا. كما قد يبتلع حديث الولادة دمًا أثناء الولادة أو من تشققات حلمة الأم، لكن تأكيد ذلك يحتاج تقييمًا طبيًا.

متى تزور الطبيب؟

توجه إلى الطوارئ فورًا إذا كان النزف غزيرًا أو مستمرًا، أو صاحبه إغماء أو شحوب واضح أو برودة الأطراف أو ضعف شديد. ويستدعي الطوارئ أيضًا وجود ألم بطن شديد أو نوبات ألم متكررة، وانتفاخ ملحوظ، وقيء أخضر، وخمول غير معتاد، أو براز أسود قطراني غير مفسر.

تواصل مع طبيب الأطفال في اليوم نفسه عند ظهور دم لدى رضيع، أو عند وجود إسهال دموي، أو حرارة، أو قيء متكرر، أو علامات جفاف مثل قلة البول وجفاف الفم. ويزداد القلق إذا كان الطفل حديث الولادة أو مولودًا قبل موعده، أو لديه اضطراب نزف معروف.

إذا كانت مجرد خطوط قليلة بعد براز صلب والطفل نشيط، فغالبًا لا تكون الحالة طارئة، لكن اطلب مشورة الطبيب لتأكيد السبب وعلاج الإمساك، خاصة إذا كانت المرة الأولى أو تكرر النزف. ولا تؤجل التقييم عند نقص الوزن أو ضعف النمو أو استمرار تغير التبرز.

كيف يحدد الطبيب السبب؟

يسأل الطبيب عن بداية النزف وتكراره، وقوام البراز، والألم والحرارة، والغذاء والأدوية، والسفر أو مخالطة مصابين بالإسهال. ثم يفحص البطن والمنطقة المحيطة بفتحة الشرج بلطف، ويقيّم الترطيب والنمو. وقد يكون الفحص كافيًا إذا بدا السبب شرخًا بسيطًا.

بحسب الحالة، قد يطلب تحليل براز للبحث عن عدوى، أو تحليل دم لتقييم فقر الدم والالتهاب. وقد تُستخدم الموجات فوق الصوتية عند الاشتباه بالانغلاف، أو فحوص أخرى ومنظار لدى اختصاصي جهاز هضمي للأطفال إذا استمر النزف أو اشتُبه بسلائل أو التهاب مزمن. لا يحتاج كل طفل إلى جميع هذه الفحوص.

ما الذي يمكنك فعله بأمان؟

  • سجل عدد مرات النزف وكميته التقريبية والأعراض المصاحبة، واحتفظ بصورة واضحة للحفاض أو البراز لعرضها على الطبيب.
  • واصل الرضاعة المعتادة ما لم يوجهك الطبيب لغير ذلك. ومع الإسهال، يمكن تقديم محلول الإماهة الفموي المناسب على دفعات صغيرة، دون تأخير التقييم.
  • عند الإمساك، شجع الطفل الذي يتناول الطعام على شرب السوائل المناسبة لعمره وتناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة تدريجيًا.
  • ساعد الطفل الأكبر على الجلوس بهدوء على المرحاض بعد الوجبات، مع إسناد القدمين وتجنب الضغط أو العقاب.
  • نظف منطقة الشرج برفق، وتجنب إدخال أي شيء فيها أو استخدام التحاميل والحقن الشرجية دون توجيه.

كيف يُعالج النزف؟

العلاج موجه للسبب وليس للون البراز نفسه. فقد يحتاج الشرخ إلى تليين البراز وعلاج الإمساك بإشراف الطبيب، بينما تعتمد معالجة العدوى على نوعها وحالة الطفل. لا تعطِ أدوية لإيقاف الإسهال أو مضادات حيوية من تلقاء نفسك، ولا توقف دواءً موصوفًا بسبب تغير اللون قبل استشارة الطبيب.

وعند الاشتباه بالتحسس، لا تغير الحليب ولا تمنع الأم المرضعة من مجموعات غذائية كاملة دون خطة طبية تضمن التغذية الكافية. أما الأسباب الجراحية أو الالتهابية فتحتاج علاجًا متخصصًا. التصرف الأهم هو تقدير حالة الطفل بسرعة، وتجنب الاطمئنان إلى قلة الدم وحدها إذا ترافق مع أعراض مقلقة.

أسئلة شائعة

هل التسنين يسبب دمًا في براز الطفل؟

لا يُعد الدم في البراز من أعراض التسنين المعتادة. يجب البحث عن سبب آخر، مثل الشرخ أو العدوى أو التحسس، وعدم تأخير تقييم الرضيع بحجة التسنين.

هل يمكن أن يظهر دم في البراز دون ألم؟

نعم، قد يحدث ذلك مع بعض السلائل أو رتج ميكل، وأحيانًا مع التهاب القولون التحسسي لدى الرضع. غياب الألم لا يعني أن النزف غير مهم، خصوصًا إذا تكرر أو كانت كميته ملحوظة.

كيف أميز سواد البراز بسبب الحديد عن النزيف؟

قد يسبب الحديد برازًا داكنًا دون أعراض أخرى، بينما قد يكون براز النزيف أسود لزجًا يشبه القطران. لكن المظهر وحده لا يحسم السبب؛ اطلب تقييمًا عاجلًا عند الشك، خاصة مع الشحوب أو الخمول أو ألم البطن.

هل أوقف الرضاعة الطبيعية إذا ظهر دم في الحفاض؟

لا توقف الرضاعة تلقائيًا، وتواصل مع طبيب الأطفال لتحديد السبب. إذا ثبت التحسس من بروتين غذائي، فقد يوصي الطبيب بتعديل محدد في غذاء الأم مع استمرار الرضاعة ومتابعة تغذيتها ونمو الطفل.

هل اختفاء الدم يعني أن الطفل لا يحتاج إلى فحص؟

ليس دائمًا. قد يختفي نزف الشرخ البسيط، لكن تكراره أو ظهوره لدى رضيع أو ترافقه مع إسهال أو ضعف نمو يستدعي التقييم. والنزف الغزير يحتاج رعاية عاجلة حتى لو توقف.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد