
رتج الإحليل: أعراضه وكيف يُشخّص ويُعالج
رتج الإحليل حالة غير شائعة يتكوّن فيها جيب بجوار الإحليل، وهو الأنبوب الذي ينقل البول من المثانة إلى خارج الجسم. يتصل هذا الجيب بمجرى البول عبر فتحة، وقد يحتجز داخله بعض البول، مما يهيئ لحدوث التهاب أو تهيج. تظهر الحالة لدى النساء أكثر من الرجال، وتختلف شدتها من اكتشاف عارض بلا أعراض إلى مشكلات بولية متكررة تؤثر في الحياة اليومية. ولأن أعراضها تشبه حالات أكثر شيوعًا، فقد يحتاج تشخيصها إلى تقييم متخصص.
أهم النقاط
- رتج الإحليل جيب يتصل بمجرى البول، وهو أكثر شيوعًا لدى النساء، وقد يبقى بلا أعراض.
- التهابات البول المتكررة وتسرب البول بعد الانتهاء منه والألم أثناء الجماع علامات تستحق التقييم، لكنها لا تثبت التشخيص وحدها.
- يعتمد التشخيص على التاريخ المرضي والفحص، وقد يُستخدم الرنين المغناطيسي لتحديد موضع الرتج وحجمه.
- تُختار المتابعة أو الجراحة وفق الأعراض والمضاعفات، والمضادات الحيوية تعالج العدوى المصاحبة ولا تزيل الرتج.
- احتباس البول أو الحمى المصحوبة بألم في الخاصرة أو قيء يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما رتج الإحليل؟
يمكن تصور الرتج على أنه كيس صغير متصل بجدار الإحليل، وليس جزءًا طبيعيًا من المثانة. وقد يكون بسيطًا ومحدودًا، أو يمتد حول جزء من مجرى البول، وأحيانًا تكون له حجرات متعددة. يؤثر موضعه وحجمه وشكل اتصاله بالإحليل في الأعراض وفي اختيار العلاج المناسب.
لدى النساء يقع الرتج غالبًا بالقرب من الجدار الأمامي للمهبل، لذلك قد يُكتشف عند فحص كتلة أو منطقة مؤلمة هناك. أما لدى الرجال فهو أندر، وقد يرتبط بتضيق الإحليل أو إصابته أو تدخلات سابقة. ولا يُقصد به رتج الأمعاء أو رتج المثانة؛ فهذه حالات مختلفة في موضعها وأسبابها وعلاجها.
لماذا يتكوّن رتج الإحليل؟
لا يتضح السبب بدقة في كل حالة. لدى النساء يُعتقد أن انسداد الغدد الصغيرة المحيطة بالإحليل والتهابها قد يؤديان إلى تكوّن تجويف، ثم انفتاحه داخل مجرى البول. ومع مرور الوقت قد يبقى هذا التجويف على هيئة جيب يحتفظ بالبول أو الإفرازات.
- قد تساهم إصابة الأنسجة المحيطة بالإحليل، بما في ذلك بعض إصابات الولادة أو الإجراءات الطبية السابقة.
- قد يرتبط الرتج لدى الرجال بانسداد مجرى البول أو تضيقه، أو بإصابات وقسطرة وإجراءات سابقة.
- توجد حالات خلقية، لكنها أقل شيوعًا من الحالات المكتسبة.
- قد يظهر الرتج دون تاريخ واضح لعدوى أو إصابة، ولا يعني وجوده بالضرورة وجود خطأ في النظافة الشخصية.
كذلك لا يُعد رتج الإحليل في حد ذاته عدوى منقولة جنسيًا، رغم أن بعض الالتهابات الأخرى قد تسبب أعراضًا تشبه أعراضه. ويحدد التقييم الطبي الحاجة إلى فحوص إضافية بحسب التاريخ الصحي والأعراض.
ما الأعراض المحتملة؟
قد لا يسبب الرتج أي شكوى، لكن احتباس البول داخله أو التهابه قد يؤدي إلى أعراض متقطعة أو مستمرة. ولا يلزم ظهور جميع العلامات معًا، كما أن غياب كتلة محسوسة لا يستبعد الحالة.
- حرقة أو ألم أثناء التبول.
- التهابات متكررة في المسالك البولية، خصوصًا إذا عادت الأعراض بعد العلاج.
- نزول قطرات بول بعد الانتهاء من التبول، بسبب خروج البول المحتجز داخل الجيب.
- الحاجة المتكررة أو الملحّة إلى التبول، وأحيانًا صعوبة إفراغ البول.
- ألم أو ضغط في منطقة الحوض أو حول الإحليل.
- ألم أثناء الجماع لدى النساء، أو كتلة مؤلمة قرب فتحة البول أو داخل المهبل.
- إفرازات من الإحليل أو ظهور دم في البول في بعض الحالات.
الحمى والقشعريرة قد تدلان على عدوى مصاحبة، وليستا عرضًا لازمًا للرتج. أما انتفاخ البطن والإمساك والإسهال والنزيف مع البراز فليست علامات معتادة لرتج الإحليل، ويجب البحث عن أسباب أخرى لها بدل ربطها به تلقائيًا.
كيف يُشخَّص رتج الإحليل؟
التاريخ المرضي والفحص
يسأل الطبيب عن نمط الألم، وتوقيت التسرب، ونتائج مزارع البول السابقة، والعمليات أو الإصابات في المنطقة. وقد يجري فحصًا للحوض لدى النساء بعد شرح خطواته والحصول على الموافقة، للبحث عن تورم على امتداد الإحليل. أحيانًا تخرج إفرازات أو قطرات بول عند الضغط الطبي اللطيف على الكتلة، لكن هذه العلامة لا تظهر دائمًا، ولا يُنصح بمحاولة استثارتها في المنزل.
التحاليل والتصوير
يساعد تحليل البول ومزرعته على كشف العدوى وتوجيه علاجها، لكنهما لا يكفيان وحدهما لإثبات الرتج أو نفيه. ويُعد تصوير الحوض بالرنين المغناطيسي من أهم الوسائل لتوضيح حجم الجيب وامتداده وعلاقته بالأنسجة المجاورة، خاصة عند التخطيط للجراحة.
قد يُستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية لدى مختص ذي خبرة، أو منظار الإحليل والمثانة لفحص مجرى البول ومحاولة تحديد فتحة الرتج واستبعاد مشكلات أخرى. عدم رؤية الفتحة بالمنظار لا ينفي وجوده. ويختار الطبيب الفحوص بحسب الحالة؛ فليست جميعها ضرورية لكل شخص.
حالات أخرى قد تشبهه
تشمل الاحتمالات التهاب المثانة، وفرط نشاطها، وبعض أنواع سلس البول، وأكياس الغدد المحيطة بالإحليل، ومشكلات قاع الحوض. لذلك لا يكفي تكرار الحرقة أو التسرب لتشخيص الرتج. كما قد تتزامن معه مشكلة أخرى، مثل سلس البول الإجهادي الذي يحدث عند السعال أو العطس، وهو مختلف عن تسرب القطرات بعد التبول.
ما خيارات العلاج؟
المتابعة في الحالات المختارة
إذا كان الرتج لا يسبب أعراضًا مزعجة ولا توجد مضاعفات أو علامات مقلقة، فقد تكون المراقبة خيارًا مناسبًا بعد مناقشة فوائده ومخاطره مع اختصاصي المسالك البولية. تشمل المتابعة مراجعة أي تغير في الألم أو التبول أو ظهور الدم، وقد تتطلب فحوصًا إضافية بحسب النتائج. ولا يعني غياب الأعراض أن المتابعة غير ضرورية.
علاج العدوى المصاحبة
إذا أثبتت الفحوص وجود عدوى بكتيرية، يصف الطبيب مضادًا حيويًا ملائمًا، وغالبًا يُسترشد بنتيجة مزرعة البول. لا تزيل المضادات الحيوية الجيب نفسه، لذلك قد تعود الالتهابات ما دام السبب التشريحي قائمًا. تجنب تناول مضاد متبقٍ من وصفة سابقة أو تكرار العلاج دون تقييم.
التدخل الجراحي
قد تُناقش الجراحة عند وجود ألم مستمر أو التهابات متكررة أو صعوبة في التبول أو مضاعفات. يتضمن العلاج المعتاد استئصال الرتج وإصلاح جدار الإحليل، وغالبًا يُجرى لدى النساء عبر المهبل. تحتاج العملية إلى خبرة مناسبة بسبب قرب المنطقة من الأنسجة المسؤولة عن التحكم بالبول، وقد تُترك قسطرة مؤقتة حتى يلتئم الإصلاح.
تشمل المخاطر المحتملة عودة الرتج، أو حدوث سلس بولي أو تضيق بالإحليل، أو تشكّل ناسور، أي اتصال غير طبيعي بين الإحليل والمهبل. يناقش الجرّاح هذه الاحتمالات والتعليمات المتعلقة بالنشاط والجماع والعناية بالقسطرة قبل العملية وبعدها.
المضاعفات والعناية اليومية
قد يؤدي الرتج إلى التهابات متكررة أو تكوّن حصوات داخله، وأحيانًا انسداد تدفق البول. ونادرًا جدًا قد تظهر تغيرات سرطانية فيه؛ لذا يستحق الدم في البول أو تغيّر الكتلة تقييمًا، دون افتراض أن السبب سرطان.
إلى حين التقييم، اشرب السوائل باعتدال ما لم تكن لديك قيود طبية، وتجنب حبس البول طويلًا، وسجّل توقيت الألم والتسرب والالتهابات. لا تحاول عصر التورم أو تفريغه، ولا تعتمد على الأعشاب لإزالته. هذه الخطوات تساعد في متابعة الأعراض، لكنها لا تعالج الجيب التشريحي.
متى تزور الطبيب؟
احجز موعدًا عند تكرر التهابات البول، أو استمرار الحرقة رغم العلاج، أو ظهور كتلة قرب الإحليل، أو تسرب بول مزعج بعد التبول. ويستدعي الدم المرئي في البول تقييمًا قريبًا حتى لو لم يصاحبه ألم.
- اطلب رعاية عاجلة إذا تعذر التبول أو ظهر ألم شديد مع امتلاء أسفل البطن.
- اطلب تقييمًا عاجلًا عند حمى وقشعريرة، خاصة مع ألم في الخاصرة أو قيء أو تدهور عام.
- راجع الطبيب سريعًا إذا ازداد تورم المنطقة أو ألمها، أو حدثت أعراض عدوى أثناء الحمل.
يساعد التشخيص الدقيق على اختيار علاج يناسب الأعراض وشكل الرتج، بدل الاكتفاء بعلاج التهابات متكررة دون معرفة سببها.
أسئلة شائعة
هل رتج الإحليل هو نفسه رتج المثانة؟
لا. رتج الإحليل جيب يتصل بالأنبوب الذي ينقل البول خارج الجسم، بينما رتج المثانة جيب في جدار المثانة. يختلف تقييم كل منهما وعلاجه بحسب موضعه وسببه.
هل يمكن أن يحدث رتج الإحليل لدى الرجال؟
نعم، لكنه أندر لدى الرجال. وقد يكون خلقيًا أو مرتبطًا بتضيق الإحليل أو إصابته أو إجراءات سابقة في المسالك البولية.
هل يحتاج كل رتج إحليلي إلى عملية؟
ليس بالضرورة. قد تناسب المتابعة بعض الحالات التي لا تسبب أعراضًا أو مضاعفات، بينما تُناقش الجراحة عند الألم المستمر أو العدوى المتكررة أو مشكلات التبول.
هل تعالج المضادات الحيوية رتج الإحليل نهائيًا؟
تعالج المضادات العدوى البكتيرية المصاحبة إذا كانت موجودة، لكنها لا تزيل الرتج نفسه. لذلك قد تتكرر العدوى ويحتاج الشخص إلى مناقشة علاج السبب التشريحي.
هل يمكن أن يعود الرتج بعد استئصاله؟
يمكن أن يعود في بعض الحالات، خصوصًا مع الرتوج المعقدة. تساعد المتابعة بعد الجراحة على تقييم الالتئام وأي أعراض بولية مستمرة أو جديدة.



