رمد المسابح: أسباب احمرار العين بعد السباحة وعلاجه

رمد المسابح: أسباب احمرار العين بعد السباحة وعلاجه

قد تخرج من المسبح بعينين حمراوين مع شعور بالحرقان أو وجود رمل تحت الجفن. يُطلق على هذه الحالة أحيانًا «رمد المسابح»، لكن الاسم لا يشير إلى مرض واحد محدد؛ فقد يكون السبب تهيج سطح العين بمواد موجودة في الماء، أو التهاب الملتحمة الناتج عن عدوى. وغالبًا تكون الأعراض محدودة، إلا أن الألم أو تغير الرؤية يستدعيان الانتباه لأنهما قد يشيران إلى إصابة القرنية، وليس مجرد تهيج عابر.

أهم النقاط

  • رمد المسابح وصف شائع لاحمرار العين المرتبط بالسباحة، وقد يكون تهيجًا كيميائيًا أو التهابًا معديًا.
  • الألم الواضح وحساسية الضوء وتشوش الرؤية ليست علامات تهيج بسيط، وتحتاج إلى تقييم سريع.
  • تجنب العدسات اللاصقة أثناء السباحة لأنها تزيد خطر التهابات القرنية، بما فيها عدوى الأكانثاميبا.
  • لا تستخدم قطرات المضادات الحيوية أو الكورتيزون من تلقاء نفسك؛ فالعلاج يتحدد بحسب السبب.
  • نظارات السباحة المناسبة، وعدم مشاركة المناشف، وصيانة المسبح تساعد على حماية العين وتقليل العدوى.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما المقصود برمد المسابح؟

الملتحمة غشاء رقيق يغطي بياض العين ويبطن الجفون من الداخل. عندما تتهيج أو تلتهب، تتسع أوعيتها الدموية ويظهر الاحمرار مع الدموع أو الإفرازات. ويمكن أن يحدث ذلك بعد السباحة لأسباب مختلفة، ولا يكفي توقيت ظهور الاحمرار لتحديد السبب بدقة.

التهيج الكيميائي ليس معديًا، بينما قد تنتقل بعض أنواع التهاب الملتحمة الفيروسي أو البكتيري بين الأشخاص. كذلك لا يعني وجود الكلور أن الماء خالٍ تمامًا من مسببات العدوى؛ ففعالية التطهير تعتمد على الصيانة الصحيحة ومستوى المطهر وتوازن حموضة الماء.

لماذا تحمر العين بعد السباحة؟

تهيج العين بالمواد الكيميائية

قد يهيج ماء المسبح الطبقة الدمعية التي تحمي سطح العين. ومن المهيجات مركبات الكلورامين التي تتكون عندما يتفاعل الكلور مع العرق والبول ومواد عضوية أخرى. وقد يساهم اختلال حموضة الماء أو مستوى المطهر في زيادة التهيج. وتزيد قلة التهوية في المسابح المغلقة التعرض لبعض هذه المركبات.

التهاب الملتحمة المعدي

يمكن أن تنتقل بعض الفيروسات، خصوصًا الفيروسات الغدية، عبر المياه غير المعالجة جيدًا، أو من خلال الأيدي والمناشف والأسطح الملوثة بإفرازات العين. وقد تترافق العدوى مع التهاب الحلق أو الحمى. أما الالتهاب البكتيري فيمكن أن يسبب إفرازات أكثر كثافة، لكن شكل الإفراز وحده لا يؤكد التشخيص.

الحساسية والعدسات اللاصقة

قد تزيد السباحة انزعاج العين لدى المصابين بالجفاف أو الحساسية. كما أن ارتداء العدسات اللاصقة في الماء يسمح باحتجاز الملوثات قرب القرنية ويزيد خطر التهابها. ومن العدوى النادرة والخطيرة المرتبطة بتعرض العدسات للماء التهاب القرنية بالأكانثاميبا، وهو مختلف عن التهاب الملتحمة البسيط.

أعراض رمد المسابح

تختلف الأعراض بحسب السبب، وقد تبدأ أثناء السباحة أو بعدها مباشرة في حالات التهيج، بينما قد تظهر العدوى بعد فترة. وتشمل الأعراض الشائعة:

  • احمرار إحدى العينين أو كلتيهما.
  • حرقان أو لسع وإحساس بجسم غريب داخل العين.
  • حكة بسيطة وتهيج العينين والجفون.
  • زيادة الدموع أو وجود إفرازات والتصاق الجفون بعد النوم.
  • انتفاخ خفيف في الجفن.

الحكة الشديدة في العينين قد ترجح الحساسية، بينما قد تبدأ العدوى الفيروسية في عين ثم تنتقل إلى الأخرى. ومع ذلك تتداخل الأعراض، لذلك لا يُنصح باختيار قطرة علاجية بناءً على مظهر العين فقط.

أما ألم العين الواضح، أو الحساسية الشديدة للضوء التي تسمى أحيانًا «رهاب الضوء»، أو نقص الرؤية، فليست أعراضًا معتادة للتهيج البسيط. وقد يحدث غباش مؤقت بسبب الدموع أو الإفرازات، لكن استمرار التشوش بعد الرمش وتنظيف الإفرازات يتطلب فحصًا سريعًا.

هل يسبب رمد المسابح تندبًا أو فقدان البصر؟

عادة لا يترك التهيج الكيميائي الخفيف ولا معظم حالات التهاب الملتحمة البسيط ضررًا دائمًا في النظر. لكن بعض العدوى قد تمتد إلى القرنية، وهي السطح الشفاف أمام العين، فتسبب التهابًا أو قرحة أو عتامة تؤثر في الرؤية. ويزداد القلق عند مستخدمي العدسات اللاصقة أو عند تأخر تقييم الأعراض الشديدة.

تندب السطح الداخلي للجفن ليس من المضاعفات المعتادة لاحمرار العين بعد المسبح؛ فهو يرتبط بأمراض أخرى، مثل التراخوما المزمنة وبعض الالتهابات الشديدة. ولا ينبغي الخلط بين هذه الأمراض ورمد المسابح. أما فقدان البصر الجزئي أو الكلي فليس المسار المعتاد للحالة، لكنه قد يحدث في إصابات القرنية الخطيرة غير المعالجة، لذا تعد علامات الخطر أهم من الاسم الشائع للمرض.

كيف يُشخَّص السبب؟

يسأل الطبيب عن توقيت الأعراض، ووجود إفرازات أو حمى أو مخالطة شخص مصاب، واستخدام العدسات اللاصقة. ويفحص حدة النظر والملتحمة والقرنية، وقد يستخدم صبغة خاصة لإظهار خدوش سطح العين أو تقرحاته.

لا تحتاج كل حالة إلى مسحة أو تحليل. وقد يلجأ الطبيب إلى أخذ عينة عند وجود التهاب شديد، أو أعراض مستمرة، أو اشتباه بعدوى غير معتادة. ومن المهم إخباره بالتعرض لماء المسبح، وبأي قطرات استُخدمت قبل الزيارة.

العناية الآمنة والعلاج

ما الذي يمكنك فعله أولًا؟

  • اخرج من المسبح وتجنب فرك العينين.
  • انزع العدسات اللاصقة فورًا، ولا تُعد استخدامها حتى زوال الأعراض وتقييمها عند الحاجة.
  • اشطف العين بلطف بماء نظيف فاتر أو محلول ملحي معقم إذا بدأ التهيج بعد السباحة.
  • استخدم كمادات باردة ونظيفة لتخفيف الانزعاج، مع تخصيص قطعة منفصلة لكل عين.
  • قد تساعد الدموع الصناعية، ويفضل الخالية من المواد الحافظة، على تخفيف الجفاف والتهيج.

إذا تناثرت مادة تنظيف المسابح المركزة داخل العين، فهذه إصابة كيميائية طارئة وليست رمدًا عاديًا. ابدأ غسل العين بماء جارٍ فاتر لمدة لا تقل عن عشرين دقيقة، مع إبقاء الجفنين مفتوحين قدر الإمكان، واطلب المساعدة الطبية العاجلة. لا تؤخر الغسل للبحث عن قطرة أو محلول خاص.

متى تحتاج إلى دواء؟

يتحسن التهيج البسيط عادة بعد الابتعاد عن المهيج، بينما لا تفيد المضادات الحيوية في الالتهاب الفيروسي. وقد يصف الطبيب مضادًا حيويًا لبعض حالات الالتهاب البكتيري، أو علاجًا للحساسية عندما تكون هي السبب. لا تستخدم قطرات الكورتيزون دون إشراف طبيب العيون، لأنها قد تفاقم بعض العدوى أو تؤخر التئام القرنية. وتجنب مشاركة القطرات أو استعمال وصفة قديمة.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا عاجلًا في اليوم نفسه إذا ظهر ألم واضح، أو حساسية شديدة للضوء، أو تشوش مستمر في الرؤية، أو بقعة بيضاء على القرنية. ويحتاج احمرار العين لدى مستخدم العدسات اللاصقة إلى تقييم سريع، خصوصًا مع الألم. أما فقدان الرؤية المفاجئ أو الإصابة الكيميائية فيستدعيان التوجه للطوارئ فورًا.

راجع الطبيب أيضًا إذا ازداد التورم أو الاحمرار، أو ظهرت إفرازات غزيرة، أو لم يبدأ التهيج الخفيف بالتحسن خلال يوم أو يومين بعد الابتعاد عن المسبح. ويُفضل التقييم المبكر عند ضعف المناعة، أو جراحة عين حديثة، أو ظهور أعراض شديدة لدى طفل.

الوقاية من رمد المسابح

  • ارتدِ نظارات سباحة مناسبة ونظيفة لتقليل ملامسة الماء للعين.
  • لا تسبح بالعدسات اللاصقة؛ ويمكن استخدام نظارات سباحة طبية عند الحاجة.
  • اختر مسبحًا يخضع لصيانة منتظمة مع ضبط المطهر وحموضة الماء وتهوية جيدة.
  • استحم قبل دخول المسبح، ولا تتبول في الماء لتقليل تكوّن المهيجات.
  • اغسل يديك قبل لمس العينين، ولا تشارك المناشف أو نظارات السباحة أو مستحضرات العين.
  • تجنب السباحة أثناء التهاب العين، خصوصًا مع الإفرازات، حتى تتحسن الحالة وتتلقى التوجيه المناسب.

حماية العين تبدأ بتقليل التعرض للمهيجات والعدوى، لكن الوقاية لا تغني عن الفحص عند وجود الألم أو تغير النظر. هذه المعلومات للتوعية، ولا تحل محل تقييم طبيب العيون لتحديد السبب والعلاج المناسب.

أسئلة شائعة

هل رمد المسابح معدٍ؟

يعتمد ذلك على السبب؛ فالتهيج الناتج عن مواد المسبح ليس معديًا، بينما قد ينتقل التهاب الملتحمة الفيروسي أو البكتيري عبر الأيدي والمناشف والإفرازات، وأحيانًا عبر المياه غير المعالجة جيدًا.

كم يستمر احمرار العين بعد السباحة؟

غالبًا يتحسن التهيج الخفيف خلال ساعات إلى يوم أو يومين بعد الابتعاد عن المهيج. أما العدوى فقد تستمر مدة أطول. لا تنتظر إذا صاحب الاحمرار ألم أو حساسية شديدة للضوء أو تغير في الرؤية.

هل يحتاج رمد المسابح إلى قطرة مضاد حيوي؟

ليس دائمًا؛ فالمضاد الحيوي لا يعالج التهيج الكيميائي أو العدوى الفيروسية. يحدد الطبيب الحاجة إليه عند الاشتباه بالتهاب بكتيري أو إصابة أخرى تتطلب علاجًا محددًا.

هل تحمي نظارات السباحة عند ارتداء العدسات اللاصقة؟

لا تضمن النظارات منع تسرب الماء، لذلك يُنصح بنزع العدسات قبل السباحة. ويمكن استخدام نظارات سباحة طبية بدلًا منها لتصحيح النظر وتقليل تعرض العين للماء.

هل يمكن أن يؤدي رمد المسابح إلى العمى؟

التهيج البسيط ومعظم التهابات الملتحمة لا تسبب العمى. لكن التهاب القرنية الشديد قد يهدد النظر، خصوصًا لدى مستخدمي العدسات اللاصقة، لذلك يحتاج الألم أو نقص الرؤية إلى تقييم عاجل.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد